مواضيع نوفمبر, 2007

الجمعة 31/7/2007 يتجدد نضال بدو سيناء

نوفمبر
28

نظرا لعدم ايفاء الحكومة بوعودها يتجمع مواطني سيناء الساعة الواحدة بعد ظهر الجمعة في نقع شبانة، بعدها ستتحرك مسيرة تطوف مدينتي الشيخ زويد ورفح، لينعقد مهرجان خطابي وموتمر صحافي بميدان الماسورة برفح، تمهيدا للموتمر الذي ستعقده قبائل سيناء يوم السبت 1/12/2007 بنقع شبانة..

      ودنا نعيش تنفرد بنشر البيان الذي سيصدر عن موتمر السبت:

                                                                                                       ودنا نعيش: بدو سيناء

سيناء: الجمعة 31/11/07    

 اننا وقد خضنا نضالا سلميا طويلا، بدأناه في 25 ابريل 2007، على أثر قيام كمين شرطة متحرك، بإطلاق النار، من مدفع طراز جرينوف منصوب على ظهر مصفحة، على اثنين من رجالنا، مما أدى لاستشهادهم في الحال. وتمثل نضالنا في اعتصام على طريق رفح-العوجة (الموازي للحدود الدولية) تواصل لمدة خمسة إيام، أعقبه خمسة مؤتمرات، اقيم كل واحد منها على أرض واحدة من قبائلنا، وصحبته سبعة ندوات اقيمت في اماكن مختلفة من القاهرة.

     ونحن لم نجمد نضالنا إلا بعد وعود من طرف الحكومة، تبدت لنا حينها أنها حقيقية وعادلة ورحيمة، ولكنا اليوم قد أكتشفنا أن في باطنها العذاب. إذ فوجئنا بالحكومة، وعوضا عن الاسراع في تنفيذ تلك الوعود، والتي كان على رأسها فك أسر معتقلينا، تحاصرنا بزفة أعلامية كاذبة، وبزيارات للمحافظ وأجتماعات حول موائد الفتة، لتفريغ نضالنا من محتواه العادل ومضمونه الانساني والسلمي، لتعتدي على ابنائنا، الذين ضاق بهم الحال، وخرجوا إلى ميدان الماسورة برفح، في وقفة سلمية، كان الهدف منها تذكير الحكومة بوعودها. ولكن الحكومة، وعوضا عن تفهم مطالبهم، هاجمتهم بالاف من ضباطها وجنودها، مدججين باسلحة اوتوماتيكية وعصي كهربائية وقنابل الغاز المسيلة للدموع، مما اسفر عن استشهاد فتى، في الرابعة عشر من عمره، هو عودة ابو عرفات، واصابة واختناق المئات بالرصاص والغاز المسل للدموع.  أننا اليوم، ونحن نعلن عن تجدد نضالنا السلمي، نهيب بالحكومة أن تنفذ ما تم الاتفاق عليه:

1-     اطلاق سراح جميع معتقلينا.

2-     إلغاء كافة الاحكام العسكرية والغيابية الملفقة.

3-   محاكمة من تلوثت إياديهم بدماء ابنائنا، والشروع فورا، ودون أي تأخير، في أنشاء لجان لتتبع عمليات الاستخدام المفرط للقوة، الذي مارسته الشرطة ضدنا، وتعدياتها على حقوق الانسان، الذي اسفر عن قتل ابناءنا والتعدي على حرمات بيوتنا ونسائنا، ومحاسبة من قاموا بارتكاب هذه التعديات، وتعويض ضحاياهم، تعويضا معنويا وماديا يتناسب والشرائع السماوية والقوانين والاعراف الارضية.

4-   مساواتنا مع بقية فصائل الشعب المصري التي تشاركنا الانتماء لهذا الوطن، والكف عن سياسة التمييز التي تتبعها البيروقراطية المصرية بيننا وبين شركائنا في الوطن من ابناء المحافظات الاخرى الذين اختاروا العيش بيننا.

5-   البدء في عمليات تملكينا لاراضينا، التي ورثناها عن اباءنا واجدادنا، وصمدنا فوقها لاكثر من خمسة الاف عام. والتوقف فورا عن عمليات نهبها وتوزيعها على الفاسدين من الطبقة السرطانية الجديدة التي نبتت على اعتاب مصر في غفلة من شعبنا.

6-   أعادة الاعتبار لمشايخ قبائلنا، والبدء فورا في إتاحة الفرصة لنا لانتخابهم انتخابا حرا ومباشرا، بما يتوافق مع عملية تحديث مصر التي تتوق لها فصائل الشعب المصري.

7-   إلغاء فوائد بنك التنمية والائتمان الزراعي، والشروع فورا في دراسة حالات الفساد في ذلك البنك، التي أدت بالكثير من ابناءنا الى أن يقعوا في شباك سماسرة ومصاصي دماء، ليصبحوا اليوم وأنينهم يشتد تحت وطأة ديون ثقيلة، ومن المستحيل عليهم سدادها.

 8-   إلغاء كافة القيود التي تحول بين أهلنا وشواطئنا، وفتح أبواب الصيد فورا للصيادين من اهلنا، ليكسبوا قوتهم وقوت عيالهم بشكل شريف وبطريقة تتناسب وثقافتهم.

9-     وضع خطة للتنمية، يشترك في اعدادها ابناء سيناء، لتتواءم وثقافة أهل سيناء، وتضع في حسابها التركيبة الطبيعية والايكولوجية للمكان.

    هذا ونحن إذ نعلن أننا في خندق واحد مع بقية قطاعات الشعب المصري، في نضالها العادل من أجل الحرية والديمقراطية والانعتاق، بما فيها تشكيلاته النقابية وعلى رأسها نقابة الصحفيين، التي استضافت نضالنا مرات متعددة، فاننا نتمنى على اخواننا الصحفيين، أن يتحروا الدقة في تقاريرهم وفيما يكتبوه من أخبار وتعليقات عن سيناء، وذلك كي لا يقعوا في الحفرة التي أعدتها البيروقراطية المصرية، ليوقعوا بدو سيناء فيها، وذلك لخلق بؤر انفجار تقدر البيروقراطية على تفجيرها في أي وقت، وذلك عبر خلق صراعات بين قبائل وعشائر البدو وبعضهم البعض من ناحية، وبينهم وبين عائلات الحضر في مدينة العريش من ناحية ثانية، لاظهار شعب سيناء كشعب بدائي بربري، غير قادر على مشاركة الشعب المصري وشعوب الانسانية جمعاء في نضالها من اجل التقدم. كل هذا يتم في عملية مسخ أعلامي تمهيدا لتوجيه المدافع نحو اعناقهم

.……………. التقدم لمصر، دولة حديثة لكل مواطنيها

لا يوجد ردود

جنازة الأحزاب في مصر (*)

نوفمبر
26

بقلم: عبد الحليم قنديل

خذها مني نصيحة وجرب، فأنت تستطيع ـ بسهولة ـ هزيمة اي مثقف مصري بالضربة العقلية القاضية، ربما لا تحتاج لسؤال عويص في خرائط الجينوم ولا في النانو تكنولوجي ، اسأله ـ فقط ـ في النانو حزبولوجي ، اسأله ـ فقط ـ عن عدد الأحزاب في مصر، ولا تعقد الفزورة أكثر ـ من فضلك ـ بالسؤال عن أسمائها التي إن تبدو لكم تسوءكم، وقد أعترف أن حالي ليس أفضل كثيرا، رغم أنني من المتابعين ـ فوق الطاقة ـ لدبة النملة في السياسة المصرية، وقد لجأت لمعونة صديق لأدقق الرقم، وأفادني الصديق ـ المتخصص في الحفريات السياسية ـ بان عدد أحزاب لجنة الأحزاب وصل الرقم 24، وهأنذا أهديه لكم بالمجان، فلا فضل لي سوي نقل الخبر، وزف بشري اكتشاف أثري يضاف لثروة مصر التي هي أم الآثار، ولا أريد منكم جزاء ولا شكورا، ولا فرصة للدخول في مسابقة من يربح المليون (!) .
وقد يبدو أننا خرجنا بالموضوع عن أصله الجاد، وتحولنا إلي نوع من الكوميديا السياسية، وهي بالفعل ـ ونقولها بكل صرامة وجدية ـ كوميديا أسود من قرن الخروب، فلايصح لبلد كبير ـ بمقام مصر ـ أن تكون هذه هي صورتها السياسية، أو أن تكون هذه هي أحزابها، إنها ـ علي الأغلب ـ لعبة أقنعة، وحفلة تنكرية، الأدوار فيها موزعة بغير عناية، الديكورات معتمة، والإكسسوارات من النوع الفالصو ، وطلعة الممثلين شاحبة، وكأنهم خارجون من قبر، أو ذاهبون إليه، إخصم ـ بجرة قلم ـ من الـ 24 حزبا 20 حزبا، ولن تخسر شيئا من حق المعرفة، فالأحزاب المخصومة من حساب السياسة لا تعني شيئا بإطلاق، إنها مجرد عناوين لفراغ محشو بهواء السحابة السوداء، إنها أحزاب الحزام الأمني، وكما يحدث في الإقتصاد المصري، يحدث أيضا في السياسة المصرية، يحدث في الإقتصاد أن يتقرر لأحد ـ بمنطق رأسمالية المحاسيب ـ أن يصبح مليونيرا في لمحة عين، ويحدث ذلك أيضا في السياسة، يحدث أن يقرر جهاز امن الدولة منح حزب لواحد من محاسيبه ، ليس بالضرورة لكي يلعب دورا، بل ربما ـ فقط ـ علي سبيل الرزق الذي يحب الخفية، ويحدث ـ أيضا ـ أن يتدخل مسؤول ليمنح قريبا له حزبا وربما علي سبيل التكافل العائلي والمساهمة في حل مشكلة البطالة المتفاقمة، فقد تحولت رخص الأحزاب المصرية إلي ما يشبه رخص التصريح بكشك سجائر أو بدكان بقالة في شارع جانبي، ربما الفرق أن المكسب ـ في حالة الحزب ـ يفوق المتوقع من اي مشروع صغير آخر، فقانون الأحزاب في مصر ـ بنص المادة 18ـ يصرف لصاحب الرخصة مئة ألف جنيه في السنة ولمدة عشر سنوات، وتضاف ـ بالطبع ـ مزايا لقب رئيس حزب، ومزايا الانتقال لقعدة الكبار، ومزايا التعيين الوارد في المجالس النيابية بالأمر السامي، هذا ـ بالطبع ـ إن قرر صاحب الرخصة إغلاق فمه، وإغلاق باب حزبه عليه وعلي أولاده وأصحابه، وهذا ما يحدث في غالب الأحوال، فلا يكاد يصدر بيان عن الأحزاب العشرين، إلا وهو يحمل تأييدا حماسيا زاعقا لمبارك وعائلته وحزبه، وربما تصل القصة إلي طور فكاهي، فقد حدث أن ترشح الحاج أحمد الصباحي ـ قارئ كف ـ في انتخابات الرئاسة الأخيرة (7ايلول (سبتمبر) 2005) ضد مبارك، وقد حصل كما كل مرشح في هذه الانتخابات الديكورية ـ بنص المادة 25 من قانون تنظيمها ـ علي نصف مليون جنيه عدا ونقدا، وحدث أن سألوا الصباحي ـ وهو القريب الحسيب لمسؤول رئاسي ـ عن صوته ولمن يعطيه في الانتخابات، وكان جوابه القاطع: أعطيه للرئيس مبارك طبعا (!)، وربما لا داعي لذكر أسماء أخري وفضائح أخري، فمحاكم الجنايات تنتظرنا في قضية نقد الرئيس، ولا رغبة عندنا للدخول في نزاع قضائي مع رؤساء أحزاب هم موظفون كبار ـ أو صغار ـ في ما يمكن تسميته وزارة الأحزاب ، ما علينا، فلنترك محاكم الجنايات في حالها، وتعالوا بنا ننتقل إلي محكمة التاريخ، وهنا قد نصادف أحزابا تنتسب بالإسم إلي معني السياسة، وإن بدت ـ في الغالب ـ أقرب للسكني في ظل التاريخ، فأحزاب كالناصري والوفد والتجمع علي صلة نسب بالسياسة، ويطلق عليها في الصحافة المصرية ـ غالبا ـ وصف أحزاب المعارضة الكبري ، والتسمية خادعة، فقد انتهت كلها إلي خانة الأحزاب الصغيرة حجما وتأثيرا، كلها ماتت بالرخصة، فيها بالطبع قيادات محترمة، ولها ـ بحسب مصادرها التاريخية ـ آراء معارضة، وتبدو علي تفاوت في وجهات نظرها، لكن المصير يبدو واحدا، لم تنفع الوفد أمواله وخزائنه وقصوره الفخمة، ولا نفع التجمع حرفة سياسة بادية في تكوين قياداته، ولا نفع الناصري شبابه وصلابة مؤسسية وتلقائية تنظيمه، انتهي الكل إلي أزمة العجز، وإلي الشيخوخة المبكرة، وإلي الطلاق البائن مع حيوية السياسة(!) .
وقد لا نتعب كثيرا في البحث عن السبب، فالسبب الظاهر كامن في شيء اسمه لجنة الأحزاب ، وهي واحدة من عجائب الدنيا السبع، فقد لا يوجد بطول الدنيا الديمقراطية وعرضها شيء يشبه لجنة الأحزاب المصرية، جري النص علي اللجنة العجائبية في قانون الأحزاب رقم 40 الصادر في 3 تموز (يوليو) 1977، وجرت عليه تعديلات وترقيعات تراخت إلي آخرها بالقانون رقم 177 لسنة 2005، قبل قانون 1977 كان قد سمح بحزبي الأحرار والتجمع في تشرين الثاني (نوفمبر) 1976، وتحول السادات باسم الحزب الحاكم من حزب مصر إلي الحزب الوطني ، وقبل نهاية السبعينيات، كان قد سمح لحزبي العمل و الوفد ، وتوالدت ـ بعدها ـ بقية النسل الطالح، والعطب في القانون ظاهر، فهو يجعل ظهور الحزب رهينا بقرار إداري أمني بامتياز، ويأخذ بمبدأ الترخيص المسبق، وليس بمبدأ الإخطار كما جري ال
عرف المقرر في أي بلد يتحدث عن الديمقراطية، ولجنة الترخيص ـ لجنة الأحزاب ـ تشكيل إداري يصدر بقرار من رئيس الجمهورية الذي هو رئيس الحزب الحاكم، ورئيس اللجنة الآن هو السيد صفوت الشريف الأمين العام لحزب مبارك، وصفوت نفسه ـ ضابط المخابرات السابق ـ هو رئيس مجلس الشوري ورئيس المجلس الأعلي للصحافة بالمرة، وتضم لجنة صفوت ـ بنص المادة 8 من قانون الأحزاب ـ وزيرالداخلية ووزير شؤون مجلس الشعب، ويضاف ستة آخرون ـ يعينهم الرئيس مبارك ـ من القضاة السابقين والشخصيات العامة، إنه تشكيل حكومي تماما، ودواعي القرار فيه أمنية بحتة، وإن حدث أن رفضت اللجنة حزبا، وهو غالبا ما يحدث باستثناء أحزاب الحزام الأمني، فلا فرصة لاحتكام أمام القضاء الطبيعي، بل جري تشكيل محكمة استثنائية خاصة، نصف أعضائها ـ بنص المادة 8 من قانون الأحزاب ـ من قضاة الدائرة الأولي في المحكمة الإدارية العليا، ونصفها الآخر ـ بالضبط ـ من شخصيات عامة يختارهم وزير العدل، وهذا التشكيل الاستثنائي جعل محكمة الأحزاب وكأنها نسخة بالكربون من لجنة الأحزاب، وانتهي بها ـ غالبا ـ إلي رفض طلبات إنشاء أحزاب علي صلة نسب بالسياسة، وهو ما جري بالفعل مع طلبات متكررة لإنشاء أحزاب تحالف الشعب العامل و الكرامة و الوسط وغيرها، وربما يكون الاستثناء النادر هو الحكم لصالح الحزب الناصري، وله ظروفه المتعلقة بدور استثنائي لقاض جليل هو المستشار طارق البشري، لكن الدائرة المغلقة لا تنتهي عند باب المحكمة، فهب أنه حدث خطأ امني إداري أو فلتة قضاء، عندها تكون لجنة الأحزاب جاهزة للتصرف، فهي تراقب حدود اللعبة، ولها ـ بأحكام المادة 17 من قانون الأحزاب ـ أن توقف نشاط الحزب وأن تنتهي به إلي الشلل القانوني، والدواعي هنا ـ أيضا ـ أمنية بحتة، وهذا ما حدث ـ بالضبط ـ مع تجميد حزب العمل سنة 2000، وما حدث مع سحب رخصة حزب الغد بزعامة أيمن نور، اي أن القصة كلها عبث في عبث، الحزب الحاكم هو الذي يختار معارضيه بالرخصة، وهو الذي يقرر تأديبهم وتهذيبهم إن هم خرجوا عن النص، أو تصوروا أن اللعبة جد، أو أن الرخصة التي في أيديهم تعطيهم الحق في العمل بالسياسة، وكلها تهيؤات ما أنزل السلطان بها من قانون، فالتزام الأسقف المنخفضة واجب شرعي، هذا وإلا فالمصير معروف، فقانون الأحزاب ـ المادة 22 ـ يعاقب بالسجن مع الأشغال الشاقة المؤقتة أو المؤبدة كل من ينشئ أو يشارك في عضوية تنظيم حزبي محظور، والطريف أن القانون نفسه ـ المادة 24 ـ يعفي من العقوبة كل من بادر بإبلاغ السلطة المختصة عن وجود تنظيم محظور، وفي البلد ما يزيد عن 400 ألف مخبر سري ـ بحسب تقدير متحفظ للباحث عبد الخالق فاروق ـ لهم الأجر والثواب في الدارين: دار المباحث ودار المحكمة(!) .
الفخاخ منصوبة كما تري، ولكن هب أنك كنت من الفرقة الناجية، وحصلت علي رخصة حزب في مصر، وأتقنت فنون التحايل والأكروبات السياسي، وقررت ـ في لحظة ضمير ـ أن تمارس السياسة بالفعل، أو أن تعارض في حدود تتخطي القول المرسل، أو الكتابة المصرح بها في صحيفة حزبية معارضة، فهل هذا ممكن؟ الجواب ـ علي طريقة نزارقباني ـ أن طريقك مسدود مسدود يا ولدي ، فالعمل بالسياسة ـ وبالمعارضة بالذات ـ ممنوع بالقانون، الرئيس السادات كان صريحا عند البدء في تجربة تعدد الأحزاب، كان السادات يتحدث دائما عن ديمقراطية فريدة من اختراعه الشخصي، كان يتحدث عن ديمقراطية المفرمة ، وفي أقوال أخري عن ديمقراطية الأنياب والأظافر ، واشتهر السادات بتعبيره اللطيف كله بالقانون !، وحول القانون ـ بقدرة قادر ـ إلي مفرمة وأنياب، كان يقرر تعديلا بالقانون ليسد ثغرات الشر السياسي كل شهرين تقريبا، كان يحدثك ـ طوال الوقت ـ عن رفع الرقابة وحجب الطوارئ، وكان ـ في الوقت نفسه ـ يأمر الترزية بعمل المطلوب مفصلا علي مقاسه، وهكذا صدرت قوانين بأسماء مبتكرة من نوع سلامة الجبهة الداخلية و قانون العيب وأخلاق القريه ، وكان جل همه تأديب الأفندية ـ يقصد المثقفين، وحل مجلس الشعب ـ المنتخب في تشرين الثاني (نوفمبر) 1976ـ لمجرد أن 15 نائبا عارضوا ما اسمي معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية ، فقد انتهت المناقشة مساء 10نيسان (ابريل) 1979، وكان قرار الحل الرئاسي جاهزا في الصباح الباكر، كان السادات مشهورا بصدماته الكهربية والتهاب أعصابه، فيما بدا خلفه مبارك هادئا وبارد الأعصاب، لكنه تعلم الدرس نفسه، ومن أول صدمة صادفت رئيسه في انتفاضة كانون الثاني (يناير) 1977، كان مبارك قد عين نائبا للرئيس منذ اواسط 1975، واوكلت إليه مهمة التدابير الأمنية، ومع تنصيبه رئيسا بعد حادث المنصة في 6 تشرين الأول (أكتوبر)1981، لم يحكم يوما واحدا بدون حالة الطوارئ الممتدة لـ 26 سنة متصلة إلي الآن، وهكذا جري ضغط دائرة السياسة المسموح بها، فالناس هم مادة السياسة، والأصل في السياسة هو حرية الحركة وسط الناس، بينما الحريات العامة محجوزة بالجملة، فالاجتماع السلمي محظور، والمسيرات والمواكب محظورة، والتظاهر محظور، والاعتصام والإضراب محظور، لا شيء من طرق التصرف السياسي مسموح به إلا جزئيا، وفي مواقيت الانتخابات التي تزور بانتظام، ولا تبقي للأحزاب من فرصة بالسياسة سوي طلب عطف الرئيس، والتوسل إليه بعرائض أو ببيانات مشتركة، وقد شكلت الأحزاب ـ مثلا ـ لجنة القوي الوطنية للدفاع عن الديمقراطية في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 1983، واستمرت اللجنة تصحو لتنام قبل وعقب انتخابات 1984 و1987 و1990، كان المطلب المتواضع: مجرد قانون يتكفل بنزاهة الإنتخابات، ولم يستجب مبارك بالطبع، ولم تصر
الأحزاب ـ من جهتها ـ علي المطلب المعلق، وكان الإغواء الأمني سببا في خرق قرار مقاطعة الانتخابات، اخترق حزب الوفد قرار المقاطعة المشترك في انتخابات 1984، واخترق حزب العمل اتفاق المقاطعة في انتخابات 1987، واخترق حزب التجمع اتفاق المقاطعة في انتخابات 1990، وكوفئ كل حزب اخترق قرار المقاطعة بجعله زعيما ديكوريا للمعارضة في البرلمان المزور، والملاحظة النافذه هي للمفكر اليساري عبد الغفار شكر في كتابه (التحالفات السياسية والعمل المشترك في مصر ـ من 1976 إلي 1991)، وهكذا لم تكتف الأحزاب بالإضعاف الإداري والأمني ، بل زادت فأضعفت نفسها بنفسها، وقعت في التناقض الفاحش بين القول والفعل، ثم وقعت في التناقض الأفحش بين القول والقول، واتسعت فجوة ثقة هدت حيل العمل العام ، وجرت انسحابات صامتة بالجملة من عضوية الأحزاب المسموح بها، وانتهت قيادات الأحزاب إلي نوع من الحبس الإنفرادي في مقارها، ثم تحولت مقار الأحزاب إلي مجرد عناوين لشركات محدودة النشاط ، جرت خصخصة السياسة ، فيما بدا تيار العنف غالبا في سنين التسعينيات، فقد سقط أكثر من 1100 قتيل وجريح في صدامات العنف الأولي مع الجماعات الإسلامية المتمردة وقتها، كانت تلك فاتورة الدم في ثلاث سنوات فقط من أوائل 1991 إلي نهايات 1993، أضف أن حملات الاعتقال تواترت في اطراد، كان السادات قد أصدر في عهده 18 ألف أمر اعتقال غالبها بعد بدء تجربة الأحزاب، وتطور مبارك بآلة القمع إلي الحصاد المفزع، فقد صدر في عهد مبارك إلي الآن ـ بإحصاءات حقوقية ـ أكثر من مئة ألف أمر اعتقال، وتحول جهاز الأمن إلي عصابة قتل بالمعني الحرفي، ليس ـ فقط ـ بالتعذيب الوحشي في أقسام الشرطة التي تحولت إلي سلخانات بشرية، وفي المعتقلات التي تحولت إلي محارق، بل بسياسة الضرب في المليان التي تطور بها زكي بدر أشرس وزراء داخلية مبارك، وبعشرات الحالات المرصودة للاختفاء القسري، وإلي حد أن صحافيا كبيرا هو الزميل رضا هلال اختفي قبل أربع سنوات، وكأنه فص ملح وذاب، وقعت غالب الانتهاكات ضد أبناء الجماعات الإسلامية، ودخلت اعتقالات الإخوان المسلمين علي الخط منذ أواسط التسعينيات، بدا الرعب العام وكأنه سيد الزمان والمكان، بدا الظل الأسود لعساكر وضباط الداخلية والأمن المركزي ـ وعددهم رسميا يفوق المليون و300 ألف ـ ممتدا بعرض الشارع المصري، وقنعت الأحزاب بالاختباء في مقارها، ولم تعد تصدر نداءات لمقاطعة الانتخابات المزورة طوال سنوات التسعينيات وإلي الآن (اي في دورات 1995 و2000 و2005)، وتورط بعضها في لعب دور الجناح السياسي الداعم لعنف السلطة القاهرة، وتورط بعضها الأكثر في حوارات طرشان مع الحزب الحاكم جري أشهرها مرتين، مرة في سنة 1994، والثانية بعدها بعشر سنوات، وجري تعديل قوانين الأحزاب والانتخابات والقضاة إلي الأسوأ في 2005 و2007، ثم جري الانقلاب علي الدستور ـ بتعديل 34 مادة ـ في سنتي 2005 و2007، وهكذا جري إغلاق المجال السياسي المصرح به وبالجملة، وبدا أن (نظام الحزب الواحد في قالب تعددي) الموروث عن السادات قد انتهي أمره إلي أواسط التسعينيات، وبدا أننا بصدد إحلال نسق آخر هو (نظام العائلة الواحدة في قالب تعددي)، فقد بدأ سيناريو التوريث خطواته الأولي أواسط التسعينيات بعد محاولة اغتيال مبارك الأب في أديس أبابا، وبدأت عملية إعادة صياغة الحزب الحاكم سنة 2000 مع دخول جمال مبارك إليه، وتمت عملية إحكام السيطرة بتعديلات في الدستور والقانون علي المقاس العائلي، ثم بتعديلات النظام الداخلي للحزب في مؤتمره الأخير (تشرين الثاني (نوفمبر) 2007)، جري التحول ـ بالتدريج ـ من عائلة الحزب إلي حزب العائلة، جرت العملية في سلاسة مدهشة، فالحزب الحاكم ليس حزبا بل يحزنون، كان مجرد جماعة منتفعين تلتصق بجهاز الدولة، ثم تحولت الدولة ـ بخصخصة ورعب التسعينيات ـ إلي هيكل أمني عظمي ، فتحول الحزب الحاكم إلي مجرد جماعة منتفعين تلتصق بجهاز الأمن، ثم تحولت الرأس البيروقراطية إلي رأس عائلية بأدوار حاكمة للأب والأم والإبن، وتحولت البيروقراطية التي جري تفكيكها ـ بإغواءات النهب العام ـ من دور الوظيفة إلي دور الوصيفة لعائلة الرئيس العريس، فيما بدت أحزاب المعارضة المسموح بها إلي واحد من مصيرين، إما أنها تنتظر خطاب دعوة لدور تنكري في حفل تنصيب الرئيس الإبن، أو انها تموت في جلدها ـ ومقارها ـ خوفا من قرار تجنيد يصدر عن لجنة الأحزاب(!).
باختصار، تبدو هذه الأحزاب المسموح بها رسميا سائرة إلي نهاية تراجيدية، فلم تعد طرفا في تقرير مصائر بلد مأزوم وعلي وشك انفجار، فلا هي قادرة ـ بانحسار الدور ـ علي الخروج من حال الضعف، ولا هي قادرة ـ بطبائع التكوين ـ علي إعلان التمرد، وربما لم تدرك ـ إلي الآن ـ أن القصة كلها انتهت، وأن الترخيص الرسمي ـ من نظام قمع فاشي ـ هو مجرد تذكرة لقبر، أو مكافأة نهاية خدمة، فشرط الترخيص ـ في الظروف الملموسة ـ هو وقف العمل بالسياسة، وشرط البقاء الرسمي هو الانتحار السياسي، ونسف خطوط المواصلات السالكة إلي العمق الاجتماعي الساخن، شرط البقاء هو الموت البارد علي السطح البارد، وليست صدفة أن الأحزاب المسموح بها بدأت كبيرة، ثم انتهت صغيرة، وبالعكس تماما من قوانين النمو باتصال الزمن، بدأت عفية مرئية تقتحم النظر، ثم انتهت إلي حجم رأس الدبوس، حزب التجمع ـ وهو الأول ظهورا ـ بدأت عضويته بـ 150 ألفا، وانتهت عضويته لبضعة آلاف علي الورق، وحزب الوفد بدا عند ظهوره الأول ـ نهاية السبعينيات ـ كأنه زلزال سياسي، بدا كأنه علي وشك استدعاء مصطفي النحاس من قبر
ه ليحكم مصر، وانتهي إلي ما نعلم ونأسف، ملاحظة أخري في السياق ذاته، وهي أن الأحزاب التي سبقت للظهور بدأت اكبر حجما، وأن الأحزاب التي تأخرت في الظهور بدات أصغر، فغالب الـ 150 ألفا الذين بدأ بهم حزب التجمع كانوا من الناصريين، لكن الحزب الناصري ـ الذي ظهر رسميا عام 1992ـ بدأ بحجم عضوية لم يتجاوز الـ 25 ألفا، وربما ما من داع لحديث عن حزب الجبهه الديمقراطية الذي سمح به قبل شهور، فعضويته الورقية أقل من ألفين، وللظاهرة ـ بالقطع ـ أسباب مجتمع تبدو أفدح في تأثيرها من دواعي الكبح بالسياسة والقانون والأمن، لكن المحصلة تبقي علي حالها، إنه تآكل العظام الذي ينتهي إلي الحطام، إنه تدافع الزواحف إلي قبر التاريخ، إنها جنازة جيل ونهاية نظام، فاقرأوا الفاتحة وخذوا العظة.

(*)نقلا عن القدس العربي

لا يوجد ردود

الأنباط أول من اخترع الخط العربي واستخدمه

نوفمبر
26

أكدت دراسة حديثة ان الأردن يعتبر مهد أهم انجاز قدم للامة العربية وبعض الامم الأخرى وهو الخط العربي الذي نشأ في جنوب الأردن على يد الأنباط الذين أسسوا اول مملكة عربية في التاريخ الحديث واتخذوا من مدينة البتراء المنحوتة بالصخر الوردي عاصمة لهم.

وأشارت الدراسة التي أعدها خبير الاتصال والاعلام الدكتور عصام الموسى الى فضل الأنباط على العرب والشعوب الأخرى التي تستخدم الحرف العربي خاصة انهم خلفوا وراءهم آثارا لا يمحوها الزمان في البتراء وفي مدائن صالح في الحجاز موضحا ان أهم اثر خلفه الأنباط هو الحرف العربي الذي اشتقوه من الحرف الآرامي وطوروه ليناسب اللغة العربية لغتهم الام.

كما أوضحت ان الحرف العربي انتشر على نطاق واسع خلال القرون الماضية حيث استخدمته شعوب أخرى لتكتب لغاتها به كالفرس والأتراك والأفغان والباكستانيين في آسيا والبربر في أفريقيا وفي البوسنة في أوروبا بحيث اصبح الحرف العربي الحرف الثاني بعد اللاتيني من حيث عدد الشعوب التي استخدمته.

وتشير النقوش النبطية الى ان مجموعة من قبائل ثمود العربية في منطقة الحجاز استخدمت الحرف النبطي كما كتب نقش على قبر امرئ القيس بأحرف نبطية.

لا يوجد ردود

قبائل مأرب تطالب بـ10 % من عائدات النفط (*)

نوفمبر
21

شهد شمال اليمن يوم امس إنشاء تكتل قبلي في محافظة مأرب الأكثر قبلية في اليمن (170 كيلو متر شمال شرق صنعاء) تحت مسمي الملتقي العام لمحافظة مأرب وذلك في لقاء جماهيري قبلي كبير، عُقد أمس بحضور كبار مشايخ ووجهاء مأرب من مختلف الاتجاهات السياسية بما فيهم حزب المؤتمر الحاكم.
والاعلان عن الملتقي يكشف تململ الشمال القبلي في اليمن وعدم رضاه من السلطة، ويخشي المراقبون من ان تتبع هذه التحركات حالات تمرد.
وشدد الملتقي القبلي في بيانه الختامي الذي نشره موقع مأرب برس الإخباري علي ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الوحدة اليمنية. ودعا أبناء محافظة مأرب وجميع سكانها إلي التوحد والتكاتف لنيل حقوقهم، وتركزت مطالب تكتل قبائل مأرب علي ضرورة تخصيص الحكومة لعائد لا يقل عن 10% من عائدات النفط والغاز الذي يستخرج من محافظة مأرب، أسوة بتوجيه الرئيس علي عبد الله صالح بتخصيص 10 ريالات عن كل كيس اسمنت يصنع في محافظة عمران .
وجاء إعلان هذا الكيان القبلي في مأرب بعد أيام من تنظيم مهرجان جماهيري كبير أقيم في منطقة خَمِر بمحافظة عمران (70 كيلومترا شمال صنعاء) من قبل مشايخ قبائل حاشد التي يتزعمها الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، رئيس مجلس النواب.

(*) نقلا عن القدس العربي

لا يوجد ردود

مئات من عمال المعاش المبكر يعتصمون أمام «عمر أفندي» ويهددون بتقديم بلاغ إلي النائب العام(*)

نوفمبر
21

 كتب  ريم ثروت    ٢١/١١/٢٠٠٧

اعتصم مئات من العاملين الذين خرجوا بنظام المعاش المبكر، أمام المقر الإداري لشركة «عمر أفندي» في شارع عدلي أمس، للمطالبة بمستحقاتهم المالية، وأكدوا أنهم سيتقدمون بمذكرة إلي النائب العام ووزير الاستثمار ورئيس الشركة القابضة للتجارة واتحاد العاملين.

وقال المعتصمون إنهم تعرضوا للخداع من جانب النقابة العامة لأنها لم تخبرهم بوجود بند يقضي بصرف ٣ شهور عن كل سنة من سنوات الخدمة، مشيرين إلي أنه كان من المفترض صرف ٤ شهور و١٠ أيام أرباحاً للعاملين، ولم يتقاضوا منها سوي ٥٢ يوماً فقط.

وأوضحوا أن الدفعة الأولي من العاملين الذين خرجوا إلي المعاش المبكر، تمت محاسبتهم علي أساس متوسط العامين الأخيرين، فيما حوسبت الدفعة الثانية علي أساس متوسط الأعوام الخمسة الأخيرة، مما تسبب في تناقص قيمة المعاش إلي ٣٦ ألف جنيه.

وقال محمد وهب الله، رئيس النقابة العامة لعمال التجارة، إن مطالب العمال عادلة وشرعية طبقاً لاتفاقية العمل الجماعية التي وقعتها النقابة مع إدارة الشركة، وتم تنفيذها علي الدفعة الأولي، نافياً الاتهام الموجه إلي النقابة بالتواطؤ مع الشركة.

وأكد وهب الله أنه تم إرسال خطاب إلي وزير المالية لإلزام الشركة بحساب المعاش المبكر علي أساس العامين الأخيرين وليس الأعوام الخمسة الأخيرة.

وتعهد عصام حسن، رئيس قطاع الموارد البشرية في «عمر أفندي»، بمنح العمال مستحقاتهم، وقال إن إجراءات تسوية حقوق الدفعة الثانية من المعاش المبكر ستنتهي قريباً.
(*)نقلا عن المصري اليوم

لا يوجد ردود

شيكاغو تريبيون: سيناريو التوريث بعد مؤتمر "الوطني"(*)

نوفمبر
19

منذ أن انتهي مؤتمر الحزب الحاكم في مصر، والمصريون حياري يتساءلون عن مستقبل بلادهم السياسي ومازال موقف الرئيس المصري حسني مبارك غامضاً حول خليفته، خصوصا بعد أن أعيد انتخابه كرئيس للحزب الحاكم على مدار السنوات الخمس المقبلة. 
ورغم ان انتخاب مبارك تم من خلال عملية تصويت مع بداية المؤتمر وادعت قيادات الحزب بعدها أن هذا التصويت كان دليلا على استمرار عملية الاصلاح الداخلي في الحزب فإن التصويت بدا مسرحية هزلية بعد أن تبين ان عدد من رفضوا انتخاب مبارك المرشح الوحيد 9 فقط!. 
ويتوقع سياسيون أن يقوم مبارك باستغلال المؤتمر المقبل للحزب بترشيح نجله وخليفته المنتظر جمال لتولي قيادة الحزب. ويري هؤلاء السياسيون ان مبارك كان ينوي تصعيد نجله في المؤتمر الأخير إلا انه رأي ان الوقت مازال غير مناسب لهذه الخطوة مكتفياً برئاسته أمانة لجنة السياسات المؤثرة وفي الوقت نفسه وضعه داخل الهيئة العليا للحزب التي تضم المرشحين للرئاسة. 
والمعروف ان الأمانة التي يترأسها جمال مبارك تنحصر مهمتها في إحداث تغيير سريع في المجتمع المصري من خلال فتح الاقتصاد أمام الاستثمار الأجنبي وإحداث اصلاحات بنكية ومالية وبيع المشاريع الحكومية. ولكن الاجراءات السريعة التي اتخذتها هذه الأمانة نحو عملية التحرير الاقتصادي أدت إلى قلاقل اجتماعية وسخط وتوتر شعبيين نجحت في استغلالها بعض الجماعات المعارضة مثل جماعة الاخوان المسلمين. وقد شهد الصيف الماضي سلسلة من الاضرابات العمالية، وهي مرشحة للتصاعد في غياب أي منظور سياسي واضح لمستقبل البلاد. و يجب النظر لها باعتبارها تعبير عن حالة غضب من سياسات الحكومة والنظام وليست مجرد تعبيرا عن سخط من مشاكل صناعية معزولة يواجهونها في مصانعهم. 
هذه التوترات دفعت الحزب الوطني إلى التركيز على قضية البعد الاجتماعي بدءا من مؤتمر الحزب الأخير وحتي خطاب مبارك الأخير الذي تحدث فيه عن الفقراء ومحدودي الدخل. ولكن الأمر ليس كما يعتقد البعض. فالحزب الوطني يحتشد بعدد كبير من رجال الأعمال الذين يرفضون سياسات الدعم ومن هؤلاء الملياردير أحمد عز ـ محتكر الحديد والمقرب من جمال مبارك ـ ويعارضون بشدة سياسات الدعم الحكومي سواء في مجال الغذاء أو في مجال الطاقة. وكان جمال مبارك قد هاجم سياسة الدعم قبل المؤتمر، خصوصا دعم الطاقة. 
بينما يحاول نظام مبارك الإسراع بوتيرة تحرير الاقتصاد فإنه يقوم من ناحية أخري بفرض قيود سياسية صارمة، خصوصا على الصحافة الحزبية والمستقلة التي تنتقد بشدة الحزب الوطني وقيادته. وكان قد تم أثناء الاعلان عن بدء الاصلاحات في أوائل عام 2000 الحديث عن اصلاحات سياسية ثم جاءت الصحافة المستقلة والحزبية لتسخر منها ووصفتها بآنها "ديمقراطية مزيفة". 
وينوي مبارك في الفترة القادمة اصدار قانون جديد لمكافحة الارهاب لكي يحل محل قانون الطوارئ الذي طبق في البلاد منذ عام 1981 وتخشي المعارضة من ان يتم استخدام هذا القانون للقبض على اعضائها بدعوي إضرارهم بمستقبل البلاد. 
ومن ناحية اخري فإن نفي جمال مبارك نيته الترشح للرئاسة قد يكون بصفة مؤقتة لأنه مازال هناك وقت طويل قبل مجيء عام 2011 حيث الانتخابات الرئاسية. 
وقد تشهد هذه الفترة تصعيدا متواليا لجمال مبارك يمكن أن يصل به في النهاية لمنصب الرئيس، خاصة أنه بحلول الانتخابات الرئاسية في 2011 فإن أغلب قيادات الحرس القديم سوف تكون قد اختفت من مسرح الحزب الحاكم ويصبح جمال مبارك هو المرشح الأوحد. 
من ناحية أخري تعهد مبارك بإحياء برنامج مصر النووي. ولكن الهدف الحقيقي من هذا التعهد كما هو واضح محاولة ترميم شعبيته المفقودة.

(*)نقلا عن جريدة العربي

لا يوجد ردود

سيناء حيث انا(*)

نوفمبر
18

بقلم: اشرف العناني 

لم أكن مجبراً حين اخترت البحث

عن ما يمكن أن يسميه البعض مجهولاً

وأسميه جوهر وجودي

كان قراراً ربما فقط كلفني سعادة لم تكن متوقعة

هنا تنفست وحدتي

تذوقت علي مهل وحدتي

وتزوجت أكثر من مدي

هنا فقط في سيناء تواصلت بعمق مع جذوري الروحية العربية ، علي هذه الرمال عبرت قوافل أجدادي ، هذه آثار حوافر خيلهم مازلت هنا وهناك …..

هل عبر الأمير شمس الدين بن عنان ، هذا الشريف سليل دولة المرابطين في المغرب سيناء وهو قادم للحج وهو عائد من رحلته ، أظنه عبرها من هنا ، من درب الحج السلطاني !!!!!!!!! لا لابد أنه سلك طريقاً أكثر وعورة ، أراهن علي ذلك و إلا من أين ورثت أنا كل تلك الدوافع القهرية للمخاطرة ؟؟؟؟

بيني وبين نفسي كنت أعاتبه

-أتترك كل هذا البراح ، حتى مجدك في المغرب وينتهي بك المقام هكذا ، ستقول لي رق قلبك لهؤلاء الريفيين البسطاء الذين استعطفوك للإقامة ، أنك كنت قد بلغت من العمر ما لا يتم لك رحلتك إلي المغرب ، أن خيلك أنهكت وعبيدك وأهل بيتك استنفذت طاقتهم

- ألم تفكر بي ؟؟؟؟ أنا الذي ورثت من دمك حب البراح ، ستقول لي أنك حين اخترت الإقامة كان هناك براح وأنك حين رسوت هناك لم يكن أحد غيرك ، لم يكن الوضع علي ما هو الآن ، مكان لا يأخذ من ولآد عنان شيئا سوي أنه يحمل اسمهم ، لا تحدثني عن مقامات أبنائك وأحفادك التي لا يكف الناس عن زيارتها و التبرك بها ، تلك الموزعة هنا في كفر العنانية وهناك حتي في قلب القاهرة ، لكنك بالطبع لن تذكر لي أنهم سلبوا وقفنا وسلبوا حني اسم مسجدنا مسجد ولاد عنان وأصبحوا يسمونه مسجد الفتح ، أي فتح هذا لا أحد يعلم . ستقول كان براحاً وأنك اخترت مرابط خيلك بجوار بركة بركة ماء …….وأنك حين وضعت قدمك هنا ظلت الهيبة و…. و…… ولو كنت تتوقع ما آل إليه الوضع لغيرت رأيك ، ثم أنك لست وحدك الذي فعلت ذلك , اثني وسبعين قبيلة – كما يقولون عندك في سيناء-دخلت مصر

- لكنهم ضاعوا يا جد

وحدها سيناء حفظت لمن اختارها ماء وجهه ،

- يا ولدي سيناء كانت صحراء قاحلة ، لا زرع ، لا ماء ، ولا مكان يصلح للحياة فكيف أعرض أهلي وناسي للهلاك ؟؟؟؟؟؟ وأمامي مصر بجنانها وجناتها و………..و……..

ثم اسأل الهلالية وبلي وكل القبائل الذين عبروا سيناء لماذا لم يمكثوا حيث تريد ؟؟؟؟؟؟؟

يتبع

(*) نقلا عن مدونة عناني

لا يوجد ردود

بدو سيناء يتظاهرون احتجاجاً علي توقف عمليات الإفراج عن المعتقلين

نوفمبر
18

كتب  صلاح البلك    ١٨/١١/٢٠٠٧

تظاهر أكثر من ١٠٠ شخص من أبناء قبائل بدو سيناء في منطقة نجع شبانة علي الحدود مساء أمس الأول، احتجاجا علي توقف عمليات الإفراج عن المعتقلين البدو في الفترة الأخيرة، حيث لم يتجاوز عدد المفرج عنهم ١٠٠ معتقل خلال أكثر من ٥ شهور.

وعاد التوتر بين رجال القبائل، عندما علموا أن ٣ من أبنائهم موجودون في مقر مباحث أمن الدولة في العريش، ومنهم اثنان تم اعتقالهما سياسيا منذ ما يزيد علي ٣ سنوات، فيما صدرت ضد الثالث عدة أحكام في قضايا جنائية مدنية وعسكرية، لكن مصدراً أمنياً أكد أن الثلاثة أعيدوا إلي المعتقل مرة أخري بين ٣٥٠ معتقلا آخرين، لم يتم الإفراج عنهم بعد.

 وفور علمهم بأمر ترحيل الثلاثة، عقد شيوخ قبائل وسط سيناء اجتماعا لبحث الموقف، ودعوا إلي الاعتصام مرة أخري، احتجاجاً علي عدم وفاء الداخلية بما وعدت به من الإفراج عن المعتقلين.

لا يوجد ردود

نائب مدير «هيومان رايتس ووتش»: آن الأوان لأن يقول مبارك لضباطه «كفاية» تعذيب (*)

نوفمبر
17

هيثم النويهي
في تصريحات خاصة لـ «البديل» قال جو ستورك ـ نائب مدير قسم الشرق الأوسط لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» ـ إن الحكم الصادر ضد الضابط المتهم في قضية عماد الكبير لا يعني انتهاء التعذيب في مصر، لكنه انتصار جيد خاصة مع الدور الإيجابي الذي قامت به النيابة العامة. وأضاف ستورك أن بعض أقسام الشرطة في مصر أصبحت متخصصة في تعذيب المواطنين، وحتي في القتل، وأكد أنه  آن الأوان لأن يقول الرئيس مبارك لحكومته «كفاية». ستورك قال إنه حصل علي وعد من مساعد وزير الداخلية بتنفيذ حكم المحكمة في قضية المتحولين إلي المسيحية وحكي تفاصيل رحلته إلي مصر التي تستغرق ثمانية أيام، وما واجه تقرير المنظمة والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية من معوقات ومشاكل، كما كشف لنا عن الأسئلة الثمانية التي حاول التقرير البحث عن إجابة لها لدي وزارة الداخلية المصرية، وقوبلت بالصمت، ثم التجاهل.. ثم الانزعاج مما ورد بالتقرير من شهادات ووثائق لضحايا انتهاك الدولة لحرية المعتقد الديني في مصر. ستورك أشار إلي محاكمة خيرت الشاطر ورفاقه وتبرئة المحاكم المدنية لهم، ثم قرار مبارك بتحويلهم إلي المحكمة العسكرية، وما يحمله ذلك من دلالات ومعان في مقدمتها تأكد مبارك من إدانة المحكمة العسكرية لهم، قائلا إنه نفس ما حدث مع أيمن نور مؤسس حزب الغد، مؤكدا أنها قضايا تصفية حسابات سياسية وليست محاكمات جنائية

(*)نقلا عن البديل

لا يوجد ردود

«النجم الساطع» يدّرب المصريين علي فرض الأمن في بلد محتل (*)

نوفمبر
17

سيف نصراوي

بدأت قوات أمريكية وأخري مشاركة في مناورات «النجم الساطع 2007» أمس تمرينا علي كيفية فرض الأمن في بلد يتم احتلاله من قِبل قوات أجنبية.
وذكرت مجلة "العلم الأمريكي" علي نسختها الإلكترونية أن وحدة من الحرس الوطني الأمريكي، إضافة إلي 200 جندي من الفرقة 42 مشاة وأفراد من القوات الخاصة يقومون بالتمرين في إحدي القواعد العسكرية في القاهرة.
وقالت المجلة إن كل عناصر التمرين يجري تنفيذها علي أجهزة الكمبيوتر وبمشاركة قوات مصرية، وأخري من الدول المشاركة في المناورات التي بدأت الأسبوع الماضي.
ويتضمن التمرين الهجوم علي بلد افتراضي ودحر قواته التي يبلغ عددها حوالي 110 آلاف جندي ومن ثم القيام بمهمة فرض الامن في البلد الذي سيتم احتلاله.
وشاركت قيادات وحدات من الفرقة التاسعة المدرعة المصرية في التمرين بالإضافة إلي قيادات من وحدات من بلدان أخري.
وكانت انتقادات شديدة قد وجهت إلي القيادة الأمريكية بسبب عدم القيام بالتخطيط اللازم لما سمي باليوم التالي في الحرب علي العراق وافتقاد الخطط الامريكية لترتيبات السيطرة وفرض الامن والقانون بعد الحرب. وتسبب ذلك حسب مراقبين في فشل الجيش الأمريكي في مواجهة أعمال التمرد التي اندلعت بعد ذلك. وكانت وحدة الحرس الوطني قد شاركت في مهمات في العراق بعد الحرب لكنها اعيدت بعد ذلك إلي مقرها في نيويورك، كما أن الفرقة «42» شاركت في مهمات في منطقة تكريت في العراق أيضا.
وبدأت تدريبات النجم الساطع عام 1980 بعد عام من توقيع مصر وإسرائيل علي اتفاقية كامب ديفيد للسلام. وتجري المناورات كل عامين لكنها توقفت مرة واحدة عام 2003 بسبب الحرب علي العراق.
وكانت قوات من 13 بلدا شاركت في مناورات النجم الساطع 2007 التي بدأت يوم 4 نوفمبر واستمرت ثمانية أيام، وتضمنت المناورات تدريبات عملية علي فنون قتالية ـ شاركت فيها قوات بحرية وجوية ووحدات من الدبابات والمدفعية والقوات الخاصة.
 شارك في المناورات 4702 عسكري من 13 دولة من بينها مصر والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والأردن وتركيا واليونان واليمن والكويت.
كما شارك في هذه التدريبات العسكرية 42 طائرة و13 سفينة
(*)نقلا عن البديل

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer