مواضيع أغسطس, 2009

أخطاء السيد الرئيس ! مسعد ابو فجر نموذجا.

أغسطس
23

 

في حواره مع المذيع الأمريكي الأشهر تشارلي روز في قناة «بي. بي. إس» وقع الرئيس مبارك في عدد من الأخطاء في إجاباته عن أسئلة روز.. فعندما سأله عن وجوده في الحكم لمدة 28 عاماً قاطعه الرئيس مبارك وقال له إنه موجود في العمل العام منذ 60 عاماً وليس 28 عاماً فقط عندما تخرج في الكلية الحربية عام 1949.. لكن هناك فرق كبير بين عمله كضابط محترف في الجيش إلي أن وصل إلي قائد القوات الجوية.. وبين رئاسته لمصر كلها أو حتي فترة اختياره نائباً للرئيس من عام 1975 إلي 1981 وعندما سأله عن قانون الطوارئ الذي يطبق علي البلاد منذ توليه السلطة عام 1981.. لم يجد الرئيس مبارك دفاعاً عن تطبيق القانون إلا العودة إلي التاريخ مشيراً إلي تطبيقه وقت الاحتلال البريطاني تحت مسمي «الأحكام العرفية» وأن الشعب وافق علي الطوارئ.. ورفض قانون الإرهاب «هو إعلان لأول مرة عن أنه ليس هناك قانون للإرهاب» وأنه لا يطبق إلا في قضايا الإرهاب.. وهذا كلام محض خطأ.. فالشعب كله يرفض العمل بقانون الطوارئ.. وأن الرئيس يحدد العمل به سنة بسنة وأصبح في السنوات الأخيرة لمدد تتراوح بين العامين والثلاثة مستغلاً أغلبية الحزب الوطني في البرلمان.. لكن كل القوي السياسية والشعبية ترفضه ويستخدم القانون في محاكمات أمن الدولة طوارئ ضد الخصوم كما يتم القبض علي المعارضين وتجديد حبسهم رغم الأحكام الصادرة من القضاء بإخلاء سبيلهم.. فيتم اعتقالهم من جديد باستخدام قانون الطوارئ.. ولعل نموذج الأديب السيناوي مسعد أبوفجر ماثل أمام الجميع في استخدام الطوارئ في اعتقاله المتكرر.. فهل أبوفجر «إرهابي» وتحدث الرئيس مبارك عن أن فترة حكمه شهدت الكثير من الإنجازات «أصلحنا البنية التحتية بالكامل.. نعمل علي تحسين التعليم.. نبني الجامعات» فأي بنية تحتية يتكلم عنها الرئيس.. ونجد خير مثال علي ذلك إصابة أهالي قرية البرادعة بالتيفود نتيجة المياه الملوثة.. وحدث ولا حرق عن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب.. فأي بنية تحتية يتكلم عنها الرئيس.. ولا أعتقد أن أحداً من المسئول إلي الغفير لا ينكر انهيار التعليم والمؤسسات التعليمية في عهد الرئيس مبارك.. وانتشار الفساد وضرب التعليم المجاني والتوسع في التعليم الخاص «الفاسد».

وفي حديثه عن حقوق الإنسان اعتبر الرئيس أنها ليست الديمقراطية فقط وإنما أصبغها بالاجتماعية كالحق في الصحة والحق في التعليم.. فبالله عليكم هل يتحقق أي منهما الآن وفي ظل نظام السيد الرئيس وأمانة سياسات نجله فقد يتم خصخصة كل شيء.. وجار استكمال الباقي ناهيك عن استهتاره بالديمقراطية وحقوق الإنسان.. فضلاً عن الأخطاء الكثيرة الخاصة بترتيب السلطة من أن مازال أمامه عامان في الرئاسة وتراجعه عن كلامه الذي كان يكرره في السابق من أن جمال مبارك يساعده في عمله كما كانت ابنة شيراك تساعده!! إنها أخطاء كثيرة للسيد الرئيس!

 

بقلم ابراهيم منصور
الدستور

 

لا يوجد ردود

مسعد أبوفجر يكتب:الحياة داخل سيارة الترحيلات .

أغسطس
15

 

 

أخيراً ورغم أن كلمة «حقوق إنسان» تتردد في هذا العالم أكثر من مليون مرة في الساعة الواحدة، مازلت ومعي شقيقي نقيم في زنزانتين وتفصل بينهما مئات الكيلو مترات، أنا في سجن أبوزعبل وهو في سجن برج العرب أكبر سجون الشرق الأوسط وأشدها قسوة أكثر من 19 شهراً، وأنا أطالب بمساواتنا مع من يهربون الأفارقة إلي إسرائيل ومع تجار السلاح وأعضاء الجماعات الدينية، وهي الشرائح التي تصنفها الحكومة كمعتقلين سياسيين.

 

قوانين الجنائيين هي السبب في صعوبة الحياة بينهم، في كل زنزانة بارون من بارونات المخدرات بالمال يبدأ في بناء إمبراطورية وإقامة علاقات مع المخبرين والإدارة ويسيطر علي الزنزانة، فإذا غضب من أحد المقيمين معه، لن يكلفه الأمر كثيراً فقط 50 جنيهاً لأحد المخبرين، وسيجد المغضوب عليه المخبر فوق رأسه: لم حاجتك.. يجد نفسه في زنزانة ثانية يبدأ من جديد ينام في الطرقة أو الحمام حتي تفضي نمرة يصير من حقه ركوبها، أحد المساجين البدو علق: يريدون مسح رأسك.. ليصير كل همك، كيف تدبر حالك لتعيش بين أولاد ذوقهم متدن جداً وشديدي الخطورة.

لما كنت صغيراً كانت معلمة الصف حين تنتهي من شرح الدرس تنادي عليّ: قم اقرأه ومن بين مئات الدروس التي قرأتها لم يبق في رأسي غير درس واحد يتفاخر بحملات الفرعون علي سيناء لتأديب بدوها ورغم أني وزملائي «طلب وعبدالسلام» ومثل معظم زملائنا الآخرين نتفاخر بتاريخ مصر الفرعوني، خاصة قدرة الفراعنة علي التحنيط التي قالت لنا المعلمة «مخطئة طبعاً» إن العالم لم يكتشف سرها حتي اليوم إلا أننا ظللنا مذهولين قدام درس الفرعون والبدو، فيما بعد عرفت أن طلب غرق تماماً في تعاطي المخدرات، أما عبدالسلام فقد أطلق لحيته والتحق بواحدة من أكثر الجماعات الإسلامية راديكالية، وصار لا يأكل مما يذبحه أبوه لأن الأب من وجهة نظر عبدالسلام يشرك مع الله آلهه آخرين مثل الشيخ زويد والسيد البدوي، عند هذا الحد قام الأب بإبلاغ أمن الدولة وكانت النتيجة أن عبدالسلام اليوم في إحدي زنازين سجن الوادي الجديد، أما أنا فقد كبر معي ذهولي، وربما تحول إلي أسئلة مثلاً: لماذا لم يطلب النبي موسي «عليه السلام» من الفرعون أن يكون أكثر عدالة بدلاً من أن يطلب منه أن يسمح له باصطحاب قبائل بني إسرائيل والهجرة إلي الشرق، حيث أرض العسل واللبن والميعاد؟.. ويبدو أن الله من فوق سمائه العالية، أراد أري الإجابة بشكل عملي ليلة 25/4/2007، خرجت قطاعات من قبائل سيناء واستولت علي الحدود، مهددة بالرحيل إلي الشرق وبعد ساعات قليلة كنت واقفا بينهم، وبكل ما أوتيت من قدرة صرت أزعق «بل تصمدون علي أرضكم وتناضلون نضالاً سلمياً ومدنياً حتي تأخذوا حقوقكم في وطن أكثر حرية وعدالة»، ولولا خوفي من الملامة لأضفت: وحداثة وديمقراطية.. والنتيجة أكثر من 18 شهراً، والحبل علي الجرار قضيتها متنقلاً في سيارات الترحيلات الكئيبة وبين زنازين السجون وأبرز ما فيها:-

صدور 12 حكماً وقراراً قضائياً بالإفراج واحد منها أصدرته محكمة القضاء الإداري، وصفته جريدة الدستور بـ «التاريخي»، وأضافت: إنها المرة الأولي من سنة 1980 التي تصدر فيها محكمة القضاء الإداري حكماً بإلزام وزارة الداخلية بالإفراج عن أحد المعتقلين.

- فرض رقابة كاملة عليّ ولمدة 24 ساعة مع حصار شديد لمنعي من التعامل مع أي سجين أو معتقل من أصول بدوية وتهديد كل من يفكر حتي في إلقاء السلام عليّ.

- شن غارات متوالية وفي فترات متقاربة علي زنزانتي والاستيلاء علي كل ما أكتبه.

هناك جهات في الحكومة تجرب أن تطبق علي تجاربها في التعامل مع جماعات دينية، بمعني أن أظل في السجن حتي أصاب بالصدأ.. حينها، ومن وجهة نظرها، يصير رأسي طبعاً لإعادة التشغيل.. وخطل هذه الخطة في كونها طبقت علي رءوس مثل أرفف السوبر ماركت كل شيء عليها وفيها جاهز ومصنف وموضوع في مكانه، وهي رءوس من السهل التعامل معها وفقاً لسياسة الفوضي الخلاقة، تكتيك الصدمة والرعب لإعادة تشكيلها ودفعها نحو التوبة والاستقامة والندم والتغيير، هذا التكتيك وتلك السياسات فاشلة تماماً عند تطبيقها علي رأس كل بضاعته عبارة عن أسئلة، وتقريباً ليس فيه شيء جاهز، أقول تقريباً لأنه لا شيء نهائي ومطلق.. وكل الأشياء نسبية وقابلة للهدم والبناء.. أقاوم بطريقة شبه ذهنية.. أراقب سجاني.. ماذا يريد؟ وما الحالة التي يهدف لدفعي نحوها؟ شبه اليقين أنه من أسوأ أصناف السجانين.. وشبه الأكيد أن عدالة قضيتي وإنسانية أدواتي يجعلانني نموذجاً بدوياً مرهقاً بالنسبة له.

أحياناً تسيطر عليّ رغبة في تمزيق جدران الزنزانة، ليس من أجل الخروج «وهي حقي الكامل» وإنما لأزعق! فاروق حسني أيها الفنان المعقول.. الطريق لليونسكو لا يمر باستجداء قادة إسرائيل.. بل باحتجاجك الواضح لدي الحكومة التي أنت وزير فيها علي سجن كريم عامر بحجة أنه كتب «علي مدونته» كلاماً «كلام»: قد يكون ثلثه حق و«ثلثانه» باطل.. أو ليكن هو الباطل نفسه.. فما يبقي هو أن كل القوانين والدساتير والأعراف في العالم لا تعد قوله خطيئة يعاقب عليها مقترفها بوضعه في غيابات السجون.

لست مخولاً بالحديث عن كريم.. رغم أني زاملته في سجن الغربانيات أكثر من 9 أشهر.. وعرفت حجم الإرهاق النفسي والبدني الهائل الذي تعرض له في السجن.. وهو طلب مني عدم الكتابة عنه.. إلا أنني أستأذنه لأذكر أن كريم حين دخل السجن ولم يكن ق

لا يوجد ردود

وقفة من أجل سجناء الرأي في مصر!

أغسطس
01

 

مساء اليوم تلتحم بالإسكندرية وقفة احتجاجية جديدة تضامناً مع عدد من المدونين المصريين الذين يتعرضون لبطش وعسف السلطة البوليسية الجائرة!!

.. الوقفة التي ينظمها حزب الغد بالإسكندرية أمام مقره بجناكليس، التي أتشرف بالمشاركة فيها مع زملاء من جميع ألوان الطيف السياسي المصري، توجه صرخة احتجاج ورفض لما يتعرض له أصحاب رأي وفكر دون مبرر مفهوم، غير غطرسة القوة التي تحكم نظاماً بوليسياً لحماً ودماً، وحتي النخاع.

.. لا أحد يفهم سبباً عاقلاً أو مبرراً قانونياً لاعتقال المدون المستقل أحمد أبوخليل ـ صاحب مدونة «البيادق» ـ الأسبوع الماضي، ولا اعتقال مجدي سعد وعبدالرحمن عياش من مطار القاهرة أثناء عودتهما من تركيا!! وكذلك محمد عبدالوهاب البيومي أثناء عودته من دبي، والمختطف منذ شهر!!

.. مدهش حقاً وصادم ـ أيضاً ـ أن يغيب العقل الأمني والحس السياسي للنظام فتوجه اليد الأمنية الطولي ضرباتها للأكثر اعتدالاً وعقلاً!! وهل هناك تفسيرا آخر لما يتعرض له الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ورفاقه؟! وكذلك هذا العدد من الشباب الإصلاحي المحب لوطنه المعتز برأيه؟!!

.. كريم عامر وتامر مبروك كلاهما من شباب حزب الغد الذي صدرت ضده أحكام ظالمة في قضايا، بغض النظر عن مضمونها، هي قضايا رأي مما يجعلهما ضحايا لهذا الهوس الأمني بالغطرسة والبطش في مواجهة الرأي.

.. الحالة التي قد تبدو أكثر فجاجة وتجسيداً لهذا العدوان الخطير علي الرأي والحق فيه، هي حالة زميلنا المدون والقصاص الرائع مسعد أبوفجر وشقيقه ورفيقه السيناوي يحيي أبونصيره.

.. مسعد أبوفجر معتقل منذ 26 ديسمبر 2007، وتهمته الحقيقية هي أنه أسس حركة ومدونة باسم «ودنا نعيش» شاركه فيها عدد من النشطاء منهم وأبرزهم يحيي أبونصيره.

.. «ودنا نعيش» فجرت قضية مقتل اثنين من البدو علي يد قوات الشرطة في أبريل 2007، كما دعت لمظاهرة سلمية في 30 يوليو 2007 للمطالبة بإلغاء قرارات هدم البيوت علي محور فيلادلفيا وتنظيم قرارات التمليك وفتح باب الترخيص بالبناء الموقوف منذ 1996، وكذلك إعطاء تصاريح بالصيد وإعادة جدولة ديون بنك التنمية والائتمان، وغيرها من المطالب المشروعة.

.. مظاهرة 30 يوليو 2007 تحولت لمجزرة سالت فيها دماء المتظاهرين العزل بفعل عنف الأمن في محاولة قمع المظاهرة السلمية مما أدي لوفاة الطفل عودة محمد عرفات ـ 14 سنة ـ وآخر، وكالعادة قدمت الشرطة لتفلت من الجريمة بلاغاً بإتلاف بعض درجاتها البخارية وإصابة بعض جنودها لتبرير اعتقال الداعين للمظاهرة السلمية!!

.. الغريب أنه رغم قرارات النيابة العامة والقضاء بالإفراج عن مسعد أبوفجر ورفاقه والتي بلغت 13 قراراً هو، إصدار وزير الدخلية 13 قراراً أخري بإعادة اعتقال مسعد أبوفجر من داخل محبسه ودون تنفيذ قرارات القضاء بالإفراج عنه!!

.. مسعد الذي أشار إليه منذ أيام تقرير منظمة العفو الدولية تعرض لعقاب جديد بنقله من سجن أبوزعبل إلي سجن برج العرب لتحميله وأسرته مشقة السفر من العريش إلي الإسكندرية، كما يتعرض لتضييق وإيذاء غير مفهوم أو مبرر قانوناً إلا للانتقام من صاحب رأي لم يخالف القانون أو الدستور فقط، تمسك بحقه المقدس في أن يقول كلمته التي دفع ومازال يدفع ثمناً باهظاً لها.

.. علينا جميعا أن نقف اليوم وكل يوم تضامناً مع كل سجناء الرأي والضمير في مصر مهما كان الخلاف أو الاتفاق معهم.

 

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer