عمال المحلة يعلنون لائحة مطالب جديدة بعد فشل المفاوضات مع نواب وقيادات الوطني(*)

سبتمبر
29

واصل عمال غزل المحلة اعتصامهم المفتوح لليوم السادس علي التوالي لعدم استجابة الحكومة لمطالبهم وفشل جهود قيادات الحزب الوطني بالغربية ونواب مجلسي الشعب والشوري، الذين حاولوا التدخل لحل الأزمة دون جدوي فضلا عن عدم توصل وفد النقابة العامة للعاملين بالغزل والنسيج إلي أي حلول ترضي العمال وتساعد علي فض الاعتصام.

وباءت تحركات لجنة تقصي الحقائق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ووفد النقابة العامة للغزل والنسيج برئاسة محمود صيام نائب رئيس النقابة العامة ونواب الشعب والشوري بالفشل، لأنها لم تتضمن أي جديد بالنسبة لمطالب العمال وهو ما رفضه المعتصمون بشدة وقرروا الاستمرار في الاعتصام وأصبحت الخيام هي منازلهم وقالوا إنهم سيقومون بعمل مراجيح لأطفالهم داخل ساحة الاعتصام، للهو واللعب في العيد، وأشار المعتصمون إلي أنهم لن يتركوا المكان حتي ولو استمر الاعتصام شهرين وحملوا الحكومة المسؤولية الكاملة والخسائر الفادحة التي تتكبدها الشركة والتي بلغت أكثر من ٤٠ مليون جنيه خلال الأيام الستة الماضية.

كانت قيادات العمال المعتصمين قد حددت أمس مطالب جديدة تضاف إلي مطالبهم السابقة وهي اجتماع المجلس الأعلي للأجور فورا لإعادة هيكلة الأجور بما يتوافق مع الغلاء الفاحش للأسعار، واحتساب بدل طبيعة العمل علي الأساس الفعلي وليس بداية مربوط الدرجة كما هو متبع الآن واحتساب أيام الاعتصام علي حساب الدولة بالإضافة إلي حل مشكلة التكافل حلا واقعيا وإنهاء التعاقد مع المستشارين فورا واحتساب العلاوة الدورية بنسبة ١٠% وصرف بدل ورديات للعمال الذين يعملون بالورديات فضلا عن توفير حل جذري لمشكلة المستشفي.

وفي ذات السياق فشل الدكتور عبدالحميد نوير أمين عام الحزب الوطني بالغربية ونواب مجلسي الشعب والشوري بالمحلة فشلا ذريعا في إقناع العمال بالعدول عن الاعتصام لعدم تقديمهم أي جديد يساعد علي فض الاعتصام، وزاد السخط العمالي عليهم بصورة كبيرة، ورددوا هتافاتهم المطالبة بخروجهم من الشركة كما نال أحد أعضاء مجلس الشعب بالمدينة «عمال – وطني» هجوما شرسا عندما حاول التحدث مع العمال، ووجهوا إليه سيلا من الشتائم والانتقادات الحادة وطالبوا بخروجه ومن معه فورا قبل الاعتداء عليهم جميعا ورددوا: «قاعدين.. قاعدين.. ماحناش مروحين» مما دفعهم إلي مغادرة الشركة بعد فشل مهمتهم في إقناع العمال.

كشف العمال المعتصمون عن أنه تمت إحالة عبدالمنصف عرفة المستشار المالي للشركة إلي النيابة العامة بتهمة إهدار المال العام في ١٠ سبتمبر الحالي بعد أن قامت لجنة من الشركة القابضة بإجراء تحقيقات بمعرفة النيابة العامة، وفحصت المستندات وتبين وجود ٨٧ ألف جنيه غرامة شيكات متأخرة، و٤١٧ ألف جنيه غرامات متأخرة علي ضرائب المبيعات.

وأكد أحد المسؤولين بالشركة – رفض ذكر اسمه- وجود ٤٠ مليون جنيه فوائد تم حجزها لبنك مصر الإسلامي إذ قامت الشركة بإدراج هذا المبلغ ضمن الحساب الختامي كإيرادات سنوات سابقة، لرفع الإيراد الحالي للميزانية وزيادة نسبة المكاسب في حين أن هذه المبالغ مفترض أن تدخل في حساب الخسائر المرحلة بالإضافة إلي انخفاض نسبة المبيعات بصورة خطيرة وبيع بضائع المصانع الأخري علي أنها من منتجات الشركة مما تسبب في تحقيق خسائر فادحة، وقيام المستشار المالي للشركة بصرف ٥٠ جنيها يوميا للعاملين بالمعارض دون وجه حق، إلي جانب مخالفات وعجز شديد في الميزانية والبيع مما كبد الشركة خسائر فادحة.

كان العمال المعتصمون قد وجهوا دعوة عامة إلي أبناء مدينة المحلة الكبري لحضور صلاة الجمعة بميدان الأحرار «ميدان طلعت حرب» في الشركة للضغط علي القيادات السياسية والحكومة والمسؤولين لتنفيذ مطالبهم وحددوا اليوم «السبت» موعدا لاقتحام مبني الإدارة وتشكيل مجلس إدارة ولجنة نقابية مستقلة وإدارة شؤون الشركة لحين تعيين رئيس مجلس إدارة جديد من قبل الشركة القابضة الأمر الذي جعل القيادات الأمنية تفرض حراسة مشددة علي مبني الإدارة لمنع تسلل العمال إليه.

وتلقي العمال المعتصمون مساندات من عمال هيئة ميناء الإسكندرية والحركة المصرية من أجل التغيير «كفاية» بالإسكندرية والطلاب الاشتراكيين بجامعتي القاهرة والإسكندرية الذين أعلنوا في منشوراتهم تضامنهم الكامل مع عمال غزل المحلة لحين تحقيق مطالبهم المشروعة.

علي جانب آخر فرضت الأجهزة الأمنية طوقا أمنيا مشددا علي مداخل ومخارج الشركة بعد الاستعانة بقوات مكافحة الشغب والأمن المركزي من ٥ محافظات مجاورة، في محاولة للسيطرة علي الموقف ومنع خروج العمال للشوارع المجاورة وعدم اشتعال فتيل الأزمة داخل المدينة.
(*)نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create