مواضيع سبتمبر, 2007

مصر عشية صدور الأحكام علي الصحافيين بالحبس (*)

سبتمبر
30

 ما زلنا علي قدر عال من اليقين بأن شائعة مرض حسني مبارك صُنّعت وخرجت من قصره وعن طريق عائلته، تم ذلك تطبيقا لأساليب ووسائل غربية لقياس الرأي العام بشكل قاصر. ومنا من يذكر ما فعلته شركات العلاقات العامة، التي أشرفت علي الحملة الانتخابية الأخيرة، فرضت علي حسني مبارك أن يظهر أمام أجهزة الإعلام والرأي العام في قالب جديد، معروف بـ النيو لوك . نزل بهيبته نتيجة القبول بلعب دور هابط في مشهد متدن. علي أمل أن يظهر في مظهر شعي.. بنوا له خُصّا.. كوخا صغيرا من البوص وعيدان الحطب الجافة، وأجلسوا فيه أحد رجال الأمن السابقين، ليقوم بدور فلاح يدعو حسني مبارك لتناول الشاي، أثناء مروره، وبذل المدربون جهدا كبيرا ليظهر الموقف وكأنه تلقائي. وعند وصول حسني مبارك وجلوسه في الكوخ، مع الرجل، حدث ما لم يكن متوقعا.
فقد الرجل توازنه أمام هول ما يحيط به، فأعلن، أمام أجهزة الصحافة والإعلام، أنه شرطي، وأصبحت بداية المشهد هي نهايته. وما كاد الموكب يترك المكان حتي هُدِم الكوخ وسوي بالأرض. لكن لماذا لم يتوقف أحد أمام هذه الفضيحة؟ ابتلعها الجميع، والسبب هو وقوف العائلة وراء هذا الفعل. وإطلاق الشائعة لم يخرج عن نمط تفكير معتاد لديها. تصورت أنه يتيح لها التعرف علي الاتجاهات العامة من التوريث . أطلقتها وهي تعلم بوجود سوابق تساعد علي رواجها. فقد رأي العالم رئيس الدولة يسقط مغشيا عليه، في مجلس الشعب في 2004، وبعدها بشهور ذهب إلي ألمانيا لإجراء عملية جراحية في العمود الفقري. سرت الشائعة بين الناس سريان النار في الهشيم، وخرجت عن النطاق المرسوم. وتسببت في إحداث قلق بالغ. ليس علي الأب، إنما خوفا من الابن وعدم ثقة في نواياه، إذا ما ورث المنصب الرفيع.
وفي سبيل البحث عن غطاء، من عقليات مبرمجة أمريكيا، تم فتح ملف الصحافة الخاصة والمستقلة، وقد كان يبحث عن مبرر، بعد أن بات من الضروري، انتهاز الفرصة لاستعراض قوة وهنت وشاخت، عن طريق شق الصف الصحافي، وانتخابات النقابة علي الأبواب. وهي تمثل مناسبة للانتقام من المجلس الحالي للنقابة، الذي جعل مقرها بيتا يجير المظلومين والملاحقين، وحول سلالمها إلي منابر لإعلان المواقف، وتحدي سلطان الأمن، ومواجهة جبروت الحزب الحاكم. و العائلة تريد نقيبا حكوميا، أو علي الأقل يكون مروضا، يساعده مجلس مدجن. واتهمت الصحف المستقلة والخاصة بأنها سبب انتشار الشائعة، ووقع الاختيار علي رئيس تحرير الدستور ، إبراهيم عيسي، فهو في نظر العائلة الأكثر شغبا، وألبسوه التهمة. فأبعدوا الأنظار عن المروج الحقيقي للشائعة، وصرحت مصادر موثوقة، بأن هناك قائمة تضم إثنين وثلاثين كاتبا وصحافيا وإعلاميا، في داخل مصر وخارجها، يتم اصطيادهم تباعا، ومن المتوقع زيادة العدد في الأيام والأسابيع القادمة. وصحافيو وكتاب الخارج المقصودون، يتوزعون بين روسيا وأوروبا الشرقية، وبين النرويج ولندن وباريس وبرلين وواشنطن. وهذا يعري الحديث عن المصالحة والتهدئة. ويجعله قاصرا علي التوظيف الانتخابي لدي عدد من الصحافيين. أهمهم الأخ والصديق رئيس تحرير الأسبوع القاهرية، مصطفي بكري، والصحافي المخضرم، مكرم محمد أحمد.. من المتوقع أن يتنافسا علي منصب النقيب!!.
و العائلة، وهي تتخذ هذه الإجراءات تثبت أنها لا تشعر بما يدور حولها. لم تستوعب بعد أن أوضاع مصر تغيرت. هناك انتفاضة تغطيها. ممتدة من الشمال إلي الجنوب، ومن الشرق إلي الغرب، يتناولها الإعلام الداخلي والعربي والعالمي بخفة وسطحية، ولم يسأل مراقب أو محلل نفسه، إذا ما عمت ظاهرة العصيان، وشملت مجمل القطاعات، وانتشرت بين أغلب القوي، ماذا يسمي هذا؟. ومع توالي صدور الأحكام، وشمولها صحافيين آخرين، مثل رئيس تحرير الوفد ، وعدد من صحافيي جريدته. بدأ التحرش برئيس تحرير البديل ، محمد السيد سعيد. ليزيد عدد رؤساء التحرير المستهدفين إلي ستة، وهم ومن معهم من صحافيين، انضموا إلي صحافيي جريدتي الشعب وآفاق عربية الإسلاميين المشردين، وبهذا يصل عدد المحكوم عليهم والمشردين إلي العشرات. واتخاذ إجراءات قانونية وأمنية ضد الصحافيين يأتي ومصر ترزح تحت وطأة آثار بيع أصول ومشروعات مصر الإنتاجية والصناعية والخدمية، ونقل ملكيتها إلي الأجانب أو تسليمها للمحتكرين. وزاد الشعور بالخطر مع بيع المنشآت والمؤسسات الجامعية والتعليمية. شعر المواطن وهو يتابع توقيع عقد بيع جامعة الإسكندرية، ومستشفي الشاطبي التابع لها، بالإحباط الشديد. ودع آخر أمل لديه في المستقبل، وقد كان يضحي ويتحمل لقناعته الراسخة بأن التعليم باب مفتوح للخروج من أسر الجهل والحاجة والعوز، ماذا يبقي له بعد إغلاقه؟
هذ ه الظروف أعطت للكلمة الصادقة سموا، ومنحت القلم المدافع عن الحق نبلا، وهي نفسها ظروف تكفل تحويل مثل هؤلاء إلي نماذج ومثل، افتقدتها مصر علي مدي سنوات حكم حسني مبارك، ومن المتوقع أن تزيد قسوة الحملة من صلابتهم ولا تقلل منها. وهنا يصدق علي من وقف وراء صدور هذه الأحكام قول الله عز وجل فإنها لا تعمي الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور . ومع ذلك تستمر العائلة في إحكام قبضتها وتأكيد سيطرتها، وتتصرف بوحي مصالحها ومكاسبها الخاصة. لا تتعلم وهي تنتقل من فشل إلي آخر. تكرر دوما أخطاءها وخطاياها. كان ذلك واضحا وهي توكل مهمة التعامل مع شائعة المرض إلي الإبن، الذي اعتمد بدوره علي مساعدين علي شاكلته. شُلت الأجهزة والمؤسسات والهيئات المعنية. لأن التعليمات
كانت انتظار ما سيخرج من مطبخ أمانة السياسات. وزير إعلام ينتظر، ورؤساء تحرير وكتاب صحف، حكومية وتابعة، ينتظرون كذلك، وكاتم الأسرار وحامل الأختام، زكريا عزمي، نأي بنفسه بعيدا، فرأسه مطلوب من الإبن وذراعه الأيمن أحمد عز، والناطق الرسمي باسم الرئاسة وقف، هو الآخر، في طابور المنتظرين. عم الشلل أجهزة الدولة، وتجمدت أطرافها. معني هذا أن الأب كان غائبا.. أين؟ ولماذا؟.. وحين تم تنفيذ اقتراح الابن بظهوره في القرية الذكية وفي برج العرب. كان الأثر عكسيا، وزاد من انتشار الشائعة. هنا تقدمت سيدة القصر لتمسك بالزمام علي طريقتها المعتادة. بادرت بالتصريح بأن صحة زوجها زي الفل ، وطالبت بمحاسبة الصحافيين. وفورا أحيل ابراهيم عيسي إلي نيابة أمن الدولة العليا، في أول أيام شهر رمضان!!.
سيدة القصر لمن لا يعرف لها سطوة شديدة. رغباتها لا ترد، ولا تخفي ذلك، بل كثيرا ما تفخر به. وفي حديثها إلي مجلة إيجبت توداي الشهرية، عدد أيلول سبتمبر) ونقلته صحيفة العربي الناصرية في التاسع من هذا الشهر. ذكرت في معرض الحديث عن إعلانات تليفزيونية استفزتها، منذ أكثر من عشر سنوات، وكانت وقتها مشغولة بتأسيس جمعية جيل المستقبل . تقول بالنص لذلك قررت في الحال دعوة لاجتماع يحضره وزير الإعلام ووزير الإسكان ووزير الصحة، وقلت لهم لا بد أن نفعل شيئا !! وعلي ما أذكر كان وزير الإعلام صفوت الشريف، ووزير الإسكان محمد إبراهيم سليمان، ووزير الصحة اسماعيل سلام!!. وفي معرض آخر للحديث عن مشاركتها في مؤتمر بكين سنة 1990.
ذكرت أنه كان من المقرر أن يلقي حسني مبارك كلمة في المؤتمر، وتقول إن حرب العراق، (تقصد غزو الكويت) منعته من الذهاب، فقرر أن أمثل مصر بدلا منه ، هكذا مرة واحدة. هذه الطريقة أمدتها بالقوة والسطوة، بعد أن أضحي حكم مصر شأنا عائليا خالصا. فالمسؤول الذي يسمح لزوجته بتمثيله دوليا، قادر علي أن يمنح ابنه سلطات وصلاحيات مطلقة، تضعه فوق القانون والمؤسسات وتمكنه من أن يرث حكم مصر!!.
وصل السخط مداه عشية صدور الأحكام، ولم يكن الحال في حاجة إلي مزيد. انتفاضة تشق طريقها، وتتسع يوما بعد يوم. ولم يلفت هذا أنظار العائلة ، ولا أقلق من يسيرون في ركابها، وتم تجاهل المخاطر التي كشفت عنها الصحف المستقلة والخاصة، من جراء الفساد والتعذيب ونهب الثروات، وسرقة المصارف والآثار، وغسيل الأموال وتجارة المخدرات. وبدلا من المحاسبة والتحقيق فيما نشر من وقائع، أشعلت العائلة نيران ما يمكن أن نطلق عليه الحقد المعاكس ، أي حقد الأثرياء علي الفقراء، ووجهت كل بطشها إلي الفقراء والمعدمين، ومحدودي الدخل، وقليلي الحيلة.
تحملهم أعباء أكبر من طاقتهم، وتقوم بتصفيتهم، بشكل ممنهج، عن طريق نشر الأوبئة واستيراد السموم والإهمال. وتعبر عن ذلك سيدة القصر بشكل لا لبس فيه ولا غموض. وهي تؤكد لمديرة مجلة إيجبت توداي أن اهتمامها بالمشروعات الخاصة هو الأساس، وتؤمن بنشاط القطاع الخاص وتقول وهي ممتعضة: للأسف وسائل الإعلام لا تساعد علي هذا التوجه فهي لا تبرز دور القطاع الخاص بصورة جيدة وأنا دائما بجانب القطاع الخاص، لأنكم كما تعرفون أن %90 من أنشطتي ممولة من القطاع الخاص المحلي ، وتضيف افتحي الصحف سوف تجدين قصصا مليئة بهذ النوع من المرارة التي لا تصدق ضد الناس التي تمتلك منازل في مارينا وفي مراقيا وضد الناس التي تمتلك يخوتا وزوارق وسيارات، وأنا أقول ما العيب في أن يكون هناك أثرياء يستطيعون شراء الأشياء . ومن الممكن أن يكون الرد علي سؤالها أنه لا عيب في هذا. إذا لم يكن هذا الثراء من عائد النهب المنظم واللصوصية والرشوة، والقتل والتعذيب والابتزاز، والجباية واستغلال النفوذ السياسي والتجارة في البشر. لقد أشعرت كل من اطلع علي حديثها أنه يعكس هزيمة مرة، رغم ما تحت يديها من جيوش جرارة، وإمكانيات جبارة. صحافية وثقافية وإعلامية وأهلية ودولية وغيرها، ونتوقف هنا فما زال المشهد عشية صدور الأحكام يحوي المزيد.

(*)مقال: محمد عبد الحكم دياب..نقلا عن القدس العربي

لا يوجد ردود

شبكة العلاقات الدولية: مصر علي حافة أكبر اضطراب سياسي في ربع قرن(*)

سبتمبر
30

قالت شبكة العلاقات الدولية والأمن السويسرية، إن مصر تقف علي حافة أكبر اضطراب سياسي تشهده في ربع قرن، مشددة علي ضرورة قيامها بتعزيز إصلاحات سياسية وإعلامية وأمنية ومدنية شاملة، وعلي نحو شامل للحيلولة دون تحول مشحون للسلطة، ولكي تؤمن مشروعية نظام الحكم الجاري.

وأكدت الشبكة – التي يقع مقرها الرئيسي في زيوريخ وتمولها وزارة الدفاع السويسرية، في تقريرها أمس – أن حكومة مبارك تسعي إلي قمع وسائل الإعلام المعارضة والجماعات السياسية، في حين تتوجه إلي صناديق الاقتراع وسط نزاع شعبي متنامٍ.

وتوقعت أن يؤكد كوادر الحزب الوطني، ترأس الرئيس مبارك، البالغ من العمر «٧٩ عاماً»، مؤتمر الحزب المقبل في شهر نوفمبر، وهو ما ينم عن تأجيل الخيار المحتوم لخليفة له.

وأشارت إلي اعتقاد كثير من المحللين السياسيين بأن جمال نجل مبارك، يجري إعداده لتولي الحكم بعد أبيه في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في ٢٠١١.

وقالت: «ليس واضحاً ما إذا كان الرئيس راغباً في زيادة التكهنات بأن جمال سيأتي خلفاً له، من خلال ضمان انتخابه كأمين عام الحزب الوطني في المؤتمر»، مشيرة إلي أنها خطوة – بدا أنه – كان يبني عليها في الماضي. وأكدت أن الجهود المبذولة لإظهار قشرة بالية من العملية الديمقراطية في إطار الحزب الوطني، تتناقض بقوة مع القمع المستمر لوسائل الإعلام المعارضة والأحزاب السياسية.

واستعرضت جانباً من أزمة النظام الحاكم مع الصحفيين، خاصة رؤساء التحرير، الذي يخضعون للمحاكمة، وصدرت ضدهم أحكام بالحبس والغرامة، إلي جانب شن حملات اعتقال ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في الأشهر القليلة الماضية.

وأشارت إلي أن الحكومة رفضت السماح للإخوان بإقامة حفل الإفطار التقليدي، الذي صار اجتماعهم فيه يشكل استعراضاً سنوياً لقوة الحركة، مؤكدة أن عدم الموافقة علي الاحتفال يظهر المدي الذي ترغب السلطات الذهاب إليه، للحيلولة دون تمتع جماعة الإخوان بأرضية جماهيرية.

وأكدت أن هذه المكائد السياسية تقع ضد خلفية مجتمعية منكوبة بسلسلة من الفضائح التي تشمل الانتهاكات الأمنية وحركة احتجاج البدو في سيناء ضد سوء المعاملة، وانحياز الدولة ضدهم وموجة من القلاقل العمالية، التي تميزها سلسلة من الإضرابات واسعة النطاق.
(*) نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

عمال المحلة يعلنون لائحة مطالب جديدة بعد فشل المفاوضات مع نواب وقيادات الوطني(*)

سبتمبر
29

واصل عمال غزل المحلة اعتصامهم المفتوح لليوم السادس علي التوالي لعدم استجابة الحكومة لمطالبهم وفشل جهود قيادات الحزب الوطني بالغربية ونواب مجلسي الشعب والشوري، الذين حاولوا التدخل لحل الأزمة دون جدوي فضلا عن عدم توصل وفد النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج إلي أي حلول ترضي العمال وتساعد علي فض الاعتصام.

وباءت تحركات لجنة تقصي الحقائق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ووفد النقابة العامة للغزل والنسيج برئاسة محمود صيام نائب رئيس النقابة العامة ونواب الشعب والشوري بالفشل، لأنها لم تتضمن أي جديد بالنسبة لمطالب العمال وهو ما رفضه المعتصمون بشدة وقرروا الاستمرار في الاعتصام وأصبحت الخيام هي منازلهم وقالوا إنهم سيقومون بعمل مراجيح لأطفالهم داخل ساحة الاعتصام، للهو واللعب في العيد، وأشار المعتصمون إلي أنهم لن يتركوا المكان حتي ولو استمر الاعتصام شهرين وحملوا الحكومة المسؤولية الكاملة والخسائر الفادحة التي تتكبدها الشركة والتي بلغت أكثر من ٤٠ مليون جنيه خلال الأيام الستة الماضية.

كانت قيادات العمال المعتصمين قد حددت أمس مطالب جديدة تضاف إلي مطالبهم السابقة وهي اجتماع المجلس الأعلي للأجور فورا لإعادة هيكلة الأجور بما يتوافق مع الغلاء الفاحش للأسعار، واحتساب بدل طبيعة العمل علي الأساس الفعلي وليس بداية مربوط الدرجة كما هو متبع الآن واحتساب أيام الاعتصام علي حساب الدولة بالإضافة إلي حل مشكلة التكافل حلا واقعيا وإنهاء التعاقد مع المستشارين فورا واحتساب العلاوة الدورية بنسبة ١٠% وصرف بدل ورديات للعمال الذين يعملون بالورديات فضلا عن توفير حل جذري لمشكلة المستشفي.

وفي ذات السياق فشل الدكتور عبدالحميد نوير أمين عام الحزب الوطني بالغربية ونواب مجلسي الشعب والشوري بالمحلة فشلا ذريعا في إقناع العمال بالعدول عن الاعتصام لعدم تقديمهم أي جديد يساعد علي فض الاعتصام، وزاد السخط العمالي عليهم بصورة كبيرة، ورددوا هتافاتهم المطالبة بخروجهم من الشركة كما نال أحد أعضاء مجلس الشعب بالمدينة «عمال – وطني» هجوما شرسا عندما حاول التحدث مع العمال، ووجهوا إليه سيلا من الشتائم والانتقادات الحادة وطالبوا بخروجه ومن معه فورا قبل الاعتداء عليهم جميعا ورددوا: «قاعدين.. قاعدين.. ماحناش مروحين» مما دفعهم إلي مغادرة الشركة بعد فشل مهمتهم في إقناع العمال.

كشف العمال المعتصمون عن أنه تمت إحالة عبدالمنصف عرفة المستشار المالي للشركة إلي النيابة العامة بتهمة إهدار المال العام في ١٠ سبتمبر الحالي بعد أن قامت لجنة من الشركة القابضة بإجراء تحقيقات بمعرفة النيابة العامة، وفحصت المستندات وتبين وجود ٨٧ ألف جنيه غرامة شيكات متأخرة، و٤١٧ ألف جنيه غرامات متأخرة علي ضرائب المبيعات.

وأكد أحد المسؤولين بالشركة – رفض ذكر اسمه- وجود ٤٠ مليون جنيه فوائد تم حجزها لبنك مصر الإسلامي إذ قامت الشركة بإدراج هذا المبلغ ضمن الحساب الختامي كإيرادات سنوات سابقة، لرفع الإيراد الحالي للميزانية وزيادة نسبة المكاسب في حين أن هذه المبالغ مفترض أن تدخل في حساب الخسائر المرحلة بالإضافة إلي انخفاض نسبة المبيعات بصورة خطيرة وبيع بضائع المصانع الأخري علي أنها من منتجات الشركة مما تسبب في تحقيق خسائر فادحة، وقيام المستشار المالي للشركة بصرف ٥٠ جنيها يوميا للعاملين بالمعارض دون وجه حق، إلي جانب مخالفات وعجز شديد في الميزانية والبيع مما كبد الشركة خسائر فادحة.

كان العمال المعتصمون قد وجهوا دعوة عامة إلي أبناء مدينة المحلة الكبري لحضور صلاة الجمعة بميدان الأحرار «ميدان طلعت حرب» في الشركة للضغط علي القيادات السياسية والحكومة والمسؤولين لتنفيذ مطالبهم وحددوا اليوم «السبت» موعدا لاقتحام مبني الإدارة وتشكيل مجلس إدارة ولجنة نقابية مستقلة وإدارة شؤون الشركة لحين تعيين رئيس مجلس إدارة جديد من قبل الشركة القابضة الأمر الذي جعل القيادات الأمنية تفرض حراسة مشددة علي مبني الإدارة لمنع تسلل العمال إليه.

وتلقي العمال المعتصمون مساندات من عمال هيئة ميناء الإسكندرية والحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» بالإسكندرية والطلاب الاشتراكيين بجامعتي القاهرة والإسكندرية الذين أعلنوا في منشوراتهم تضامنهم الكامل مع عمال غزل المحلة لحين تحقيق مطالبهم المشروعة.

علي جانب آخر فرضت الأجهزة الأمنية طوقا أمنيا مشددا علي مداخل ومخارج الشركة بعد الاستعانة بقوات مكافحة الشغب والأمن المركزي من ٥ محافظات مجاورة، في محاولة للسيطرة علي الموقف ومنع خروج العمال للشوارع المجاورة وعدم اشتعال فتيل الأزمة داخل المدينة.
(*)نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

سكوت ماكلويد مراسل «التايم» في الشرق الأوسط النظام يعد لفترة ما بعد مبارك(*)

سبتمبر
29

يقيمون بيننا لكن لا يفكرون مثلنا، فهم يهتمون بكل صغيرة وكبيرة تحدث في بلادنا.. يرصدونها ويعرضونها ثم يتابعونها ويحللونها بشكل يقترب كثيرا من الموضوعية ويخلو كليا من العواطف التي تتحكم في كثير منا حينما نتعامل مع الأحداث والأخبار وهذا يرجع إلي عملهم كمراسلين أجانب في الشرق الأوسط وخبراء في شؤونه.

ومن هؤلاء مراسل مجلة «التايم» الأمريكية في الشرق الأوسط والكاتب الرئيسي في مدونة «ميدل إيست» التابعة للمجلة واسعة الانتشار، سكوت ماكلويد الذي عاش في القاهرة مدة تزيد علي الـ١٢ عاما وجعل منها قاعدة انطلاق إلي جميع العواصم الشرق أوسطية.

ماكلويد تطرق في حواره لـ«المصري اليوم» إلي كل قضايا المنطقة وركز في حواره معنا علي الشأن المصري الداخلي، فتحدث عن نقص الديمقراطية وضيق هامش الحريات وعرض توقعاته المبنية علي المتابعة الدقيقة والعلاقات الواسعة لمستقبل البلاد في فترة ما بعد الرئيس حسني مبارك، كما تطرق إلي قضية الإخوان المسلمين وقمع المعارضين والعلاقات المصرية الخارجية… وإلي تفاصيل الحوار:

* أقمت في الشرق الأوسط كمراسل للتايم منذ عام ١٩٩٥ وحتي اليوم، فماذا تغير خلال هذه الفترة في المنطقة بشكل عام ومصر خصوصاً؟

- في الواقع بدأت عملي كمراسل للتايم في الشرق الأوسط عام ١٩٨٢ وأقمت في القاهرة من عام ١٩٨٥ وحتي ١٩٨٩، حيث انتقلت إلي جنوب أفريقيا لمدة ست سنوات، وهي الفترة الوحيدة التي قضيتها بعيدا عن الشرق الأوسط ثم عدت إلي مصر مجددا عام ١٩٩٥ لأستقر بها، وأستطيع القول بالتأكيد إن الـ٢٥ عاما الأخيرة شهدت تغييرات جذرية من نواح عدة أبرزها، الاعتراف من جانب كل من إسرائيل والولايات المتحدة بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، وهو الأمر الذي قاد بدوره إلي الدخول في مفاوضات عديدة للأسف لم تنجح حتي الآن في إقامة دولة فلسطينية.

ومن التغييرات كذلك ظهور ما يسمي بـ«عولمة التطرف في الشرق الأوسط» في شكل تنظيم القاعدة وحلفائه ورد الفعل القاسي علي ذلك من جانب الحكومات الغربية بالتعاون مع حكومات عربية معينة.

وأبرز التطورات في المنطقة خلال السنوات الأخيرة الضعف الذي حل علي الأنظمة العربية الشمولية، بسبب تعرضها لضغوط معينة، أهمها سوء الإدارة الاقتصادية والفساد والإفلاس الأيديولوجي والضغط الدولي المتمثل علي سبيل المثال في الغزو الأمريكي للعراق والإطاحة بنظام صدام حسين.

وفي هذا الصدد أسجل ملاحظة الظهور الطبيعي والمهم لقوي سياسية واقتصادية غير حكومية تتحدي احتكار الأنظمة الشمولية للسلطة، ومنها الأحزاب السياسية في بعض الدول العربية والإعلام المستقل ومنظمات حقوق الإنسان.

أما في مصر فأود القول إن ثمة تغييرات سياسية واجتماعية واقتصادية مهمة حدثت، وبالنسبة للنظام في حد ذاته فلايزال يتمتع بالثبات رغم تولي الرئيس مبارك الحكم في ظروف صعبة عقب اغتيال سلفه أنور السادات وتعرض البلاد لنوع من الاضطراب، ويجب التأكيد علي أن هامش الحريات السياسية للشخصيات والأحزاب المعارضة في ربع القرن الأخير ضيق للغاية، ومن الممكن أن تقول إن هذا يعد نقصاً كبيراً في التطور.

وفي المقابل نري نهوضا لقوي جديدة تتحدي هذا الوضع، ومنها الأحزاب السياسية الجديدة والصحف المستقلة والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الاقتصادية الخاصة، وأكبر دليل علي ذلك التفوق الكبير لجماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية عام ٢٠٠٥.

وبوضوح أستطيع القول إن مصر أيضا شهدت تغييرات اقتصادية كبيرة في تلك الفترة، فأول مرة زرت فيها شرم الشيخ عام ١٩٨٥ لم يكن بها سوي فندق واحد فقط ٣ نجوم، وهناك الآن مئات الفنادق، لكن أنا لا أتحدث فقط عن الفنادق وإنما أيضاً عن عشرات المصريين الذين تدربوا علي هذه الصناعة الواسعة وطوروا من خبراتهم علي مستويات مختلفة منها اللغة، فكثير منهم الآن يتحدث الانجليزية بطلاقة، مما ربطهم بالعولمة الدولية.

وأقول أيضاً: علي الرغم من ذلك فإن غالبية المصريين يعيشون في فقر مدقع، وأعدادهم تتزايد بشكل مخيف، وعلي عكس إيران مثلا فإن الجهود المبذولة في مصر لمواجهة النمو السكاني محدودة للغاية وهذا يجر البلاد إلي هوة سحيقة، وهناك حاجة ملحة لجهد وطني يضعها علي الطريق الصحيح، لكن للأسف لاتمتلك الحكومة أو أي شخص آخر المهارة لتنظيم ذلك.

* نبدأ من مقالتك بمدونة الشرق الأوسط «صعود الاسلاميين إلي السلطة».. هل تعتقد أن مصر غير جاهزة لحكم الإسلاميين أم أن المناخ المضطرب حاليا يجعل كل شئ ممكناً؟

- لقد أثبت الإخوان المسلمون استعدادا كبيرا لتشكيل حزب سياسي مؤثر، وهذا يقلق أطرافا مختلفة في مصر منها الحكومة لكن أتمني أن يأتي التغيير في هذا الاتجاه ببطء وحكمة كما حدث في جنوب أفريقيا التي شهدت هذه المرحلة.

ما تحتاجه مصر حقيقة هو أحزاب سياسية حقيقية تتكامل مع بعضها في نظام ديمقراطي يتوفر فيه الرقابة والتوازن وحرية التعبير وحماية الأقليات وحقوق الإنسان، ولا أعتقد أن أي حزب سياسي قادر علي حكم مصر سواء الإخوان أو غيرهم إذا لم يتم وضع دستور ديمقراطي للبلاد.

* هل تعتقد أن الإخوان لديهم النوايا الصادقة فعلا للاعتدال إذا تغيرت الأمور أم أن تأكيداتهم في هذا الشأن استهلاكية؟

- انطباعي عن جماعة الإخوان المسلمين أنها منظمة براجماتية ستحجم كليا عن التصرف ضد مصالح مصر وأمنها لكن لسوء الحظ يؤكد التاريخ أن كثيرا من المنظمات والشخصيات قد تغيرت بعد ما ذاقت طعم السلطة لذا أؤكد أن مصر
تحتاج إلي دستور ديمقراطي وحكم القانون.

ولا أعتقد أن أي مواطن سواء في مصر أو حتي الولايات المتحدة يجب أن يثق في وعود أي سياسي وعلي الإخوان المسلمين في البداية أن يثبتوا للجميع تمسكهم بمبادئ الديمقراطية أكثر من إقامة دولة إسلامية ولو أكدت هذا الالتزام، وتم وضع دستور ديمقراطي في البلاد فمن الممكن في هذه الحالة السماح لأحزاب إسلامية بالمشاركة.

* ما تفسيرك لعملية القمع العنيفة التي يتعرض لها الإخوان حاليا في مصر ولماذا لاتعلق الولايات المتحدة أو تتدخل لمنعها؟

- أعتقد أن النظام المصري يجهز للانتقال إلي فترة جديدة بعد تقاعد الرئيس مبارك ويشعر بالقلق من احتمالات تزايد تأثير الإخوان في هذه المرحلة، وبالنسبة لإدارة بوش فإنها تقع في نوع من التضارب المزعج المتمثل في الدفاع عن الديمقراطية من ناحية ولكنها ترفض من ناحية أخري صعود الإسلاميين من خلال انتخابات ديمقراطية.

وجزء من المشكلة أن الحالة السياسية المصرية معقدة للغاية وهذا هو سبب عجز الولايات المتحدة عن دفع عجلة الإصلاح في مصر والشرق الأوسط عموما.

* الدعم الأمريكي لمعارضين أمثال سعد الدين إبراهيم وأيمن نور قبلة موت لهم، هل تتفق مع ذلك؟.. ولماذا نجحت الضغوط الأمريكية في الإفراج عن الأول من السجن وفشلت مع الثاني، هل يرجع هذا إلي طبيعة الشخص أم إلي التوقيت؟

- أستطيع التأكيد علي أن تعاطف مع إبراهيم ونور أدي الي تشويه صورتهما لدي كثير من المصريين وهذا أمر مثير للشفقة،ليس في مصر فقط، ولكن في كثير من دول الشرق الأوسط .

كما أصبحت الديمقراطية محل شك كبير في المنطقة، لارتباطها بالسياسة الأمريكية، وهي بالتأكيد شيء جيد سواء ساندتها أو أرادتها أمريكا أم لا، ويجب النظر بإمعان إلي مزاياها وانعكاساتها بعيداً عن إدارة بوش، وأود الإشارة إلي أن كثيراً من الأمريكيين يرفضون السياسات غير الديمقراطية لإدارتهم الحالية ومنها الاعتقالات السرية وإقامة معتقل غوانتانامو، وأتمني أن تستطيع الإدارة الأمريكية القادمة التعامل مع العالم العربي بطريقة تعكس احتراما ومراعاة أكبر لمصالح المنطقة وتجعل الشعوب العربية لا تعتبر الديمقراطية كلمة سيئة.

وبالنسبة لمسألة إطلاق سراح سعد الدين إبراهيم، واستمرار سجن أيمن نور، أري أنه سؤال جيد لكن حقيقة لا أستطيع الإجابة عنه، وأنا أندهش دائماً من الاتهامات والدعاوي القضائية التي أقيمت ضد هذين الرجلين.

* لقد تحدثت عن العد التنازلي لنظام مبارك.. فما توقعاتك للقادم في مصر.. انتقال سهل للسلطة أم أن الأسوأ قادم؟

- أنا متفائل جدا بالمستقبل السياسي لمصر، وبالنسبة لمسـألة انتقال السلطة -كما ذكرت سابقاً- أري أن هناك قوي سياسية جديدة ظهرت، وأن اللعبة لايمكن أن تستمر كما كانت عليه في الماضي. وأعتقد أن الرئيس القادم ستصاحبه قوي جديدة أيضا وسيحتاج إلي تكوين تحالفات وشراكات، ولا أستبعد أن تتفق القوي السياسية الرئيسية حينئذ علي وضع قواعد جديدة للعبة في مصر، وأري أن أحد موروثات الرئيس مبارك أنه حكم البلاد وفق نظام سياسي وأمني ثابت لايتغير، وهذا برأيي سيفيد البلاد حينما تتحرك لاختيار رئيس جديد.

* أليس غريبا أن تكون متفائلاً في ظل قمع المعارضة وتراجع مساعي الإصلاح وضيق هامش الحريات، ومصادرة الحق في التعبير والحكم بالحبس علي الصحفيين؟

- أنا لا أختلف معك في أن الوضع ليس جيداً، ولايزال أمام مصر الكثير، ولكنه لا يثير التشاؤم مقارنة بدول عربية أخري مثل سوريا والعراق ولبنان، وأنا أقول ذلك بناء علي خبرة ٢٠ عاما وإقامة في دول مختلفة وأؤكد ذلك بناء علي ثقتي في المصريين.

* ولم لا نقارن مصر بدول مثل ماليزيا وسنغافورة بدلا من العراق وسوريا؟

- من المهم أن نفعل ذلك وأؤكد أن مصر تحتاج الكثير علي المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ودعنا نتفق أن لديها الأساس الثقافي للتطور واللحاق بالدول النامية التي تفوقت عليها وخطت نحو الأمام ويلزمها في ذلك عشر سنوات.

* انطلاقا مما سبق، كيف تري جمال مبارك، وكيف يراه الغرب وهل تعتقد أن الولايات المتحدة أو أطرافاً أخري خارجية قد تتدخل لتأمين وصوله للحكم؟

- جمال يبدو سياسياً شاباً متميزاً من نواح مختلفة، لكنه ليس معروفاً في الغرب بشكل جيد، وأتمني -لمصلحة مصر ومصلحة الولايات المتحدة أيضاً- أن تظل أمريكا بعيدا عن الشأن المصري الداخلي ومسألة السلطة.

* لقد عشت في مصر ١٥ عاما كيف تري المصريين؟.. هل لديهم استعداد لدفع ثمن الحرية والديمقراطية أم أنهم مبرمجون -كما يدعي البعض- علي قول نعم فقط؟

- أعتقد أن كثيرا من المصريين أظهروا خلال سنوات عديدة شجاعة كبيرة وقدرة علي الدفع نحو مزيد من الديمقراطية لكنهم بطبيعتهم يكرهون العنف والمشاكل، وجماعة مثل الإخوان المسلمين -علي ما أعتقد- تسعي بحكمة دون استفزاز لتوسيع الهامش السياسي.

وعلي أي حال أري أن المصريين لم يستثمروا دوافعهم نحو الديمقراطية بشكل بناء وكاف حتي الآن ولو أنني مصري لتمنيت إطلاق عشر صحف مستقلة أخري، وكثير من المظاهرات في ميدان التحرير بدلا من أن يتم اعتقال ١٠٠٠ شخص قرروا دفع ثمن الحرية بمفردهم.

ولا أقول إن الديمقراطية تعني القيام بثورة في الشارع، ولكنها تعني بناء مؤسسات ديمقراطية، ونشر فكر ديمقراطي مثل الاعتدال واحترام القانون، وأحب إضافة شيء مهم إلي هذه النقطة وهو أنني لدي قناعة راسخة بحدة ذكاء وطيبة ووطنية المصريين الذين قابلتهم في جميع أنحاء البلاد من مختلف الشرائ
ح، وأثق للغاية أنهم يستطيعون الحصول علي مستقبل أفضل

(*)نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

نيوزويك: جمال كمعظم الفراعين الصغار، يحظي بحراسة كهنة القصر منذ زمن طويل، فقد تكون له فكرة ضئيلة عن كيف يعيش ويفكر المصريون(*)

سبتمبر
29

ماذا بعد مبارك: نظام أم فوضي؟

فضلت مجلة «نيوزويك» الأمريكية وضع هذا التساؤل عنواناً رئيسياً لتقرير مطول لها حول النظام الحاكم المصري ومصيره عقب انتهاء فترة حكم مبارك. وتساءلت المجلة في عددها الجديد: «من أو ماذا سيحل محل حسني مبارك؟» وانبرت بالرد قائلة: «البعض يقول الديمقراطية وآخرون يقولون الفوضي، إنه التساؤل الذي يطرحه المصريون جميعاً ولكن لا يملك أحد الإجابه عنه».

وقالت المجلة في تقريرها، الذي كتبه الصحفي الأمريكي كريستوفر ديكي: «المفارقة التي تشهدها مصر اليوم هي أن كثيراً من الناس، حتي من يكرهون مبارك، تنتابهم هواجس حول المستقبل بدون الرجل الذي كان حاكمهم وحاميهم وقد يقول البعض (سجانهم) لما يقرب من ٢٥ عاماً».

وتساءلت: هل سيتم تحريرهم؟ أم سيتم إحكام الخناق عليهم ومزيد من التضييق أكثر من ذي قبل؟ وهل ستنتقل السلطة من الأب إلي الابن جمال مبارك، الذي وصفته المجلة بـ«المهذب» البالغ من العمر ٤٢ عاماً، حسبما توقع الكثيرون؟ وستؤول إلي الجيش أو للإسلاميين أم أن البلاد سوف تسقط في الفوضي بسبب تنافس الخصوم؟ وأضافت المجلة: «استقرار المنطقة وما تبقي من سياسة أمريكية هشة هناك، يعتمد علي نقلة منظمة»، مستدركة: «لكن كثيراً جداً من الغبار السياسي تجمع في مصر والذي يستغرق نفضه سنوات قبل أن تصل إلي الاستقرار».

وقالت: «عند البحث عن خريطة طريق لمستقبل ما بعد مبارك، يتحدث المفكرون ورجال الأعمال في القاهرة عن نماذج قد ترشد مصر إلي الطريق، فبينما يفكرون ملياً في النموذج الصيني والنموذج التركي والجزائري والمسيكي وهكذا، يبدون في بعض الأحيان عمياناً يحاولون وصف فيل وكل منهم يلمس جزءاً منفصلاً ومن ثم يتوصلون إلي صورة مختلفة اختلافاً مفزعاً للحيوان ككل».

واستدركت المجلة الأمريكية: «ومع ذلك يتعلم المرء من كل وصف شيئاً مهما عن الفيل، أي حول مصر ونزوة التجارب الديمقراطية في الشرق الأوسط.

وقالت المجلة إن هناك مشكلة كبري في محاكمة النموذج الصيني، فمصر ليست الصين، وهذا جيد فعلي الرغم من القمع الذي يمارسه في القاهرة فإن المصريين يسمحون بمزيد من حرية الرأي مقارنة ببكين.

وأضافت: «ربما كانت مصر سوقاً كبيرة، إلا أنها ضعيفة مقارنة بقوة الشرق».

وأكدت المجلة أن كلاً من الولايات المتحدة وأوروبا لن تلتمسا العذر لمصر علي القمع السياسي الذي تمارسه، في حين أنهما تعذران الصين بسبب الإمكانية في خلق ثروات ضخمة في أكبر سوق في العالم.

وخلصت المجلة إلي نتيجة مفادها أن مصر هي مصر حيث يحكمها نموذج الحكم الأسري الفرعوني منذ خمسة آلاف عام قائلة: «الماكينة جاهزة لوضع جمال في السلطة إذا كان من الممكن إقناع مبارك بالتنازل عن عرشه، مستدركة أن جمال كمعظم الفراعين الصغار، يحظي بحراسة كهنة القصر منذ زمن طويل، فقد تكون له فكرة ضئيلة عن كيف يعيش المصريون أو يتصرفون أو يفكرون».

وأشارت إلي أن حاشيته لا تتمتع بشعبية في الشارع، واصفة حزبه الوطني بأنه ماكينة منهكة خاوية من الأفكار، التي تؤسس قوتها علي القسر القائم علي البلطجة والرعاية الوقحة.

وتابعت: «بينما يواصل جمال ترسيخ صورته في الغرب كزعيم صديق لمجتمع الأعمال، تكتشف القوي المعارضة نفسها وترسخ بعضها البعض في السجن».

(*)

لا يوجد ردود

عمال المحلة يرفعون بطاقات الحزب الوطني ويؤكدون: لسنا معارضة..(*)

سبتمبر
29

رفع الآلاف من بين ٢٧ ألف عامل في غزل المحلة كارنيهات عضويتهم في الحزب الوطني، ردا علي اتهامات وجهت إليهم بأنهم يعملون بتحريض من المعارضة والإخوان المسلمين، ورفض العمال فض اعتصامهم لليوم الخامس علي التوالي قبل الاستجابة إلي مطالبهم الثمانية وأبرزها صرف ١٥٠ يوماً من حصة الأرباح والحوافز والخطة دفعة واحدة.

فشل الدكتور هشام فؤاد، عضو مجلس إدارة الشركة، في إقناع العمال بفض اعتصامهم فجر أمس، مقابل حصولهم فورا علي أرباح ٦٠ يوما و٦٠ يوما أخري عقب إقرار الميزانية في الجمعية العمومية المقبلة، لكن العمال طالبوه بإصدار منشور رسمي بهذه الأرباح، فرد عليه بأنه لا يمكنه ذلك دون الرجوع لمسؤولي الشركة.

من جانبها، أكدت اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية والعمالية تضامنها مع عمال غزل المحلة، وأكدت في منشور أصدرته أمس أن قوات الأمن نقلت تمركزها من أطراف المدينة إلي الشوارع المجاورة للمصنع ومنعت الإعلامية بثينة كامل والمحامي أمير سالم وجميلة إسماعيل من دخول المصنع للتضامن مع المعتصمين.

وفي سياق متصل، أرسلت إحدي النقابات العمالية في جنوب أفريقيا رسالة إلي عمال غزل المحلة، تعلن فيها تضامنها معهم وقالت فيها إنها تدرك واقع «القهر السياسي» والمصاعب التي يعيشها العمال في مصر.

وفي البحيرة، نفي عدد من القيادات العمالية في شركة «مصر للغزل والنسيج» بكفر الدوار ما تردد عن نيتهم فض إضرابهم التضامني مع عمال غزل المحلة، مؤكدين مشروعية مطالبهم.

واحتدمت حدة الخلافات بين عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة واتحاد العمال العرب، إثر البيان الذي أصدره الاتحاد العربي مؤخرا ويحمل انتقادا حادا للحكومة المصرية في تعاملها مع أزمة اعتصام غزل المحلة، وقالت عائشة في تصريح لبرنامج «البيت بيتك»: «اتحاد عمال العرب يلم نفسه أحسن له».. وطالبت بإجراءات لمواجهة ما تعتبره تدخلا في شؤون مصر.

كانت عائشة قد طالبت حسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر بالرد علي بيان اتحاد العمال العرب لكنه لم يفعل حتي الآن وهو ما يهدده بالمساءلة الحزبية -حسب تأكيدات مصادر مطلعة.

(*) نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

اذا كانت الحرية بثمن فسادفع لها حياتي

سبتمبر
26

   يوجد العديد والكثير من طلبة الجامعات بالقاهرة وباقي المحافظات من ابناء سيناء الدارسين في مختلف الكليات وبدلا من اخذ حقهم وفرصتهم في التعليم العالي بشكل طبيعي يتم عرقلتهم وزيادة الضغط عليهم فبدلا من ان يخاف الطالب من تكريس جهده فى الدراسه والمواظبه في الحضور الى جامعته تجد ما يشغل باله كثيرا هو ماذا سيجد في طريقه وهو ذاهب الى الكليه او الجامعه
 هل سيخرج له عفريت من خلف جدار ؟
 هل سيرى شبحا لامنا الغولة ؟
 هل سيفقد ما في جيبه رشوة لاحد امناء الشرطه في الشارع لكي يسمح له بالمرور والذهاب لتلقي محاضراته العلميه ؟
 
اسئله عجيبه لا ادري بماذا اجيب عليها 
الكثير منا نحن الدارسين في الجامعات قد لحق به اذى افراد الشرطه ولاي سبب ؟ انه بسبب اننا نحمل رقم قومي صادر من محافظة شمال او جنوب سيناء
 
نعم لقد اصبح انتماءنا الى سيناء في نظر الشرطه اكبر شبه وكأننا من دولة معادية للوطن او كأننا شئ مهمش ليس له اساس 
واليكم بعض الامثال :
انا من يكتب هذه الكلمات في اثناء فترة الامتحان وليس قبله بل خلال ايام الامتحان وقبل ان ادخل الماده الثالثه بيوم واحد يأتي ضابط وامين شرطه اسم الله عليه مسكني بلا أي تصريح او اذن ليقوم بتفتيش غرفتي بالكامل وبأخذي معه الى قسم الشرطه لعمل محضر اشتباه امن دولة لي وتحويلي الى مبنى امن الدولة وهذا لاني قد كان مكتوب على اثبات الشخصيه انني من مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء وقد ضاع عليا امتحاني ناهيك عن وقع الحدث الذي زاد من نفسيتي ضيقا حتى رسبت فى عامي الدراسي كله 
اليك مثال اخر 
كلما ركبت مترو الانفاق وهذا طبعا بشكل متكرر وتم طلب اثبات الشخصيه لابد ان يتم حجزي وتفتيشي ذاتيا من اجل انه وجد في بطاقتي عنواني السيناوي وكنت ارى دائما في عينهم بريق وكانه بريق الصياد الذي وقعت عيناه على فريسه سهله
 اليك مثال اخر
 كان لي صديق من سيناء ايضا يدرس معنا في جامعة الازهر اسمه سليمان كان سليمان يسكن في منطقة المرج ويستخدم المترو وفي يوم من الايام كان يحمل في يده كيس به ب2 جنيه عيش فاستوقفه احد افراد شرطة المترو وعندما عرف انه من سيناء قام بفتح كل رغيف وتفتيشه ويا لها من سخرية !!!!!
  وهناك امثال اخرى مع اصدقاء اخرين في اماكن متفرقه بقاهرة المعز كلها تشعر القارئ بالمزيد من الاضهاد الممارس من قبل الاجهزة الامنيه لكل طفل وشاب وامرأة وعجوز ولدته امه على ارض سيناء
  نحن مضهدين  اينما ذهبنا 
امضاء   حسن

لا يوجد ردود

أب يتهم ضابطين بتعذيب ابنه داخل سجن استئناف القاهرة(*)

سبتمبر
26

داخل إحدي قاعات محكمة جنايات القاهرة في باب الخلق، جلس الأب ينتظر وصول ابنه مع سيارة الترحيلات، لمحاكمته في قضية سلاح، لحظات ووصلت السيارة، الابن يتوكأ علي سجينين، وأودعه الحرس قفص الاتهام، نظرت هيئة المحكمة القضية وقررت تأجيلها لجلسة قادمة، وبمجرد أن دخلت الهيئة إلي غرفة المداولة، أسرع الأب إلي ابنه، وضع يده علي جسده، ففوجئ بالابن يصرخ من شدة الألم.. اكتشف الأب المأساة.. آثار تعذيب وإطفاء السجائر في الجسد، وآثار الحبال علي قدميه.. تفاصيل ما حدث للابن المتهم داخل سجن استئناف القاهرة في البلاغ الذي تقدم به الأب إلي وزير الداخلية والنائب العام وتحقق فيه نيابة الدرب الأحمر.

قال الأب سلامة حنفي إسماعيل (٤٩ سنة): قبل سنوات ألقت مباحث القاهرة القبض علي ابني جاسر (٢٥ سنة) لاتهامه بالاتجار في المواد المخدرة، والسلاح، وأحيل إلي محكمة جنايات القاهرة التي عاقبته بالسجن لمدة ٧ سنوات في القضية الأولي، ومازالت قضية السلاح تنظر أمام المحكمة، وفي آخر جلسة فوجئت بآثار تعذيب علي جسد الابن، وعرف منه أن ضباط وأمناء شرطة بالسجن تعدوا عليه بالضرب وإطفاء السجائر في جسده وتعليقه من قدميه وضربه بالكورباج، بسبب رفضه تنفيذ أوامرهم وتبادله الشتائم معهم.

وأضاف الأب في بلاغه: استدعتني نيابة الدرب الأحمر للاستماع لأقوالي في هذا البلاغ، وطالبت بعرض ابني الضحية علي الطبيب الشرعي لبيان ما به من إصابات، واتهمت رئيس مباحث السجن ومعاونه بتعذيب ابني.

تولت نيابة الدرب الأحمر التحقيقات في البلاغ، واستدعت الابن لسؤاله وناظرت ما به من إصابات وتم إثباتها بمحضر التحقيقات، وأمرت النيابة بإحالته إلي الطبيب الشرعي واستدعاء مسؤولي السجن لسؤالهم في الاتهامات المنسوبة إليهم، وأنكروا الاتهامات في التحقيقات.

وأضاف الأب: عندما علم المشكو في حقهم بما قمت به، وما فعلته نيابة الدرب الأحمر بشأن واقعة التعذيب، بادروا بمحاولة لإجباري ومساومتي علي التنازل، وعندما ذهبت ابنتي وشقيقتي لرؤية ابني السجين، طلبوا منهما الدخول للسجن لمقابلة رئيس المباحث ومعاونه، فطلبا منهما التنازل عن المحاضر، وأحضرا ورقة متضمنة التنازل للتوقيع عليها، كما أحضروا جاسر من محبسه ليقرر أمامهم أنه الذي أحدث تلك الإصابات في نفسه، ولا يمكن أن يصدق شخص هذا الكلام، فلا يفعل شخص هذه الإصابات في ظهره مستخدماً «كورباج» أو إطفاء أعقاب السجائر في جسده، الأمر الذي أثار الشك في نفسيهما،

 فرفضا التنازل، وعللا ذلك بأن الأمر ليس في يديهما، وإنما في يد والده، فأمرهما رئيس المباحث بإعطائي رقم هاتفه للاتصال به، وأكدوا لهما أنه مقابل تنازلي عن المحاضر والشكاوي، سوف يلقي ابني معاملة حسنة عند ترحيله إلي سجن القطا وإذا لم أتنازل فسوف يقوم بالتوصية عليه لتعذيبه وإهانته، ولكنني لم أرضخ لهذه التهديدات، لأن هناك حتماً قانوناً سوف يحميني وابني إذا ما تعرض له أي شخص بالإيذاء، وعندما اكتشفوا أن الطريق إلي الصلح والتنازل مسدود، فوجئت يوم «١٦ سبتمبر» الماضي بعرضه علي نيابة بندر إمبابة،

حيث لفق له رئيس مباحث سجن القطا قضية مخدرات، وعندما قابلت ابني أخبرني بأنه تم إيداعه بعد ترحيله إلي سجن القطا في غرفة التأديب، وتم حرمانه من الأكل والشرب، واستطعت تصويره بكاميرا هاتف محمول أثناء وجوده بالمحكمة، وتظهر بها آثار التعذيب علي جسده وقال: استغيث بكل المسؤولين في الدولة لرفع الظلم عن ابني، وعلاجه من آثار التعذيب، وإعادته إلي غرفة مع باقي المساجين، لما لحق به من آثار نفسية وصحية سيئة، وكذلك اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي تضمن لابني الحماية وعدم تعرضه لمثل هذه الأمور.
(*) نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

أهالي قرية في البحيرة يقطعون الطريق احتجاجاً علي مقتل طفل وسيدة بـ«لودر إزالة»(*)

سبتمبر
26

قطع أهالي قرية «أبوالخاوي» في البحيرة، طريق التوفيقية – الخطاطبة لمدة خمس ساعات أمس، بعد مقتل طفل وسيدة أثناء تنفيذ قرار إزالة سور أحد المنازل. اتهم الأهالي المقدم علاء حبكة، نائب مأمور مركز كوم حمادة، بالتسبب في قتل الطفل والسيدة. وروي شهود عيان من القرية ما حدث لـ«المصري اليوم»، قال غباشي موسي مكي «٣٠ سنة – بكالوريوس علوم» إن الحاج إمام عمر صاحب المنزل، أطلع نائب المأمور علي ما يفيد بمصالحة تمت عام ١٩٨٦ بينه وبين هندسة الري التي أصدرت القرار،

غير أن نائب المأمور أصر علي تنفيذ الإزالة، وأضاف مكي أن سائق اللودر أزال الجزء العلوي من السور لكن نائب المأمور أصر علي إزالة بقية السور، وهو ما رفضه سائق اللودر بسبب وجود سيدة وطفل أسفل السور، وأكد مكي أن نائب المأمور غضب من رفض سائق اللودر، فضربه بطوبة في وجهه، مما أصاب السائق بحالة هياج دفعته إلي ضرب السور بسكين اللودر فسقط السور علي الطفل محمد رمضان محمد إمام عامر «٥ سنوات» فتوفي، كما توفيت زينب رمضان الشويخ أثناء نقلها إلي المستشفي، وأصيبت نادية إمام عمر في قدمها.

أكدت نادية عبدالقوي عبدالفضيل، رواية غباشي موسي مكي، حول رفض سائق اللودر تنفيذ الإزالة إلي أن ضربه نائب المأمور بالطوبة، وأضافت أن السائق هرب باللودر بعد الحادث.

وأكد الأهالي تعرضهم لضغوط حتي يظهروا الحادث كأنه قضاء وقدر، وأنهم هددوا القوة المنفذة للإزالة، مما اضطرهم لهدم السور بهذا الشكل، إلا أنهم أكدوا أنهم مصرون علي أقوالهم، وقالوا إنهم أرسلوا فاكسات إلي وزيري العدل والداخلية ومحافظ البحيرة ورئيس مجلس الوزراء يشرحون فيها ما حدث.

(*) نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

انتفاضة المحلة مستمرة.. والعمال يهددون بإضراب مفتوح عن الطعام(*)

سبتمبر
26

في اليوم الثالث لاعتصام ٣ آلاف من العمال في شركة غزل المحلة، قررت نيابة قسم ثان المحلة إخلاء سبيل العمال الثمانية المتهمين بتحريض زملائهم علي التظاهر والإضراب بضمان محال إقامتهم، من جانبه رفض العقيد حسين شاهين مأمور قسم ثان المحلة تنفيذ قرار الإفراج عن العمال، بدعوي عدم وصول تعليمات إليه من جهاز مباحث أمن الدولة.

قرر المعتصمون تصعيد احتجاجهم بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام بدءا من اليوم، ورفضوا تهديدات عائشة عبدالهادي وزيرة القوي العاملة لهم بالفصل في حالة عدم عودتهم إلي العمل، وقام المعتصمون بنصب خيام للاحتماء من برد الليل مساء أمس، واصطحبت معظم العاملات المعتصمات أولادهن الصغار لمقر الاعتصام، وافترشن الأرض داخل مقر الشركة،

وأصيب نحو ١٠ من المعتصمات بالإغماء، وصب العمال غضبهم علي المهندس محمود الجبالي رئيس مجلس إدارة الشركة، ونددوا بتنظيمه مأدبة إفطار لـ١٥٠ مهندسا ورئيس قطاع في النادي الاجتماعي علي نفقة الشركة أمس الأول، بينما تقاسم المعتصمون وجبات الإفطار، التي قاموا بإعدادها بطريقتهم الخاصة،

وعلي إثر ذلك رددوا هتافات «همه ياكلوا كباب وفراخ.. وإحنا الجوع دوخنا وداخ»، وقررت إدارة الشركة اعتبار أيام الاعتصام إجازة سنوية حتي يوم السبت المقبل، تستمر في حالة عدم فض الاعتصام، وشهدت أقسام المصانع تشديد يد الحراسة عليها، خشية وقوع أي صدامات محتملة بين قوات الأمن والعمال لفض الاعتصام.

وناشد مجلس النقابة العامة للغزل والنسيج المعتصمين عدم الانصياع للتدخلات الخارجية، وتعطيل الإنتاج، مشيرا في بيان أصدره أمس عقب اجتماعه الطارئ إلي أن هناك تحريضا من بعض التيارات السياسية والحزبية والدينية. وقالت مصادر حكومية لـ«المصري اليوم» إن الخسائر اليومية للاعتصام تبلغ ٤ ملايين جنيه،

 وحذرت من أن استمرار الإضراب لمدة ٨ أيام، سيستهلك كامل الأرباح التي حققتها الشركة لأول مرة في العام الماضي، التي بلغت ٣٢ مليون جنيه، وأضاف أن أجور العمال زادت بنسبة ٣٢% عن العام السابق، وشدد المصدر علي أن الجمعية العمومية لن يتم تغيير موعدها، وأنه لن يتم منح العمال أي أيام زيادة عما تقرر صرفه، وستحاسب الإدارة إذا فعلت ذلك، وأن طول مدة الإضراب لن يغير شيئا.

(*) نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer