وقفة من أجل سجناء الرأي في مصر!

أغسطس
01

 

مساء اليوم تلتحم بالإسكندرية وقفة احتجاجية جديدة تضامناً مع عدد من المدونين المصريين الذين يتعرضون لبطش وعسف السلطة البوليسية الجائرة!!

.. الوقفة التي ينظمها حزب الغد بالإسكندرية أمام مقره بجناكليس، التي أتشرف بالمشاركة فيها مع زملاء من جميع ألوان الطيف السياسي المصري، توجه صرخة احتجاج ورفض لما يتعرض له أصحاب رأي وفكر دون مبرر مفهوم، غير غطرسة القوة التي تحكم نظاماً بوليسياً لحماً ودماً، وحتي النخاع.

.. لا أحد يفهم سبباً عاقلاً أو مبرراً قانونياً لاعتقال المدون المستقل أحمد أبوخليل ـ صاحب مدونة «البيادق» ـ الأسبوع الماضي، ولا اعتقال مجدي سعد وعبدالرحمن عياش من مطار القاهرة أثناء عودتهما من تركيا!! وكذلك محمد عبدالوهاب البيومي أثناء عودته من دبي، والمختطف منذ شهر!!

.. مدهش حقاً وصادم ـ أيضاً ـ أن يغيب العقل الأمني والحس السياسي للنظام فتوجه اليد الأمنية الطولي ضرباتها للأكثر اعتدالاً وعقلاً!! وهل هناك تفسيرا آخر لما يتعرض له الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ورفاقه؟! وكذلك هذا العدد من الشباب الإصلاحي المحب لوطنه المعتز برأيه؟!!

.. كريم عامر وتامر مبروك كلاهما من شباب حزب الغد الذي صدرت ضده أحكام ظالمة في قضايا، بغض النظر عن مضمونها، هي قضايا رأي مما يجعلهما ضحايا لهذا الهوس الأمني بالغطرسة والبطش في مواجهة الرأي.

.. الحالة التي قد تبدو أكثر فجاجة وتجسيداً لهذا العدوان الخطير علي الرأي والحق فيه، هي حالة زميلنا المدون والقصاص الرائع مسعد أبوفجر وشقيقه ورفيقه السيناوي يحيي أبونصيره.

.. مسعد أبوفجر معتقل منذ 26 ديسمبر 2007، وتهمته الحقيقية هي أنه أسس حركة ومدونة باسم «ودنا نعيش» شاركه فيها عدد من النشطاء منهم وأبرزهم يحيي أبونصيره.

.. «ودنا نعيش» فجرت قضية مقتل اثنين من البدو علي يد قوات الشرطة في أبريل 2007، كما دعت لمظاهرة سلمية في 30 يوليو 2007 للمطالبة بإلغاء قرارات هدم البيوت علي محور فيلادلفيا وتنظيم قرارات التمليك وفتح باب الترخيص بالبناء الموقوف منذ 1996، وكذلك إعطاء تصاريح بالصيد وإعادة جدولة ديون بنك التنمية والائتمان، وغيرها من المطالب المشروعة.

.. مظاهرة 30 يوليو 2007 تحولت لمجزرة سالت فيها دماء المتظاهرين العزل بفعل عنف الأمن في محاولة قمع المظاهرة السلمية مما أدي لوفاة الطفل عودة محمد عرفات ـ 14 سنة ـ وآخر، وكالعادة قدمت الشرطة لتفلت من الجريمة بلاغاً بإتلاف بعض درجاتها البخارية وإصابة بعض جنودها لتبرير اعتقال الداعين للمظاهرة السلمية!!

.. الغريب أنه رغم قرارات النيابة العامة والقضاء بالإفراج عن مسعد أبوفجر ورفاقه والتي بلغت 13 قراراً هو، إصدار وزير الدخلية 13 قراراً أخري بإعادة اعتقال مسعد أبوفجر من داخل محبسه ودون تنفيذ قرارات القضاء بالإفراج عنه!!

.. مسعد الذي أشار إليه منذ أيام تقرير منظمة العفو الدولية تعرض لعقاب جديد بنقله من سجن أبوزعبل إلي سجن برج العرب لتحميله وأسرته مشقة السفر من العريش إلي الإسكندرية، كما يتعرض لتضييق وإيذاء غير مفهوم أو مبرر قانوناً إلا للانتقام من صاحب رأي لم يخالف القانون أو الدستور فقط، تمسك بحقه المقدس في أن يقول كلمته التي دفع ومازال يدفع ثمناً باهظاً لها.

.. علينا جميعا أن نقف اليوم وكل يوم تضامناً مع كل سجناء الرأي والضمير في مصر مهما كان الخلاف أو الاتفاق معهم.

 

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create