مواضيع مايو, 2010

جورج اسحق … ومسعد ابو فجر

مايو
30

عرفت جورج إسحق في ثمانينيات القرن الماضي وهو عضو في اللجنة التنفيذية لحزب العمل الاشتراكي، وذلك عن طريق صديقنا المشترك نبيل عبد الفتاح الذي كان يشارك معه في هموم مشتركة تتعلق بالمواطنة والتصدي للفتنة الطائفية هو وعدد آخر من الأصدقاء مثل الراحل جورج عجايبي، وسمير مرقس، والمهندس منير عياد، وغيرهم من المهمومين بمستقبل مصر. وتوطدت بيننا صداقة أحد أسبابها أننا الاثنان من أبناء محافظة بورسعيد، ولأننا لدينا الهموم المشتركة نفسها حول مستقبل مصر.

وعرفت بصداقة جورج بالصديق الراحل الدكتور محمد السيد سعيد، وأنها بدأت بخناقة في سيارة أتوبيس كان ينقل الاثنين من بورسعيد إلي القاهرة عندما جلسا جنبا إلي جنب وكان محمد يقرأ في مجلة الطليعة فسأله من بجانبه، – وكان جورج – ماذا تقرأ؟ فقال له: وإنت مالك ؟ وبالطبع ظن أنه يريد أن يعرف لأسباب أخري ولم يكن يدري أن همومهما مشتركة وأنهما يساريان، ونمت الصداقة التي استمرت حتي وفاة محمد وكان «جورج» أحد آخر الذين رأتهم عيناه.

وجورج إسحق كان دينامو حركة «كفاية» وهذه الحركة كانت في ظل توليه منصب منسقها العام تختلف عنها الآن، وكانت موضوعا للاهتمام الإعلامي في مصر والخارج، وكان أي إعلامي أجنبي يأتي إلي مصر يحرص علي لقاء قادتها والاستماع لهم، وجورج يؤمن بقيم المواطنة، ولا يتعامل باعتباره قبطياً في أي مجال لكن وجوده علي رأس الحركة أعطي انطباعاً لنموذج عملي حول كيفية المشاركة السياسية للأقباط، ومن خلال تحركه ومن معه مثل الدكتور محمد السيد سعيد والمهندس أبو العلا ماضي والدكتور محمد السعيد إدريس، استطاع أن يفرض واقعا جديدا علي الحياة السياسية الراكدة وحدث الحراك في نهاية عام 2004 وارتبكت الحكومة لأنها لم تدر ماذا تفعل؟!، فقد ظنت أنها استطاعت تدجين أحزاب المعارضة، وبالتالي القضاء التام عليها بما يفتح الباب أمام سيناريو التوريث الذي كان يتم التخطيط له.

ولكن بعض المهووسين راعهم هذا الأمر، ووجدوا أن وجود معارضة حقيقية ليبرالية خطر عليهم قبل أن تكون خطرا علي الحكومة، فخططوا للانقلاب من داخل «كفاية» عبر السيطرة عليها وتحويل هدفها من مواجهة التوريث والتمديد لأن تصبح تعبيرا عن مواقفهم السياسية التي لا يوجد عليها إجماع داخل الحركة، وهو ما يتطلب ليس فتح حوار داخلي حول الأفكار التي يؤمنون بها، أو أن تكون الحركة تعبيرا عن القاسم المشترك بين أعضائها المتعلق بالتوريث والتمديد ثم يذهب كل فرد إلي تنظيمه أو حزبه الأساسي ليعبر عن مواقفه الأخري ولكن التخلص من قادة الحركة الذين لا يؤمنون بهذه الأفكار حتي تصبح ملكا لهم.

والمؤسف أن هؤلاء المهووسين لم يحققوا أي إنجازات سياسية خلال سنوات ممارستهم للعمل السياسي، واستعاضوا عن ذلك بالتفتيش في الأنفس والضمائر وتخوين معارضيهم، وقد بدأوا بمن ظنوا أنه الحلقة الضعيفة من قيادات «كفاية» وهو جورج إسحق لأنه فرد ولا يقف وراءه أي تنظيم أو جماعة سياسية، وقالوا في البداية إنه ذهب إلي اسطنبول وحضر مؤتمراً حضره إسرائيليون، وثبت فيما بعد أن ذلك لم يحدث وركزوا جهودهم علي عزل جورج من مهمته كمنسق للحركة وهو تخلي طوعا، لأن الحركة التي ترفع شعار «لا للتمديد» يجب ألا يظل منسقها في منصبه أكثر من دورة، ولكن عندما وصل أحدهم إلي المنصب تغاضوا عن هذا الشرط الأخلاقي حتي يتم تخريب الحركة تماما وتصبح حركة للتخوين والأفكار المنغلقة علي ذاتها. وعندما ذهب جورج والتقي عدداً من المصريين علي مقهي خاص بهم في الولايات المتحدة، قاعتبروا ذلك استجدادء للدعم الأجنبي! قرروا الإجهاز عليه من دون النظر لما قام به للحركة ومن دون النظر إلي أن الحكومة وأجهزتها سوف يمكن أن تستفيد من ذلك للقضاء علي «كفاية» وتشويه صورتها لدي العامة، ومن دون النظر إلي أن جورج نفسه أصدر بيانا ينفي ما قالوه، ومن دون النظر إلي أنه في العمل السياسي لابد أن تكون هناك تفرقة بين التناقضات الرئيسية وتلك الثانوية، ومن دون النظر إلي أن هناك أساليب أخري للاستفسار والمراجعة غير البيانات التي تطلق علي الإنترنت للتعريض بالمختلفين في الرأي.

لقد كتب صديقي الدكتور عمرو الشوبكي عن تراجع حركة «كفاية» بسبب سيطرة قلة عليها، ولكن «جورج إسحق» يستحق الكتابة عنه منفردا، فهو شعلة نشاط لا تهدأ، مهموم بقضايا الوطن ومستقبله، وبالعدالة الاجتماعية، ولا يكتفي بالعمل السياسي وإنما مثقف من طراز فريد، له إنجازات مهمة في التعليم عبر رئاسته لمدارس تخرج فيها ملايين من التلاميذ والطلاب المجتهدين، بعضهم أصبح عالما والآخر مبدعا، وقسم ثالث هجر الوطن بسبب الظلم الاجتماعي الذي وقع عليه.فأي من الذين يتربصون بجورج حقق إنجازاته العملية، أو يملك ثقافته؟

إن جورج ليس مطلوبا بذاته، وإنما «كفاية» هي المطلوبة، وإن كانت مطلوبة بواسطة الحكومة فإن لدينا «دببة» تصورت أن حماية الوطن من جورج هي غاية المراد من رب العباد حتي ولو انتهي الأمر بقتل الوطن نفسه. وإذا كان محتسبو حركة «كفاية» قرروا التحقيق مع جورج، فأي منهم لديه القدرة المعنوية والأخلاقية لكي يحقق معه؟

لقد سطر جورج إسحق اسمه في تاريخ مصر، ومن سيكتب هذا التاريخ بعد 20 عاماً أو أكثر لابد وأن يفرد فصلا منفردا عنه وعن دوره، ومن سيكتب تاريخ الاحتجاجات الاجتماعية وحركات التغيير سيجد نفسه مضطرا لأن يكتب عن جورج
إسحق وأن يعطي له حقه من الاهتمام، ولا أريد أن أقول ماذا سيكتب هؤلاء عن الذين يتربصون بجورج إسحق، لأن ذلك معروف. وأعتقد أن ذلك يكفي جورج. ويمكن أن يختار أن يجلس في بيته مكتفيا بما قام به من جهد ودور وإنجازات علي الصعيدين العملي والسياسي، لكن من يملك روح جورج وحركته ووطنيته لايمكن أن يختار السلبية، ولا يمكن أن ينحني للعاصفة حتي تمر، وهو ما يجعلني أطلب منه ألا يبتئس، ولا يتراجع، فكل من في العمل السياسي يعرف دوره، وعليه أن يدرك أنه وإن كان من رواد موجة الحراك السياسي الجديدة فإن هذه الموجة عمادها الشباب، من الذين اختاروا أن يتخلوا عن سلبيتهم والمشاركة عبر الوسائل الجديدة في تحديد مستقبل مصر فعليه أن يتفاعل مع هؤلاء، فهم جمهوره، وهو رائدهم، ولا تجعل «المحترفين» يثنوك عن القيام بواجبك تجاه وطنك .

إن جورج إسحق ليس معتدلاً يواجه الراديكالية كما يوهمنا بعض خصومه وإنما هو راديكالي يواجه المرض الذي سبق أن حذرنا منه «لينين» قائد الثورة الروسية، مرض اليسارية الطفولي وهذا المرض سبق وأن أجهض ثورات، وأفشل حركات احتجاجية، لذا علينا أن ندعو الله أن يشفينا منه. وأن نطلب منه أن يعين جورج إسحق علي أصدقائه، أما أعداؤه فهو كفيل بهم.

   بقلم أ- خالد السرجانى

اعجبنى هذا المقال لانى احترم هذا الانسان الجميل استاذنا جورج اسحاق
ثانيا لأن مسعد تعرض لبعض المهووسين الذى تعرضو لأستاذ جورج  وبدأأ بعضهم بالمزايده عليه نعم راعهم وجود مسعد وان وجوده بسيناء خطر عليهم وزايدو على مسعد ابو فجر برغم انه لم يفكر فيهم لانه يعرفهم تماما  وهؤلاء المهووسين لم يحققوا اى انجازات سياسيه على الارض فى سينااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء  .
 

لا يوجد ردود

الداخلية تحتجز مسعد أبو فجر مع الجنائيين وأصحاب السوابق في سجن أبو زعبل

مايو
25

 

 

 

علمت «الدستور» أن الناشط السيناوي مسعد أبو فجر المنقول قسرا من سجن برج العرب لليمان أبي زعبل يتعرض لمعاملة قاسية بعد أن تم التفريق بينه وبين شقيقه أحمد أبو فجر الذي نقل لسجن الغربانيات بالصحراء الغربية.

ويتعرض أبو فجر لمعاملة غير آدمية حيث فصلت إدارة السجن بينه وبين شقيقه أحمد أبو فجر الذي انتقل لسجن الغربانيات، واحتجازه – أبو فجر – في سجن مشدد يودع فيه أصحاب الأحكام القضائية المشددة، وتسكينه في زنزانة واحدة مع تسعة مساجين صادرة ضدهم أحكام في قضايا جنائية، منها القتل والشروع في القتل والاتجار في المخدرات والبودرة والحشيش. ووصل إلي علم « الدستور» أن هؤلاء تم اختيارهم بعناية من جانب وزارة الداخلية لمراقبته والسطو علي كل ما يكتب ونقله لإدارة السجن لتصوير نسخة منه، وأنهم يحاصرونه ويضايقونه ويساعدهم في ذلك المخبرون .

كما تمنع إدارة السجن أبو فجر من التعامل مع أي شخص غير الذين اختارتهم الإدارة له ومنعه من رؤية الشمس إلا دقائق معدودة حين تزوره أسرته، وعلمت الدستور أن أبو فجر قطع حتي الآن ما يزيد علي 20 ألف كم في صناديق سيارات الترحيلات مقيد اليدين حينما يتم نقله من معتقل لآخر، مذكرة بأنه قضي أكثر من ثلاثين يوما في الحبس الانفرادي في قسم أول العريش قبل أن يستقر في ليمان أبي زعبل.

وتطالب منظمات حقوقية مصرية ودولية بالإفراج الفوري عن مسعد أبو فجر صاحب مدونة « ودنا نعيش » ومؤلف رواية « طلعة البدن » بعد أن تم القبض عليه علي خلفية ما جري تسميته بأحداث «الماسورة » بزعم أنه كان يحرض البدو علي التجمهر والاعتصام احتجاجًا علي عنف الأجهزة الأمنية تجاه المواطنين في سيناء.
 

 

لا يوجد ردود

150 معتقلاً سيناويًا في «برج العرب» في رسالة: لا نعرف سبباً لوجودنا في هذا الجحيم

مايو
25

تسود حالة من الاحتقان بين أكثر من 150 معتقلا سيناويا بسجن الغربانيات في برج العرب بسبب تدهور أوضاعهم داخل السجن وطول فترة اعتقالهم رغم حصولهم علي عشرات الأحكام القضائية بإخلاء سبيلهم.

وقال المعتقلون في رسالة إلي ذويهم إنهم يعانون من المعاملة القاسية التي تنتهك آدميتهم وتعنت إدارة السجن في منحهم حقوقهم الأساسية التي تكفلها لوائح السجون.

وأكد المعتقلون في رسالتهم أنهم يعانون سوء المعاملة من جانب إدارة السجن والمخبرين متمثلة في التهديد الدائم بالعزل في غرفة الحبس الانفرادي فضلاً عن التهديد بالضرب والتعرض للتعذيب، بالإضافة إلي تدني الخدمات داخل السجن من حيث الأطعمة ونظافة الزنازين ومساحاتها ودورات المياه، مشيرين إلي أن الزنازين تحتوي علي عدد كبير من المعتقلين كما يوجد داخلها دورة مياه صغيرة مفتوحة دون باب، وانعدام فتحات للتهوية الجيدة ما يؤدي إلي إصابتهم بأمراض صدرية مختلفة، فضلاً عن تدني مستوي النظافة وانتشار الأمراض الجلدية والحشرات.

وكشف المعتقلون أن إدارة السجن تتعنت معهم عند طلب الخروج يومياً للتعريض في ساحة السجن، حيث يسيطر علي خروج المساجين مسئولو العنابر والزنازين إذ يتم حرمانهم من الخروج من الزنزانة والتعرض لأشعة الشمس بتعليمات إدارة السجن، وأشار المعتقلون علي خلفية سياسية إلي عدم وجود رعاية صحية كافية بالسجن، وأكدوا أن بينهم عددًا من المرضي بأمراض مختلفة لا يوجد لها علاج داخل السجن، مما أدي إلي تدهور حالتهم الصحية يوماً بعد يوم.

وانتقد المعتقلون مصادرة إدارة السجن لحقهم في رفع مذكرات إلي وزارة الداخلية للتظلم من عدم إخلاء سبيلهم رغم حصولهم علي عدة أحكام بإخلاء السبيل من المحاكم المختلفة.

كما استنكر المعتقلون ما وصفوه بتعنت إدارة السجن في الموافقة علي الزيارات التي تنظمها لوائح السجن مرة أسبوعيا في حين تمنع إدارة السجن عددا كبيرا منهم من الزيارة لمدد تزيد علي الشهر.

وطالب المعتقلون في رسالتهم بإخلاء سبيلهم وفقاً لأحكام القضاء وتعديلات قانون الطوارئ التي حصرت تطبيقه في حالات الإرهاب وتجارة المخدرات، مشيرين إلي أن المحاكم المختلفة أثبتت براءتهم من تهمة القيام بأعمال إرهابية، كما أنه لم يثبت علي أي منهم الاتجار في المخدرات.

وتقول زينب العدوي – زوجة أحد المعتقلين – أزواجنا تم القبض عليهم في أوقات مختلفة بعد سلسلة التفجيرات التي تمت في سيناء منذ عدة سنوات ورغم حصولنا علي عشرات الأحكام القضائية بإخلاء سبيلهم وثبوت براءتهم من المشاركة في أي أعمال عنف أو تفجير إلا أن وزارة الداخلية تتعنت في الإفراج عنهم.

وأضافت: نعاني دائماً من عدم السماح لنا بزيارتهم في المواعيد المحددة بشكل أسبوعي، فضلاً عن تعرضنا للتفتيش بشكل غير إنساني حيث تقوم السجانات ببرج العرب بتفتيشنا ذاتياً بشكل مهين، فضلاً عن التعنت في الكثير من الأحيان في قبول دخول الأطعمة والملابس.

بينما تقول عائشة عنان – زوجة أحد المعتقلين – وهي تبكي: أزواجنا يتعرضون لأشكال من الإهانات داخل السجن ويتم التنكيل بهم فقط لأنهم رفضوا معاملة الشرطة لأهالينا في سيناء معاملة غير أخلاقية واقتحام منازلنا والتطاول علي النساء.

وأضافت: أزواجنا ليسوا إرهابيين وليسوا تجار مخدرات، فنحن مواطنون مصريون ولن نستطيع تحمل استمرار معاملتنا بهذا الشكل المهين لوقت أكثر من ذلك.

وتساءلت «عائشة»: حصلنا علي الكثير من الأحكام القضائية بإخلاء سبيل المعتقلين فهل تريد وزارة الداخلية أن نلجأ إلي الأمم المتحدة حتي تفرج عنهم.

من جانبه استنكر هيثم أبو خليل – نائب رئيس مجلس إدارة مركز ضحايا لحقوق الإنسان – سوء حالة المعتقلين السيناويين بسجن برج العرب، مشيراً إلي أن التعامل غير الإنساني مع المعتقلين داخل السجن يخالف مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي وقعت عليه مصر، لافتاً إلي أن المركز بصدد تقديم مذكرة إلي منظمة الكرامة الدولية لحقوق الإنسان لتقديم بلاغ إلي الأمم المتحدة ضد وزارة الداخلية المصرية حول تدهور حالة المعتقلين السياسيين في هذا السجن.

وأكد أن المركز سيتبني حملة داخل مصر للمطالبة بإشراف وزارة العدل علي السجون ووقف جميع الصلاحيات التي يتيحها القانون لوزارة الداخلية للضغط علي السجناء لتغيير آرائهم أو لإجبارهم علي الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها. في السياق نفسه أكد خلف بيومي – مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان – أن المركز سيقوم بتحريك عدة دعاوي قضائية ضد وزير الداخلية لإلزامه بتنفيذ أحكام القضاء بإخلاء سبيل معتقلي سيناء بسجن برج العرب.

وقال: وزارة الداخلية تتعمد إهدار أحكام القضاء وعدم تنفيذها وتمعن في إذلال المعتقلين، وهو ما يعاقب عليه بالحبس والعزل من الوظيفة العامة مضيفًا: سنظل نلاحقه بالأحكام القضائية والضغط عليه للإفراج عن المعتقلين وتحسين أوضاعهم داخل السجون.

الدستور

لا يوجد ردود

حالة اخرى معفرة بتراب الواقع الليبرالى هو الاشهر فى عالم الطوارئ وهو الأديب والمدون مسعد أبو فجر

مايو
22

بقلم دكتور ايمن نور                               

أنت حر، حتي تعد!! إلا في مصر!! فالرئيس حر في أن يعد وحر في أن يخالف وعده!!

.. هكذا مر قانون الطوارئ دون خجل أو حياء ليمتد 31 عاماً.

.. لم يفكر الرئيس حتي في أن يعتذر لناخبيه الذين صوتوا لصالحه علي خلفية برنامج انتخابي قال فيه نصاً: «ضمان تبني قانون جديد لمكافحة الإرهاب وتحديث تشريعي يعزز حقوق الإنسان يتيح وفقاً لآفاق جديدة بديلاً للعمل بقانون الطوارئ».

.. هذا وعد الرئيس في نص برنامجه، والذي خالفه عندما طلب مد العمل بقانون الطوارئ عام 2006، وبرر ذلك بأن الوقت مازال متسعاً لتفعيل وعده السابق خلال السنوات القادمة من ولايته التي شهدت تمديداً آخر للعمل بقانون الطوارئ عام 2008 بنفس المبرر إلي أن كان التمديد الأخير منذ ساعات قاطعاً بأن الرئيس خالف وعده بمد العمل بالطوارئ حتي 2012، أي حتي بعد انتهاء مدة ولايته في 2011.

.. لم تشهد مصر بين 2005 و2010 متغيرات أمنية تسمح بالتساند إليها في نقض الوعد الرئاسي المسجل علي الرئيس في برنامجه، فلم نسمع عن حوادث إرهابية ضخمة أو تهديدات أمنية تتجاوز ما كان تحت نظر الرئيس يوم أن أعلن في برنامجه أنه سينهي العمل بالطوارئ.

.. في أكتوبر 1981 كانت مصر بلا قانون طوارئ، وعقب اغتيال الرئيس «السادات» وتفجر أحداث أسيوط الدموية وقف رئيس الوزراء «السياسي» المرحوم «فؤاد محيي الدين» ليطلب من مجلس الشعب إعادة قانون الطوارئ لمواجهة تداعيات حادث اغتيال الرئيس وأحداث أسيوط، وقال: أعد بأن العمل بهذا القانون لن يستمر لأكثر من 18 شهراً بحد أقصي.. بل وعد بأنه سيحضر قبل هذا الموعد ليطلب إلغاء العمل بالقانون.. إلا أن الـ 18 شهراً باتت 31 عاماً!!

.. وإذا كان للمضابط صوت «مضابط مجلس الشعب» لصرخت في وجه الدكتور «أحمد نظيف» وهو يتحدث عن تقييد العمل بقانون الطوارئ في حدود جرائم المخدرات والإرهاب قائلة: «قديمة يا ريس»!! فقد سبق أن سجلت ذات المضابط علي لسان رئيس الوزراء الأسبق الدكتور «الجنزوري» كلام «نظيف» نفسه عام 1996 عندما قال وأقسم عليه ولم يحدث شيء!!

.. الوعود الكاذبة بأن هذا القانون لن يستخدم في مواجهة الأحزاب السياسية أو الانتخابات البرلمانية والرئاسية باتت سخيفة ومردوداً عليها بوقائع معفرة بتراب الواقع، ولعل المثال الأقرب لذاكرتي الآن هو حالة زميلنا العزيز «خالد كروم» المعتقل بتاريخ 11 يناير 2010 وهو رئيس لجنة «الغد» ببولاق الدكرور، ولم يكن اعتقاله والتعسف في معاملته بسجن دمنهور علي خلفية عقابه علي نشاطه الفكري والسياسي وفي مجال التدوين!!

.. حالة أخري معفرة بتراب الواقع لليبرالي آخر هو الأشهر في عالم الطوارئ وهو الأديب والمدون «مسعد أبوفجر» الذي صدر ضده أكثر من 13 قرار اعتقال يتم تنفيذها دون الإفراج عنه للخطة بالمخالفة حتي لقانون الطوارئ نفسه!! جريمة «مسعد» لم تكن المخدرات ولا الإرهاب بل عقاب علي ما كتبه في مدونته الشهيرة «بدنا نعيش»!!

.. وعود الرئيس «مبارك» في برنامجه الرئاسي والوعود المختلفة من «فؤاد محيي الدين» إلي «الجنزوري» إلي وعد «نظيف» لم تعد تعنينا بشكل أو بآخر؛ لأنها محض أكاذيب بلا خجل، وأوهام بلا سند!!

.. الموقف الصحيح أن تعلن كل القوي الوطنية إلغاء القانون من طرف واحد، ومواجهة الوعود الكاذبة بالنزول إلي الشارع وممارسة الحقوق المحجوبة بالقانون الساقط، فهل تفعلها القوي الوطنية والأحزاب السياسية أم ستكتفي بالبكاء علي اللبن المسكوب والوعود الكاذبة والزائفة؟!!
 

لا يوجد ردود

اّدى مفهومهم للطوارئ..حتى ابو فجر ودومه وطارق

مايو
20

وسط حضور أمني مكثف ومنع لشهود القضية والصحفيين من دخول مبني المحكمة، قضت محكمة جنح قصر النيل أمس بتأجيل قضية الناشط «أحمد دومة» إلي جلسة السبت المقبل الموافق 22 من الشهر الجاري لسماع أقوال الشهود حسب طلب الدفاع، نظراً للتسرع في تحويل «دومة» للمحاكمة دون سماع الشهود فيما رفضت المحكمة طلب الدفاع بإخلاء سبيل «دومة» لانتفاء أسباب الحبس الاحتياطي. وكانت الحراسة الأمنية المشددة قد وجدت أمام المحكمة منذ وقت مبكر من صباح أمس في الجلسة الثانية من قضية «أحمد دومة» المتهم بالاعتداء علي عساكر وضباط أمن مركزي وإتلاف ممتلكات عامة وإحراز سلاح أبيض خلال مظاهرة أمام مسجد عمر مكرم، وتم إدخال «دومة» للمحكمة من باب جانبي كما منع الأمن علي باب المحكمة دخول غير المحامين، حيث منعوا الشهود من الدخول برفقة المحامين كما منعوا الصحفيين، مؤكدين أن هذه تعليمات رئيس المحكمة- الذي ينظر قضية «دومة»- إلا أن المحامي حسن كريم قال إن رئيس المحكمة أكد للمحامين أثناء الجلسة أنه لم يصدر أي تعليمات بذلك، مشيراً إلي أن هذه التصرفات منفردة من الأمن، الأمر الذي اعتبره محمد عبدالقدوس- مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين- دليلاً علي أن القضية سياسية ولا تمت للعدالة بصلة، وبالتزامن مع الجلسة احتشد العشرات من الناشطين من التيارات السياسية المختلفة أمام المحكمة، مطالبين بالحرية لـ «أحمد دومة» وجميع سجناء الرأي مرددين «يا قاضي أحكم بالحق.. دومة بريء ولا لأ» كذلك «آدي مفهومهم للطوارئ.. حتي أبوفجر ودومة وطارق». كما رفعوا لافتات عليها شعارات مثل «الحرية لأحمد دومة» وكذلك «أحمد دومة مش إرهابي ولا تاجر مخدرات» وعقب انتهاء الجلسة تم إخراج «أحمد دومة» من باب جانبي.

لا يوجد ردود

حقائق وأكاذيب حول فرض حالة الطوارئ

مايو
18

قضى الأمر: وافق مجلس الشعب بأغلبية الحزب الوطنى الحاكم فيه على قرار رئيس الجمهورية بمد جديد لمدة عامين لحالة الطوارئ بعد إجراء تعديلات طفيفة فى المادة الثالثة من قانون الطوارئ الخاصة بالتدابير التى يستطيع رئيس الجمهورية اتخاذها أثناء تطبيقه.

وكعادة كل مد جديد للطوارئ كانت الحجتان الجاهزتان اللتان ترددهما الحكومة والحزب وأغلبيتهما فى البرلمان جاهزتين: الطوارئ لن تستخدم إلا لمواجهة الإرهاب والمخدرات، وأنها سوف ترفع فور الانتهاء من صياغة القانون الخاص بمكافحة الإرهاب.

والحقيقة أن الحجتين التقليديتين المكررتين لتبرير مد حالة الطوارئ تبدوان فارغتين من أى مضمون حقيقى، ليس فقط من كثرة ترديدهما من الحزب الحاكم وحكومته ومؤيديه ومريديه، ولكن أيضا لما بهما من تناقض فج والتفاف صريح على الوقائع الصحيحة.

فالقول أن الطوارئ لم ولن تستخدم سوى لمواجهة الإرهاب والمخدرات لا يجد فى الواقع العملى المصرى ما يصدقه سواء فى الماضى أو الحاضر، كما أنه يتناقض مع الوضع التشريعى المصرى فيما يتعلق بهذين النوعين من الممارسات الإجرامية. فمن ناحية الواقع العملى، لم تستطع الحكومة ولا حزبها الوطنى أن تطرح على البرلمان وعموم المصريين فيما يخص جرائم الإرهاب أو المخدرات أى إحصائيات محددة تؤكد تزايدها خلال العامين الأخيرين على الأقل اللذين مدت أثنائهما حالة الطوارئ بما قد يبرر مدها لعامين آخرين قادمين، وبدلا من هذا لجأت الحكومة ورئيسها ورئيس حزبها الوطنى ومساندوها إلى الحديث العام المرسل عن تزايد خطر الإرهاب والمخدرات على مصر.

والحقيقة التى تعلمها الحكومة ويعلمها كل مراقب مبتدئ للشئون المصرية هى أنه على صعيد العمليات الإرهابية حدث خلال الأعوام العشرة الأخيرة العكس تماما مما تزعمه الحكومة، حيث كانت مصر أقل دول المنطقة المحيطة بها تعرضا لها، فهى بخلاف العمليات الكبرى الثلاث التى وقعت فى سيناء أعوام 2004 و2005 و2006 والتى يحيط الغموض حتى اليوم بطبيعة فاعليها وهل هم من داخل مصر أم من دولة مجاورة لها، لم تتعرض سوى لثلاث عمليات صغيرة بدائية فى عامى 2005 و2009 أوقعت أربعة قتلى فقط وعدد محدود من الجرحى، ولم يثبت أن وراءها جماعات أو تنظيمات إرهابية كبيرة أو حتى متوسطة بل كانت أقرب للجماعات العشوائية الصغيرة.

ومما يؤكد هذا الانحسار لخطر الإرهاب فى مصر أنه خلال السنوات الطويلة التى مضت منذ وقوع مذبحة البر الغربى بالأقصر فى نوفمبر 1997 وإصرار الجماعة الإسلامية ومن بعدها جماعة الجهاد على المضى فى مسيرة المراجعات والرجوع النهائى عن العنف فكرة وممارسة، أن المحاكم المصرية لم تعرف سوى أربع قضايا لجماعات صغيرة اتهمت بالقيام بعمليات إرهابية. إذا، الواضح من تطور حالة الإرهاب فى مصر أنها تتراجع بصورة مؤكدة ولا يوجد أى مبرر لمد حالة الطوارئ بحجة مواجهتها. ولا يحتاج المرء فى هذا السياق أن يقارن بين التصاعد الخطير الذى عرفته بعض البلدان العربية فى عمليات الإرهاب خلال السنوات الأخيرة وبين التراجع الواضح الذى حدث فى مصر، وعدم لجوء أى منها إلى فرض حالة الطوارئ لمواجهة التحديات الكبيرة التى واجهتها ولا تزال، ولعل أمثلة المملكة العربية السعودية والأردن واليمن والجزائر والمغرب تبدو كافية فى هذا السياق.

وهنا قد يظهر الزعم بأن ما تحقق فى مصر من تراجع لخطر الإرهاب إنما هو نتيجة لفرض حالة الطوارئ، وهو زعم زائف حيث إنه خلال نفس الطوارئ تصاعد خطر الإرهاب بصورة غير مسبوقة فى الفترة من 1990 إلى 1997 وتراجع أيضا بصورة غير مسبوقة ولا مقارنة مع الدول المجاورة من هذا العام وحتى اليوم، وبالتالى فالأمر مرتبط بعوامل أخرى مختلفة ليس من بينها فرض حالة الطوارئ.

أما على صعيد تجارة المخدرات وخطرها على المجتمع المصرى، فلاشك أن هناك تزايدا فيها خلال الأعوام الأخيرة، إلا أنه من ناحية لا يمثل تفردا مصريا من بين دول المنطقة والعالم التى عرفته أيضا خلال نفس الأعوام، وهو من ناحية أخرى يرتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية لا يمكن أن يلعب قانون الطوارئ أى دور فى مواجهتها.

فتصاعد تجارة المخدرات فى عديد من دول العالم وصل إلى مستويات أخطر بكثير مما هى عليه فى مصر، ومع ذلك لم يلجأ أى منها لفرض حالة الطوارئ لمواجهتها، وتكفى هنا الإشارة لدول مثل كولومبيا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية نفسها والتى تعانى من أخطر عصابات تجارة وتهريب وتوزيع المخدرات على مستوى العالم، ولم تتحجج حكوماتها بذلك لكى تفرض حالة الطوارئ على شعوبها.

كذلك فما يعرفه وبدقة المسئولون عن مكافحة تجارة المخدرات فى مصر أن تصاعدها خلال الأعوام الأخيرة يرتبط بعوامل عديدة، بعضها ذو صلة بالأوضاع الاقتصادية فى البلاد وطبيعة نخبة رجال الأعمال فيها التى تؤدى ببعضهم إلى الانخراط فى تلك التجارة الممنوعة ذات المكسب السريع، وبعضها الآخر مرتبط بأحوال اجتماعية وأمنية متدهورة أدت بعديد من شرائح المجتمع المصرى الفقيرة والغنية معا إلى الانغماس فى إدمان مختلف أنواع المخدرات. ولا شك أن هؤلاء المسئولين يعلمون أكثر منا نحن جميعا أن ما يحويه قانون الطوارئ من صلاحيات للأجهزة الأمنية غير قادر على معالجة هذا العوامل، وإلا لو كان قادرا فكيف تصاعدت تجارة المخدرات فى مصر خلال الأعوام الأخيرة بالرغم من استمرار فرض الطوارئ لما يقارب الثلاثين عاما؟

ويزداد وضوح مدى هشاشة حجتى الإرها
ب والمخدرات لفرض الطوارئ مرة أخرى عند النظر إلى الإطار التشريعى المصرى الذى ينظم التعامل مع هذين النوعين من الجرائم ومعرفة المدى الذى ذهب إليه فى التعامل الصارم مع كل منهما. فبالنسبة للإرهاب، قد لا يعلم كثير من المصريين أن لدينا بالفعل قانون لمكافحة الإرهاب قامت إحدى حكومات الحزب الوطنى بتشريعه عام 1992 برقم 97، وهو تعديل بعض مواد قانون العقوبات بوضع تعريف شديد الاتساع للجريمة الإرهابية وتفصيل مبالغ فيه فى أنواعها وتشديد لا سابق له فى العقوبات المقررة لها وفى مقدمتها الإعدام الذى وضع كعقوبة لكثير منها. وقد قام مجلس وزراء الداخلية العرب بتبنى التعريف المصرى الموسع للإرهاب الوارد فى هذا القانون كتعريف عربى له، وهو الأمر الذى دفع لجنة حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة لتوجيه انتقادات واسعة وقاسية له نظرا لتوسعه الشديد وافتئاته على الحقوق الأساسية للإنسان.

أما عن عدم الانتهاء من صياغة قانون جديد مخصص لمكافحة الإرهاب بعد أكثر من خمس سنوات من البدء فيه وتشكيل عديد من اللجان المتخصصة لذلك قامت بعدة بزيارات لدول العالم للتعرف على تجربتها فى هذا المجال، فهو فى الحقيقة زعم يفتقد إلى الصدق والشفافية، حيث تؤكد معلومات كثيرة أن صياغة مشروع القانون قد انتهت قبل أكثر من عامين، إلا أن الحكومة تمتنع عن تقديمه للبرلمان تمسكا منها بالطوارئ التى تمنحها مساحة أوسع من الإجراءات الاستثنائية فى التعامل مع خصومها السياسيين وليس مع الإرهابيين وتجار المخدرات.

وبالنسبة لتعامل القانون المصرى مع تجارة المخدرات، فطلاب السنوات الأولى فى كليات الحقوق يعرفون جيدا كم هى صارمة العقوبات والإجراءات الموضوعة فى القوانين المصرية لمواجهتها، وصولا إلى عقوبة الإعدام لجالبى ومهربى المخدرات والسجن المؤبد للاتجار فيها وغيرها من عقوبات أخرى صارمة لتوزيعها وحيازتها وتعاطيها، فما هى الحاجة إذا لقانون الطوارئ فى مكافحة هذه التجارة الخطرة؟
الحاجة الحقيقية لحالة الطوارئ ليس هى مواجهة الإرهاب والمخدرات، وإنما هى حاجة نظام سياسى ولد وتطور وعاش فى ظلها وبقوة مواد القانون الذى يطبق فى ظلها.

فقد ولد النظام نفسه ضمن حالة الطوارئ التى أعقبت اغتيال الرئيس السادات، وأتت فترة إرهاب التسعينيات لكى تعطيه مزيدا من الحجج والاقتناع الذاتى بضرورة استمرار الاعتماد عليها، ثم جاءت السنوات العشر الأخيرة التى اختفى فيها الإرهاب وازدادت غربة النظام عن غالبية الناس فى مصر بفعل سياساته الاجتماعية والاقتصادية لكى تجعل من حالة الطوارئ الجدار الرئيسى الذى يظن أنه قادر على حمايته من الغضب الشعبى الذى راح يحيط به من كل جانب.

فتتبع تاريخ حالة الطوارئ فى مصر منذ فرضها للمرة الأولى عام 1914 يوضح أنها فرضت لمدة 17 عاما متقطعة حتى وقوع ثورة يوليو 1952 بسبب وقوع حربين عالميتين وحرب فلسطين وحرق القاهرة، ثم فرضت فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر بمناسبة حربين ورفعت لنحو أربع سنوات من إجمالى 18 عاما هى مدة حكمه، وذلك على الرغم من أنه لم يكن نظاما «ليبراليا» ولم تكن الديمقراطية السياسية واحدة من أعمدته، وجرت العادة على وصفه بالعهد «الشمولى».

بالمقابل شهد العصر الذى يرى نفسه «ليبراليا وديمقراطيا» الذى شمل حكمى الرئيسين السادات ومبارك أطول مدة فرضت فيها حالة الطوارئ بالرغم من وقوع حرب واحدة هى حرب أكتوبر 1973 التى أعلن الرئيس السادات وتبعه الرئيس مبارك أنها آخر الحروب.

بهذا التطور للطوارئ يكون عهد الرئيس مبارك هو الوحيد بين كل من تولوا حكم مصر منذ بداية القرن العشرين الذى استمرت حالة الطوارئ مفروضة خلاله بدون انقطاع ولو ليوم واحد، واستأثر وحده بتسع وعشرين سنة من عمر الطوارئ فى مصر البالغ سبعة وستين عاما أى بنسبة تزيد عن 43%، ويكون عهده المسمى بالليبرالى هو أكثر عهود مصر الملكية أو الجمهورية فرضا لحالة الطوارئ.

وتبدو هنا المفارقة صارخة، فالادعاءات الليبرالية السياسية لهذا العهد الطويل لم تترافق قط مع أى محاولة لإعادة البلاد لحكم القانون الطبيعى بل عرفت إصرارا حتى اليوم على وضعها تحت حالة الطوارئ الاستثنائية.

 ضياء رشوان
الشروق
 

لا يوجد ردود

نيولوك لوجه سيظل قبيحا قانون الطوارئ

مايو
14

بالرغم من وعد الرئيس بالغاء قانون الطوارئ فى برنامجه الانتخابى بـ 2005 الا انه لم ينفذ وهو عموما شى ليس بجديد واطل علينا رئيس وزارته فى الثلاثاء الفائت فى جلسه بمجلس الشعب هى اقرب للمسرحيه واعطى وازبد بمبررات جعلتنى اضحك من السخريه وكأنه يتحدث عن دوله غير مصر والدوله بخطر وكلام ليس له معنى من الاساس .

طبق هذا القانون سئ السمعه بعد اغتيال السادات ولظروف استثنائيه وانتهت كل المبرارات من استمراره 29 عاما من تطبيق هذا القانون والذين يتغنون ليلا نهارا اننا نطبقه على الارهابيين وتجار المخدرات  وهناك نقطتين اود الاشاره اليهما .

الاولى : لم  تتوقفت تجاره المخدرات بل زادات   وصرنا من الدول بنسب كبيره يتعاطو شعبها الكثير من المواد المخدره مما يعنى ان قانون الطوارئ لم يردع  تجار المخدرات لانه من الاساس لا يطبق عليهم لانه يطبق عليه مواد قانون العقوبات  ويعرضون على القضاء ويفصل فى قضاياهم  اى لا يطبق عليهم هذا القنون الاستثنائى اى يخضون للقضاء العادى وهناك اكثر من مادة بقانون العقوبات تضع اقصى عقوبه للاتجار بالمخدرات الاعدام وهل هناك عقوبه اقصى من ذلك .

 

النقطه الثانيه بالنسبه للارهاب خلال الـ 29 عاما نفذت اكثر من عمليه ارهابيه اى قانون الارهاب ايضا لم يكن رادع للارهابيون ونفس الشئ حينما يتم القبض على خليه ارهابيه يتم عرضهم على القضاء العادى وليس الاستثنائى وهناك ماده رقم 79 بقانون العقوبات وضعت تعريف للارهاب وعقوبته وتصل للاعدام فما الداعى لتطبيق قانون الطوارئ على سبيل المثال خليه حزب الله التى حوكمت مؤخرا لم يعتقلوهم بل عرضوا على قضاء ومحاكمات وحكم عليهم ولم يستخدم ضدهم على سبيل المثال الاعتقال .

 

الغريب حينما ذهب ترزى القوانين مفيد شهاب ليعرض ملف مصر امام المجلس العالمى لحقوق الانسان قال اننا لا نستخدمه الا فى اضيق الحدود وضد الارهابيين ويزيد من الشعر بيت انه لا يوجد معتقلين بمصر  نعم هو الاخر يتكلم عن مصر اخرى وليس مصر التى بها الالاف من المعتقلين وهناك معتقلين لاكثر من خمسه عشر عاما .

المضحك ان بعد تعديل قانون الطوارئ قالوا انه سيطبق على الارهابيين وتجار المخدرات اذن قبل ذلك على من يطبق فى السنوات الفائته وهذا اعتراف وقعوا فيه وقال فتحى سرور انه سيتم الافراج عن المعتقلين وهو ثانى اعتراف بأن هناك معتقلين فى مصر يفضحون انفسهم بانفسهم يمكرون والله خير الماكرين .

الدستور حدد فى مصر ثلاث حالات توجب استخدام قانون الطوارئ الحرب, الكوارث, الاوبئه  وبالتاكيد نحن لسنا بحالة حرب ولا اوبئه ولكننا بكارثه تستدعى العمل بهذا القانون وهو هذا النظام نعم هذا النظام هو كارثه مصر كما اشار وائل عبد الفتاح فى عموده اليوم فهذا النظام لا يقدر ان يستمر الا فى ظل قانون يقدر به ان يقمع ويسجن به معارضيه واصحاب الراى الحر اذن فما المبرر ان يطبق قانون الطوارئ على مسعد ابو فجر وهو لا علاقه له لا بالارهاب ولا المخدرات كما قال عنه ابراهيم عيسى فى حلقة الامس من برنامجه اليومى على قناة الاون تى فى  اذن هم يستخدمون القوانين سيئه السمعه ضد الغلابه والمعارضه ويستخدمونه ضد من يريدون تأديبه .

لماذا اذن يطبق القانون على ابناء سيناء ويصدرون قرارات اعتقال على الكثير منهم فى حين ان معظم من يصدر ضدهم قرارات الاعتقال ليس لهم علاقه بالارهاب ولا بقضايا من مخدرات بل ان قرارات الاعتقال صارت بسيناء على بياض اى موقعه ومختومه فقط يضعون اسم من يريدون اعتقاله .

فليتركوا عنهم مبرراتهم الخايبه ليجملوا وجههم القبيح الذى يزداد قبحا يوما بعد يوم لم يمددوا القانون الا لقمع المعارضين واسكات من يرتفع صوته ضد تزوير الانتخابات القادمه فى انتخابات مجلس الشعب 2010 والانتخابات الرئاسيه 2011 اقصد المسرحيات وليس الانتخابات.

 

نقطه اخيره اود ان اتحدث فيها اطالب ابناء سيناء بمقاطعه اعضاء مجلس الشعب عن سيناء الذين وافقوا وبصموا بالعشره على تمديد قانون الطوارئ وهم يعلمون اكثر من غيرهم ان ابناء سيناء اكثر قطاعات الشعب المصرى الذين اكتوى بنار قانون الطوارئ قاطعوهم وافضحوهم .

 

لا يوجد ردود

رناد ابو فجر تطالب بالافراج عن والدها

مايو
07

رناد مسعد ابو فجر امام نقابه الصحفيين

لا يوجد ردود

الإذاعة البريطانية: عمال غزة نجحوا في اختراق الجدار الفولاذي.. ومصر تنفي

مايو
07

 

مصادر: لم نرصد أي اختراقات حتي الآن والعمل بالجدار متوقف في بعض المناطق

قالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن عمال حفر الأنفاق من أهالي غزة نجحوا في اختراق الجدار الفولاذي المقام للقنابل الذي بدأت مصر في بنائه علي الحدود مع غزة نهاية العام الماضي لمنع عمليات التهريب علي الحدود المصرية مع قطاع غزة.

ونقلت الإذاعة البريطانية عن أحد حفاري الأنفاق في قطاع غزة قوله «إن لكل مشكلة حلاً» وأضاف إن الغزاويين يستخدمون آلات «مشاعل» حرارية فائقة القوة لإحداث ثقوب في الجدار الفولاذي.

وقال عامل آخر إن اختراق الجدار يمكن أن يستغرق ثلاثة أسابيع من العمل غير أنهم نجحوا في ذلك في نهاية المطاف.

وقال مراسل «بي بي سي» في غزة جون دونيسون إن الحكومة في وضع حرج للغاية بعد أن أنفقت ملايين الدولارات لبناء هذا الحاجز خصوصًا أن العمل في بناء الجدار أوشك علي الانتهاء.

من جانبها، قالت مصادر مطلعة بشمال سيناء إن أجهزة الأمن لم ترصد حتي الآن أي اختراقات للجدار الحديدي.

وقالت المصادر إن لدي الجانب المصري معلومات بأن هناك محاولات تتم من جانب الفلسطينيين العاملين في مجال الأنفاق لاختراق الجدار.

وتابعت أن محاولات اختراق الجدار قد تؤدي إلي مزيد من الانهيارات بالأنفاق الأرضية نظرًا لطبيعة التربة الهشة بهذه المنطقة نتيجة حفر مئات الأنفاق بها.

وقالت المصادر إن العمل يسير ببطء الآن في الجدار، حيث يتم حاليًا التفاوض مع السكان المحليين لإخلاء منازلهم بمنطقة تجمع صلاح الدين شمال معبر رفح التي تكثر بها الأنفاق خوفًا من تعرضها للانهيار عند بدء أعمال الحفر لزرع الألواح الحديدية.

وأضاف أن معدات الحفر متوقفة الآن بمنطقة البراهمة وقال شهود عيان إنه في بداية أعمال الحفر نجح عدد من المهربين الفلسطينيين في تقطيع جزء من أحد الألواح المستخدمة في إقامة الجدار وإرسالها إلي الجانب المصري.

 

لا يوجد ردود

بلاغ جديد للنائب العام للمطالبه بالافراج عن مسعد ابو فجر

مايو
01

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

السيد الاستاذ المستشار النائب العام

مقدمه لسيادتكم / أمير حمدى سالم المحامى بالنقض وكيلاً عن المعتقل / مسعد سليمان حسن الشهير بمسعد ابو فجر بسجن ليمان ابو زعبل 2 زنزانة 7/1 عنبر أ

 

الموضوع

لقد اعتدنا ان نتقدم لسيادتكم ببلاغات وشكاوى حيث نعتقد ان ثمة مخالفه للقانون ولكننا فى هذه المرة لا نكتفى بالتوجه لسيادتكم باعتباركم صاحب الدعوى العمومية وانما باعتباركم بيت المظالم ومحام عن الشعب وعن افراده لذلك ما نقدمه اليوم هو مظلمة عن جريمة يندى لها الجبين وصرخة من الاعماق ازاء مخالفة صارخة للقانون وجريمة لو اعملنا صحيح القانون فيها لاقشعرت الابدان وشابت الرؤوس .

اننا جميعاً نعلم ان وظيفتكم هى حماية دولة القانون وحماية الدستور وتلك ليست مجرد وظيفة يحافظ فيها الموظفون على بضعة مسائل أدارية او تفصيلية او يصمت ازاءها المرء حفاظاً على موقعه او كرسيه فتكاد تكون وظيفتكم هى الزود عن وطن وأبناءه حاضرهم ومستقبلهم وحماية المبادىء الانسانيه والدستوريه والمواثيق الدوليه التى اضحت شرعاً عالمياً يهدف الى حماية المجتمعات والمواطنين من تغول السلطة التنفيذيه وتجروء اجهزة الشرطة على الدستور والقانون واستهزاءهم بتنفيذ الاحكام القضائيه الى حد الضرب باستقلال السلطه القضائيه والنيابة العموميه عرض الحائط بما يؤدى الى زعزعة سيادة القانون والنيل من النظام وخاصة المنظومة القانونيه والتشريعية ودفع البلاد على اعتاب خراب محقق سواء كان ظاهراً او كان خفياً فكل من يدير ظهره لدولة القانون ولاحكام القضاء باعتبارها عنواناً للحقيقة ، ويدير ظهره للسلطة القضائيه وكأنه يمسك بمعول يهدم به استقرار المجتمع والبلاد .

وفى تلك المظلمة فأن وزراة الداخلية قد ارتكبت فى حق صاحب المظلمة مسعد ابو فجر جرائم فى حقه كانسان وكمواطن يعيش فى ظل دولة القانون وفى حمايتكم كنائب عام ونيابة عمومية تتجاوز تلك الجرائم التى كانت ترتكبها دولة الاستبداد والظلم والطغيان فى العصور الوسطى ، فقد راى من رأى فى وزارة فى الداخلية وسواء كان ذلك ادارتها فى القاهرة او بشمال سيناء ان ثمة ضرورة قصوى ولكنها زائفة وغير حقيقية (ودليل ذلك احكام القضاء المتتالية بالافراج عن مسعد ابو فجر واخلاء سبيله) الانتقام والتنكيل به خارج القانون دونما سند قانونى او مبرر واقعى او منطقى او ثمة جريمة من اى نوع كانت وبلغ الامر القاءه فى غياهب السجون واعتقال حريته وحياتة فى استهزاء فج بكافة المؤسسات القضائيه واحكامها وتحد غير مفهوم لكافة القوانين والاعراف الانسانية والاجتماعية وكان الرسالة الموجهة فى تكرار اصدار قرارات اعتقال للاديب والكاتب والمواطن مسعد ابو فجر هى رسالة لقضاة مصر والنيابة العمومية والمجتمع المصرى باكملة بان وزارة الداخلية فوق القانون وفوق القضاء واحكامه وفوق المجتمع بأسره .

مسعد ابو فجر

مسعد سليمان حسن  موظف بهيئة قناة السويس وأديب – متزوج ولدية طفله عمرها 6 سنوات – مقيد الحريه منذ 26/12/2007 آخر قرار قضائى بالافراج عنه بتاريخ 12/5/2008 .

القى القبض عليه فى 26/12/2007 بمحل أقامته بالاسماعيلية والتحقيق معه بالنيابة العامة بالنيابة العامة بالعريش ووجهت اليه اتهامات فى القضية رقم 1538 لسنة 2007 ادارى رفح والتى تم حصرها فى الاشتراك مع آخرين باحراز وترويج مطبوعات تحمل تحريضاً على مقاومة السلطات والتجمهر واستخدام القوة ضد موظفين عموميين وتم عرضة على محكمة العريش التى قضت باخلاء سبيلة ثم قضية اخرى بعدها بيومين برقم 1925 لسنة 2007 حيث تم توجيه اتهامات اخرى له تتضمن تدبير تجمهر واحراز سلاح نارى وذخيره وقيادة سيارة بدون لوحات وقد انتهت القضية باخلاء سبيله بقرارات من محكمة العريش الجزئية ويذكر ان جميع المتهمين فى نفس القضية تم تنفيذ قرارات المحكمة الخاصة باخلاء سبيلهم الا ابو فجر وزميلة ابو نصيره .

وقامت بعدها وزارة الداخلية باصدار قرارات اعتقال متواليه لهما حتى هذه اللحظة فى التفاف صارخ على احكام نهائية وواجبة النفاذ وهما الان فى سجن ليمان ابو زعبل 2 زنزانة 7/1 عنبر أ .

وإذ يطرح علينا ان التظلم من اوامر الاعتقال والتى تمت طبقاً لقانون الطوارىء لاصله له بالنيابه العموميه حيث ان النيابه العموميه لم تصدره وانما صدر عن وزارة الداخلية فأننا نطرح هذا الكلام حيث نراه يختلف وبطريقة وضع اليد السلطه الحقيقيه للنيابة العمومية والم

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer