مواضيع ديسمبر, 2010

هذه رسالة وصلتني من شاب بدوي من جنوب سيناء اعرضها كما هي..

ديسمبر
19

مرحب استاذ اخبرني اليوم احد شباب سيناء في مدينه دهب……… رجل اشتري قطعه ارض لبناء مسجد صار لهم اكثر من سنتين يطلبون اذن ببناء مسجد (جامع ) علي مساحه 300 متر فلم يستجب لهم احد فجاء الرجل مع طول الانتظار فقام ببنا الاساس وحوالي نصف المسجد……. فجاء اول امس لتكملته فأتي رئيس مدينه دهب محمود عيسى فهدمه بالكامل وهذا ابسط الامور التي يمارسها هذا الرجل وحجته ارض بدون ترخيص وللعلم مدينه دهب بها اكثر من300 منزل مبني بدون ترخيص لجنسيات متعدده روس انجليز المان مجر فرنساويين بيقولوا ( بس ده خواجه ياعم ) + حوالي 800 منزل لوافدين من محافظات مختلفه وللعلم ترخيص ارض لبدوي في دهب او في سيناء بوجه عام معقده جداااا جدااا بس لاجنبي او لشخص وافد من محافظة اخرى فهذا لايستغرق اكثر من ثلاث ايام…. لماذا الله واعلم…. شكرا لأهتمامك

لا يوجد ردود

حين وضعوا الكلابشات في يداي..

ديسمبر
19

كان نضال بدو سيناء، للمطالبة بحقوقهم، قد بدا يوم 25 ابريل 2007، بسلسلة متواصلة من الاعتصامات والوقفات والمسيرات والمؤتمرات. وفي هذا السياق اتفق البدو على وقفة احتجاجية يوم 1 يناير 2008. كتبت على مدونتي خبرا عن الوقفة، واعلنت عن نيتي المشاركة فيها. ليلة 26 ديسمبر 2007، اي قبل الموعد بحوالي 5 ايام، كانت درجة حرارة رناد مرتفعة، وكنت وزوجتي نعمل لها ضمادات بالماء البارد، كنا ومازلنا نحاول مداواتها بالطرق التقليدية، محاولين قدر المستطاع الابتعاد عن كل ما هو كيمائي.
نسيت ان اقول، رناد هي طفلتنا، وكانت يومها في الثالثة من عمرها. كنا قضينا وقتا طويلا نبحث لها عن اسم. وضعنا شرطين: ان لا يحيل الاسم على اي ثقافة، وان يكتب بكل اللغات التي نعرفها، دون ان يتغير منه حرفا واحدا. الاسم مشتق من الرند، وهي شجيرة صغيرة الحجم طيبة الرائحة، تطلع في البادية. كان اجدادنا، البدو في سيناء، منذ اكثر من 2000 سنة، يعملون منها اكاليلا يضعونها على روؤس فرسانهم.
استسلمت رناد للنوم، وفي حوالي الساعة الثانية فجرا، سمعت طرقات عنيفة على الباب، فتحت فاقتحم البيت العشرات من رجال الامن بلباسهم المدني. قلت: ارجوكم بالداخل طفلة مريضة ونائمة. جمعوا كل شيء: الكمبيوتر والسي دهات والارشيف..الخ ولم يتركوا شيئا الا وقلبوه. حطوا الحاجات في جوال، لفوا يداي وراء ظهري، وقيدوني بكلابشات حديد. ثم اقتادوني..
تقريبا الساعة 18 يوم 13 يوليو 2010 افرجوا عني، وبين التاريخين، تاريخ القبض عليَ وتاريخ الافراج عني، قضيت 30 شهرا و 17 يوما كسجين فائق الخطورة:
1-تنقلت بين اكثر من سبعة اماكن، ثلاثة سجون واربع اماكن احتجاز، واحد منها كان مخزنا في بدروم واحدة من مديريات الامن، قضيت فيه عشرة ايام هي الاشد قسوة في حياتي.
2-اكثر من 20.000 كم عشتها متنقلا في صناديق سيارات الترحيلات، بينما يداي مقيدتان وراء ظهري بقيد الحديد.
3-اخرجت حكومتي لسانها لـ21 حكما وقرارا قضائيا بالافراج عني.
4-كومة امراض جلدية لم اشف من بعضها حتى اليوم.
السجون المصرية لا تنتمي لعصرنا، وسوف نظلم العصور الوسطى ان قلنا انها تنتمي لها. ننام اكثر من 40 واحد في زنزانة مخصصة لثمانية، ولم اكن ارى الشمس مطلقا، الا لدقائق كل 21 يوما حين ياتي اهلي لزيارتي. وفي ظل هذا الوضع غير الانساني، الذي يعتمد على فصل السجين عن العالم، يصير اهتمام العالم دواء يخفف الام الجراح. ما كان يفرحني بشكل حقيقي، ويرفع من روحي المعنوية، ويقويني امام سجانيَ، هو الاف الرسائل التي كانت تاتيني، عبر منظمة العفو الدولية، من كل انحاء العالم، واهتمامها، وغيرها من منظمات المجتمع المدني حول العالم، بقضيتي. والحاحها الدائم لابقائها حية، ثم ضغطها الذي لم يلين على حكومتي، حتى تم الافراج عني.

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer