د/ ايمن نور يكتب عن سيناء

يوليو
27

 

سيناء غاضبة..أفرجوا عنها قبل انفجار الغضب!

 

. ليس هناك أحقر من الظلم إلا الكذب لتبريره!!

.. وعندما تكذب الدولة تتحول كل قوانينها وسلطاتها إلي أدوات بيد قاطع طريق!!

بالأمس السبت نفذت وزارة الداخلية 13 قرارًا باعتقال 13 مواطنًا سيناويا، جميعهم ممن حصلوا مؤخرًا علي أحكام قضائية تستوجب الإفراج الفوري عنهم، وتلغي قرارات الاعتقال بشأنهم.

.. النظام الذي يناط به تنفيذ الأحكام القضائية، واحترام القانون، رفض تنفيذ الأحكام القضائية وإطلاق سراح المعتقلين، وقام بتمثيلية «معتادة» وسخيفة يجوز أن نصفها بالفضيحة المتكررة!!

.. الأجهزة الأمنية قامت بتنفيذ قرار الإفراج عن المعتقلين ـ ورقيًا ـ حيث أخرجتهم من معتقلهم اللعين في برج العرب وقامت بنقلهم الذي يستغرق عشرات الساعات إلي مدينة العريش واختطفتهم هناك لأيام، دون تسجيلهم في أي دفاتر أو أوراق لمدة أيام!!

.. وبعد أيام الاختطاف، علي طريقة قطَّاع الطرق، أصدرت وزارة الداخلية 13 قرارًا جديدًا باعتقال ذات المواطنين بدعوي أنهم جميعًا مارسوا أنشطة تهدد الأمن خلال الأيام التي أفرج عنهم فيها، بينما الحقيقة أنهم لم يروا نوشر الشمس ولم يكونوا للحظة خارج قبضة الأمن!

.. قرارات الاعتقال الجديدة مثل القديمة لا تحمل اتهامات بعينها، بل تحمل ظنونًا وشكوكًا وادعاءات لا يمكن أن تبرر استمرار اعتقال مواطنين بلا محاكمة لعدة سنوات وبصورة متكررة وهزلية تجعل من ضمانة التظلم القضائي من قرار الاعتقال مجرد لغو وهزل لا معني ولا قيمة له!!

.. القرارات الأخيرة التي أعادت اعتقال كل من مبروك السيسي ومبروك سليم وعبد العاطي سلامة ومحمد يوسف درغام ومحمد موسي درغام وعبد الله حمدان وسعيد حمدان وأحمد جمعة «وغيرهم» أعادت فتح جراح سيناوية عميقة لرموز محترمة بحجم الأديب والمدون الصديق مسعد أبو فجر الذي مازال رهن اعتقال ظالم ومتكرر وغير مبرر.

.. سيناء غاضبة ويروي لي العديد من الزملاء من أبناء رفح والعريش حجم التعسف والترصد الأمني لأبناء سيناء مما بات يفجر ويشحن النفوس بالمزيد من الاحتقان والألم والشعور بالظلم الذي يوفر أسبابًا جديدة لمزيد من التوترات التي نتوقعها ـ للأسف ـ وإن كنا لا نتمناها.

.. سيناء غاضبة.. مثلها مثل العديد من أقاليم ومحافظات مصر لكن غضب سيناء مضاعف بفعل التزايد والشطط الأمني المبالغ فيه، والذي يوفر أسبابًا جديدة لتوتر يدعي أصحاب الشرطة ورموز الحكومة في سيناء، أنهم يسعون لاجتثاثه!! بينما الحقيقة أنهم يحقنون به سيناء ونفوس أبناء سيناء.

.. الكمائن المنتشرة في كل سيناء، والاعتقالات العشوائية لمزارعين مسالمين وغيرهم، والاعتقالات المتكررة بدعاوي كاذبة ـ اعتقال من اعتقال ـ لا يمكن اعتبارها سبيلاً لتنفيذ القانون بل إهدارًا له، وتحريضًا للآخرين علي خرقه!!

.. إننا نطالب كل العقلاء داخل النظام بوقف هذا الهزل الذي يحدث في سيناء منذ سنوات وإعادة التفكير في منهج مختلف للتعامل مع المواطن السيناوي ولتكن البداية الأولي لتلك المصالحة هي الإفراج الفوري عن كل من صدرت له أحكام بالإفراج وأعيد اعتقاله ظلمًا ووفقًا لأسباب كاذبة كالتي دونت في قرار أمس السبت بحق 13 مواطنًا مصريًا سيناويًا.

.. إنني أطالب أولاً بالإفراج عن الصديق الأديب مسعد أبو فجر وشقيقه وكل معتقلي سيناء لنبدأ صفحة جديدة تحكمها روح التواصل لا التقاطع.. التفاهم لا العنف وإرهاب الدولة.

.. نعم سألبي دعوة إخواني بدو سيناء بزيارتها قريبًا إذا لم يفرج عن إخواننا المعتقلين!! في 23 يوليو القادم.. وغدًا لنا حديث عن معتقلي الحدود.. مجدي أحمد حسين ورفاقه.

 

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create