رسائل من معتقلي سيناء تتهم ضباط «أبوزعبل» بتعذيبهم وتطالب القبائل بالتحرك «لإنقاذ حياتهم»

مارس
28

 

 

المعتقلون: نتعرض لتعذيب يومي والضباط يمنعون عنا الطعام والأدوية والزيارة.. و«الداخلية» تنفي
عشرات المعتقلين يطالبون «هيومان رايتس ووتش» بالتدخل ويتهمون المنظمات المصرية بـ «تجاهل» قضيتهم

اتهم عدد من أهالي سيناء المعتقلين السياسيين علي ذمة قضية تفجيرات دهب وطابا في رسائل حصلت «البديل» علي نسخ منها ضباط سجني ليمان أبوزعبل السياسي واحد وأبوزعبل شديد الحراسة بتعذيبهم بشكل يومي، وطالب المعتقلون قبائل سيناء بـ «التحرك لإنقاذ حياة أبنائهم المعتقلين في السجون المصرية عامة، وفي ليمان أبوزعبل السياسي واحد وأبو زعبل شديد الحراسة خاصة». وقال المعتقلون في رسائل لأهاليهم إنهم يتعرضون لـ «تعذيب بدني ونفسي بشكل يومي، علي يد ضباط وجنود السجن وبشكل منظم منذ دخولهم المعتقل». وأضاف المعتقلون في رسالتهم: «مايحدث معنا في السجن نوع من الإبادة، حيث تمنع إدارة السجن باستمرار الدواء عن المعتقلين الذين أصيبوا بأمراض نتيجة التعذيب والتغذية السيئة، فضلا عن مياه الشرب التي نجبر علي استخدامها ونحن نعلم أنها ملوثة مما أدي لانتشار أمراض الفشل الكلوي والقرح بيننا». واتهم المعتقلون عددا من ضباط الليمان وشديد الحراسة ـ تحتفظ الجريدة باسمائهم ورتبهم ـ بتنفيذ عمليات تعذيب واسعة ضد المعتقلين، والضغط عليهم عبر منع الزيارات ونقل بعضهم إلي سجون نائية مثل الوادي الجديد فضلا عن احتجاز بعض المعتقلين في زنازين التأديب دون تحقيق حيث يتعرضون «لتعذيب ويحرمون من الطعام والشراب» حسب الرسائل. وأرسل المعتقلون في السجنين رسالة مفتوحة إلي قبائل السواركة والرميلات والترابين يطالبون فيها شيوخ القبائل وزعماءها بالتحرك بـ «الشكل الذي يرونه مناسبا، وهم يعرفون ما الذي عليهم فعله جيدا للإفراج عنا». ووقع علي الرسائل كل من أحمد مصلح نصير، ماجد أحمد علي، ومحمد مسعد سليمان، يسري محمد حسين وجميل سليمان زريعي، صالح محمد السيد مشعل، وإيهاب محمد أحمد من المعتقلين علي ذمة قضية تفجيرات دهب.
ووقع عشرات المعتقلين في السجنين علي رسالة وجهوها إلي منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية يطالبونها بالتدخل لوقف «التعذيب والضغط للإفراج عنهم». وانتقد المعتقلون ما اسموه «التخاذل والصمت الحقوقي» للإفراج عنهم وضمت معتقلين من أهالي سيناء وعددا من أعضاء جماعة الجهاد وبعض التنظيمات السلفية الجهادية. وقال المعتقلون في رسالتهم للمنظمة: «قدمنا عشرات الاستغاثات لمنظمات حقوقية، ووقعنا توكيلات لمحامين في منظمات أخري، مثل مركز هشام مبارك ومؤسسة ماعت، ومركز حقوق الإنسان لرعاية السجناء، إلا أن أحدا من هذه المنظمات لم يتحرك حتي الآن رغم ما تنشره الصحف». وانتقد المعتقلون عددا من الصحف، قالوا إنهم ارسلوا لها تفاصيل عن الانتهاكات التي يقولون إنهم تعرضوا لها داخل السجون، إلا أن الصحف رفضت النشر، ولم يقف مع حقوقنا سوي جريدة «البديل»، وموقع التعذيب في مصر ـ حسب الرسالة.
وعددت الرسالة أسماء بعض المعتقلين الذين وقعوا علي توكيلات للمنظمات الحقوقية منهم: ماجد أحمد ويسري محمد ومحمد مسعد وجميل زريعي وعبد الحافظ محمد وفؤاد صالح الذين وكلوا مركز ماعت للدفاع عنهم . وأحمد إبراهيم عبدالجليل وآخرون وكلوا محامين في مركز هشام مبارك للقانون. ووقع علي الرسالة الحقوقية كل من أحمد إبراهيم عبدالجليل المعتقل علي ذمة قضية حزب الله المصري، مصطفي حسين (قضية طابا)، طارق أحمد السيد (تفجيرات الأزهر) وعمرو محمود عباس المعتقل علي خلفية قضية القلب المقدس.
ومن جانبه نفي مصدر رسمي مسئول في وزارة الداخلية تعرض أي من المعتقلين للتعذيب، وأضاف: إن «المعتقلين في منطقة سجون أبوزعبل يلقون معاملة جيدة حسب لوائح مصلحة السجون».
وقال محمد زارع مدير جمعية مساعدة السجناء: «نحن كمنظمات حقوقية أو جمعيات أهلية نتعامل مع الدولة، والداخلية هي اللاعب الأول والأخير في قضايا المعتقلين، وهي التي تقرر الإفراج عن المعتقل من عدمه. أما عمل المنظمات فيقف عند المطالبة بفتح الزياة أو تصحيح أوضاع السجناء، والالتزام بنصوص القانون والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر».
وأوضح زارع أن الجمعية تتلقي الشكاوي من أسر المعتقلين التي تتقدم بتظلمات للداخلية، مستندة في ذلك لما يدعم موقفها من القانون وننتظر الرد .أو أن نتقدم بالبلاغات إلي النائب العام، وتابع «في كل الحالات، نحن مقيدون بسياسة الدولة ولا نعمل بمفردنا وإلا ما تحقق شئ علي الإطلاق».
وقال زارع: «لا أعرف لماذا تشتكي أسر المعتقلين من سياسة عمل منظمات حقوق الإنسان؟.. فنحن لم نعتقل أبناءهم ولا أفراد أسرهم، بل إن الدولة وقانون الطوارئ وغيرهما من القوانين السيئة، هي أساس المشكلة ، وبعض السجناء يرفضون التظلمات التي نتقدم بها، والداخلية تتعمد نقلهم إلي سجون بعيدة جدا، مما يصعب علي أسرهم الزيارة»، لافتا إلي أن المعتقل قد يستقر في سجن طرة، وعندما نتقدم بالتظلم فيتم نقله إلي سجن الوادي الجديد فيندم السجين والأسرة معا ـ حسب تعبيره.
من جانبه قال أيمن عقيل مدير مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية: «المركز يتلقي شكاوي أسر السجناء ونعمل وفق الطلب الذي ألحق بها، لكن المركز لا يستطيع العمل في أي شكوي
ما لم يكن هناك توكيل من أسر المعتقل».
وأوضح أن هناك العديد من الأسر التي لا توكل المنظمات لأن التوكيل يتكلف 45 جنيها ولا تستطيع الأسرة توفير هذا المبلغ حسب قوله. وأضاف عقيل «نسعي لعمل التوكيلا ت علي حساب المركز قدر المستطاع، لكن هناك توكيلات لا يستطيع المركز القيام بها وتظن أسر المعتقلين أن مجرد حضورهم للمركز قد وضع مصير أبنائهم بين أيدينا، وهذا غير صحيح». وأكد عقيل أن هناك العديد من الحقوق التي حصل عليها المركز في الفترة الأخيرة لأسر المعتقلين، ومنها توقيع الكشف الطبي علي بعض السجناء واستكمال بعض حالات التعليم داخل السجن

 

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create