تقرير «العفو الدولية» يكشف تفاصيل «المحاولات الحكومية المنظمة لإخراس نشطاء حقوق الإنسان في مصر»

مارس
12

 

 

المنظمة: المضايقات القضائية والطوارئ والتهم الضبابية والمحاكم الاستثنائية تحاصر العمال والصحفيين والمدونين
<il>

 

 

كشف  تقرير لمنظمة العفو الدولية تفاصيل  «استهداف الحكومة المصرية لنشطاء حقوق الإنسان». وقالت المنظمة – في تقرير لها صدر أمس – إن الحكومة المصرية «اتخذت موقفا شديد العدائية من المدافعين عن حقوق الإنسان، وعملت بشكل منظم علي إخراس أصواتهم وترهيبهم وقمعهم بشتي الطريق الممكنة لإجبارهم علي  التوقف عن نشاطاتهم الرامية إلي تعزيز حقوق الإنسان وحرياته» – حسب التقرير. وأضافت المنظمة أن الحكومة المصرية استهدفت كل الأصوات التي تنادي بحماية حقوق الإنسان، وشمل هذا الاستهداف كل الفئات التي تدعو لحماية الحقوق والحريات مثل نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والإعلاميين والعمال والقضاة والمحامين والمدونين والمدافعين عن حقوق المواطنة.  وأوضحت المنظمة – التي تتخذ من لندن مقرا لها – أن الحكومة استخدمت القوانين العادية لإخراس هؤلاء النشطاء ومعاقبتهم علي الأنشطة التي يقومون بها، من خلال اتهامهم بارتكاب جرائم ضبابية مثل «نشر معلومات كاذبة»، وتشويه سمعة مصر. وقالت المنظمة إن الحكومة استخدمت حالة الطوارئ لفرض عقوبات قاسية علي المدافعين عن حقوق الإنسان إثر «محاكمات جائرة أمام محاكم استثنائية»، وأضافت: «السلطات المصرية تجاهلت بشكل صارخ الحقوق والحريات الأساسية في تطبيقها لقانون الطوارئ المفروض بشكل شبه مستمر منذ عام 1967».وتابعت: في مصر يفرض قانون الطوارئ قيودا مشددة علي حرية التعبير وحرية التجمع وحرية تكوين الجمعيات، بالرغم من أن هذه الحقوق مكفولة ظاهريا في الدستور المصري.  وعدد التقرير الشامل للمنظمة الذي حمل عنوان «تحدي القمع: المدافعون عن حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، أشكال انتهاكات الحكومة لحقوق هؤلاء النشطاء، مثل السجن الذي تعرض له الروائي والناشط السيناوي مسعد أبو فجر.
وكشف التقرير عن تعرض النشطاء المصريين لأشكال متعددة من المضايقات والترهيب علي أيدي السلطات، مثلما حدث مع الناشطة ماجدة عدلي من مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف التي جري الاعتداء بدنياً عليها أثناء حضورها محاكمة لثلاثة من ضحايا التعذيب في مبني محكمة كفر الدوار.
وأشارت المنظمة إلي استخدام الحكومة «المضايقات القضائية لمنتقديها، مثلما حدث مع سعدالدين إبراهيم الذي حكم عليه بالسجن سنتين بتهمة تشويه سمعة مصر».  ولم ترحب الحكومة، حسب التقرير، بالنجاحات التي حققها المدافعون عن حقوق الإنسان في مصر، خاصة النجاح علي صعيد التصدي لظاهرة التعذيب المتفشية في أقسام الشرطة، علاوة علي تقديم المساعدة القانونية لضحايا التعذيب.
وقال التقرير إن الحكومة المصرية  استهدافت المنظمات التي تعمل في هذا المجال، خاصة جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان التي أغلقتها وزارة التضامن الاجتماعية بحجة وجود مخالفات مالية بها. ولم يقتصر استهدف الحكومة علي النشطاء الحقوقيين الذين يتصدون للتعذيب، بل شمل أيضا النشطاء المدافعين عن حقوق العمال، مثلما حدث مع دار الخدمات النقابية والعمالية

 

جريدة البديل

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create