مسعد أبو فجر.. الرهينة

يناير
31

 

 

ليس أسهل علي وزارة الداخلية من تلفيق التهم لمعارضي النظام وسياساته، لكنها في الآن نفسه لا تعلم وربما تعلم أن الأدلة التي تقدمها لاعتقال هذا أو ذاك واهية، بل تثير استفزاز كل من يسمعها. .هذا الاستسهال الذي تتعامل به الداخلية ليس جديدا عليها ولن يكون قديما في يوم من الأيام مادام النظام نفسه يقر هذه الأساليب القمعية؛ لأنها في النهاية تطيل من عمر بقائه فوق صدور العباد من أهل مصر المحبوسة.

أحد فصول الاستسهال في التلفيق هو الفصل الخاص بالكاتب والناشط السياسي مسعد أبوفجر الذي اعتقلته الداخلية دون مبرر منطقي أوسند قانوني، وإمعانا في إتمام الفصل لآخره ضربت بكل أحكام القضاء الصادرة للإفراج عنه عرض الحائط لتصبح الداخلية في قضية أبو فجر الخصم والحكم.

ولم تكتف الداخلية بالمشاهد الكثيرة التي أضافتها واحدا تلو الآخر علي مدار عامين للفصل المخصص لأبوفجر في كتابها الذي يبدو أن صفحاته لن تنتهي فأضافت مشهدا جديدا لا يقل سخرية عن المشاهد الكثيرة السابقة وهو تلفيق قضية جديدة لأبوفجر وهو لايزال قابعاً خلف أسوارها العالية، ربما لتؤكد مدي رجاحة عقلها عندما أبت مرارًا الإفراج عنه.

والقضية الجديدة التي اندهش الكثيرون عندما عرفوا تفاصيلها تتلخص في توجيه الداخلية لأبوفجر تهمة الاشتراك في تنظيم احتجاجات واعتصامات البدو في أحداث الماسورة الثانية التي وقعت منذ عامين.

فور توجيه التهمة لأبوفجر قامت إدارة سجن أبو زعبل بترحيله إلي نيابة شمال سيناء للتحقيق معه، وهناك خضع للتحقيقات دون وجود محام.

الداخلية وسيرا علي مبدأ الاستسهال لم تنتبه وربما لم يعنها أن أبوفجر كان محتجزا لديها في الوقت الذي وقعت فيه الأحداث التي تتهمه بالتحريض عليها مما يثبت للجميع مدي التعسف والعنت الذي تمارسه ضد أبوفجر، ليثبت أيضا أن الداخلية لا تعير الرأي العام أو القضاء أو منظمات حقوق الإنسان بالاً، وأن لها الكلمة العليا للإفراج عمن تزج بهم في غيابات سجونها وأنْ لا كلمة تعلو فوق كلمة رجالها في هذا البلد.

 

لا يوجد ردود

أضف رد

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create