مسعد أبوفجر ..اعتقال البدن!

يوليو
27

 سامح قاسم

لكثرة ممارساتها وتعنتها ضد سجنائها ومعتقليها لم يندهش الكثيرون عندما علموا بأن الداخلية قد أصدرت القرار رقم (13) باعتقال الكاتب والناشط السياسي السيناوي مسعد أبو فجر..وبالرغم من تفاؤل البعض بالحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري بإلزام وزير الداخلية بالإفراج الفوري عن أبوفجر فإن البعض الآخر لم يخف توقعاته بأن تتحدي «الداخلية» الحكم وتمتنع عن تنفيذه من منطلق أنها «عادتها ومش هتشتريها».

وللأسف صدقت توقعاتهم وذهب تفاؤل المتفائلين أدراج الرياح ليظل مسعد أبوفجر معتقلا وراء أسوار سجون الداخلية التي تحتجز وراءها كل من يطالب بحقوق مواطني هذا البلد،
 

مع أن المفترض ألا يحتاج أي سجين رأي تقييد وزارة الداخلية حريته وتغييبه خلف أسوار سجونها العالية إلي حكم من محكمة القضاء الإداري أو أي محكمة أخري لكي يفلت من بين يديها الحديدية بل إنه يكفي أن تتيقن الداخلية من براءة هذا السجين الذي لا تملك أي دليل علي إدانته لكي تفرج عنه.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن بعد أن أصدرت الداخلية قرارها الثالث عشر بتجديد اعتقال سجين الرأي مسعد أبوفجر هو: هل نستطيع أن نثق بالحكومة أو نصدق بأننا دولة مؤسسات تحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان وأن كل القضايا يكون الحكم النهائي فيها واجب النفاذ دون مماطلة أو التفاف هو هذا الذي يصدره القضاء؟

وهل امتناع وزير الداخلية عن تنفيذ الحكم الصادر بإلزامه بصفته بالإفراج الفوري عن أبو فجر يعطينا الحق في مقاضاته تمهيدا لعزله بتهمة عدم تنفيذ أحكام القانون بل تعطيل القانون في دولة القانون كما يدعي سيادته صباح مساء؟

وهل يعلم وزير الداخلية أن مسعد أبوفجر وغيره المئات من سجناء الرأي كل جريمته أنه طالب بمعاملة حسنة لأهله وعشيرته من بدو سيناء وعدم التقليل من ولائهم للوطن والمطالبة بالنظر إليهم علي أنهم مواطنون صالحون لهم في الوطن ما لكل المواطنين من سكان وأهالي المحافظات الأخري وعليهم ما عليهم؟

إذا كان لا يعلم سيادته فتلك مصيبة وإذا كان يعلم فلماذا يصر هو ورجاله علي اعتقال أبوفجر وحرمانه من الحرية وحرمان أسرته من عائلها؟

فالكاتب والناشط السياسي مسعد أبو فجر مر عليه أكثر من عام ونصف العام قضاها خلف جدران السجون والمعتقلات رغم صدور العديد من الأحكام القضائية التي قضت بالإفراج عنه. وبدلاً من أن تنفذ أحكام القضاء الصادرة لصالحه وقبول الالتماسات التي تقدمت بها أسرته ومناشدات المثقفين والحقوقيين للإفراج عنه جددت اعتقاله للمرة الـ(13) كما رفضت من قبل مطالبة منظمة العفو الدولية واتحاد الكتاب «بن» بلندن بالإفراج عنه.

 

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create