فاروق حسنى يدعى عدم معرفته بمسعد ابو فجر ومثقفون وحقوقيون يستنكرون .

يناير
31

 

أثارت تصريحات وزير الثقافة الفنان فاروق حسنى لليوم السابع، عددا كبيرا من الكتاب والمبدعين الكبار، حول موقفه تجاه قضية اعتقال الداخلية للروائى السيناوى "مسعد أبو فجر"، وهل ستتدخل الوزارة للإفراج عنه، حيث أكد وزير الثقافة فاروق حسنى أنه لا يعرف من هو مسعد أبو الفجر، المثقفون عبروا عن عدم معرفة الوزير باعتقال الأديب السيناوى مسعد أبو فجر بالدهشة ووصفها البعض بالكارثة.

ووصف الشاعر شعبان يوسف، تصريحات وزير الثقافة فاروق حسنى بأنها كارثة، وكارثة أكبر إذا كان "يدارى" ولا يريد التدخل، مؤكدًا على أن من واجبات فاروق حسنى أن يكون ملمًا بأحداث المثقفين وما يحدث لهم، وأشار شعبان إلى أنه قد نادى فى مؤتمر الأدباء والذى عقد مؤخرًا بالإسكندرية، واختتم أعماله يوم الاثنين الماضى، بتدخل وزير الثقافة للإفراج عن "أبو فجر"، وأكد على وجود تواطؤ من جانب النخبة المؤثرة ووزارة الثقافة على عدم الاهتمام بالقضية، وتساءل أين موقف لجنة الحريات واتحاد الكتاب؟ أين موقف محمد سلماوى فى مثل هذه القضية؟ وقال: علينا أن نوجه سهام الإدانة للجميع، وأن يكون هناك إصرار من الأدباء والمثقفين فى هذه القضية، ولا يتناولونها على أنها قضية موسمية، وأن يتم التعريف بالروائى "مسعد أبو فجر".
فيما وصف الشاعر عبد المنعم رمضان، سؤال وزير الثقافة "هو مين مسعد أبو فجر؟" بأنه استهانة "بمسعد"، وقال: برغم أننى لا أعرف "مسعد أبو فجر" وما حدث معه، إلا أنه لا ينبغى على أن أتجاهله بسؤال "يهين" إليه، وتابع: إن فاروق حسنى حول الثقافة إلى "مهرجانات"، وبالتالى فهو لا يعرف إلا أصحاب المهرجانات ليكون لامعًا فيها، وأضاف: على الأقل أن يكون الوزير مُلمًا بأهم الأحداث الثقافية للأدباء والمُثقفين، ومن الغريب أن يحدث مثل هذا الموقف من الوزير قبيل مؤتمر المثقفين المزمع انعقاده فى يناير 2010 وهو ما يدل على أن الوزير لا يهتم بالمثقفين، وتساءل رمضان: لماذا يستمر هذا الرجل طيلة هذه السنوات؟ رغم ما أحدثه من تجريف لأراضى الثقافة الزراعية؟ لقد كشفته اليونيسكو ومازال مستمرًا برغم تصرفاته التى كشفته على حقيقته، فهل يمسك هذا الرجل على مصر "زلة" ليستمر؟

وناشد رمضان الأدباء والمثقفين قائلا: أتمنى ألا تغلب على المثقفين مصالحهم، وفضولهم، وأن يقاطعوا مؤتمر المثقفين؛ لأنه بمجرد ذهابهم من باب الفضول و"الفرجة"، يعد تأييدًا للسلطة الثقافية ومبايعةً لها.

فيما دعا الناقد الدكتور سيد البحراوى، إلى عدم الدهشة والتعجب؛ لأن ما حدث ويحدث هو أمر طبيعى جدًا من الوزراء، وأن معرفتهم بالواقع ليست حقيقة، ووعودهم مجرد "كلام" لا ينفذ، وشدد البحراوى على أهمية دور الأدباء والمثقفين والإعلام الحقيقى فى التعريف بأهمية "مسعد أبو فجر"، واللجوء إلى جميع السبل للمطالبة بالإفراج عنه.

وأوضح المترجم طاهر البربرى، على أن فكرة عدم معرفة وزير الثقافة بمسعد أبوفجر غير صحيحة، وأن وزارة الثقافة تنفذ "سياسات دولة"، وبالتالى فلا يعد وزير الثقافة أو الوزارة نفسها مسئولا عما حدث لمسعد، وأضاف: وإذا تعاملنا مع وزير الثقافة على أنه "فنان تشكيلى" و"مثقف وطنى" فأين دوره؟ وأين دور الحركة الحزبية؟ وجهود المبدعين الكبار؟ كما أكد على أن مشكلة الثقافة المصرية أنها تحاول البحث عن "شماعة" لتلقى عليها ما لا تقوم به.

وعلى الجانب الآخر، وجه الروائى الكبير إبراهيم عبد المجيد، نداءه إلى كل من وزير الثقافة فاروق حسنى ورئيس اتحاد الكتاب محمد سلماوى بالتدخل للإفراج عن الروائى "مسعد أبو فجر"، مضيفًا لدعوته التى وجهها لوزير الثقافة ورئيس اتحاد الكتاب ولجنة الحريات: إن مسعد كاتب مهم جدًا، ودائمًا ما تعتقله السلطات الأمنية بين الحين والآخر، وعليكم التدخل للإفراج عنه.

 

وانتقد ناشطون فى حقوق الإنسان، جهل فاروق حسنى وزير الثقافة بالروائى والناشط السيناوى المعتقل "مسعد أبو فجر"، عندما أجاب الأول على سؤال اليوم السابع عما إذا كانت الوزارة ستتدخل لدى السلطات للإفراج عن "أبو فجر" استجابة لمناشدة أدباء مصر فى المؤتمر الأخير بالإسكندرية، متسائلا: "مين مسعد أبو فجر؟".

نجاد البرعى رئيس مجلس إدارة مؤسسة تنمية الديمقراطية المصرية العاملة بمجال حقوق الإنسان قال إن ما قاله الوزير رد فعل طبيعى، لأنه لا يعلم شيئا عن العديد من القضايا وليس أبو فجر فقط، وأضاف: "الوزير يسكن بسراى المنيل ولا يقرأ الصحف وليس لديه وقت لمطالعة الإنترنت، ولا علاقة له بالثقافة وغير متصل بالشارع والناس. ثم تساءل: "من أين له أن يعرف "أبو فجر"، وأشار "البرعى" إلى أن وجود الوزير على مقعده مرتبط بما تريده الحكومة، ولأن الحكومة لا تعنيها قضايا الناس، فمن المنطقى ألا يهتم الوزير بقضية "أبو فجر".
وتابع "وإن كانت المطالبة بالإفراج عن أبو فجر ضمن مطالب مؤتمر الأدباء، فإن هذا لا يعنى الوزير أيضا، فالمؤتمرات تعقد لكى "يبعبع" المثقفون وليس لكى تنفذ مطالبهم.

أما الناشط "أحمد سميح" مدير مركز أندلس لمناهضة العنف، فرفض التعليق على تصريح الوزير وعبر عن ذلك قائلا "ليس لدى تعليق سوى إننى أشعر للمرة الأولى بالسعادة لسقوط "حسنى" فى معركة اليونسكو الأخيرة.
    &nb
sp;                                                      اليوم السابع

 

 

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create