مَنْ يُفرج عن مسعد أبوفجر؟!

يوليو
26

 

منذ أسابيع حصل الروائي المعتقل «مسعد أبوفجر» سجين الرأي علي حكم بالإفراج عنه فوراً «في الطعن رقم 48507 لسنة 63 قضائية».. إلا أن وزارة الداخلية تضرب بمثل تلك الأحكام عرض الحائط وتتمسك بقانون الطوارئ لإعادة الاعتقال مرة أخري.

لقد ألقي القبض علي «مسعد أبوفجر» الكاتب والناشط الحقوقي وأحد القيادات السيناوية يوم 26 ديسمبر من عام 2006 بعد أن فوجئ باقتحام منزله في حوالي الثانية فجراً من قبل قوة تابعة لشرطة الإسماعيلية بسبب نشاطه بالدعوة للإفراج عن أبناء سيناء المعتقلين ووقف انتهاكات حقوق الإنسان ضد أهالي سيناء وقامت بتفتيش منزله.. وتم عرضه علي النيابة بتهم التحريض علي إثارة الشغب وإهدار المال العام وتم حبسه احتياطياً علي ذمة القضية إلا أن محكمة العريش الجزئية أصدرت في فبراير 2008 قراراً بالإفراج عنه.. لكنه لم يحدث وأعيد اعتقاله مرة أخري مع توجيه اتهامات إضافية تضمنت «إثارة الشغب، حيازة الأسلحة دون ترخيص، وقيادة سيارة دون رخصة» ومع هذا صدر حكم جديد بالإفراج عنه.. لكن كالعادة لا ينفذ.. ويصدر أمر اعتقال جديد.. وهكذا يتكرر المشهد.. ومن هنا أحيي مركز هشام مبارك للقانون لإطلاقه حملة للإفراج عن «مسعد أبوفجر» وزميله «يحيي أبونصيرة».. وتتضمن الحملة عريضة توقيعات للإفراج عن سجيني الرأي واتخاذ إجراءات قانونية لتنفيذ الأحكام القضائية الأخيرة بالإفراج عنهما وأصدر المركز بياناً قال فيه:

إن سجيني الرأي «أبوفجر» و«أبونصيرة» مقيدا الحرية منذ نهاية شهر ديسمبر 2007 ولا يزالان رهن الاعتقال حتي الآن، رغم حصولهما علي عشرات الأحكام القضائية، إلا أن الحكومة المصرية ترفض تنفيذ أحكام القضاء وتتحايل عليها بإصدار قرارات اعتقال جديدة مستغلة في ذلك قانون مشبوه وسيئ السمعة، هو قانون الطوارئ، وقد كان آخر تلك الأحكام الحكم الصادر في الطعن رقم 48507 لسنة 63 قضائية والذي أقامه مركز «هشام مبارك» للقانون نيابة عن زوجة سجين الرأي «مسعد سليمان حسن» الشهير بــ «مسعد أبوفجر» بقبول الدعوي شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من آثار أخصها الإفراج الفوري عن زوج المدعية «مسعد سليمان» وألزمت جهة الإدارة بالمصروفات وأمرت بإحالة الدعوي إلي هيئة مفوضي الدولة.

وقال مركز هشام مبارك للقانون في أوائل شهر يوليو: سوف يتم ترحيل «أبوفجر» و«أبونصيرة» من المعتقل إلي مدينة العريش لتنفيذ إفراج صوري، حيث سيظلان محتجزين حتي تقوم وزارة الداخلية بإصدار قرارات اعتقال جديدة بحقهما ليعودا مرة أخري للمعتقل، إننا نأمل ألا تصدر وزارة الداخلية قرارات اعتقال جديدة لسجيني الرأي، إلا أننا في الوقت ذاته نؤمن بأن ذلك لن يحدث دون أي تعي السلطات المصرية أننا مازلنا نتذكر «أبوفجر» و«أبونصيرة».

ü ü

وأنا أكتب هذا المقال جاءني خبر اعتقال الدكتور «عبدالمنعم أبوالفتوح» ــ القيادي الإخواني وأمين عام اتحاد الأطباء العرب ــ الذي قام بجهد كبير في إغاثة إخواننا الفلسطينيين أثناء الحرب الإسرائيلية علي غزة، ومعه الدكتور «جمال عبدالسلام» ــ مدير لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب ــ فقد أصبحت مصر «معتقلاً كبيراً»!.

 

 

 بقلم ابراهيم منصور

 

 

الدستور 29 يونيو

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create