بيني وبين الحرية 7 أبواب .

أكتوبر
07

بدأ العادلي بناء سجن الغربانيات وهو رئيس لأمن الدولة.. وحين انتهي جلس علي «عرش» الوزارة
بيني وبين الفضاء الذي يعيش فيه الناس العاديون، سبعة أبواب: باب الزنزانة ثم باب الرُبع يليه باب التقفيصة ووراءه باب العنبر يأتي بعدها باب المجموعة ثم باب الغربانيات الداخلي وأخيراً باب الغربانيات الرئيسي.
للرقم «سبعة» رنين خاص في أذن ناس شرق المتوسط. في الفلكلور السوري: قلبي مغارة بسبع أبواب «…» أخذ الريح المفاتيح ورماهن في البير سبعة نعجات اعطاها النبي إبراهيم للملك الفلسطيني إبيمالك «لكي تكون لي شهادة بأني حفرت هذه البئر، لذلك دعي ذلك الموقع بئر سبع» والبقرات السمان سبع وكذلك العجاف، في رؤيا النبي يوسف. والسماوات سبع والأرضين كذلك الله خلق الدنيا في سته أيام ثم استوي علي العرش حبيب العادلي حين كان رئيس جهاز أمن الدولة بدأ بناء الغربانيات «ذي البوابات السبع» ولما انتهي جلس علي كرسي الوزارة ستة من تلك الأبواب فتحها ممكن بالحمرا، سجاير المارلبورو، ذلك الوسيط فائق القدرة بين المساجين وسجانيهم. السابع يحتاج إلي وسائط فوق قدرة أي مثقف مصري كانت فرنسا تسيطر علي الجزائر لما خرج سارتر في المظاهرات التي تطالب بفك تلك السيطرة وحين يقوم مثقف بإسناد حركة شعبية حقيقية، تتحسس أجهزة الأمن مسدساتها عرضت قرار اعتقاله علي ديجول، رئيس الجمهورية الفرنسية حينئذ، رد: لن يقال إن فرنسا اعتقلت كاتباً.
أردأ أنواع الإبل، الجمل الذي يأكل نفسه يرد رأسه يبدأ في عض رجليه وجنبيه وبطنه ورقبته يسيل الدم من جسده ليصير مكانه الوحيد طاولة القصاب. في السجن نماذج من البشر يمسك الواحد منهم بآلة حادة ويبدأ في تعويد نفسه، حين يفصل الضابط بينه وبين رفيقه أو بينه وبين البرشام يقول البدو «بياكل في حالة عن رجل غاضب لكن من الضعف وقله» الحيلة بحيث يكون عاجزاً عن تحويل غضبه إلي فعل إيجابي. بيت العنكبوت، في الوصف القرآني أوهن البيوت يؤكد اختصاصي الأحياء أن الكثير من الكائنات الحية بيوتها أضعف من بيوت العناكب. يعلق مفسرو القرآن: الضعف ليس في الطبيعة التركيبية للبيت، في الطبيعة السلوكية لساكنيه. تنام أنثي العنكبوت وذكرها بين الأبناء من يقوم من سباته الأول يلتهم الآخرين يقول البدو «عسكرت» في وصف الصامولة التي أصابها الصدأ وصارت عصية علي اللف والفك صدأ الحديد بداية تآكله يقول اختصاصي السياسة «عسكرتاريا» في وصف المجتمعات التي تحكم العسكر في نظمها المقارنة بين «عسكرت» البدوية و«عسكرتاريا» السياسية تفضي إلي نتيجة المجتمعات التي يتحكم فيها العسكر تصاب بالصدأ كمقدمة طبيعية للتآكل. مصطفي النحاس قال «العسكر زي دبابة طالعة جبل، بتفرم كل اللي في طريقها، ولما توصل قمة الجبل، بتقع وتتدشدش لوحدها» الوقوع والدشدشة تلكأتا في مصر أكثر مما ينبغي

جريدة البديل  2/9/2008

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create