أب يتهم ضابطين بتعذيب ابنه داخل سجن استئناف القاهرة(*)

سبتمبر
26

داخل إحدي قاعات محكمة جنايات القاهرة في باب الخلق، جلس الأب ينتظر وصول ابنه مع سيارة الترحيلات، لمحاكمته في قضية سلاح، لحظات ووصلت السيارة، الابن يتوكأ علي سجينين، وأودعه الحرس قفص الاتهام، نظرت هيئة المحكمة القضية وقررت تأجيلها لجلسة قادمة، وبمجرد أن دخلت الهيئة إلي غرفة المداولة، أسرع الأب إلي ابنه، وضع يده علي جسده، ففوجئ بالابن يصرخ من شدة الألم.. اكتشف الأب المأساة.. آثار تعذيب وإطفاء السجائر في الجسد، وآثار الحبال علي قدميه.. تفاصيل ما حدث للابن المتهم داخل سجن استئناف القاهرة في البلاغ الذي تقدم به الأب إلي وزير الداخلية والنائب العام وتحقق فيه نيابة الدرب الأحمر.

قال الأب سلامة حنفي إسماعيل (٤٩ سنة): قبل سنوات ألقت مباحث القاهرة القبض علي ابني جاسر (٢٥ سنة) لاتهامه بالاتجار في المواد المخدرة، والسلاح، وأحيل إلي محكمة جنايات القاهرة التي عاقبته بالسجن لمدة ٧ سنوات في القضية الأولي، ومازالت قضية السلاح تنظر أمام المحكمة، وفي آخر جلسة فوجئت بآثار تعذيب علي جسد الابن، وعرف منه أن ضباط وأمناء شرطة بالسجن تعدوا عليه بالضرب وإطفاء السجائر في جسده وتعليقه من قدميه وضربه بالكورباج، بسبب رفضه تنفيذ أوامرهم وتبادله الشتائم معهم.

وأضاف الأب في بلاغه: استدعتني نيابة الدرب الأحمر للاستماع لأقوالي في هذا البلاغ، وطالبت بعرض ابني الضحية علي الطبيب الشرعي لبيان ما به من إصابات، واتهمت رئيس مباحث السجن ومعاونه بتعذيب ابني.

تولت نيابة الدرب الأحمر التحقيقات في البلاغ، واستدعت الابن لسؤاله وناظرت ما به من إصابات وتم إثباتها بمحضر التحقيقات، وأمرت النيابة بإحالته إلي الطبيب الشرعي واستدعاء مسؤولي السجن لسؤالهم في الاتهامات المنسوبة إليهم، وأنكروا الاتهامات في التحقيقات.

وأضاف الأب: عندما علم المشكو في حقهم بما قمت به، وما فعلته نيابة الدرب الأحمر بشأن واقعة التعذيب، بادروا بمحاولة لإجباري ومساومتي علي التنازل، وعندما ذهبت ابنتي وشقيقتي لرؤية ابني السجين، طلبوا منهما الدخول للسجن لمقابلة رئيس المباحث ومعاونه، فطلبا منهما التنازل عن المحاضر، وأحضرا ورقة متضمنة التنازل للتوقيع عليها، كما أحضروا جاسر من محبسه ليقرر أمامهم أنه الذي أحدث تلك الإصابات في نفسه، ولا يمكن أن يصدق شخص هذا الكلام، فلا يفعل شخص هذه الإصابات في ظهره مستخدماً «كورباج» أو إطفاء أعقاب السجائر في جسده، الأمر الذي أثار الشك في نفسيهما،

 فرفضا التنازل، وعللا ذلك بأن الأمر ليس في يديهما، وإنما في يد والده، فأمرهما رئيس المباحث بإعطائي رقم هاتفه للاتصال به، وأكدوا لهما أنه مقابل تنازلي عن المحاضر والشكاوي، سوف يلقي ابني معاملة حسنة عند ترحيله إلي سجن القطا وإذا لم أتنازل فسوف يقوم بالتوصية عليه لتعذيبه وإهانته، ولكنني لم أرضخ لهذه التهديدات، لأن هناك حتماً قانوناً سوف يحميني وابني إذا ما تعرض له أي شخص بالإيذاء، وعندما اكتشفوا أن الطريق إلي الصلح والتنازل مسدود، فوجئت يوم «١٦ سبتمبر» الماضي بعرضه علي نيابة بندر إمبابة،

حيث لفق له رئيس مباحث سجن القطا قضية مخدرات، وعندما قابلت ابني أخبرني بأنه تم إيداعه بعد ترحيله إلي سجن القطا في غرفة التأديب، وتم حرمانه من الأكل والشرب، واستطعت تصويره بكاميرا هاتف محمول أثناء وجوده بالمحكمة، وتظهر بها آثار التعذيب علي جسده وقال: استغيث بكل المسؤولين في الدولة لرفع الظلم عن ابني، وعلاجه من آثار التعذيب، وإعادته إلي غرفة مع باقي المساجين، لما لحق به من آثار نفسية وصحية سيئة، وكذلك اتخاذ جميع الإجراءات القانونية التي تضمن لابني الحماية وعدم تعرضه لمثل هذه الأمور.
(*) نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create