مواضيع يوليو, 2007

تظاهرة على دوار الماسورة تنظمها حركة ودنا نعيش

يوليو
29

في تمام الساعة الرابعة من بعد ظهر الاثنين الموافق 30/7/2007، ومن دوار الماسورة برفح سيناء، تنطلق التظاهرة التي تنظمها حركة "ودنا نعيش" ، من اجل  مطالب مواطني سيناء التي تشمل:1-     الغاء قرار هدم البيوت على محور فيلادلفيا والتي بدات بخمسين مترا، تبعه صدور قرار المائة متر، ومن المتوقع ان تصل لمساحة الاربعين كيلو متر* في اربعين كيلو متر، خلال المدى الزمني المنظور، كمكان بديل لاسكان الفلسطينيين.

2-     اصدار قرارت التمليك، ومن الجدير بالذكر ان اهل رفح يملكون اراضيهم بصكوك عرفية بعض هذه الحجج يتجاوز المائتين سنة، ومعظمها يتجاوز المائة والخمسين سنة.

3-     فتح باب الترخيص للبيوت في مدينة رفح الذي تم ايقافه من سنة 1996.

4-     الغاء الاحكام العسكرية والغيابية الملفقة.

5-     اعطاء تصاريح الصيد في البحر المتوسط.

6-     اعادة جدولة ديون بنك التنمية والائتمان الزراعي.

لا يوجد ردود

عملية إسكان الفلسطينيين في سيناء بدأت…

يوليو
21

ما كان يتردد في السر، بدأ هذه الايام يظهر للعلن، وهذا السر ببساطة هو عملية اسكان الفلسطينيين في سيناء، وهو الفعل الذي سيقف امام تنفيذة ابناء سيناء بكل قوة، لان هذه الخطة في الاساس خطة اسرائيلية، وهو ما نوه عنه الاستاذ هيكل في واحدة من حلقاته الاخيره، في برنامج مع هيكل، الذي يبث عبر قناة الجزيرة، وقد بدات الخطة من سنة 1996 حين تم:

1-    توقيف منح الترخيص بالبناء لابناء رفح المصرية، على مساحة تمتد اكثر من ستة كيلو مترات بطول الحدود المصرية الفلسطينية، وطولها ثلاثة عشر كيلو متر.

 2-    شراء كميات هائلة من الاراضي في هذه المنطقة، سواء من قبل الفلسطينين، او من قبل النخبة الاقتصادية المصرية الجديدة، التي تفهم في عملية تسقيع الارض، ثم بيعها في اللحظة المناسبة.

3-    تحديد منطقة، على شكل شبه منحرف، يمتد ضلعها الغربي على شاطىء البحر مسافة اربعين كيلو متر، من نقطة التقاء الحدود المصرية الفلسطينية، ثم ضلعا جنوبيا يمتد بنفس المسافة، ومن راس هذا الضلع يمتد الضلع الشرقي ويتقابل عند نقطة التقاء الحدود المصرية الفلسطينية الاسرائيلية، حيث حدودنا مع قطاع غزة، هذا وقد حددت هذه المساحة وبنيت بالفعل على حدودها اكثر من مبنى، لتستخدم كنقاط حدودية.4-    تحديد 150 مترا، تمتد بطول الحدود مع قطاع غزة، كمرحلة اولى، سيتم هدمها تماما، وترحيل اهلها، مما يعني الشطب الكامل لمدينة رفح التاريخية بما فيها بوابة صلاح الدين الايوبي.   صبر بدو سيناء على هذه النظام، اكثر من خمسة وعشرون عاما، متحملين اهاناته اليوميه لهم ولابناءهم ولنساءهم في اقسام الشرطة ومخافر امن الدولة، وعلى الاكمنة، اضافة لعمليات تجويعهم وتعطيشهم وعدم العناية بهم وبصحتهم، اذ تقول التقارير الطبية ان كل المياه، التي يشربها البدو في سيناء، لا تصلح للاستخدام البشري، اذ تسبب الفشل الكلوي، رغم ان البدو يشترون هذه المياه بمبالغ خرافية، يصل سعر الكوب الواحد في بعض المناطق (الكوب الف لتر) الى اكثر من خمسين جنيها.. صبرنا نحن بدو سيناء اعتقادا منا بان هذا النظام سيحمينا من العدو الخارجي، اما وهذا النظام يقف اليوم بكامل عجزه امام هذا المشروع، بل والاكثر يحاول ان يستفيد منه، لتمديد بقاءه، فان بدو سيناء وهم يضعون الحقائق عارية، امام الشعب المصري، فانهم يهيبون بقواه الحية، اننا لن نغادر بيوتنا، ومن ثم فنحن مستعدون لتقبل أي مساعدة، والمساعدة التي نعنيها، هو اعتصام هذه  النخب معنا، وسوف سنتستقبلهم في بيوتنا الفقيرة، لياكلوا من اكلنا ويشربوا من ماءنا، لنصمد معا، هنا على حافة الحدود المصرية الشرقية..

لا يوجد ردود

قوة من امن الدولة تهاجم منزل احد المواطنين في رفح

يوليو
16

تقول الاخبار المتواترة، ان حسني مبارك كلف كل من وزير الداخلية ومحافظ شمال سيناء بحل مشاكل البدو، ورغم هذا التكليف، ورغم ان مشاكل البدو في الاساس مرتبطة باعتداءات قوات امن الدولة ضدهم، الا ان امن الدولة لم تتركهم، حيث هاجمت قوة منهم يوم الاحد 15/7/2007 منزل المواطن سعيد ابو بتور في منطقة رفح. ولان القوة اختارت للهجوم وقت النهار، حين لا يكون هناك رجال في البيوت، فقد تصدى لها النساء والاطفال، مما اضطرها للعودة، ولكنها عادت وهي تهدد بانها ستعود بالليل لتحرق البيت فوق روؤس اصحابه.. هذا ومن الجدير بالذكر ان بدو سيناء يفكرون في البحث عن خطط حقيقية يتصدون بها لاعتداءات امن الدولة ضد حرمات بيوتهم ونساءهم واطفالهم، وقد يكون من بين هذه الخطط تكليف شباب من القبائل بالتفرغ الكامل للتصدي لاي اعتداء مثل الذي حدث صبيحة الاحد..

لا يوجد ردود

لن نعرف الفرحة إلا مع خروج آخر معتقل من أبناء سيناء

يوليو
13

قبل انفجار الغضب بقليل، وفي اللحظة الحاسمة، نجحت أجهزة الأمن المصرية في نزع فتيل أزمة الاعتصام، الذي كان بدو سيناء قد أعلنوا عن تنظيمه أول يوليو الجاري، فقد ذهب فريق أمني بقيادة اللواء عدلي فايد مفتش الأمن العام مساعد وزير الداخلية، إلي مديرية أمن شمال سيناء، ليزف للأهالي بشري الإفراج عن أبنائهم وذويهم.

وقضي فايد ٤٨ ساعة في المديرية، عقد خلالها لقاءات مكثفة مع قيادات البدو والمطاردين أمنياً والمحكوم عليهم غيابياً، في إجراء اعتبره الأهالي خطوة تاريخية لإعادة جسر الهوة بينهم وبين الأمن.

وفي اليوم الأول خرج ثلاثة من المعتقلين، وزاد العدد إلي ١٥ معتقلاً في اليوم التالي،ولتأكيد العهد الجديد بين الأمن وأهالي سيناء، اختفت الأكمنة علي حدود المدن والقري.

كان أول المفرج عنهم هو محمد عيد المنيعي الذي قضي عامين في معتقل برج العرب، وقال: تلقيت خبر الإفراج عني يوم ٢٦ يونيو الماضي، وتم نقلي من سجن برج العرب بمفردي في سيارة ترحيلات، حيث أمضيت ٤ أيام في مكتب أمن الدولة بالعريش.

وأضاف: في اليوم الأخير كنت متخوفاً من إصرار القبائل علي الاعتصام أول يوليو وما إن تراجعوا عن الفكرة إلا أفرج عني في الثالثة صباح الأحد الماضي.

ويقول المنيعي: أول ما وقعت عيناي علي الأهل التقطت أيمن أصغر أبنائي لأضمه إلي صدري وعدت إلي منزلي وسط فرحة غامرة من الأهل والأصدقاء.

وعن مستقبله، قال محمد المنيعي لـ «المصري اليوم»: أريد أن أعيش زي الناس في أمن وأمان.

والتقطت أم ياسر زوجة المنيعي أطراف الحديث، وتكلمت عن حالها وحال أبنائها في أثناء اعتقال الأب، وقالت تكفلت برعاية أبنائي ٥ بنات و٤ ذكور، وكنت أخرج للسوق لقضاء حوائجنا وإن كان هذا التصرف غريباً علي امرأة بدوية من رفح، فنحن نعتمد علي الرجل في كل أمورنا، وعشت عامين أنتظر لحظة عودته وتحققت الأمنية.

وبانفعال قالت: السبب الحقيقي لكل مشاكلنا هو تدني مستوي التعليم هنا في قري رفح ولو اهتمت الدولة بالتعليم لزاد وعي الناس بحقوقهم وواجباتهم وأتمني لأبنائي أن يعيشوا في ظروف أفضل مما نحن عليه الآن.

ومن المطلوبين أمنياً موسي حسين المنيعي «٣٦ سنة»، كان يعمل مدرساً في قرية المهدية بمدينة رفح، ويقول موسي: منذ ٥ سنوات وأنا علي قائمة المطلوبين أمنياً دون صدور أحكام ضدي، وفي ٣٠ يونيو الماضي دخلت مديرية أمن شمال سيناء، لألتقي باللواء عدلي فايد، وفي جلسة ود وتفاوض طلب مني حصر أسماء المطلوبين أمنياً وزف لي اللواء فايد خبر العفو عن جميع المطلوبين أمنياً في حالة الالتزام وعدم الرجوع إلي تجارة الممنوع.

وأضاف موسي: لم أتوقع الاستجابة لمطالبنا بهذه السرعة، وقلت للواء فايد «نحن أبناء قبائل الترابين والرميلات والسواركة والتباها، القاطنين علي الشريط الحدودي بطول ٢١٠ كيلو مترات وعمق ٢٠ كم للداخل، بحاجة إلي دمجنا في مشروعات سيناء لحل الأزمة وخاصة مشروع ترعة السلام».

وقال موسي: أعتقد أن الأجهزة الأمنية احتوت الأزمة في أقل وقت ممكن، بعد أن علمت بخطورة ما بعد الاعتصام ونحن نقدر هذا الجهد وما حققته لنا الأزمة الأخيرة من تكاتف قبلي وتعارف بين العشائر، ولاسيما جيل الشباب يفتح آفاقاً جديدة لتحسين أوضاع قبائل البدو.

سامي أبولافي «٣٠ سنة» من قبيلة الترابين صدر ضده حكم غيابي بالحبس ٧٥ سنة، منها ٥٠ سنة «مدني» أغلبها نتيجة مشاجرات و٢٥ سنة «عسكري» بتهمة الشروع في قتل عسكري.

ويقول أبولافي: بالرغم من الأحكام الغيابية الصادرة ضدي ذهبت إلي مديرية الأمن والتقيت اللواء عدلي فايد واللواء محمد الخطيب مفتش أمن شمال وجنوب سيناء واللواء علي السبكي وجلسنا معهم وعرضنا همومنا ومشاكلنا التي عرفت طريقها للحل ووعدونا بتقديم المزيد من الحلول.

وأضاف أبولافي: أسقطت عنا الأحكام المدنية ولكن تبقي الأحكام العسكرية، التي نتمني أن يصدر فيها قرار بالعفو قريباً لتكتمل فرحتنا.

وتكررت زيارات أبولافي إلي مديرية الأمن ليعرض علي الجهات الأمنية مشكلة قبائل سيناء، وقال إن قضية «الشيخ الأمني» أو المدرب علي يد أمنية تفتقد الثقة لدي القبائل.. ونطالب بتعيين الشيخ بالانتخاب من قبل المواطنين، لأن الشيخ المنتخب هو القادر علي حل مشاكلنا وتوصيل وجهة نظرنا إلي الأمن دون تواطؤ.

موسي كريم، شاب في الثلاثين من عمره تخرج في كلية الآداب جامعة عين شمس وهو من قبيلة الترابين، يقطن في قرية وادي العمر برفح، وأمضي ٢٤ شهراً في المعتقل ومع أول دفعة تم الإفراج عنه، ولكنه يقول إن فرحته لم تكتمل بعد، وأنه لن يعرف الفرحة إلا مع خروج آخر معتقل من أبناء سيناء.

وأضاف: قبلنا بالمبادرة الأمنية، ونحن ملتزمون بها وجاء اليوم لنطوي صفحة الماضي وننظر لمستقبل أبناء سيناء والقضية الاقتصادية هي شغلنا الشاغل، ولذا نوجه نداء إلي كل المسؤولين بتوفير فرص حقيقية لبدو سيناء، لاسيما فئة المتعلمين بعيداً عن منحها للمستثمرين وغير المحتاجين بعد أن حرمنا من حقوقنا لزمن طويل.

وقال كريم: أنا مواطن سيناوي أنتمي إلي بيئة صحراوية لها خصائصها وعاداتها وتقاليدها التي لن نتخلي عنها، ولابد للجميع أن يدرك ذلك، لا تطلبوا مني أن أتحول إلي شخص آخر أو إلي نسخة من الآخرين، فأنا مثلاً أعتز بالزي الخاص بأبناء سيناء ولو كان في مصر زي وطني دلوني عليه.

وتساءل: لماذا تضعوننا دائماً في موقف التبرير؟ نحن بحاجة إلي من يعاملنا وفقاً لثقافتنا الصحراوية، بعيداً عن رجال الأمن ممن لا يعرفون طبيعت
نا.

وأفرج الأمن عن عيد عودة صباح من قبيلة الترابين، ويقول عيد: في الأيام الأخيرة الماضية تغيرت المعاملة معنا، واعتقدنا أن الإفراج قريب وفي أول مايو الماضي تم ترحيلنا من سجن الغربانياتا إلي برج العرب، ثم إلي سجن الخليفة بالقاهرة وجاءوا بنا إلي أمن دولة العريش، إلا أن اعتصام أهالينا أثر بالسلب وأعادونا مرة أخري إلي سجن برج العرب.

وأضاف عيد: حصلنا علي إفراج وزاري منذ أيام وانتقلنا إلي أمن دولة العريش مرة أخري وتم الإفراج عنا.

عيد صباح، يشعر بالأسي علي رفاقه المعتقلين حالياً، وفي اليوم التالي لخروجه ذهب إلي مديرية أمن سيناء، ولدي مروره علي أكمنة الشرطة، كان عيد يبادر بتقديم نفسه «أنا معتقل وخرجت منذ ساعات وذاهب لمديرية الأمن».

ويقول عيد: إنه يشعر بالأمن والأمان بعد فترة اعتقال دامت ثلاث سنوات، إلا أن والده الشيخ علي صباح لويمي لايزال طعم المرارة في حلقه، فهو أحد أبطال حرب ٧٣ وحاصل علي نوط الامتياز من الدرجة الأولي وبالرغم من ذلك قضي الشيخ صباح ٤٠ شهراً في معتقل وادي النطرون.

ويقول الشيخ صباح: هذه هي المكافأة التي حصلت عليها بعد تكريمي، صدور حكم غيابي ضدي فضلاً عن أن ابني الثاني وشقيقي لايزالان في المعتقل.

ويضيف: في لقائي الأخير باللواء عدلي فايد طمأنني علي خروج ابني وشقيقي وأنا في انتظار العفو عن كل المعتقلين.

 

نقلا عن المصري اليوم 

لا يوجد ردود

لم يكن هناك طريق، مشى البعض من هنا، فصار طريقا..

يوليو
09

أكثر من خمسة وعشرين عاما، ونحن نشرب التعذيب والتمييز والإقصاء والاحتقار دقيقة وراء دقيقة.. حتى اعتقد البعض إن الذل صار يمشي كالدم في عروقنا.. خاصة وهو يرانا نتحايل كالثعالب على الحياة. تحايلنا تجلى في صور شتى، أكبر شيخ من مشايخ قبائلنا يرسله المخبر ليشتري له علبة سجاير من الكشك اللي قدام قسم الشرطة، اما نحن فقد صار البعض منا مثل لاعب السيرك بين الأجهزة، يلعب مع الأمن القومي ليحميه من امن الدولة، ومن لم يجد له مكان في الأمن القومي، لعب مع امن الدولة لتحميه من جهاز شئون البدو.. ومن لم يجد له مكان في جهاز أمن الدولة، لعب مع جهاز شئون البدو، ليحميه من جهاز مكافحة الجراد… وهكذا في دوخة لا تنتهي حتى تبدأ.

. هذا على مستوى كبارنا، أما إحنا الناس العاديين، فقد صرنا نلف عن الأكمنة، لنتحاشى التمييز الذي يصفع وجوهنا عليها، نغير محل إقاماتنا ولوحات سياراتنا إلى محافظات أخرى، حتى نتحاشى الإهانة، نحاول قدر المستطاع ان نبتعد عن الدوائر الحكومية، إما إن لقينا نفسنا مجبرين، فسوف نبحث عن وسيط، ندفع له، حتى يخلصنا من الذل والمهانة، التي نتعرض لها إثناء تعاملنا مع الموظفين، الذين جاءت بهم الدولة، من قراها البعيدة، ليضخوا الحضارة في عروقنا (!!!) وليصيروا حكامنا الجدد.. خمسة وعشرون سنة ونحن ندفع للضباط والوسطاء والمخبرين، إن قبضت الشرطة على قريب لنا، حتى نبعد عنه عذاب التعليق والخوزقة، وهما تقليدان توارثهما حكامنا الجدد عن المماليك والعثمانلي.. وحتى لا نطيل الكلام، تعالوا الآن نمرق على محطات فارقة في علاقتنا معهم:

  • كان الحدث الفارق في التسعينات حين قامت الدولة بالاعتداء الجماعي على قبيلة تياها، وجر شيوخهم بواسطة الجيبات على الإسفلت، وتعليق نساءهم، وحجز رجالهم، وجعلهم يمشون على أيديهم وأرجلهم ثم ركوب عساكر الأمن المركزي على ظهورهم وضربهم بالعصا على أوراكهم، كما يفعلون مع الحمير في بلدانهم. لم يكن هذا حدثا عاديا، بل كان مثل 11 سبتمبر له ما قبله وما بعده.. فالحكومة فهمت غلط، إن الأرض هيأت لها تماما، إما البدو فقد عرفوا إن هذه الدولة لا تراعي فيهم عهدا ولا ذمة.. فهذه دولة ضعيفة، وقد فسرت صبرهم على انه ضعفا، وكان طبيعيا إن يكون رد فعلها جاهلا وعنيفا ومؤذيا. تلك الواقعة كانت ذروة التيه، التي سيعقبها حتما عملية البحث عن الطريق.
  • وكانت البداية حين اجتاز عرب العزازمة الحدود إلى إسرائيل، ورأى الناس كيف عادوا ليعيشوا في بطن جبل الجايفة، موطنهم الأغر، بهدوء وتوقفت تماما اعتداءات رجال الأمن ضدهم..
  • ولكن هذه الطريقة، طريقة العبور إلى إسرائيل، كان من الصعب على بدو سيناء ان يبلعوها، خاصة وفعل العزازمة له ما يبرره، من جهة إن العزازمة قوم بلادهم الأصلية شمال الحدود، وليس جنوبها كما هو الحال مع بدو سيناء
  • خرج احد عشر شابا، احتجاجا على القبض على أبيهم، وسدوا الطريق الدولي إلى طابا، مما اجبر السلطة للافراج عنه في الحال..
  • يوم 5/5/2004طلع الشاب ربيع لويمي إلى أعلى التل، ليلتقط تليفونه المحمول الشبكة، فرآه كمين متحرك فأطلق عليه النار فأصابه في كتفه، فخرج الشباب وقفلوا معبر العوجة.
  • لم يكف رجال الأمن عن دخول تجمع المهدية، وهو التجمع الذي يبعد عن رفح إلى الجنوب بأقل من عشر كيلومترات، حتى سنة إلفين واثنين، حين اصطدم موسى أبو فريح مع واحد منهم.
  • وبتحرير المهدية، صارت المنطقة من منتصف حدود رفح الجنوبية، وحتى طابا في جنوب سيناء محررة تماما من سيطرة رجال الأمن..
  • وأخيرا جاءت اللحظة الحاسمة، لما أطلق رجال احد الكمائن المتحركة النار، من مدفع غرينوف، على سيارة مارادونا يسوقها خليل ابو جبرة، والى جواره سليمان حسين المنيعي، فمات الثاني في الحال بطلق في رأسه، وبعد ساعات تبعه رفيقه.
  • وعلى إثر الحادث خرج رجال البدو إلى الشارع، أوقدوا النار في إطارات الكاوتشوك، ولما تربص بهم الأمن، انقضوا على إسفلت الحدود، وسيطروا على المنطقة تماما، وكان المشهد مدويا…… أستمرت السيطرة على الحدود لمدة خمسة إيام بلياليها، ثم تبعها خمس مؤتمرات، كل مؤتمر اقيم على ارض واحدة من قبائل سيناء، وثمان ندوات في اماكن مختلفة من القاهرة، لتعريف بقية الشعب المصري بمأساة بدو سيناء، وأحقيتهم الكاملة في النضال..
  • ولما تلكأ حكامنا الجدد، سارت مئات السيارات وطوفت مدينتي الشيخ زويد ورفح، كان المشهد مباغتا، وكانت تلك لحظة ذعرهم الحقيقية، فقد كان بامكان هذه السيارات السيطرة على اي مكان تختاره في سيناء، ولكنها فاجاتهم حين التفت وعادت الى النقطة التي انطلقت منها، لينعقد هناك مهرجان خطابي، يذكر الحكومة بان الباقي من الزمن 48 ساعة فحسب، وبعده سوف يبدأ الاعتصام..

الآن نستطيع ان نقول ان النتائج لم تكن بحجم فعل الرجال، إلا انه ورغم هزالة العدد الذي تم الإفراج عنه من المعتقلين (حتى كتابة هذه السطور افرج عن حوالي ثلاثين فقط) إلا ان النتيجة الاهم، هي انه: لم يكن هناك طريق، فمشى البعض من هنا، فصار طريقا..

 

مسعد أبو فجر

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer