مواضيع سبتمبر, 2008

مثقفون وشخصيات عامة يطالبون النائب العام بإطلاق مسعد أبوفجر‏.

سبتمبر
16

يتوجه في الساعة 12 ظهر الأحد (21-9-2008) وفد من المثقفين والشخصيات العامة، منهم جورج إسحق المنسق العام المساعد لحركة كفاية وممثلوا مركز هشام مبارك، إلى مكتب النائب العام للمطالبة بإطلاق سراح الروائي السيناوي مسعد أبو فجر، والمعتقل منذ 26 ديسمبر 2007، بحجة تحريض بدو سيناء على الإعتصام. وأيضاً زميله يحي سليمان الذي إعتقل بعده بشهر واحد.
ورغم صدور سبع قرارات قضائية بالإفراج عنه، اخرها بداية رمضان الحالي بعد التظلم الرابع في قرار إعتقاله من مركز هشام مبارك، إلا أن الداخلية تعيد إعتقاله في كل مرة، وتخشى أسرته ان تكرر إعتقاله بعد قرار الإفراج الأخير.
وكانت 12 منظمة حقوقية قد أصدرت بيان مشترك في فبراير الماضي أدانت فيه "إختطاف أبوفجر والملاحقات التي تتعرض لها أسرته"، وحملت الداخلية مسئولية حجزه، حينها، في عنبر الجنائيين، معتبرة أبوفجر وزميله يحي سليمان "سجينا رأي". واعقبه بيان في مارس بيان مشترك من مركز هشام مبارك والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان طالبا فيه "بتحديد مصير الكاتب والروائي والناشط السيناوي مسعد سليمان حسن الشهير بـ«مسعد أبوفجر»
وفي 15 أبريل الماضي توجه وفد من حركة ادباء وفنانين من أجل التغيير إلى مكتب النائب العام وتقدم ببلاغ يطالب بالتحقيق في إحتجاز أبو فجر بدون مصوغ قانوني والإفراج عنه، كما نظم نشطاء من البدو إعتصامات متتابعة للمطالبة بإطلاق أبو فجر.. وعشرات المعتقلين من بدو سيناء.

 

لا يوجد ردود

مركز هشام مبارك يصدر تقرير عن سجينى الراى مسعد ابو فجر ويحيى ابو نصيره

سبتمبر
13

صدر اليوم إصدار جديد من مركز هشام مبارك للقانون بعنوان " مسعد أبو فجر ويحيى أبو نصيرة سجناء رأي من.. ولأجل … سيناء " من إعداد أحمد راغب المحامى وهو العدد الثالث من سلسلة ملفات قضائية،والإصدار عبارة عن تقرير عن سجينى الرأي مسعد أبو فجر ويحيي أبو نصيرة يرصد ظروف وملابسات القبض عليهم واتهامهم ثم اعتقالهم،ودور المركز فى تقديم المساعدة القانونية لهم.

لا يوجد ردود

افرجوا عن ابن المصريين يا ولاد ……..كفايه ظلم لحد كدا .

سبتمبر
13

بجد كفاية ظلم لحد كدا ياولاد ستين ….. افرجوا عن مسعد شكل أمــ …. بقا زى الزفت ادام العالم كلة

مش عارف حبسينه لية علشان قال ان بدو سينا نفسهم يعيشوا
اه صحيح مهو مينفعش يعيش فى ام البلد دى غير احمد عز ومحمد ابو العنين وغيرهم من اللى نهابين البلد
ايه ياريس افرج عنا وارحمنا كفاية كدا سبعة وعشرين سنة طوارىء وحكم باطش
عايز من مسعد ايه ياريس انت وزير داخليتك اصلة وزيرك انت مش وزير داخلية الشعب المصرى
عايز تعمل فيه اكتر من كدا هو دا كلام رئيس وزرائك احمد نظيف لما قال ان الطوارىء
تستخدم ضد الارهابيين هو مسعد ارهابى بردة ياجدع انت
ولا صحيح مهو اى حد فى ام البلد دى ينطق غير ولاد الحرامية يبقى ارهابى معلشى يامسعد
ليك ربنا اللى ااقوى من الرئيس واللى حوالية هو القادر والمنتقم
وبدعو كل الناس من خلال مدونتى البسيطة لتعليق صورة مسعد على مدوناتهم او بروفيلات الاميلات بتاعهم
ومكتوب عليها افرجوا عن شعب مصر
وطبعا كمان بطالب الحكومة دا لو عندها شوية من الاحمر انها تفرج عن كل المعتقلين السياسيين
ومنهم ممدوح المنير اللى هيتعرض بكرة الاثنين على نيابة امن الدولة بالمحلة بعد ما ادلوا الاسبوع قبل اللى فات
حبس تانى 15 يوم ما هى بقت خل
وبجدد تضامنى مع رفيق زنازناتى مسعد ابو فجر ورفيق عنيرى كريم عامر
وبقولك ياريس من مدونتى افرج عن مصر وشعبها ومسجونيها السياسيين
وارحمنا بقا كفاية لحد كدا وبلاش وحيات حبيبك النبى لو كان حبيبك يعنى
لا تورث ابنك اصلنا بصراحة مش ناقصين طوارىء تانى كفاية لحد كدا
اخيرا اقدم تحياتى لام رناد زوجة مسعد السيدة الحديدية والقوية والتى لم
تحنى رأسها حتى الان رغم اعتقال زوجها ومازالت شامخة كشموخ اهرامات مصر
لها منى كل تحية
وتحياتى الى الابنة التى لا تقل بطولة عن ابيها رناد وبقولك من مدونتى يارناد كلنا اهلك كلنا ابوكى مسعد متخافيش
عمرنا مهننساه
نقلا عن مدونة عمال مصر

لا يوجد ردود

مسعد ابو فجر

سبتمبر
13

لا يوجد ردود

الحريه للكاتب الروائى مسعد ابوفجر

سبتمبر
13

بانر لرناد مسعد ابو فجر وهى تمسك بيدها صورة ابيها البانر من تصميم يسارى مصرى

لا يوجد ردود

(مؤلف اول روايه تتناول تاريخ بدو سيناء)

سبتمبر
13

الاديب المصري مسعد أبو فجر: لا أومن بالتصانيف التقليدية في الكتابة, فانا كتبت ما اعرف وما أحس

أنا ابن صحراء تعرضت لأكبر عملية انتهاك في التاريخ لوقوعها في براثن صراع العرب مع إسرائيل

كتابتي هي امتداد لرسومات أجدادي السينائيين التي رسموها منذ أكثر من ثلاثة ألاف عام

عاش البدو دائما يمتلكون ثقافتهم الشفهية المتوارثة ولكن أن تصدر رواية هي الأولى من نوعها تناقش واقع بدو سيناء فقد يكون لذلك وقع الصدمة – المفاجأة خاصة في بادية مثل بادية سيناء تعيش على إرث واسع وكبير من العادات والتقاليد والمحاذير ولكنه فعلها هذا الكاتب الشاب المغامر" مسعد ابو فجر " الذي لم يعبأ سوى بصوت الكاتب في داخله فأطلق العنان لقلمه الذي أستطاع ان ينسج من التفاصيل الصحراوية المعقدة لوحة فسيفسائية فكانت روايته الأولى " طلعة البدن "- الصادرة عن دار ميريت 2007 – معتمدا على ذاكرته الفوتوغرافية التي تحتفظ بالعديد من الصور – المشاهد التي يسترجعها بطريقة الفلاش باك ويصوغها بلهجته البدوية المحكية بكل بساطة ودون تعقيد متجاهلا البنية الروائية المتبعة عادة في الكتابة الروائية ليصبغ روايته برؤيته هو مرتكزا على مخزونه الواسع من تاريخ حافل بالأوجاع القومية والتاريخية والجغرافية لبدو سيناء الذين يعيشون بين كيانين معاديين لهم.

"العرب اليوم" التقت الروائي " مسعد أبو فجر " ومعه كان هذا الحوار:

* بدأت بالقصة ثم عرجت على الرواية فهل أنت مؤمن بالقول بان القصة تساقطت من معطف الرواية?

- لا أومن بالتصانيف التقليدية في الكتابة, هذه قصة وتلك رواية, فانا كتبت ما اعرف وما أحس, فان أردت أنت تصنيفه, صنفه فهذا شانك. أنا اكتب وحسب.. في كتابي الأول ظهرت نصوص سردية قصيرة, في كتابي الثاني ظهر نص سردي طويل, اقترح عليّ الناشر أن يسميه "رواية" فوافقت, فقط, لأني لم أكن مشغولا بالتصنيف..

* أنت صاحب أول رواية بدوية تتناول تاريخ منطقة حتى اليوم مجهولة على صفحات الأدب العربي هل تعتبر ذلك تميزا لروايتك?

- لن أتكلم عن هذا الكتاب الذي تسميه أنت رواية, فهذا متروك للآخرين, ولكني على العموم لست مشغولا بالمكان بقدر ما أنا مهموم بإنسان المكان وانعكاسات الظرف التاريخي والحضاري الذي مرت به الجغرافيا على المقيمين فيها. وتستطيع أن تقول أن كتابتي هي امتداد لرسومات أجدادي السينائيين, التي كانوا يرسمونها, منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام, على جدران بيوتهم المنحوتة بالأزميل في بطون جبال سيناء.

* طلعة البدن أول عبارة وضعت على الغلاف وهي عنوان الرواية وكان آخر مشهد من مشاهد روايتك أمام هذا الجبل الذي يحمل نفس الاسم فماذا قصدت من خلال ذلك هل تعمدت الربط فيما بين الاثنين العنوان والمكان?

- طلعة البدن هو احد الجبال الثانوية في سيناء, بمعنى انه لم يأخذ إبعادا ميثولوجية مثل جبال أخرى, ولكني أراه جبلا عبقريا, من حيث هامشيته, ومنظره الذي يبدو للناظر من بعيد, مثل جسد أنثوي يطلع من ثوبه. ثم إنني ابن لخطابين, الأول علني وهو ما تحاول المؤسسة الرسمية تسييده, باستخدام ألفاظ مثل أبناء الوادي وأبناء سيناء, ورغم هذا اللفظ الذي يوحي بالأخوة, إلا أن البيروقراطية المصرية تمارس تحته كل أشكال التمييز والإقصاء, ضد ناس ناضلوا وصمدوا على أرضهم أكثر من خمس عشرة سنة, اقترفوا آثاما.. (نعم).. ولكن من منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.

وعلى الجانب الآخر, هناك خطاب ثانٍ, يتردد في أقسام الشرطة وفي مفارز امن الدولة والدواوين وبين السائقين في مواقف سيارات الأجرة, وهو خطاب سري يخفي نفسه كالجسد تحت الثوب, فأردت أن اخرج الجسد من ثوبه واطرحه عاريا..

* كتبت روايتك بأسلوبك أنت بعيدا عن البنية الروائية فجاءت مهلهلة إلى حد ما من هذه الناحية, لماذا تغافلت أو تجاهلت ذلك?

- لم أكن مشغولا بالبنية التقليدية في السرد, أنا من خلق بنيتي التي تتلكأ على أساليب السرد في الدواوين وفي حكايات الأمهات لابنائهن قبل النوم, ومن تحدثوا عن الخلخلة في البنية, هم مثل من يتوضأ للصلاة, انه يعد نفسه لاستقبال طقسا تعبدي. ولو دخلوا للكتاب بدون أن يعدوا أنفسهم لقراءة رواية, لاستمتعوا بالنص, ولكنهم أبوا إلا أن يدخلوا على الكتاب وفي رؤوسهم أنهم داخلون على رواية, حبكة وأحداث وشخصيات, وحين لم يجدوا ما دخلوا من اجله وصفوا النص بالمهلهل.. لقد أعجبني وصف لقارئة عادية من عرب .48 قالت تلك القارئة انه كتاب يشبه ما تبقى من عرب في فلسطين.. فرغم الشتات الظاهر على السطح إلا أن هناك هما وجدانيا يربط بينهم جميعا, حتى من كان منهم جنرالا في الجيش الإسرائيلي..

* اللغة في طلعة البدن لغة محكية بلسان بدوي تحمل العديد من التفاصيل والكلمات البدوية التي قد تقف حاجزا أمام قارئها فهل وضعت ذلك في الحسبان? أم جاء ذلك تعمدا منك?

- شخصيات الكتاب (عودة وربيع وبراك والآخرون) يتكلمون بلغتهم (بطريقتهم) ولم يكن من الممكن أن اجعلهم يتكلمون بلغة أخرى, وإلا لصرت كأني اكتب بعض المصطلحات الانكليزية على لسان شخصية تعمل بائعة بطاطا.. وعموما لو كتبت بلهجة مصرية مثلا, لما وجد القارئ أي صعوبة في فهمها.. لماذا? لان القارئ يعرف اللهجة المصرية.. وحينما كتبت بلهجة بدو سيناء لم يعرفها القارئ.. فالعيب عموما ليس في اللهجة, بل في درجة انتشارها, وعموما فالكثير من الكتاب العالميين, يستخدمون كلمات يبذل القارئ, الذي يتكلم لغة الكاتب, مجهودا لكي يفهمها, ومن هؤلاء الكتاب نيكوس كازانتزاكيس مثلا, فهو يستخدم مصطلحات مغر

لا يوجد ردود

الكاتب روءف مسعد يكتب عن

سبتمبر
13

.. بلي! فمسعد أبوفجر ظاهرة خاصة يجب الاحتفاء بها.. فهو بدوي استطاع أن يكتب رواية عن البدو وعن سيناء وعن إسرائيل وعن الأجهزة الأمنية المصرية في سيناء ورؤيتها للبدوي.
وهو كاتب من نمط خاص لأنه استطاع أن يؤكد هويته البدوية بدون التخلي عن مصريته مثلما يكتب النوبي عن هويته النوبية والقبطي عن هويته القبطية.
فمصر وطن متعدد الهويات والثقافات والأديان؛ حقيقة تاريخية أكدها جمال حمدان في عبقرية مصر في مكانها الذي ضم العالمين القديم والحديث: أفريقيا حيث نشأ الإنسان وآسيا حيث قوانين حمورابي وجبل موسي وشريعته.. أفريقيا حيث ينبع النيل وآسيا حيث الصحراء والبدو.
لم تكن سيناء ـ مطلقا ـ كما يراد لها بعد كامب ديفيد؛ مجرد منتجع وأرض منزوعة السلاح. بل هي مستودع بشري لقبائل متنقلة وسكان استقرت بهم أسباب معيشتهم. أنها امتداد لمصر داخل فلسطين وامتداد لفلسطين داخل مصر.
لذا حينما يظهر بدوي مثقف ومتعلم (أبوفجر خبير في الكمبيوتر ويعمل في هيئة قنال السويس) ويكتب رواية عن هذه الفسيفساء البشرية؛ تتحسس الأجهزة "مسدساتها" لأن ظهور بدوي يعرف حرفة الكتابة ويمزجها بهويته البدوية ويعجنها بالسياسة لهو أمر خطر.. جدا!!
"ودنا نعيش" هي صرخة وشعار لجماعات عرقية ـ بدوية ـ مهمشة عن قصد..مثلما كشفت رواية أبوفجر "طلعة البدن" عن الظلم والإهانات المتراكمة عبر أجيال علي بدو سيناء من دواوين الحكم في الوادي.
فمنذ بداية ظهور الكتابات المصرية وعلي استحياء ـ في الستينيات ـ عن الجماعات المصرية المختلفة عن الجماعة الأصلية عرقياً أو دينياً مثل الإبداعات النوبية وبعض الكتابات عن أقباط مصر.. لم تقترب الكتابة المصرية الإبداعية من بدو سيناء إلا في رواية طلعة البدن.. (وهي بالمناسبة رواية جيدة!).
لذا ليس من المستغرب أن تتوالي أوامر اعتقال مسعد أبوفجر بالرغم من أوامر الإفراج عنه من المحاكم وتبرئته من تهم غامضة (!).
فها هو بدوي من نوع جديد.. لا يعمل بالتهريب أو الرعي.. لا يحمل سلاحا.. خبير في الكمبيوتر ويكتب روايات.. كما أنه يفخر بهويته البدوية ويندد بالظلم الذي يحيق بجماعته!
أفهم سر تخوف الأجهزة من ظهور هذا النمط من البدو الذي سيتكرر حتما وسيحول سيناء من مجرد منتجع ومنطقة حدودية وأسوار تفصل بين مصر وفلسطين.. إلي أرض يعيش فيها بشر.. نوع آخر من البشر لهم حياتهم وأشواقهم يطلقون صرختهم "ودنا نعيش"!!

بقلم الكاتب /روءف مسعد

نقلا عن جريدة البديل

لا يوجد ردود

الحريه لمسعد ابو فجر … الكلمه الطوارئ السجن.

سبتمبر
13

لا أكاد أعرف كيف أبدأ كتابة هذا المقال؟! المداخل عديدة كي يبدأ تيار الكلمات والأفكار يتداعي وينساب، ولكن ثمة شئ ما يشبه الحجر الصوان يبدو وكأنه يثقل القلب بالأحزان، ويكسي الروح بالقتامة، ويضعف الإرادة بالعجز عن الفعل! حالة من العجز وعدم القدرة في موضوع يشكل مركز تداخل جميع مشاكلنا السياسية والثقافية والاجتماعية والأمنية، بل ماضينا القريب وحاضرنا ومستقبلنا! موضوع قرارات الاعتقال علي أساس سياسي، أو بعض التقديرات التي تراها الأجهزة الأمنية المختصة ضرورية ولازمة تحقيقاً للأمن، والحيلولة دون اضطرابه، أو اختلال موازينه.
علينا بداية أن نميز بين نوعين من قرارات الاعتقال علي سند من قانون الطوارئ.
أولاً: ظاهرة الاعتقالات الجنائية لتجار المواد المخدرة، أو لمن يمارسون البلطجة، وفرض السيطرة علي المواطنين قسراً، أو بهدف السرقة بالإكراه، إلي آخر أشكال السلوك الإجرامي الخطيرة.. إلخ. هذا النمط الإجرامي لا يثير محاكمة بعض المتهمين ومعتادي الإجرام ضجة إلا من زاوية ضرورة محاكمة المتهمين أمام قاضيهم الطبيعي، في محاكمات عادلة ومنصفة تتوافر فيها ضمانات الدفاع واستقلال القضاء. إن الاعتقال علي أساس جنائي في غير الحالات القانونية والواقعية لإعلان حالة الطوارئ يستثير الحس القانوني النزيه، وروح العدالة والإنصاف في محاكمة المتهمين، بل ويمتد إلي أنظمة معاملة المذنبين العقابية! إن نظام الطوارئ الذي حكم حياتنا طويلاً يشكل تهديداً خطيراً علي الحريات العامة والشخصية، من زاوية الإطاحة بضماناتهما الدستورية والقانونية، والأهم استخدامها كأداة رئيسة لإدارة الحياة السياسية، والآلة الأمنية في ظل ظروف لا توجد بها شروط الحالة الطارئة أو الاستثنائية، فلا كوارث طبيعية، ولا عدم استقرار واضطرابات شاملة، تؤدي إلي عدم قدرة أجهزة الدولة المختصة علي أن تواجه الطابع الاستثنائي للوقائع والحوادث الطارئة، من خلال منظومة الطوارئ!
تشير استمرارية حالة الطوارئ إلي خلل جسيم يعتور سياسة الحكم، أو كأننا إزاء ما يطلق عليه سوء الحكم، ومن ثم يتم اللجوء إلي نظام استثنائي، حتي يمكن من خلاله إدارة شئون المجتمع وأنظمته وأمنه وحياة «المواطنين» اليومية!
يمثل غياب الضمانات الخاصة باستقلال القضاء ومعاييره الدولية المقارنة أبرز سمات نظام الطوارئ الاستثنائي، ومن ثم يؤثر علي حقوق المتهمين، ويعصف بمبدأ محاكمة المتهم أمام قاضيه الطبيعي. انتقادات دستورية وقانونية عديدة حول نظام الطوارئ في مصر، وعلي ما يشوبه من اختلالات، وحول تطبيقاته العديدة والخطيرة، ومع ذلك لا تؤثر الخطابات القانونية والسياسية علي السلطتين التشريعية والتنفيذية وقراراتهما السياسية في هذا الصدد.
ثانياً: قرارات اعتقال الكتاب والسياسيين لاعتبارات تتصل بتقديرات السلطة السياسية لبعض الأنشطة السياسية المعارضة، أو لنمط من الكتاب الأحرار وذوي الرؤي النقدية للحكم وسياساته، أو لبعض نشطاء الجماعات الاحتجاجية والاجتماعية المطلبية الجديدة.. إلخ!.
تستند قرارات اعتقال المعارضة السياسية، وإحالتها للقضاء الاستثنائي، إلي إعلان حالة الطوارئ، أو صلاحية رئيس الجمهورية الواردة بالدستورية حول إمكانية إحالة بعض القضايا إلي القضاء العسكري. في الحالتين السابقتين انتقد علماء الفقه والمثقفون النقديون وغالب المعارضة السياسية، إحالة السياسيين إلي القضاء الاستثنائي لإخلال ذلك بقاعدة دستورية ألا وهي الحق في اللجوء إلي القضاء الطبيعي، ناهيك عن ضعف الضمانات القضائية. هذا النمط من استخدام الأدوات الاستثنائية يبدو بالغ الخطورة علي ضمانات الحرية، والأخطر علي روح الأمة، وقدرات مفكريها ومبدعيها علي الإبداع الفكري والسياسي، وقدرتها علي التجديد المستمر. فنتاج الأنظمة الاستثنائية طيلة عقود عديدة، تمثل في انحصاره في المجال السياسي، وهو ما يراكم الكراهية والبغضاء بين أطراف الحركة السياسية المعاقة أساساً، والواهنة في بنياتها وأفكارها واستراتيجياتها!
من هنا طالبنا مراراً وتكراراً بضرورة إنهاء نظام الطوارئ، لأن قواعد القانون العادي بها من الصلاحيات الواسعة للسلطة السياسية والإدارية والأمنية ما يسمح لها بمواجهة المصادر التي تهدد الأمن الداخلي، بما فيها الإرهاب، ولا ننسي أن ثمة تعديلاً كبيراً في قانون العقوبات تم في التسعينيات شمل سنّ قانون للإرهاب!
ثالثاً: يبدو لي أن ثمة حالة ملحة تفرض نفسها علي صانع القرار بحكم مسئولياته الكبيرة والمشاكل المعقدة التي تواجه بلادنا دولياً وإقليمياً وداخلياً، وهو ضرورة إجراء مراجعات أو تقويمات سياسية لبعض السياسات والقرارات بين الحين والآخر، وذلك لمعرفة أين العطب والخلل في بعض الأداء الحكومي، وكيف يمكن تعديل وإصلاح بعض الأخطاء. من أبرز الأمور التي تحتاج لمراجعة في بعض الأحيان، قرارات اعتقال أو استخدام العنف «المشروع» من الدولة إزاء بعض المعارضين، أو الكتاب والمبدعين. وفي هذا الصدد أعتقد أن استمرارية اعتقال الروائي مسعد أبو فجر علي خلفية بعض التظاهرات التي تمت في سيناء، تحتاج إلي مراجعة وتدخل من الرئيس «حسني مبارك»، واللواء حبيب العادلي، للإفراج عن مسعد، وذلك لاعتبارات عديدة منها:1- عدم تحقق الهدف من قرارات الاعتقال أو الاحتجاز، وهو احتواء أي خطر قد ينجم عن حرية حركة بعض الأشخاص أو الجماعات، وهو أمر مفتقد في حالة مسعد أبو فجر الذي لا يملك سوي كلمة، والتعبير عن مواطن
ينا وأهالينا في سيناء، وتعلم السلطة الأمنية المختصة أين يسكن، وكيف يتحرك.. إلخ.
2-صدور خمسة قرارات من القضاء بالإفراج عن الروائي «مسعد أبو فجر»، ومع ذلك تصدر وزارة الداخلية قراراً بالاعتقال! إذا كانت رسالة مصدري قرار الاعتقال، هو زجر وردع، والأحري عقاب الشخص موضوع الاعتقال عن القيام ببعض الأفعال السياسية الاحتجاجية كما في حالة مسعد أبو فجر، فقد وصلت الرسالة وثمنها فادح من حريته الشخصية.
3- لا توجد خصومة بين الدولة ومواطنيها، ومن ثم الدولة تطبق القانون علي المواطن إذا خالف أحكامه وقواعده، وترتب علي ذلك الدولة لا تثأر من مواطنيها.
4- سبق للقيادة السياسية والأمنية – الرئيس مبارك، واللواء العادلي – القول بإن الطوارئ لمواجهة تجار المخدرات والجرائم الخطيرة والمجرمين الخطرين، وما قام به مسعد أبو فجر لا يعدو كونه تعبيراً عن احتجاج علي بعض المشاكل التي يواجهها أهلنا ومواطنونا في سيناء. نعرف جميعاً حساسية قضايانا الأمنية، ولا سيما في سيناء، أو أي مكان آخر لأن حدودنا مقدسة، ولا نقبل المساس بها تحت أي مسمي، أو مبرر ومن أي شخص أو جماعة أو دولة أياً كانت. من هنا تبدو حساسية موقف مسعد أبو فجر السيناوي المبدع، احتج كحادي القبيلة علي بعض الأوضاع التي تحتاج إلي معالجة من الدولة، ولكن دوره كمثقف ومبدع هو صوت الجماعة إلي جانب شيوخ القبائل، وهو تغير في بنية السلطة القبلية التقليدية. فإن استمرارية حرمان أسرة مسعد، وغيابه عن طفلته الصغيرة وزوجته يشكل عقاب آخر لهما، وتحتاج إلي تدخل الرئيس مبارك واللواء حبيب العادلي للإفراج عن مثقف لا يملك سوي قلمه وصوته.
إن التعامل مع قضايا سيناءيتحتاج إلي حكمة وحزم وحسم في حل المشاكل التي يواجهها أهلنا ومواطنونا، وذلك دعماً للتكامل الوطني، وتحقيقاً للأمن القومي المصري الذي يواجه تحديات عديدة علي حدودنا. الحرية لمسعد أبو فجر وسجناء الضمير، والإفراج عنه يحتاج لقرار سريع، و نحن نثق في صدوره من الجهات المختصة بعد خمسة قرارات إفراج من المحكمة عنه.<il>

بقلم د/نبيل عبد الفتاح

جريدة الدستور

لا يوجد ردود

ننتظر الفجر وابوه …

سبتمبر
13

قضي الزميل مسعد أبو فجر أكثر من ستين يوما في السجن عقابا علي جريمة فظيعة وهي الشجاعة.
عبر مسعد أبو فجر عن مطالب شعبية أصيلة وجوهرية لأهاليه في سيناء، وهي كلها مطالب غاية في البساطة والتعقل. ويعيبها فقط أنها تعبر

عن الرغبة الدفينة للبشر في الحياة. وربما كانت هذه هي الجريمة الفظيعة التي يعاقبونه عليها. "ودنا نعيش" هو الشعار الذي أطلقه الأديب والكاتب السيناوي المعروف والمحبوب من كل من لاقاه أو قرأه.
وبدلا من الأكاذيب والافتراءات العادية في صياغة الاتهامات كان الأفضل أن يسألوه عن هذه الجريمة الفظيعة "لماذا ودك تعيش؟ بأي مناسبة ودك تعيش؟ وكم منكم «ودهم يعيشوا» فعلا؟ ومن هم؟ وأين وكيف «ودكم تعيشوا»؟ وهل تشجعكم قوي خارجية علي هذه الرغبة؟ هل لأمريكا أو فرنسا أو أي دولة أجنبية أي دور في تشجيعكم علي الرغبة في الحياة؟".
ولا أدري لماذا يتم إلقاء القبض علي مسعد أبو فجر أصلا. فالدولة الطاغوتية تحل جميع مشاكلها بمجرد الطناش. فهي تطنش علي المطالب الحقيقية التي تحل مشاكل الشعب وتطنش أيضا علي الأنشطة الفاسدة التي يضطر بعض الناس لممارستها بسبب اليأس من الحلول الحقيقية.
وأهم مطالب أبناء سيناء يتعلق بملكية الأرض الزراعية التي يستصلحونها هم بجهدهم وعرقهم وأموالهم القليلة. ويكفي ذلك تماما لأن يطلق القدرات التنموية الكبيرة لسيناء وأن يمهد للتطبيق الخلاق لبرامج تنمية وتعمير سيناء وهي التي وضعها نظام مبارك علي الرف. والواقع أن كل يوم تأخير أو تطويل في الطناش علي هذا المشروع يعني تعريض سيناء لجميع التهديدات المعروفة والمجربة بدءا من التهديدات الإسرائيلية وصولا إلي إغراق البلد بالمخدرات.
وربما تكون هذه هي جريمة مسعد أبو فجر. فهو يكره المخدرات ويتبني الموقف التاريخي لليسار منها ومن الاقتصاد الطفيلي عموما. كان يريد أن يعمم أفضل التجارب السيناوية وأكثرها نجاحا علي الإطلاق وهي تحويل سكان سيناء إلي النشاط الزراعي الإنتاجي. ولذلك لا أستبعد إطلاقا أن يكون تجار المخدرات، وثيقو الصلة ببعض الأجهزة، وراء القبض عليه وإبقائه كل هذا الوقت في السجون.
ندعو ونطلب وقفة من اتحاد الكتاب والمثقفين والأدباء لاطلاق سراح الزميل السيناوي الكبير.
ونشد علي يديك يامسعد.. وننتظر الفجر لك ولنا ولمصر كلها. <il>

بقلم د/محمد السيد سعيد<il>

جريدة البديل17/2/2008

لا يوجد ردود

رناد مسعد ابو فجر

سبتمبر
13

بانر لرناد مسعد ابو فجر من تصميم يسارى مصرى

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer