لا يهاب الظالم الا الضعيف .

أبريل
25

 

وصل مسعد الى سيناء وجلس فى سيناء عشرة ايام كنت ازوره فيه يوميا وهو الشى الغريب بالنسبه لى ان يتم الكشف عن مكان مسعد هذه المره  فى كل مرة يحصل على قرار افراج من المحكمه ياتى الى سيناء ولا يتم الكشف عن مكانه  .

وكان هذا الافراج الثامن الذى يحصل عليه مسعد ولا يتم تنفيذه كالعاده  والافراج الخامس بالنسبه ليحيى ابو نصيره  يسالنى مسعد عن يحيى  ياتى يحيى فى اليوم السابع لوجود مسعد بسيناء .

المهم لمسعد بالزياره ان تاتى رناد ليراها ويقولها  ابوك اسد يا رناد يقبلها ابو محمد  ) يحيى ابو نصيره ) من خلف شباك الحجز ويقولها ستفتخرين بابوك يابنت البدو .

اقابل فى زيارتى لمسعد محمد ابو نصيره وهو اكبر ابناء يحيى وهو ولد رائع قوى شاب من شباب البدو الذى نسيته الحكومه ووقع من حساباتها فى حصوله على وظيفه كما وقع الكثيرون من الشباب فى سيناء وليس فقط عدم حصوله على وظيفه ولكن اكتملت ماساه محمد باعتقال ابيه وهو العائل لهم قابلت اصغر اخوان محمد وقال لى الطفل بكل قوة وهو لم يتجاوز 6 سنوات انه حينما يكبر سيشترى سلاح عشان يقتل اللى اخذو ابوه وحطوه بالسجن لا استغرب تفكير هذا الطفل الصغير لانه يعيش واقع ماساوى لا ذنب له فيه حينما سمعت هذا الكلام من هذا الطفل تذكرت شئ واحد كم من البدو بالسجون ولا اخفى انى رايت بسجن برج العرب وسجن ابى زعبل الكثير والكثير من البدو وهم معتقلين لم تصدر ضدهم احكام  واتذكر كم من اولاد لهولاء المعتقلين وكم من اطفالهم يفكرون فى قتل من اعتقلوا ابائهم وكم من الظلم تشعر به اسر هؤلاء المعتقلين .

تكتب رناد كل يوم بدفترها كلمه لكى تريها لابيها ونحن فى زيارته ندخل للزياره يفزع كل من حولنا لمجرد خروج الدفتر من شنطه رناد ويسال من حولنا او بالاصح من وقف بجانبا ليراقبنا   لو سمحتى يا مدام ممكن الكراسه ديه   ارد : ليه  يسالنى اشوفها بس  ارد : هذا دفتر البنت   يرد اصل دى تعليمات  ارد : شوفه  ولو عايز تخلى الى جايبينك تراقبنا فى زيارتى لزوجى يشوفه وديهلهم كمان . يرد مسعد عرفتى يا ام رناد ليش خايفين من ابو فجر   اصمت وبداخلى سعاده لهذا الخوف الذى بداخلهم من مسعد وخوفهم من ان يكتب اى شى او تصل له اى ورقه اشعر بالسعاده حينما ارى المارد الوهمى يخاف من انسان ليس بيده الا قلمه .

تكتب رناد اسمها بدفترها  رناد مسعد سليمان وتقول لى كتبت اسمى ياماما عشان ودى مسعد يشوفه اليوم لا تنتظر رناد من ابيها الا قبله على خديها على اجتهادها فى الكتابه وهى لاول مره تكتب اسمها ياتينى الخبر انه تم ترحيل مسعد الى السجن من جديد  وحينما مررت من امام قسم الترحيلات تسالنى رناد وهى تمسك بدفترها حنا ما ودنا ننزل عند القسم عشان مسعد يشوف دفترى ويشوف كيف انا شاطره كتبت اسمى وكنا بطريقنا للسفر للقاهره  تنسال دموعى من سؤال رناد  ليه ما ودك تروحين لمسعد اليوم يا ماما  اصمت وانظر وانا بالسياره الى المكان الذى كان محتجز فيه مسعد .

             بنت بدويه

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create