الوفد المصري المرافق لوفد الكونجرس الامريكي يضخ الروح في مشروع شارون

أغسطس
04

من يتذكر مشروع شارون، الذي هو مد قناة من البحر المتوسط حتى نقطة التقاء الحدود المصرية الاسرائيلية الفلسطينية، تمتد بطول محور فيلادلفيا، ومحور فيلادلفيا هو خط الحدود الذي يمتد بطول سبعة عشر كيلومتر بين سيناء وقطاع غزة، لقد سكت المشروع حتى حسبناه مات، الى ان قام وفد من الكونجرس الامريكي بزيارة الحدود، فعرض الوفد المصري المرافق له، وفق ما رددت وسائل الاعلام، إعادة الروح لتلك القناة..وخطورة هذه القناة ليست في كونها تفصل بين سكان من المفروض ان اتفاقية الحدود، التي عقدت بين تركيا وبريطانيا (التي كانت محتلة لمصر) تنص على ان يظل سكان الناحيتين من الحدود على سابق عهدهم من الحركة شرق الحدود وغربها فحسب، ولكن خطورتها الاعظم، على المياه الجوفية التي تشرب منها كل من سيناء وقطاع غزة، مما يعني تحويل هذه المياه من حلوة الى مالحة، ما يعني تدمير الحياة نهائيا في تلك المنطقة..من هنا بدأت السلطات المصرية في فكرة هدم البيوت مسافة مائة متر تمتد بطول محور فيلادلفيا، كخطوة اولى من المقرر ان تصل الى ثلاثة كيلو مترات، كل هذا بدعوى حماية الحدود، التي خصمت امريكا 200 مليون دولار من المعونة الى حين تامينها، ولان تامين الحدود ليس بترحيل الناس وهدم البيوت بما فيها مدينة رفح التاريخية واغراق اثارها في قناة شارون التى ستكون مملوءة بماء البحر المالح، وانما تامين الحدود بخطط تنمية حقيقية، ولعل البعض يذكر مشروع شمعون بيرس لتشغيل مواطني رفح في المستوطنات الاسرائيلية للقضاء على عمليات تهريب السلاح عبر الانفاق الى غزة، فاذا كان ذلك العجوز، لم يبذل كبير جهد ليصل لتلك الفكرة، فكرة تشغيل الناس، فحري بحكومتنا ان تتقدم بمشروع تنموي حقيقي تقضي به على تلك العمليات.  

 

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create