مواضيع قسم ‘الحرية لمسعد’

المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجينيف يعتمد تقرير مصر عن حالة حقوق الإنسان..وشهاب: وافقنا على 140 توصية.. وهناك تشريعات فى الطريق لتعزيز حقوق الإنسان..

يونيو
11

اعتمد المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف التقرير المصرى حول حالة حقوق الإنسان، والذى شمل الموافقة على 21 توصية للمجلس من واقع 25 توصية كانت مؤجلة من فبراير الماضى بعد أن وافقت مصر وقتها على 119 توصية.

عرض د. مفيد شهاب، وزير الشئون القانونية، التقرير المصرى وقال فيه: "إن مشاركة مصر فى جلسة المراجعة الأولى فى فبراير الماضى بناءة ومثمرة، إذ أتاحت لنا عرض الإنجازات التى تحققت لتطوير منظومة حقوق الإنسان فى مصر، ووافقنا خلالها على رؤى الكثير من الدول فى هذا المجال، واستمعنا بآذان مصغية وعقل مفتوح إلى توصياتها التى بدأنا فى تنفيذ بعضها ونسعى إلى استكمال تنفيذها فى السنوات القادمة.
لذلك أود فى بداية حديثى أن أعيد التأكيد على أننا فى مصر نثمن آلية المراجعة غاليا، وقد استفدنا من تجربتنا معها، وعززت هذه التجربة حهودنا الوطنية المستمرة والمتواصلة لدعم مسيرة حقوق الإنسان فى مصر، كما أتاحت لنا انفتاحا أكبر وتواصلا أفضل مع شركائنا فى هذه المسيرة من منظمات المجتمع المدنى المصرى.

وأعرب شهاب عن اعتزازه بهذا الحوار الموضوعى مع المجتمع الدولى فى مجال حقوق الإنسان وأهمية آلية المراجعة الدورية بالنسبة للحكومة المصرية وحرصا منها على التعاون، مستعرضا أهم التطورات فى الفترة الأخيرة على الصعيد الوطنى والموقف من التوصيات العالقة، وأضاف إن دراسة التوصيات المرجأة كانت عملية مفيدة ومثمرة بجميع المقاييس، وأن هذه التجربة منحتنا كحكومة مصرية بعض الأفكار لسبل تعزيز فاعلية آلية المراجعة الدورية خلال المراجعة القادمة.

وأضاف "لقد شهدت الأشهر الأخيرة فى مصر حراكا سياسيا لم تشهده من قبل وحوارا مجتمعيا حول مختلف قضايا حقوق الإنسان، وقد كان لعملية المراجعة الدورية لمصر فى مجلس حقوق الإنسان الفضل فى الدفع بهذه القضايا إلى أولوية الحوار بعد أن تناول الإعلام المصرى عملية المراجعة بشكل موسع.
وقد اتسم هذا الحوار بالحيوية، وشارك فيه مع الجهات الحكومية، منظمات المجتمع المدنى وأصحاب الرأى والفكر فى المجتمع.
كما شهدت مصر عددا من الفاعليات والاجتماعات لمناقشة المراجعة الدورية ونتائجها المبدئية والإعداد لجلسة اليوم وللنظر فى مرحلة ما بعد اعتماد نتائج المراجعة.

وأشار إلى أن اللجنة الحكومية المعنية بالمراجعة الدورية قامت بصفة مبدئية بإخطار الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بمضمون التوصيات التى قبلتها مصر خلال الدورة السابقة لمجموعة العمل فى فبراير الماضى والبالغ عددها "119" توصية، بغية وضع تصور لسبل تنفيذها على الصعيد الوطنى، وكذلك الأمر بالنسبة للتعهدات الطوعية التى قدمتها مصر خلال تلك المراجعة.
كما قامت اللجنة الحكومية بتدارس الـ25 توصية التى أبقتها قيد البحث، وعقدت فى شأنها جلستين تشاوريتين شارك فيهما المجلس القومى لحقوق الإنسان وعدد كبير من منظمات المجتمع المدنى المصرى من مختلف أرجاء البلاد.

وأشار د.مفيد شهاب إلى بعض التطورات الهامة على الصعيد الداخلى فى الأشهر الأخيرة بعد جلسة المراجعة فبراير الماضى ومنها:
أولا: تقدمت الحكومة إلى البرلمان فى الشهر الماضى بقرار لمد حالة الطوارئ نظرا لعدم الانتهاء من إعداد قانون مكافحة الإرهاب، وقد تضمن هذا القرار نصوصا صريحة وواضحة وقاطعة تقصر تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ على حالات محددة، وهى مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، كما تقلص من الصلاحيات التى يجوز للأجهزة الأمنية اتخاذها عند مواجهة هذه الأخطار، وإذا كان الوقت لا يتسع للاستفاضة فى شرح هذا التطور الهام، فإننا نشير إلى أن أول تطبيق للوضع الجديد تمثل فى قيام وزارة الداخلية بالإفراج عن 453 معتقلا منذ أيام.

ثانيا: تمهيدا للانتخابات التشريعية لمجلسى البرلمان، اتخذت اللجنة العليا وهى لجنة مستقلة للانتخابات ما يلزم من إجراءات لضمان نزاهة الانتخابات، منها حصر قوائم الناخبين وإعلانها للمرشحين فى كل دائرة، وإعطاء أسطوانة مدمج عليها هذه القوائم لمن يطلبها، كما وضعت إجراءات تسهيل مشاركة منظمات المجتمع المدنى مشاركة فعالة فى مراقبة هذه الانتخابات.
كما أعلنت وزارة الإعلام عن ضوابط استخدام وسائل الإعلام المختلفة فى طرح برامج المرشحين.

وجدير بالذكر أن انتخابات مجلس الشورى التى جرت فى الأيام القليلة الماضية قد جرت وفقا للأسس السابقة وأتيح لمنظمات المجتمع المدنى المشاركة فى مراقبة الانتخابات.

ثالثا: شهدت الفترة الماضية أيضا العديد من المبادرات التشريعية الرامية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، قد يتيح الوقت تناول بعضها فى مرحلة لاحقة خلال جلسة اليوم، نذكر منها بقدر ما يسعفنا الوقت إصدار قانون مكافحة الاتجار بالبشر فى أبريل الماضى، وهو القانون الذى التزمت مصر فى تعهداتها الطوعية بإصداره، إعمالا لأحكام الاتفاقية الدولية التى انضمت إليها فى هذا الشأن.

كما يجدر التنويه كذلك إلى أن الحكومة انتهت من إعداد قانون جديد بحقوق ذوى الإعاقات، وهى بصدد إحالته إلى البرلمان تنفيذا للتعهد المصرى فى إطار إليه المراجعة الدورية، واستجابة للمطالب المجتمعية فى هذا الخصوص.

رابعا: على الصعيد التعاون مع آليات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، نذكر الزيارة المثمرة التى قامت بها المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالبشر إلى مص

لا يوجد ردود

حقائق وأكاذيب حول فرض حالة الطوارئ

مايو
18

قضى الأمر: وافق مجلس الشعب بأغلبية الحزب الوطنى الحاكم فيه على قرار رئيس الجمهورية بمد جديد لمدة عامين لحالة الطوارئ بعد إجراء تعديلات طفيفة فى المادة الثالثة من قانون الطوارئ الخاصة بالتدابير التى يستطيع رئيس الجمهورية اتخاذها أثناء تطبيقه.

وكعادة كل مد جديد للطوارئ كانت الحجتان الجاهزتان اللتان ترددهما الحكومة والحزب وأغلبيتهما فى البرلمان جاهزتين: الطوارئ لن تستخدم إلا لمواجهة الإرهاب والمخدرات، وأنها سوف ترفع فور الانتهاء من صياغة القانون الخاص بمكافحة الإرهاب.

والحقيقة أن الحجتين التقليديتين المكررتين لتبرير مد حالة الطوارئ تبدوان فارغتين من أى مضمون حقيقى، ليس فقط من كثرة ترديدهما من الحزب الحاكم وحكومته ومؤيديه ومريديه، ولكن أيضا لما بهما من تناقض فج والتفاف صريح على الوقائع الصحيحة.

فالقول أن الطوارئ لم ولن تستخدم سوى لمواجهة الإرهاب والمخدرات لا يجد فى الواقع العملى المصرى ما يصدقه سواء فى الماضى أو الحاضر، كما أنه يتناقض مع الوضع التشريعى المصرى فيما يتعلق بهذين النوعين من الممارسات الإجرامية. فمن ناحية الواقع العملى، لم تستطع الحكومة ولا حزبها الوطنى أن تطرح على البرلمان وعموم المصريين فيما يخص جرائم الإرهاب أو المخدرات أى إحصائيات محددة تؤكد تزايدها خلال العامين الأخيرين على الأقل اللذين مدت أثنائهما حالة الطوارئ بما قد يبرر مدها لعامين آخرين قادمين، وبدلا من هذا لجأت الحكومة ورئيسها ورئيس حزبها الوطنى ومساندوها إلى الحديث العام المرسل عن تزايد خطر الإرهاب والمخدرات على مصر.

والحقيقة التى تعلمها الحكومة ويعلمها كل مراقب مبتدئ للشئون المصرية هى أنه على صعيد العمليات الإرهابية حدث خلال الأعوام العشرة الأخيرة العكس تماما مما تزعمه الحكومة، حيث كانت مصر أقل دول المنطقة المحيطة بها تعرضا لها، فهى بخلاف العمليات الكبرى الثلاث التى وقعت فى سيناء أعوام 2004 و2005 و2006 والتى يحيط الغموض حتى اليوم بطبيعة فاعليها وهل هم من داخل مصر أم من دولة مجاورة لها، لم تتعرض سوى لثلاث عمليات صغيرة بدائية فى عامى 2005 و2009 أوقعت أربعة قتلى فقط وعدد محدود من الجرحى، ولم يثبت أن وراءها جماعات أو تنظيمات إرهابية كبيرة أو حتى متوسطة بل كانت أقرب للجماعات العشوائية الصغيرة.

ومما يؤكد هذا الانحسار لخطر الإرهاب فى مصر أنه خلال السنوات الطويلة التى مضت منذ وقوع مذبحة البر الغربى بالأقصر فى نوفمبر 1997 وإصرار الجماعة الإسلامية ومن بعدها جماعة الجهاد على المضى فى مسيرة المراجعات والرجوع النهائى عن العنف فكرة وممارسة، أن المحاكم المصرية لم تعرف سوى أربع قضايا لجماعات صغيرة اتهمت بالقيام بعمليات إرهابية. إذا، الواضح من تطور حالة الإرهاب فى مصر أنها تتراجع بصورة مؤكدة ولا يوجد أى مبرر لمد حالة الطوارئ بحجة مواجهتها. ولا يحتاج المرء فى هذا السياق أن يقارن بين التصاعد الخطير الذى عرفته بعض البلدان العربية فى عمليات الإرهاب خلال السنوات الأخيرة وبين التراجع الواضح الذى حدث فى مصر، وعدم لجوء أى منها إلى فرض حالة الطوارئ لمواجهة التحديات الكبيرة التى واجهتها ولا تزال، ولعل أمثلة المملكة العربية السعودية والأردن واليمن والجزائر والمغرب تبدو كافية فى هذا السياق.

وهنا قد يظهر الزعم بأن ما تحقق فى مصر من تراجع لخطر الإرهاب إنما هو نتيجة لفرض حالة الطوارئ، وهو زعم زائف حيث إنه خلال نفس الطوارئ تصاعد خطر الإرهاب بصورة غير مسبوقة فى الفترة من 1990 إلى 1997 وتراجع أيضا بصورة غير مسبوقة ولا مقارنة مع الدول المجاورة من هذا العام وحتى اليوم، وبالتالى فالأمر مرتبط بعوامل أخرى مختلفة ليس من بينها فرض حالة الطوارئ.

أما على صعيد تجارة المخدرات وخطرها على المجتمع المصرى، فلاشك أن هناك تزايدا فيها خلال الأعوام الأخيرة، إلا أنه من ناحية لا يمثل تفردا مصريا من بين دول المنطقة والعالم التى عرفته أيضا خلال نفس الأعوام، وهو من ناحية أخرى يرتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية لا يمكن أن يلعب قانون الطوارئ أى دور فى مواجهتها.

فتصاعد تجارة المخدرات فى عديد من دول العالم وصل إلى مستويات أخطر بكثير مما هى عليه فى مصر، ومع ذلك لم يلجأ أى منها لفرض حالة الطوارئ لمواجهتها، وتكفى هنا الإشارة لدول مثل كولومبيا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية نفسها والتى تعانى من أخطر عصابات تجارة وتهريب وتوزيع المخدرات على مستوى العالم، ولم تتحجج حكوماتها بذلك لكى تفرض حالة الطوارئ على شعوبها.

كذلك فما يعرفه وبدقة المسئولون عن مكافحة تجارة المخدرات فى مصر أن تصاعدها خلال الأعوام الأخيرة يرتبط بعوامل عديدة، بعضها ذو صلة بالأوضاع الاقتصادية فى البلاد وطبيعة نخبة رجال الأعمال فيها التى تؤدى ببعضهم إلى الانخراط فى تلك التجارة الممنوعة ذات المكسب السريع، وبعضها الآخر مرتبط بأحوال اجتماعية وأمنية متدهورة أدت بعديد من شرائح المجتمع المصرى الفقيرة والغنية معا إلى الانغماس فى إدمان مختلف أنواع المخدرات. ولا شك أن هؤلاء المسئولين يعلمون أكثر منا نحن جميعا أن ما يحويه قانون الطوارئ من صلاحيات للأجهزة الأمنية غير قادر على معالجة هذا العوامل، وإلا لو كان قادرا فكيف تصاعدت تجارة المخدرات فى مصر خلال الأعوام الأخيرة بالرغم من استمرار فرض الطوارئ لما يقارب الثلاثين عاما؟

ويزداد وضوح مدى هشاشة حجتى الإرها
ب والمخدرات لفرض الطوارئ مرة أخرى عند النظر إلى الإطار التشريعى المصرى الذى ينظم التعامل مع هذين النوعين من الجرائم ومعرفة المدى الذى ذهب إليه فى التعامل الصارم مع كل منهما. فبالنسبة للإرهاب، قد لا يعلم كثير من المصريين أن لدينا بالفعل قانون لمكافحة الإرهاب قامت إحدى حكومات الحزب الوطنى بتشريعه عام 1992 برقم 97، وهو تعديل بعض مواد قانون العقوبات بوضع تعريف شديد الاتساع للجريمة الإرهابية وتفصيل مبالغ فيه فى أنواعها وتشديد لا سابق له فى العقوبات المقررة لها وفى مقدمتها الإعدام الذى وضع كعقوبة لكثير منها. وقد قام مجلس وزراء الداخلية العرب بتبنى التعريف المصرى الموسع للإرهاب الوارد فى هذا القانون كتعريف عربى له، وهو الأمر الذى دفع لجنة حقوق الإنسان فى الأمم المتحدة لتوجيه انتقادات واسعة وقاسية له نظرا لتوسعه الشديد وافتئاته على الحقوق الأساسية للإنسان.

أما عن عدم الانتهاء من صياغة قانون جديد مخصص لمكافحة الإرهاب بعد أكثر من خمس سنوات من البدء فيه وتشكيل عديد من اللجان المتخصصة لذلك قامت بعدة بزيارات لدول العالم للتعرف على تجربتها فى هذا المجال، فهو فى الحقيقة زعم يفتقد إلى الصدق والشفافية، حيث تؤكد معلومات كثيرة أن صياغة مشروع القانون قد انتهت قبل أكثر من عامين، إلا أن الحكومة تمتنع عن تقديمه للبرلمان تمسكا منها بالطوارئ التى تمنحها مساحة أوسع من الإجراءات الاستثنائية فى التعامل مع خصومها السياسيين وليس مع الإرهابيين وتجار المخدرات.

وبالنسبة لتعامل القانون المصرى مع تجارة المخدرات، فطلاب السنوات الأولى فى كليات الحقوق يعرفون جيدا كم هى صارمة العقوبات والإجراءات الموضوعة فى القوانين المصرية لمواجهتها، وصولا إلى عقوبة الإعدام لجالبى ومهربى المخدرات والسجن المؤبد للاتجار فيها وغيرها من عقوبات أخرى صارمة لتوزيعها وحيازتها وتعاطيها، فما هى الحاجة إذا لقانون الطوارئ فى مكافحة هذه التجارة الخطرة؟
الحاجة الحقيقية لحالة الطوارئ ليس هى مواجهة الإرهاب والمخدرات، وإنما هى حاجة نظام سياسى ولد وتطور وعاش فى ظلها وبقوة مواد القانون الذى يطبق فى ظلها.

فقد ولد النظام نفسه ضمن حالة الطوارئ التى أعقبت اغتيال الرئيس السادات، وأتت فترة إرهاب التسعينيات لكى تعطيه مزيدا من الحجج والاقتناع الذاتى بضرورة استمرار الاعتماد عليها، ثم جاءت السنوات العشر الأخيرة التى اختفى فيها الإرهاب وازدادت غربة النظام عن غالبية الناس فى مصر بفعل سياساته الاجتماعية والاقتصادية لكى تجعل من حالة الطوارئ الجدار الرئيسى الذى يظن أنه قادر على حمايته من الغضب الشعبى الذى راح يحيط به من كل جانب.

فتتبع تاريخ حالة الطوارئ فى مصر منذ فرضها للمرة الأولى عام 1914 يوضح أنها فرضت لمدة 17 عاما متقطعة حتى وقوع ثورة يوليو 1952 بسبب وقوع حربين عالميتين وحرب فلسطين وحرق القاهرة، ثم فرضت فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر بمناسبة حربين ورفعت لنحو أربع سنوات من إجمالى 18 عاما هى مدة حكمه، وذلك على الرغم من أنه لم يكن نظاما «ليبراليا» ولم تكن الديمقراطية السياسية واحدة من أعمدته، وجرت العادة على وصفه بالعهد «الشمولى».

بالمقابل شهد العصر الذى يرى نفسه «ليبراليا وديمقراطيا» الذى شمل حكمى الرئيسين السادات ومبارك أطول مدة فرضت فيها حالة الطوارئ بالرغم من وقوع حرب واحدة هى حرب أكتوبر 1973 التى أعلن الرئيس السادات وتبعه الرئيس مبارك أنها آخر الحروب.

بهذا التطور للطوارئ يكون عهد الرئيس مبارك هو الوحيد بين كل من تولوا حكم مصر منذ بداية القرن العشرين الذى استمرت حالة الطوارئ مفروضة خلاله بدون انقطاع ولو ليوم واحد، واستأثر وحده بتسع وعشرين سنة من عمر الطوارئ فى مصر البالغ سبعة وستين عاما أى بنسبة تزيد عن 43%، ويكون عهده المسمى بالليبرالى هو أكثر عهود مصر الملكية أو الجمهورية فرضا لحالة الطوارئ.

وتبدو هنا المفارقة صارخة، فالادعاءات الليبرالية السياسية لهذا العهد الطويل لم تترافق قط مع أى محاولة لإعادة البلاد لحكم القانون الطبيعى بل عرفت إصرارا حتى اليوم على وضعها تحت حالة الطوارئ الاستثنائية.

 ضياء رشوان
الشروق
 

لا يوجد ردود

لا لحبس المدونين

يونيو
09

 


لا لحبس المدونين ،،،
لقد تصاعدت حده التوتر في الفترة الأخيرة بين المدونين والدولة ووصل عدد النشطاء الذين تعرضوا لمضايقات أمنية وحبس وضرب واعتقال حوالي 500 ناشط إليكتروني بين مدونين ومستخدمين لشبكة الإنترنت.
وقد تصاعدت الأزمة حين بدأ يرصد المدونين المصريين انتهاكات الشرطة المصرية في تعذيب المواطنين والفساد السياسي في الانتخابات وتغييب العقول مروراً بالمنادة بالإصلاح السياسي والتغيير السلمي ورفض ممارسات الحكومة القمعية.
فلقد قررت وزارة الداخلية المصرية قمع وسحل وإقصاء كل من يحاول أن يفضح تجاوزتها التي لا تنتهي ، بل كانت أشد وطأه حين تركت المغالين والمتشددين دينياً من أن يتقلدوا زمام الأمور فتم الحكم على المدون المصري كريم عامر بعقوبة أربع سنوات يقضيها الآن في أشد السجون المصرية انتهاكا لحقوق الإنسان (سجن برج العرب) ويلاقى من المعاملة السيئة الكثير بل وصل بهم الأمر إلى أنهم رفضوا زيارة هيئة الدفاع عنه بالسجن بحجة أن من بينهم من ليسوا مسلمين (هيئة الدفاع تتبع الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان).
أما عن المدون مسعد أبو فجر فهو الأمر هنا مختلف كثيراً جداً فهو لم ينشر أفكار أثارت حفيظة الأزهر وإنما أعترض على تهميش بدو سيناء وإقصاء دورهم الإجتماعى الذي وصل إلى حد التخوين والعمالة فأسس حركة (ودنا نعيش) ورفعوا مطالبهم للعالم أجمع يريدون أن يشتغلوا بوظائف حكومية يريدون أن لا يتم اعتقال ذويهم بدون سند قانوني جريمة مسعد أبو فجر أنه أراد أن يعيش فلفقوا له عدة قضيا نصف هو فيهم وحصل على البرأة ولكن هذا لم يأتي على هواء وزارة الداخلية التي أصدرت قرار باعتقال مسعد وهو الآن أيضاً بسجن برج العرب.
هاني نظير : شاب من أقاصي الصعيد يمتلك مدونة تسمى كارز الحب ينشر فيها أراءة وأفكاره تم القبض على أخوته ومساومته على الإفراج عنهم مقابل أن يسلم نفسه للسلطات لم يتهاون في هذا وسلم نفسه ليتم اعتقاله بدون تهمة وبدون سند قانوني بل كان الأمر معه أشد وطائه حين منعوا أهله وهددوهم بأنهم لو استغاثوا بمنظمات حقوق الإنسان سيلقون نفس المصير والغريب في الأمر أنه هو الأخر بسجن برج العرب.
أحمد محسن صاحب مدونة فتح عنيك ويعمل كطبيب وله أراء يرا النظام الحاكم في مصر أنها ليست تسيبحاً بحمد مبارك ولا عائلته فقرروا اعتقاله هو أيضاً لينضم لكتيبة الأحرار بسجن برج العرب
ومن هنا نعلن نحن حركة شباب ضد التمييز (yad) أننا متضامنون مع المدونين الأربعة : كريم عامر – مسعد أبو فجر – هاني نظير – أحمد محسن ونعلن عن أننا قررنا التظاهر السلمي والمشروع يوم 3 يونية لعام 2009 أمام مكتب النائب العام في تمام الساعة 12 ظهراً بتوقيت القاهرة لنعلن رفضنا أمام الرأي العام المصري أننا ضد الحبس في قضايا النشر وحرية الرأي والتعبير ونطالب النائب العام في وقفتنا هذه بالأفراج الفوري والغير مشروط عن المدونين المصريين وسوف يتم تقديم بلاغ رسمي للنائب العام بهذه المطالب من خلال عدد من منظمات حقوق الإنسان في مصر.
ونحن ندعوا كافه الفصائل والتيارات السياسية في مصر من أقصى اليمين لأقصى اليسار بالتواجد معنا في هذه الوقفة الاحتجاجية من أجل الإفراج عن المدونين.
حركة شباب ضد التمييز (yad)

لا يوجد ردود

«العفو الدولية»:الحكومة المصرية تستهدف الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان وتعمل علي إخراسهم ومعاقبتهم

مارس
11

 

 

انتقدت منظمة العفو الدولية الحكومة المصرية بسبب «اضطهادها المنظمه لنشطاء حقوق الإنسان»، وقالت المنظمة- في تقرير يصدر اليوم، وتنشر «البديل» تفاصيله غداً- إن الحكومة المصرية تتخذ موقفاً عدائياً من نشطاء حقوق الإنسان، وتعمل بصورة مستمرة علي إخراسهم وترهيبهم ومعاقبتهم علي النشاطات التي يمارسونها، وأضافت: «النشطاء في مصر يتعرضون لطائفة واسعة من الانتهاكات، سواء بسجنهم أو التضييق عليهم أو إغلاق مؤسساتهم»، ولفت التقرير الذي يحمل عنوان «تحدي القمع» إلي أن الحكومة تستخدم حالة الطوارئ المستمرة منذ عقود لفرض عقوبات قاسية علي المدافعين عن حقوق الإنسان إثر محاكمات جائرة أمام محاكم استثنائية»، وأضاف: «النظام المصري استهدف بشكل خاص فئات مختلفة من الصحفيين ونشطاء حقوق العمال، ولجأ في أحيان إلي سجن بعضهم مثلما حدث مع الروائي مسعد أبو فجر».
ورصدت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، في تقرير صدر أمس بعنوان «متي تتوقف جريمة التعذيب» 56 حالة نموذجية للتعذيب وقعت خلال الشهور الستة الأخيرة. وتناول التقرير الحالات التي تعرضت للتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز وأقسام الشرطة، وأماكن الاحتجاز، وحالات الوفاة الناجمة عن التعذيب، واستند التقرير في توثيق هذه الحالات إلي الشهادات الحية ومحاضر تحقيقات النيابة والتقارير الطبية.
وقال تقرير المنظمة إن الحالات اشتملت علي 13 حالة وفاة «توافرت لدي المنظمة شكوك قوية بأنها نتجت عن التعذيب وسوء المعاملة»، و 25 حالة اضطهاد واحتجاز تعسفي، وذلك خلال الفترة من يونيو 2008 وحتي فبراير 2009، وأضاف التقرير: جميع هذه الحالات ليس سوي عينة محدودة بين مئات الحالات الأخري التي تلقت المنظمة معلومات بشأنها، وهي في النهاية ليست سوي مؤشر علي مدي شيوع التعذيب في أقسام الشرطة نتيجة القصور التشريعي الذي فشل في ملاحقة ومعاقبة مرتكبي جرائم التعذيب

 

جريدة البديل

رد واحد

3 تظلمات ضد اعتقال مسعد وأحمد أبوفجر ويحيي أبونصيرة

فبراير
23

 

تقدم أمس، أحمد راغب، المحامي بمركز هشام مبارك للقانون، بثلاثة تظلمات إلي محكمة أمن الدولة العليا طوارئ ضد قرار وزارة الداخلية بتجديد قرارات اعتقال كل من مسعد وأحمد أبوفجر، ويحيي أبونصيرة.
ونقلت زوجة مسعد أبوفجر لـ «البديل» عنه قوله: إن النظام اعتقد أنه وجه ضربة لانتخابات القضاة. وجاء خروج أيمن نور في اليوم الثاني ليضخ الحياة في شراييننا من جديد.
وأضاف: «في ظروفنا الحضارية طبيعي أن يسجن أيمن نور لكن من غير الطبيعي والأسطوري هو صمود جميلة».
وقالت رناد إن زوجها ممنوع من الزيارات باستثنائها فقط بمن فيهم محاموه. وأضافت «أنا لا أنتظر الإفراج عن زوجي لكن أقول لهم إذا لم تفرجوا عن مسعد فلتعتقلوني أنا وابنتي، رناد 5 سنوات»

 

جريدة البديل

لا يوجد ردود

ابو فجر وابو نصيرة …سجناء رأي من ولأجل سيناء

سبتمبر
22

غلاف التقرير الذى قام به مركز هشام مبارك للقانون من اعداد الاستاذ احمد راغب

لا يوجد ردود

مؤتمر سيناء الأدبى يوصى برفض التطبيع والإفراج عن " أبو فجر"

يونيو
01

مؤتمر سيناء الأدبى يوصى برفض التطبيع والإفراج عن " أبو فجر"

الأحد، 1 يونيو 2008 – 00:26

العريش عبد الحليم سالم

أوصت الجلسة الختامية لمؤتمر سيناء الأدبى برفض التطبيع مع الجانب الإسرائيلى بشتى أنواعه، وضرورة الإفراج عن الروائى السيناوى مسعد أبو فجر، وتوثيق تراث سيناء الأدبى بكافه أشكاله.

وكان المؤتمر الذى ترأسه الدكتور يسرى العزب قد كرم الراحل الشيخ محمد عايش عبيد شاعر سيناء، فيما طالب الأدباء بعدم الانسياق خلف النظريات المستوردة ، ودعم التراث السيناوى بصورة أكبر.

وقال محمد عبد العظيم مدير عام الثقافة بشمال سيناء إن المؤتمر شهد متناقضات ساخنة بين الأدباء حول الذات والهوية السيناوية فى الشعر، فيما أكد الفنان مصطفى بكير أن الفن التشكيلى هو أكثرمن جسد معاناة أهالى سيناء قبل وبعد النصر. وأوضح الأدباء حاتم عبد الهادى وعبد الله السلايمه وحسن غريب وعبد القادر عيد وحسونه فتحى أن البحث فى الذات السيناوية ليس حكرا على الأكاديميين فقط. وذلك ردا على ما أثارته مناقشات بحث الدكتور صلاح فاروق الذى اتهم الأدباء بالصراع وكراهية بعضهم البعض ، وتعددهم فى صورة فرق مستقلة.

 نقلا عن اليوم السابع

لا يوجد ردود

قوات الامن تختطف الروائي مسعد ابو فجر(*)

سبتمبر
09

 

قامت قوات الأمن باختطاف الروائي مسعد أبو فجر من مدينة القنطرة ظهر الجمعة، وهو في طريقة للمشاركة في اعتصام أهالى شمال سيناء بمدينة الماسورة احتجاجا على السياسات الأمنية والقمعية واعتقال المواطنين أبناء سيناء. مسعد أبو فجر لا يعرف أحد مكان احتجازه، ولا التهمة المنسوبة إليه
يعد مسعد أبو فجر واحد من أبرز الناشطين السياسين في انتفاضة سيناء الحالية ضد سياسات  النظام المصري، ومن المطالبين بتحسين معاملة بدو سيناء، وأول المحذرين من خطورة انتهاك حقوق الإنسان في بدو سيناء، وهو يعمل بهيئة قناة السويس بالاسماعيلية، ويعانى مضايقات في العمل بسبب نشاطه السياسي، وتعرض لمشروع فصل من العمل قبل ذلك، وقد يجدها  رئيس الهيئة فرصة ليفصله من عمله بسبب الإنقطاع الناتج عن الاختطاف مجهول مكان الاحتجاز
اختطاف مسعد أبو فجر لن يخيف أحدا من أهل سيناء، ولن يخرص أصواتهم، ولن يشل حركتهم، إنه واحد في مجموعة يصعب حصرها، كحلقة في سلسلة دائرية لا يُعرف أولها من آخرها، وسيناء ملآنة بالمناضلين وحبلى بجيل جديد تغذت خلاياه الأولى من مرارة الصبر على ظلم النظام المصري، وتشكلت جيناته وتصلبت على مقاومة الفساد. اختطاف مسعد أبو فجر ليكن القشة التى قسمت ظهر الخوف، والريح التى تحملنا إلى شمال سيناء للتضامن معه ومع كل زملائه المختطفين والمعتقلين بغير ذنب، للتضامن مع أصحاب الحقوق الضائعة، مع المحرومين من حقهم في الحصول على مسكن، للتضامن مع الشابة الأرملة والأم الثكلى والأب المكلوم. معا إلى العريش ورفح للانضمام للاعتصام المفتوح المقام حاليا في ميدان الماسورة بمدينة رفح. إذا لم نذهب الآن للتضامن مع أهل سيناء والمطالبة بالإفراج عن معتقليهم وومعرفة مصير المختطفين فمتى نذهب، إذا لم نتحرك نكون قد وضعنا الوصف اللائق بنا كمعارصة ورقية تستسهل الفعل، وبلاغة القول وطيب المقام في القاهرة أمام الفضائيات
صدقونى سيناء في خطر، وخفير الداخلية يمنح إسرائيل مبر احتلالها مرة أخرى بتصريحاته الغبية في العثور على متفجرات هى في خيال معالى الخفير
لا بديل عن التضامن مع بدو سيناء والاعتصام معهم في ميدان الماسورة برفح
يحيى القزاز
(*)نقلا عن موقع حزب العمل

لا يوجد ردود

جريمة مقاضاة المدنيين أمام محاكم عسكرية

أغسطس
21

بقلم  د.طارق حجي   

رغم اختلافي «الفكري» الكامل مع منطلقات وطروحات الإخوان المسلمين لاعتقادي (مثل الشيخ علي عبدالرازق صاحب «الإسلام وأصول الحكم») أن الإسلام يقدم مجموعة من القيم كي تستلهم في حياة المسلمين ولكنه لا يقدم نظاماً محدداً للحكم، رغم هذه المساحة الواسعة للخلاف بيني وبين الإخوان المسلمين فإن دستوري الخاص الذي يحكم علاقتي الفكرية بهم «وبغيرهم» هو أن العنف لا يستعمل إلا مع مستعملي العنف،

 أما أصحاب الفكر فلا يكون التعامل معهم إلا بالفكر، ويقتضي ذلك أن نتعامل مع الإخوان المسلمين إما من خلال الحوار وبأداة وحيدة هي الفكر، أو بالمنافسة معهم في الخدمة المجتمعية، أما استعمال العنف مع أي طائفة من الطوائف التي لا تستعمل العنف فهو جرم كبير في حق الإنسانية والحريات العامة والديمقراطية التي نؤمن بها،

ويحملني هذا الموقف علي أن أدين بكل ما أوتيت من قوة كل أعمال الاعتقال التي تقع في حق الإخوان المسلمين بدون سند من القانون والقضاء، كذلك يحملني هذا الموقف علي أن أدين بكل ما أوتيت من قوة «محاكمة الإخوان المسلمين أو غير الإخوان المسلمين من المدنيين أمام محاكم عسكرية»، ومع هذا فإنني أعتقد أن أي نظام حكم لا يستطيع أن يواجه الفكر بالفكر والحوار بالحوار والخدمة المجتمعية بخدمة مجتمعية أفضل منها،

 إنما هو نظام لا نصيب له من الكفاءة، وأيضاً فإن النظام السياسي الذي يلجأ لمحاكمة المدنيين أمام قضاء عسكري هو نظام يعلن بنفسه عن حقيقة طغيانه وجوهره البعيد عن احترام أي من المبادئ التي يتشدق بها في مجال الحريات العامة والديمقراطية وحقوق الإنسان،

 ومما يزيد الطين بلة، ما حدث موخراً عندما منع ممثلو جمعيات حقوق الإنسان الدولية والمصرية من حضور جلسة محاكمة بعض الإخوان المسلمين أمام قضاء عسكري، وهو أمر يجسد خرقين كبيرين لما هو مستقر في المجتمعات الديمقراطية وأعني حضور ممثلي جمعيات حقوق الإنسان للمحاكمة ثم «الجرم الأكبر» وهو محاكمة مدنيين أمام قضاء عسكري.

في لقاء حديث ما بين السفير الأمريكي ونائب رئيس المجلس الأعلي لحقوق الإنسان «الدكتور/ أحمد كمال أبوالمجد» أدلي الأخير بتصريح أحوي استهجان محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ومعلوم أن هذا المجلس ورئيسه ونائب الرئيس معينون من قبل الحكومة المصرية،

 ومع ذلك فإن الموظفين المعينين من قبل الحكومة لم يكن بوسعهم إلا استهجان محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، فبأي منطق تستمر الحكومة في هذا المنهج الصارخ في دالالته علي الطغيان من جهة أولي وعلي عدم الكفاءة من جهة ثانية، وعلي اللامبالاة من جهة ثالثة (قد تكون كلمة «التنطع» أشد دلالة علي الحالة من كلمة اللامبالاة).

إنني أعبر عن هذا الموقف رغم اعتقادي الجازم أن الإسلام لو تكلم ونطق لكان أكثر إعجاباً بالديمقراطيات الغربية من التصورات الهلامية والوهمية عن نظام الحكم الإسلامي في رؤوس وخيال سائر فرق الإسلام السياسي، بمعني أنني لا أقول إن نظام الحكم الإسلامي غير جيد، وإنما أقول إنه لا يوجد في الأصل نظام حكم إسلامي إنما مجموعة من القيم السامية التي علي المسلم أن يستلهمها وهو يقوم بوضع نظام حكم وضعي مرتبط بالزمان والمكان وقابل للتغيير علي الدوام،

ولكن ذلك لا يمنعني من أن أكون في الصف الأول من المنددين بأي تعامل غير دستوري وغير قانوني أو أمام جهة قضائية غير طبيعية (مع الإخوان أو غير الإخوان) وهو المحاكمة علي الفكر وليس الفعل، وما أشد بؤس مجتمع يحاكم فيه الناس علي الأفكار والأقوال وليس علي التصرفات والأفعال (بمعني أن تكون أفعالهم مخالفة للقانون).

إنني أطالب كل الأحزاب (باستثناء حزب الحكومة فهو كيان ميئوس منه) ومعظم منظمات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان عليها أن تأخذ موقفاً صارماً وموحداً وقوياً حتي تتوقف الحكومة عن محاكمة أي من المدنيين أمام القضاء العسكري.

وأؤكد للجميع أن الفائدة من هذا الموقف ستعم للجميع، فسوف تثبت قاعدة أن هناك حداً أدني من الاتفاق بين الجميع ضد الطغيان، كما أنه سيجعل الإخوان المسلمين قابلين لمراجعة بعض مواقفهم تجاه «الآخر»، وقد نخطو بذلك خطوة في طريق تحول الإخوان المسلمين «تدريجياً» إلي ما يشبه الحزب الإسلامي الحاكم في تركيا اليوم،

 وهو حزب أكثر نضجاً وتطوراً من سائر أحزاب الإسلام السياسي في العالم كله، ولا شك عندي أنه يقبل تداول السلطة علي خلاف كيانات إسلامية سياسية أخري أشك في قبولها الحقيقي لمبدأ تداول السلطة كما أن الحزب التركي يقبل الصيغة الديمقراطية التي طورتها الحضارة الغربية دون محاولة صبيانية لإثبات أن لديه صيغة إسلامية بديلة،

فكما أن الإسلام ليس ضد مستحدثات العلم في مجالات العلوم التطبيقية، فإنه لا يمكن أن يكون ضد مستحدثات العلم في دوائر العلوم الاجتماعية، وأهم هذه المستحدثات «بل وأعظم إنجازات الإنسانية» هي الديمقراطية.

وأود أن أختم المقال بكلمات سطرها منذ قرون أحد أصحاب عقلية من أعظم العقليات التي أنجبها التاريخ الإسلامي وأعني ابن خلدون الذي قال عن العرب وعن ما يسميه الناس اليوم الطب الإسلامي ما يمكن أن يقال عما يسميه البعض «

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer