مواضيع فبراير, 2010

سيناء تسيل من جديد

فبراير
26

ضربت موجة جديدة من السيول مناطق بدوية فى وسط سيناء، وقالت مصادر من وسط سيناء إن الأمطار المنهمرة على المناطق الجبلية أدت إلى حدوث سيل متوسط القوة، قادم من مناطق أودية الجايفة والمنبطح والعقابة وجريد والمويلح.

وأضافت أن قوة السيل ستمكنه من الوصول الليلة إلى بحيرة سد الروافع على بعد 60 كيلو من مدينة العريش، وأن السيل من المنتظر أن يتوقف عند السد بعد تفريغ كميات كبيرة من المياه منه الأيام الماضية، وهناك احتمال ضعيف أن يتخطى السد، إلا أنه لن يصل إلى مدينة العريش كما حدث فى السيل الماضى.

هذا ولم ترد أنباء عن إصابات، فيما لم يصل السيل إلى الطرق الدولية التى تسير بانتظام.
من جانبه، أوضح موسى الدلح من وجهاء قبيلة الترابين، أن البدو استعدوا لمواجهة تطور السيل فى مرحلة مقبلة فى حالة زيادة الأمطار التى تهطل على مناطق الوسط.

يذكر أن مدن سيناء تشهد حاليا موجة من الرياح وأمطارا خفيفة فى بعض المناطق، دون التأثير على الحركة العامة.<il>

http://youm7.com/News.asp?NewsID=194633&

اليوم السابع

 

 

 

 

لا يوجد ردود

نساء سيناء يثرن .

فبراير
26

اكثر من مائتى امرأة واطفالهن سيقومون بوقفه احتجاجيه غدا بالساعه العاشره صباحا امام مديرية امن شمال سيناء  اعتراضا على اوضاع ابنائهن وازواجهن المعتقلين منذ سنوات ولم يتم الافراج عنهم الى الان بالرغم من حصولهم على عشرات من قرارات الافراج ولكن وزارة الداخليه تقوم بتجديد قرارات الاعتقال لهم فى كل مره يحصلون على افراج من القضاء .

وقالوا ان ابنائهم وازواجهن لا يعانون فقط مراره الاعتقال ولكن السجون مكتظه بأبناء سيناء مما يجعل حتى ان النوم بالسجن بالحجز من زحام المعتقلين بالسجون وخاصه سجن الغربينات  (برج العرب) وكأن خصص هذا السجن لابناء سيناء .

وقالت احداهن ان ولدها وهو عائلها بعد وفاة زوجها قد اعتقل منذ اكثر من سنه وانها لا تقدر على زيارته لكبرها بالسن ولبعد سجن برج العرب عن سيناء ولضيق ذات اليد وانها تطالب وزير الداخليه بالافراج عن ولدها لانها لم تعد تتحمل بعد ولدها الوحيد عنها وانها لا تزوره الا حينما يحصل على قرار بالافراج ويأتى لقسم الترحيلات بمدينه العريش ويجلس لمدة اسبوع ثم يجددون له قرار الاعتقال .

وقالت لى احدى زوجات المعتقلين ان زوجها معتقل من سنتين تقريبا وكان معها ولديها  وقالت انها لا تقدر على زيارة زوجها بسجن برج العرب وانها تزوره بقسم الترحيلات بالعريش وان زوجها لم يرى ولديه منذ اعتقاله لانه رافض ان يراه ابنائه بالسجن.

معا لنتضامن مع معتقلى سيناء معا للافراج عنهم جميعا او ليحصلوا على ابسط حقوقهم فى عرضهم على محاكمه عادله بعيدا عن قانون الطوارئ هذا القانون سئ السمعه الذين يتغنون به ليلا ونهارا انهم يستخدمونه ضد الارهابيين فهل كل معتقلى سيناء ارهابيون  كفاكم ظلما  .

سأستعير جمله قالتها احدى العجائز حينما رفضوا ادخال الادويه والمأكولات لولدها  بقسم الترحيلات حسبى الله ونعم الوكيل  

 

لا يوجد ردود

معارك شرسه بين قبيلة البريكات والعزازمه بسيناء

فبراير
26

منذ اكثر من خمسة عشر يوما والمعارك لا تتوقف بين قبيلتى البريكات والعزازمه والموقف متأزم بين البريكات والعزازمه وهم من القبائل السينائيه  ويرجع الخلاف بين القبيلتين على قطعة ارض قد اغرقتها السيول الاخيره بسيناء ولأن الطفل الصغير بسيناء يعلم جيدا ان التربه تصبح خصبه جدا للزراعه لما تركه السيل من طمى يجعل الارض مناسبه وارض كما يقال بسيناء (بكر بكسر حرف الباء) وهذا مااثار الخلاف بين القبيلتين على قطعه الارض .

وقد قامت قبيلتى السواركه والترابين بارسال وفدين من القبيليتن لحل النزاع القائم ولتفادى ما لايحمد عقباه وللاسف وقال احد شهود العيان ان القبيليتن تترصد لبعضهن البعض وان السلاح يفرض نفسه بقوة على المشهد عبر افراد كل من القبيلتين ووقوف البعض على قمم الجبال باسلحتهم .

ومايزيد الخلاف تأجج هو اصرار كل من الطرفين على تبنى جهه سياديه حل الخلاف مع اصرار الطرف الاخر على التوجه للقضاء العرفى كعادة كل  القبائل فى حل خلافاتها .

 

فى ظل هذا الخلاف يقف دور الامن كمشاهد للاحداث ويرفع يده ويغيب دور الدوله فى هذا النوع من الخلافات  ويجب ان نعترف بالدور الهائل الذى تقوم به بعض القبائل لحل النزاعات فيما بينهم .

ومن هنا ندعو الجميع للتعقل فى حل الخلافات والسماع لصوت العقل  ونهيب جميع القبائل للتدخل اكثر من مره لحل هذا النزاع القائم .

 

لا يوجد ردود

مبروك حمدى ابو جليل طى الخيام

فبراير
23

قراءة في كتاب(طي الخيام):أيهما الأسعد حظا..الكاتب أم عالمه ؟

ترى، أيهما الأسعد حظا، الكاتب أم عالمه؟. كاتب لديه عالم خصب، شديد الخصوصية، أم عالم خرج من داخله كاتب يستطيع تأمله، وتبسيطه، والحكى عنه بهذه الأريحية، والموضوعية، والتشويق..؟!

أسئلة من هذا النوع تأتى إلى الرأس مع قراءة حمدى أبوجليل، خصوصا لو اتفقنا على أن استغراق الكاتب فى واقعه، وتأمله له، وعدم انشغاله بخيالات وعوالم بعيدة، سيظل أحد أهم وسائل المبدع الحقيقى إلى متلقيه.

المجموعة القصصية الجديدة لأبوجليل والصادرة عن دار ميريت تؤكد هذه الفكرة، حيث إنها خطوة أخرى فى دربه الخاص، الذى يخبره جيدا، فيقودنا داخله بسهولة، مع احتفاظه بأسرار تجعله من خير مرشديك فى هذا المكان ذى المذاق المختلف، والذى لا نعرف عنه الكثير.

رغم أن محتويات العمل نشرت من قبل فى مجموعتين بعنوان «أسراب النمل»، و«أشياء مطوية بعناية فائقة»، إلا أنه يعتبرها جديدة، ومبرره فى ذلك أن المجموعتين السابقتين اللتين صدرتا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، والهيئة العامة للكتاب، لم تصلا للقارئ بالشكل المطلوب، لأكثر من سبب، منها التعتيم على إحداهما بعد المشكلة التى كان هو أحد أطرافها والخاصة بنشر رواية «وليمة لأعشاب البحر» للكاتب السورى حيدر حيدر، أحد أشهر أزمات قضايا التعبير فى العقد الماضى.

ولكن يبدو أن هذا التعتيم جاء إيجابيا بشكل ما، فراح صاحب «لصوص متقاعدون» يعمل على هاتين المجموعتين ويشذبهما، ويتخلص مما يراه غير مناسب من تلك النصوص التى كان كتبها تحت ضغط أفكار ومشاعر وأيديولوجيا معينة، ويضغطهما فى مجموعة فريدة، بغلاف للفنان أحمد اللباد، وأسماها، «طى الخيام».

خمس عشرة قصة، يحكيها بطل واحد، عن أشخاص يعيشون بنفس الأرض، مما يطرح سؤالا آخر، وهو لماذا صنفها الكاتب كقصص، ولم يصدرها كرواية، مثلما فعل مع روايته السابقة «الفاعل»؟. يجيب أبوجليل: «عندما كنت أكتب الفاعل، كان فى نيتى كتابة رواية كلاسيكية، وهو النوع الذى أفضله كقارئ، ولكن جاءتنى فكرة تغيير صيغة الضمير إلى المتكلم، فارتبكت الأحداث، وأصبح من الصعب إعادة صياغتها مرة أخرى، وتدريجيا أخذت شكلها الأخير»، يكمل «والتجديد فى الكتابة من وجهة نظرى لا يأتى بالسعى لذلك، ولكن يأتى بسبب عدم القدرة على تحقيق الشكل الأقدم، ولكن الأمر اختلف فى مجموعتى الأخيرة، حيث رأيتها قصصا منذ بدأت صياغتها، ولم أستطع رؤيتها غير ذلك».

هيا نطوى الخيام ونذهب إلى زاوية حمدى أبوجليل، لنتعرف على بعض خصائص البدو الذين نشأ بينهم، ونرى كيف يحافظون على الأحكام التى يشرعها قادة القبائل فى «مواعيد» أو جلسات فض المنازعات، كيف يلتزمون بها إلى الأبناء والأحفاد، ما يعكر صفو أجيال جديدة بسبب عهود أخذها الأجداد، تتجلى هذه الحالة فى قصة «مراسم تسليم الدية»، فنجده يعانى من الشعور بالمهانة لالتزام أبيه بدفع الدية لإحدى القبائل، طوال الوقت يحاول إقناعه بأنه ليس مضطرا إلى هذا، فكبيرهم الذى كان الالتزام أمامه مات، ولكن الأب كان ينهره ويتهمه بعدم معرفة مواثيق البدو، ويقول له «هذا أحد مصائب زواج أبيك من أمك الفلاحة الذى طالما حذرنى منه الشيوخ، والذى جعل من الفلاحين أخوالا لأحفادى»، ليس المقصود بالفلاحين هنا من يفلحون الأرض، ولكن البدو يطلقون هذه الصفة على كل من ليس بدويا حتى لو كانوا وزراء يسكنون المدن.

تعال أيضا نتعرف على «خود» الفتاة البدوية التى زوجوها من ابن عمها، واتضح أنه ليس على ما يرام فى المسائل الزوجية، الأمر الذى كان شبيها بحكم الإعدام على مشايخ القبائل عندما أطلقتها صريحة فى وجوههم، وخرجت زمجرتهم تشبه أنين من تمكن منه حبل المشنقة. وسوف نقابل فى الطريق «العم عطوة» الذى طالما حلم بأن يلتقى المذيعة آمال فهمى ليشيد ببرنامجها الشهير «على الناصية» ويستسمحها فى مناشدة المسئولين أن يمنحوه كارنيها يركب به كل وسائل المواصلات مجانا، كى يتجول بسهولة بين مدن مصر وقراها، ولكن حذار والنظر إلى فتيات القبيلة نظرة ذات مغزى، حتى لا يقابلك مصير السائق «عولة» الذى ذهب فى توصيلة للسيدة وابنتها، وانتهز فرصة وحدتهما، وراح يتردد على منزلهما، حذرتاه أكثر من مرة، ولكنه لم يفهم، حتى وجد صريعا بجوار كيسين من الفاكهة.

«طى الخيام» عنوان جذاب، دال، ولكن سجعه الموسيقى الفريد قد يكون متناقضا ولو بقدر بسيط مع أفكار الكاتب عن وظيفة الكلمات، لأن الرجل ينتمى إلى مدرسة تجريد اللغة، وتخفيفها من أية أعباء، وجعلها حاملة فقط لما يريد توصيله، دون الارتباط بطريقة سرد معينة تصعب عليه مهمته التى يراها بسيطة ولا تحتمل احتواء معان ثقيلة، أو قضايا كبرى، يقول «هذه ليست وظيفة الأديب، ولكنها وظيفة الباحثين والدارسين، وبرامج التوعية، لأن الأديب أبسط من ذلك بكثير».
هو أيضا مهموم بكتابة الواقع، أو الأحداث الواردة فى الحقيقة، ويكره الكتابة الخيالية الصرف، لأنها تكون صعبة التصديق، ورغم أن هذا يبدو سهلا، إلا أنه يعانى من صعوبة هذه المسألة، «كلما حاولت نقل الواقع على الورق، أجده لا يصلح ويتحول إلى خيال، وأضطر إلى اللجوء لبعض الحيل كى يصبح شيئا حقيقيا».

المجموعة تحوى مواقف شديدة الإنسانية، خالية من الاستعطاف، ولكنها تدفعك للتعاطف، فنجد قصة &laquo
;بخار الشاى»، التى يذهب بطلها لانتظار أحدهم فى المقهى، يبدو أنه كان سيعطيه مالا، أو سيوفر له مبيتا، كان صاحبنا يتعمد التلكع فى شرب الشاى، حتى لا يأتي الجرسون لمطالبته بمشروب آخر، ولكن جلسته طالت، تخطت الساعات الثلاث، فنفدت أبخرة كوب الشاى، وبات من المحرج أن يظل يشرب فيه، وارتجف من فكرة أن يراه الجرسون، فقرر أن يذهب للراحة فى أحد المساجد، ولكنه اكتشف أنها لا تفتح أبوابها فى غير مواعيد الصلاة، وأنقذته إحدى الحدائق العامة، واستعان على أرقه بنصف علبة السجائر. ونجد شخصا يبحث عن آخر ليوليه مهمة الأبوة، أو ثالثا ظل يهاب زعيمه أثناء صمته، وبمجرد أن تحدث الزعيم فى أحد الخطابات، ظهرت صورته الضعيفة المترنحة.

سوف تقابل أشخاصا كثيرين، تتنوع خلفياتهم، وأبعادهم النفسية والاجتماعية، ولكنهم جميعا يشعرون بعدم الاستقرار، يذهبون إلى أطراف المدن، يعيشون فيها لفترات طويلة، تمر عليهم الحقب، ولكن مهما طالت الجلسة، لا يستطيعون الاستمرار، ويكونوا أمام خيارين، إما أن يذوبوا فى عجينة المكان الجديد، ويصبحوا جزءا منه، وينسوا «مواعيد البدو»، أو يلجأون للرحيل، ويضطرون إلى طى الخيام.

 

لا يوجد ردود

مسعد أبوفجر يكتب: زلزال البرادعي أزاح فكرة التوريث عن مقدمة المشهد

فبراير
22

 

النخبة في مصر مخترقة بالطول والعرض وغير مستعد للتضحية ولو بالقليل.. والناس نائمون

تبدو مصر مثل سيارة مشدود لها الـ «hand break» غير قادرة علي الحركة وإن تحركت يعير العبء هائلاً علي الموتور وعدم الحركة لسنوات طويلة حولها لبيئة خانقة وأضيق من أن تتسع لواحد بحجم البرادعي- الذي جاء إعلانه عن رغبته في الترشح للرئاسة، بمثابة زلزال بقوة 6 ريختر رج الأرض تحت النظام. وأهم نتائجه أنه أزاح فكرة التوريث عن مقدمة المشهد، وربما ينجح في وأدها إلي الأبد.

التوريث هو الزاوية التي يعمل عليها النظام خارجياً وداخلياً والموافقة بإسفاف علي كل طلبات إسرائيل لضمان موافقتها في المفاوضات مع الإدارة الأمريكية علي قبول الوريث.. هذا خارجياً أما داخلياً فقد تم تكبيل الدولة بدستور وصفه أحد الخبراء بالتلوث الدستوري وواصل قتله لكل من يطرح نفسه بديلاً سحق نعمان جمعة وأبعد عمرو موسي، وحط أيمن نور في الزنزانة، بعد أن أجبره علي الوقوف حافياً أكثر من 3 ساعات في ميدان التحرير لتفرج عليه الخلق.

تغول النظام علي الداخل ليس مؤشراً علي قوته، بل علي درجة الضعف الشديد التي هوي إليها الداخل، ودليل ضعف النظام أنه لم يستطع أن يظهر «العين الحمرا» للبرادعي أو استقطابه، واكتفي بأن أطلق عليه أشباه صحفيين يفرشون له الملاية. وخرج البرادعي أكثر قوة وفي المقابل ازداد النظام انكشافاً وشيخوخة.

البرادعي يري في مصر دولة كبيرة، يمكنها أن تدخل عصر الحداثة خلال عامين علي الأكثر يقول: «إذا أردنا أن نبدأ بداية حقيقية يجب أن نضع دستوراً جديداً» هذا مشروع تغيير جذري.. ولكن ماذا عن آليات تنفيذه؟ «هاشتغل مع الناس» يجيب البرادعي دون أن يوضح من هم الناس الذين ينوي أن يشتغل معهم.. النخب أم الناس العاديون؟ في تصوري يقصد القابل للحركة من الشريحتين، النخب، إجمالاً، مخترقة بالطول والعرض، وغير مستعدة للتضحية بمصالح صغيرة مع النظام، في رهان غير معروفة نتائجه ومنها تيارات أعلنت رفضها للبرادعي، ورأي فيه أحدهم أنه أشد خطورة علي مصر من جورج بوش.. والناس لم تنجح حركة «كفاية» بكل بكارتها، ولا حركة القضاة بكل هيبتها، في تحريكهم.

هم غير قادرين عليأي تحرك منظم، وأي حركة منهم ستكون في شكل هياج ستعيد القري الصلبة إليه العقل في ثلاثة أيام . الناس جسد ميت، لم يقدر النبي موسي ومعه مدد من السماء، في ضخ الروح فيه، فهل ينجح البرادعي فيما لم ينجح فيه النبي موسي؟! «لدي أمل» النبي موسي ذهب إلي فرعون، هو شيء قريب، مما فعله هيكل لما طلب من رأس النظام إجراء تعديلات البرادعي قلب الطاولة وانقضب إلي الناس مباشرة.

إذا كان الأمل مرافعاً في قدرة الداخل ناساً ونخب أن يكون دافعه لتغيير بالحجم الذي يطرحه البرادعي، فأن الخارج، أمريكا وإسرائيل لن يحتمل تغييراً في مصر بهذا الحجم فإقامة انتخابات نزيهة ستفتح الباب أمام جماعات الإسلام السياسي كما حدث في غزة والكويت والأردن والجزائر، وهي جماعات ستصطدم بأسئلة الواقع. وهي أسئلة لا توجد في ومرجعياتها وبناها الفكرية حلول لها وستضطر لشحن المجتمع نحو عدو خارجي، أمريكا وإسرائيل هذا غير مطلوب خارجياً علي الأقل في الوقت الحالي وقبل تسوية الملف الفلسطيني وأحياناً يقول لي رأسي؟! إن تلك الجماعات مطلوبة في سياق الفوضي الخلاقة. إنما ليس قبل إبعاد الملف الفلسطيني عن الطاولة حتي لا تستخدمه تلك الجماعات في سحب مجتمعات الشرق الأوسط وراءها. من غير هذا الملف ستغرق في التفاصيل «إجبار الرجال علي إطلاق اللحي وتقصير الشوارب والثياب.. ومنع النساء من لبس السونتيانات» ولأنها تنطلق من المطلق لن تنجح في إزالة الفوارق والتباينات الموجودة في المجتمع لذا ستدخل في صراعات فقهية ومسلحة مع بعضها «الصومال وأفغانستان مثلاًِ» وهي صراعات ستنهكها وتنهك المجتمع حتي يصير مهيئاً لهضم قيم الدولة الحديثة. عموماً المؤشرات كثيرة علي عدة تكتيكات يتم تجريبها في الشرق الأوسط «غزة وإيران واليمن والعراق والسودان ومصر والجزائر وحتي مورتانيا».

وهذا يقودنا إلي أن الدعم الخارجي للنظام ليس مفتوحاً وبلا حدود.. كيف؟ إليك الحكاية الآتية: كان رجل ماسك طبلة يقف في أحد أركان ميدان التحرير قدامه صاج مرفوع قليلاً عن الأرض فوق الصاج كتكوت. يرفع الكتكوت رجلاً ويحط الأخري بينما الرجل يقرع الطبلة. الواقفون يظنون أن الكتكوت يرقص علي إيقاع الطبلة. الحقيقة أن تحت الصاج وابور جاز يطلع حرارة بدرجة معينة. وحين يحط الكتكوت رجله علي الصاج يحس الحرارة فيرفعها ويحط الأخري وهكذا يظل الكتكوت مثل عسكري أمن مركزي في وضع «مكانك سر» حتي يقوم الرجل وبحركة لا يراها الجمهور بإطفاء الوابور والكف عن التطبيل، ليستريح الكتكوت.. في رأيي العلاقة بين الخارج وأنظمة الشرق الأوسط ما عدا إسرائيل وتركيا شبيهة بعلاقة الرجل بالكتكوت.

لو سألني أحد النصيحة لقلت له علينا تقوية النسبي، العلاقة عكسية بين النسبي والمطلق فإذا قوي النسبي ضعف المطلق.. والعكس.. بالنسبي ستفكر مصر في الفوارق والتباينات بداخلها عبر إدارتها لا حسمها لمصلحة فصيل علي حساب آخر.. وإذا نجحت مصر سيخرج الشرق الأوسط من أزمته وسيفكر في حلول لصراعاته وفقاً لموازين القوي لا الأساطير.. مصر تحتاج مغامرة م
حسوبة بمقاييس فائقة الدقة، في كتابه «رأيت رام الله» يكتب الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي كيف أنه يريد أن يمسك رام الله مثلما يمسك طفل بقطة من ذيلها ويلفها في الهواء 5 لفات ثم يرميها قدام- بكل قوته وهو يصرخ- اجري .. هل يقدر البرادعي أن يترجم علي أرض الفراعنة، ما حلم به البرغوثي لرام الله؟ تلك أمنية تحتاج واحد فيه صفتان أن يكون فناناً رأيي أن الصفتين في البرادعي يقول: أشعر بالسلام الداخلي وأنا أسمع الموسيقي سواء الموسيقي الكلاسيكية أو موسيقي مايلز دينيس.. وهو ذو خبرات دولية وسياسية والأهم حداثية «أنا إن عندي مصداقية عالمية».

يقول ويضيف في موضع آخر تربطني علاقة بأكثر من 50 رئيساً في أنحاء العالم. البرادعي مثل شاحنة من طراز m92 ونبرة التحدي في كلامه تجعل ركبتي خصمه لا تقدران علي حمله، فهل يقدم البرادعي علي صياغة مشروع حضاري لمصر؟ سؤال يحتاج لآليات خلاقة لتنفيذه يقترح البرادعي إنشاء لجنة تأسيسية لصياغة ودستور جديد، علي أن تكون هذه اللجنة بالانتخاب المباشر. هذا قريب من اقتراح هيكل. هيكل يقترح علي الرئيس تشكيل اللجنة ونفس «الطرشة» التي قابلوا بها هيكل صدورها للبرادعي.
الدستور  22-2-2010
 

 

لا يوجد ردود

أوباما يستقبل ناشطاً مصرياً ويبحث معه السياسة الأمريكية فى العالم العربى ومسعد أبو فجر وكريم عامر امثله لانتهاك حقوق الانسان

فبراير
19

استقبل الرئيس الأمريكى باراك أوباما، أمس، وفداً من المشاركين فى مؤتمر «قمة حقوق الإنسان»، التى تعقد حالياً فى الولايات المتحدة.

اقتصر اللقاء، الذى عقد فى البيت الأبيض، على بهى الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان من مصر، واثنين آخرين من باكستان وإندونيسيا من بين ٢٢ شخصية يمثلون ٢٢ منظمة مصرية وعربية وإقليمية.

وقال حسن لـ«المصرى اليوم» فى اتصال هاتفى من واشنطن: «القمة تضم المدافعين عن حقوق الإنسان فى العالم كله، وفكرنا فى توجيه الدعوة لأوباما كى يلقى كلمة فى المؤتمر، ولكن المسؤولين الأمريكيين فضلوا أن يتم اللقاء معه فى البيت الأبيض».

وأوضح أن «اللقاء تناول عدة محاور تتمثل فى السياسة الأمريكية تجاه أوضاع العالم العربى، والقضية الفلسطينية، فضلاً عن مكافحة الإرهاب».

وفيما يتعلق بفعاليات المؤتمر، أشار مدير مركز القاهرة، إلى أن هناك مزيداً من الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان فى العالم العربى، خاصة بعد المحاولة الفاشلة التى قام بها شاب نيجيرى، تلقى تدريباً فى اليمن، بخطف طائرة.

وألقى حسن كلمة افتتاحية فى المؤتمر، تناول فيها المشاكل التى تواجه حرية التعبير والمدافعين عن حقوق الإنسان فى العالم العربى، مستشهداً بأمثلة من بينهم الناشط السيناوى مسعد أبوفجر، وكريم عامر من مصر، والمحامى مهند الحسنى من سوريا، وآخرون من اليمن والسودان وتونس. وتنظم المؤتمر منظمتا «بيت الحرية» و«حقوق الإنسان أولاً»، بالتعاون مع أربع منظمات إقليمية، منها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وثلاث منظمات تمثل أفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية.

يذكر أن بهى الدين حسن شارك خلال الأيام الماضية فى عرض ومناقشة التقرير السنوى لمركز القاهرة عن حالة حقوق الإنسان فى العالم العربى، والذى يحمل عنوان «واحة الإفلات من المحاسبة والعقاب» فى جامعات هارفارد ولوس أنجلوس وكولومبيا ومعهد كارنيجى للسلام الدولى.

شارك فى تقديم التقرير فى بعض الندوات كل من هانى مجلى، عضو مجلس إدارة مركز القاهرة، وجيرمى سميث، مدير مكتب القاهرة بجنيف، ورضوان زيادة، مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان، وناثان براون، الأستاذ بجامعة جورج تاون.

المصرى اليوم  19-2-2010 

http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?id=183846
وفى جريدة الشروق

لا يوجد ردود

ندوة بمجمع نور عن معتقلى سيناء ومعتقلى الرأى

فبراير
16

يقيم مجمع نور الثقافى بميدان باب الشعريه الاربعاء القادم 7مساء ندوته الاسبوعيه(تضامنا مع سجناء الرأى)مجدى حسين ومعتقلى غزه عصام العريان ومعتقلى الاخوان والروائى السيناوى المعتقل مسعد أبو فجر ومعتقلى سيناء ووائل عباس والمدونين..بحضور الدكتور أيمن نور الدكتور ابراهيم زهران الاساتذه احمدسيف الاسلام حمد جمال عيد .د محمد البلتاجى .د محمد شرف استاذ محمد الدماطى وزوجة مسعد ابو فجر

لا يوجد ردود

تجدد المظاهرات ضد بناء الجدار العازل وحصار غزة أمام الصحفيين

فبراير
15

 

نظم عشرات يمثلون مختلف القوي الوطنية والتيارات السياسية المصرية وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين نددت باستمرار الحصار علي قطاع غزة واستمرار الحكومة المصرية في بناء الجدار الفولاذي العازل علي الحدود، رغم تردي أوضاع الشعب الفلسطيني.

شارك في الوقفة التي تم تنظيمها مساء أمس الأول – السبت- نشطاء من مختلف القوي الوطنية تقدمهم كمال خليل- مدير مركز الدراسات الاشتراكية- وعبد العزيز الحسيني- القيادي بحزب الكرامة الناصري- ود. عبد الحليم قنديل- المنسق العام لحركة -كفاية ود. كريمة الحفناوي والمهندس محمد الأشقر عضوا الحركة، كما شارك في الوقفة ناشطون وحقوقيون عرب وأجانب.

ورفع النشطاء لافتات تطالب بضرورة فك الحصار عن غزة وإيقاف بناء الجدار الفولاذي علي الحدود المصرية – الفلسطينية والإفراج عن مسعد أبو فجر ومجدي حسين وعن جميع المعتقلين الوطنيين. وردد المتظاهرون هتافات: «عن الحصار السبب مين.. يا مبارك كلنا عرفين»، «ياللي بيتكم من إزاز.. وقفوا تصدير الغاز ووفروا أنبوبة الغاز»، «الحرية للإخوان.. الإفراج عن الريان».

وقال عبد العزيز الحسيني لـ «الدستور»إن أغلب استطلاعات الرأي التي أجريت في مصر حول بناء الجدار الفولاذي أوضحت أن أغلب المصريين ضد بناء الجدار، فلمصلحة مَنْ تستمر الحكومة في بناء الجدار العازل بأموال المصريين، ولماذا لا يفتح معبر رفح بالقوانين مثل معابر مصر مع السودان وليبيا؟!.

وقال أشرف حفني – عضو باللجنة الشعبية لحقوق المواطن في سيناء- إن أهالي سيناء تعاملهم الحكومة المصرية علي أنهم ليسوا كاملي الأهلية «فنحن ليس لنا الحق في امتلاك الأراضي وهي معروضة للإيجار وحق الانتفاع للأجانب». وأضاف: إن بدو سيناء وأهالي سيناء ليسوا مواطنين كاملي المواطنة، والأمن يستخدم أبشع الانتهاكات ضدنا.. فالآن ليس الاعتقال فقط بالاشتباه بل وصل أن يكون القتل بالاشتباه».

من جانبه قال د. عبد الحليم قنديل إن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة وقفات في حملة هدفها فك الحصار الثلاثي المركب عن غزة وهو بناء الجدار العازل وإغلاق معبر رفح ووقف قوافل الإغاثة سواء مصرية أم دولية. وأضاف قنديل أن هذا الحصار عار علي الحكومة المصرية التي من المفترض أن تكون الأولوية عندها للشعب الفلسطيني وليس للشعب الإسرائيلي.
 

الستور 15-2-2010

لا يوجد ردود

فاروق جويدة يكتب عن المؤامرة الدولية على سيناء

فبراير
14

أعود اليوم إلى سيناء مرة أخرى ربما أفاقت حكوماتنا الرشيدة من نومها العميق الذى اقترب الآن من ثلاثين عاما.. أعود إلى قضية تنمية سيناء التى اجتاحتها السيول فى الأسابيع الأخيرة حيث لا سدود ولا مرافق ولا زراعة أمام طوفان من المياه هو بكل المقاييس رحمة من السماء تحولت إلى نقمة أمام الإهمال وسوء التخطيط واللامبالاة. عادت سيناء الخالية من البشر تدق ناقوس الخطر مع تقارير دولية تؤكد أن هناك مؤامرة يمكن أن نجد أنفسنا أمامها فى أية لحظة تطيح بأمن واستقرار هذا الجزء العزيز من الوطن المصرى.

لكى نقرأ التقارير الدولية حول مستقبل سيناء لابد أن نراجع شواهد كثيرة تؤكد فشل عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.. هناك مؤشرات كثيرة حملت مظاهر هذا الفشل والدليل أن اتفاقات مدريد وكوبنهاجن وأوسلو أصبحت الآن مجرد تاريخ عابر وحبر على ورق..
إن الرئيس باراك أوباما قد بدا فى الفترة الأخيرة متشائما من الوصول إلى حل بين أطراف النزاع فى قضية الصراع العربى الإسرائيلى.. ولم يتردد الرئيس أوباما فى أن يعلن ذلك صراحة عندما أكد أن الحل يبدو أمرا صعبا أمام تشدد جميع الأطراف.. إن إسرائيل ترفض وقف بناء المستوطنات وترفض أى حديث عن الانسحاب من القدس وتعلن صراحة أن القدس الموحدة هى عاصمة الدولة اليهودية الخالية من أى جنس آخر وهى الحلم الإسرائيلى الذى لن تتنازل عنه الدولة العبرية تحت أى ظرف من الظروف.

هذا الكلام الذى أعلنه الرئيس أوباما يتعارض تماما مع كل ما وعد به فى خطابه الشهير فى جامعة القاهرة فى العام الماضى حول قضية السلام فى الشرق الأوسط..

فى المقابل فإن الفلسطينيين منقسمون على أنفسهم ما بين فتح وحماس وإذا كان الطرفان حتى الآن لم يصلا إلى مصالحة مع بعضهما فمن أين سيكون ومع من يكون التفاوض حول عملية السلام مع حماس أم فتح.. على الجانب الآخر فإن العالم العربى يعيش الآن أسوأ حالات التشرذم والانقسام بين أطراف تسعى للسلام ولا تصل إليه وأطراف أخرى تؤمن بالمقاومة ولا تمارسها.. وقد ترتب على ذلك كله أن القضية الفلسطينية تراجعت كثيرا فى جدول اهتمامات القضايا والصراع الدولى.

منذ سنوات وقضية الإرهاب واحتلال العراق والحرب فى أفغانستان وجنوب السودان ودارفور وما يجرى فى باكستان.. وقبل هذا الصراع بين الغرب وإيران كل هذه القضايا تسبق الآن الصراع العربى الإسرائيلى.. بل إنها تلقى ظلالا كثيفة على هذا الصراع خاصة مع التدخل الإيرانى فى هذا الصراع واستخدامه بقوة للضغط على الغرب والولايات المتحدة الأمريكية..

ومنذ انتقلت القضية الفلسطينية إلى قائمة الصراعات المؤجلة تراجعت كل الأحلام والوعود حول إقامة الدولة الفلسطينية بجوار إسرائيل وقد ساعد على هذا التراجع الصراع الفلسطينى بين فتح وحماس خاصة أن موقف الغرب من حماس لم يتغير منذ إعلان تشكيل حكومة فلسطينية بعد فوز حماس فى الانتخابات التشريعية واستيلائها على غزة.

كل هذه الأحداث مازالت تلقى بظلالها على مستقبل سيناء لأن الحديث الآن لم يعد قاصرا على قيام دولة فلسطينية على جزء من فلسطين ولكن هناك نغمة جديدة تقول إن تسوية الصراع العربى الإسرائيلى وقيام الدولة الفلسطينية ليست قضية إسرائيلية فقط ولكن على الدول العربية أن تتحمل نصيبها فى هذه التسوية خاصة ما يتعلق بالأرض.. هنا يتحدثون عن المنطقة كلها بما فيها الأردن والعراق ومصر وغزة ودول الخليج وإسرائيل.

إن إسرائيل تتحدث الآن كثيرا عن ثوابت لن تتغير يأتى فى مقدمتها الدولة الخالية تماما من أى جنس أو عقيدة أخرى غير الديانة اليهودية.. من هذه الثوابت أيضا قضية القدس والمستوطنات فى الضفة الغربية ومصير 290 ألف إسرائيلى يعيشون فيها والانقسام الدامى بين حماس وفتح واستحالة الوصول إلى اتفاق سلام فى ظل هذا الانقسام.. هنا بدأت إسرائيل تتحدث مرة أخرى عن حل للدولتين ولكن من خلال تضحيات عربية..

فى دراسة نشرتها صحيفة المصرى اليوم أخيرا عن تقرير يقع فى 37 صفحة أعده مركز بيجين السادات للدراسات الاستراتيجية ونشر فى منتصف الشهر الماضى كان الحديث واضحا عن مستقبل سيناء كما تراه إسرائيل.. التقرير أعده لواء احتياط هو «جيورا ايلاند» مستشار الأمن القومى السابق فى إسرائيل وحمل عنوان «البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين».

يضع التقرير بعض الملاحظات الأولية والتى تؤكد أن حل القضية الفلسطينية ليس مسئولية إسرائيل وحدها ولكنه مسئولية العرب جميعا خاصة مصر والأردن ولابد من وجود حل إقليمى متعدد الأطراف بين إسرائيل والدول العربية لقد أصبح من الصعب أن تتحمل إسرائيل مسئولية هذا الحل أمام ضيق المساحة وزيادة السكان لأن إقامة دولة فلسطينية على أرض إسرائيلية يضرب نظرية الأمن الإسرائيلى والدولة اليهودية..

إنه من الصعب جدا إيجاد حل لأكثر من 290 ألف مستوطن إسرائيلى يعيشون فى الضفة الغربية ومعنى انسحاب إسرائيل من هذه المناطق حرمانها من عمقها الإستراتيجى وجزء كبير من مؤسساتها الدينية فى الضفة الغربية والتى تحتل مكانة خاصة فى الفكر الدينى اليهودى.. ومن هنا يصبح من الضرورى أن يكون حل القضية الفلسطينية وإقامة دولة للفلسطينيين حلا عربيا إسرائيليا تشارك فيه إسرائيل ومصر والأردن والشعب الفلسطينى.

هذا الكلام لم يكن غريبا فقد أعلنه وزير خارجية إنجلترا الأسبق ديفيد أوين وهو يتحدث فى القاهرة منذ شهور عن مستقبل السلام فى
الشرق الأوسط، هذا المشروع الذى تطرحه إسرائيل يعكس نوايا خطيرة تجاه سيناء يجب أن نضعها أمام أعيننا لأنها تعكس بالفعل فكرا عدوانيا واضحا وصريحا فى ظل أحاديث لا تنتهى عن السلام والاستقرار والأمن فى المنطقة.

يقول التقرير:

تتنازل مصر عن 720 كيلومترا مربعا من أراضى سيناء للدولة الفلسطينية المقترحة وهذه المساحة عبارة عن مستطيل يمتد ضلعه الأول على مساحة 24 كيلو مترا مربعا على ساحل البحر المتوسط من مدينة رفح غربا حتى حدود مدينة العريش.. بينما يمتد ضلع المستطيل الثانى على مساحة بطول 30 كيلومترا مربعا من غرب كرم أبوسالم ويمتد جنوبا بموازاة الحدود المصرية الإسرائيلية..

إن هذه المساحة ــ 720 كيلومترا ــ التى سيتم ضمها سوف تضاعف مساحة غزة ثلاث مرات، حيث إن مساحة غزة الآن 265 كيلومترا مربعا وهذه المساحة التى ستتنازل مصر عنها فى سيناء توازى 12% من مساحة الضفة الغربية لتدخل ضمن الأراضى الإسرائيلية بحيث تستوعب المستوطنات وما فيها من سكان، فى المقابل تحصل مصر على مساحة أقل قليلا من 720 كيلومترا مربعا من إسرائيل فى صحراء النقب وبالتحديد فى منطقة وادى الفيران..

يقول التقرير الإسرائيلى الخطير: إن هذا التقسيم سوف يحقق مكاسب كبيرة لجميع الأطراف، بالنسبة للدولة الفلسطينية سوف يتحقق لها اقتصاد مستقر وتنمية مستدامه حيث ستحصل على 24 كيلومترا مربعا على شاطئ البحر المتوسط ومياه إقليمية تصل إلى 9 أميال داخل البحر بما فيها من حقول الغاز وميناء دولى كبير ومطار دولى على بعد 25 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل بجانب إقامة مدينة فلسطينية جديدة على أرض سيناء تستوعب مليون شخص هم الزيادة المحتملة لسكان قطاع غزة فى السنوات القليلة المقبلة.. وهذا الامتداد فى أرض سيناء سوف يخلق واقعا اقتصاديا جديدا على المنطقة كلها كما أن إسرائيل سوف تتحكم فى حركة التجارة بين دول الخليج ودول أوروبا والبحر المتوسط، وهنا يجب أن نتوقف عند هذا التقرير الخطير.

أما مصر فسوف تحصل على أرض فى صحراء النقب مقابل تنازلها عن هذا الجزء من سيناء وسوف تسمح إسرائيل بإقامة نفق يعبر من الأراضى الإسرائيلية يصل بين مصر والأردن بطول 10 كيلومترات وهذا يفتح الطريق أمام تواصل مصر والأردن والعراق والسعودية ودول الخليج بريا.

من بين المكاسب التى ستحصل مصر عليها أيضا ــ كما يقول التقرير ــ أن الغرب سوف يساعدها على إقامة محطات نووية للكهرباء وتحلية مياه البحر والتكنولوجيا المتقدمة أمام نقص المياه المحتمل فى نهر النيل فى السنوات المقبلة مما سيفرض على مصر ضرورة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة فى تحلية مياه البحر.

هنا أيضا يؤكد التقرير أن الحدود بين مصر وإسرائيل سوف تتغير تماما بحيث يمكن أن تسمح إسرائيل لمصر بإجراء تعديلات على حجم القوات المصرية فى سيناء بحيث تتحقق السيطرة المصرية الكاملة على سيناء.. وبهذا ينتهى الصراع العربى الإسرائيلى تماما، أما مكاسب الأردن من هذا المشروع فهى أكثر الأطراف استفادة، حيث ستقام شبكة من الأنفاق والسكك الحديدية والمواصلات بين ميناء غزة والأردن وسوف يضع ذلك نهاية للحساسيات بين سكان الأردن الأردنيين والفلسطينيين حول ما يسمى الوطن البديل لأن غالبية سكان الأردن من أصل فلسطينى وسوف ينتهى الحديث عن هذا الجانب الذى يهدد استقرار الدولة الهاشمية.

نأتى فى النهاية إلى مكاسب إسرائيل التى يؤكدها هذا التقرير ومن أهمها أن إسرائيل سوف تحصل على 12% من الضفة الغربية التى توجد فيها الأماكن المقدسة للشعب اليهودى وفيها أيضا مئات الآلاف من الإسرائيليين الذين يعيشون فى المستوطنات وهذا المشروع سيؤدى فى النهاية إلى فتح آفاق التعاون بين غزة وإسرائيل وبقية الدول العربية، حيث سيكون هناك منفذ لدول الخليج على البحر المتوسط لأول مرة من خلال ميناء غزة وشبكة واسعة من المواصلات..

هذا هو المشروع الذى تروج له إسرائيل الآن وكما هو واضح فيه أنه يضع الأساس لقيام دولة إسرائيل الكبرى فى قلب العالم العربى، حيث يضع خطة لشبكة من المواصلات تربط بين غزة والأردن والسعودية ومصر والعراق ودول البحر المتوسط وكل هذه القنوات سوف تعبر من خلال أنفاق داخل الدولة العبرية أى أنها ستحصل على رسوم عبور من كل سيارة تعبر هذه الأنفاق، كما أن إسرائيل سوف تتحكم فى حركة التجارة بين دول الخليج ودول أوروبا والبحر المتوسط..

وهنا يجب أن نتوقف عند هذا التقرير الخطير، إن مصر سوف تتنازل عن مساحة من الأراضى فى أهم المواقع فى سيناء منها 24 كيلومترا من الشواطئ على البحر المتوسط مقابل أرض صحراوية لا تصلح لشىء على الإطلاق فى وادى الفيران فى صحراء النقب والاسم يكفى لكى نعرف طبيعة هذه الأرض حيث لا زرع ولا بشر، إنها أطلال صحراوية قديمة لا تصلح لأى شىء على الإطلاق.

إن هذا المشروع الذى يسعى إلى ربط دول الخليج بقطاع غزة من خلال إسرائيل سوف يضر كثيرا بحركة الملاحة فى قناة السويس وربما أصبح بديلا بريا فى السنوات المقبلة، حيث ستكون الرسوم والوقت والتكاليف أقل بكثير وكلنا نعلم أن إسرائيل تسعى دائما لإنشاء مشروع بديل عن قناة السويس سواء كان بريا أم بحريا..

إن هناك وهما قديما حول تنمية مصر من خلال معونات غربية وهذه الوعود لم يتحقق منها شىء ابتداء بمشروع يشبه مشروع مارشال فى أوروبا لإعادة بناء ما خربته الحرب وما تردد من أحاديث حول مشروع مشابه بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر

لا يوجد ردود

قصيدة الشاعر السيناوى سالم ابو شبانه المهداة لمسعد على موقع كيكا الادبى

فبراير
13

http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\live\k3\2010-02-03\320.txt&storytitle=

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer