مواضيع قسم ‘بنت بدويه’

ننتظر الفجر وابوه …

سبتمبر
13

قضي الزميل مسعد أبو فجر أكثر من ستين يوما في السجن عقابا علي جريمة فظيعة وهي الشجاعة.
عبر مسعد أبو فجر عن مطالب شعبية أصيلة وجوهرية لأهاليه في سيناء، وهي كلها مطالب غاية في البساطة والتعقل. ويعيبها فقط أنها تعبر

عن الرغبة الدفينة للبشر في الحياة. وربما كانت هذه هي الجريمة الفظيعة التي يعاقبونه عليها. "ودنا نعيش" هو الشعار الذي أطلقه الأديب والكاتب السيناوي المعروف والمحبوب من كل من لاقاه أو قرأه.
وبدلا من الأكاذيب والافتراءات العادية في صياغة الاتهامات كان الأفضل أن يسألوه عن هذه الجريمة الفظيعة "لماذا ودك تعيش؟ بأي مناسبة ودك تعيش؟ وكم منكم «ودهم يعيشوا» فعلا؟ ومن هم؟ وأين وكيف «ودكم تعيشوا»؟ وهل تشجعكم قوي خارجية علي هذه الرغبة؟ هل لأمريكا أو فرنسا أو أي دولة أجنبية أي دور في تشجيعكم علي الرغبة في الحياة؟".
ولا أدري لماذا يتم إلقاء القبض علي مسعد أبو فجر أصلا. فالدولة الطاغوتية تحل جميع مشاكلها بمجرد الطناش. فهي تطنش علي المطالب الحقيقية التي تحل مشاكل الشعب وتطنش أيضا علي الأنشطة الفاسدة التي يضطر بعض الناس لممارستها بسبب اليأس من الحلول الحقيقية.
وأهم مطالب أبناء سيناء يتعلق بملكية الأرض الزراعية التي يستصلحونها هم بجهدهم وعرقهم وأموالهم القليلة. ويكفي ذلك تماما لأن يطلق القدرات التنموية الكبيرة لسيناء وأن يمهد للتطبيق الخلاق لبرامج تنمية وتعمير سيناء وهي التي وضعها نظام مبارك علي الرف. والواقع أن كل يوم تأخير أو تطويل في الطناش علي هذا المشروع يعني تعريض سيناء لجميع التهديدات المعروفة والمجربة بدءا من التهديدات الإسرائيلية وصولا إلي إغراق البلد بالمخدرات.
وربما تكون هذه هي جريمة مسعد أبو فجر. فهو يكره المخدرات ويتبني الموقف التاريخي لليسار منها ومن الاقتصاد الطفيلي عموما. كان يريد أن يعمم أفضل التجارب السيناوية وأكثرها نجاحا علي الإطلاق وهي تحويل سكان سيناء إلي النشاط الزراعي الإنتاجي. ولذلك لا أستبعد إطلاقا أن يكون تجار المخدرات، وثيقو الصلة ببعض الأجهزة، وراء القبض عليه وإبقائه كل هذا الوقت في السجون.
ندعو ونطلب وقفة من اتحاد الكتاب والمثقفين والأدباء لاطلاق سراح الزميل السيناوي الكبير.
ونشد علي يديك يامسعد.. وننتظر الفجر لك ولنا ولمصر كلها. <il>

بقلم د/محمد السيد سعيد<il>

جريدة البديل17/2/2008

لا يوجد ردود

افرجوا عن مسعد.

سبتمبر
13

ساهم الأديب مسعد أبو فجر في إطلاق جريدة البديل بالكتابة والنصائح. وشعرنا بالفخر والسعادة لأننا حصلنا علي دعم أديب من سيناء يساعدنا علي فهمها.
ومثل معظم أهالي الدلتا والوادي لم يكن لدينا سوي فكرة باهتة عن سيناء وأهالي سيناء. وكنا قد طورنا في أفضل الأحوال عادة التعامل مع شرم الشيخ وكأننا ولدنا في السويد ونريد بعض الشمس والحرارة في قدس أقداس السياحة

المصرية بعد الأقصر, أي لم يكن يهمنا كثيرا أن نعرف شيئا عن أهالينا من البدو أو بالأحري سكان هذا المكان الذي قاتلنا من أجله وعشنا نحلم باسترداده.
جيلي يعشق سيناء كرمز. أما سيناء الأرض والناس فلم نكن نعرفها لأن الدولة المصرية فشلت تاريخيا في ادماجها التام والمتساوي مع بقية البلاد بل لم تحاول القيام بذلك بجدية أصلا! وبكل أسف لم تتمكن الدولة المصرية من تطبيق خطة تعمير سيناء وهي كانت أقل كثيرا مما طالبت به الحركة الوطنية المصرية. وكان نجم قد صور الرعب نفسه بالنسبة لنا عندما قال "ياخوفي لما ييجي النصر نكسب سينا ونخسر مصر". ولم نكن نعرف أنه لا يوجد منطق في تلك العبارة الجميلة. فالمنطق والواقع قال إننا خسرنا الاثنين اللذين سكبهما الاستعمار والحرامية.
مسعد أبو فجر بدا أكثر من أديب ومن مثقف ومن صحفي. فلدينا عدد لا بأس به من هؤلاء جميعا. كان يملك شيئا ثمينا للغاية: هو من سيناء ولكنه واع بضرورة دمج سكان سيناء في النسيج الوطني المصري وكان يطالب باندماجهم عبر الاعتراف بحقوقهم.
كان بهذا المعني عطية من السماء بالنسبة لنا كمثقفين وكتاب يحلمون بإذابة سيناء في مصر مثلما ذابت عواطفنا ونحن شباب في رمالها. وكان من أحلام الدولة الوطنية المصرية أن تجد عشرات من أمثال مسعد أبو فجر لأنه الضمان المخلص الوحيد للاندماج والذوبان في الوطن الأم.
ولكن الدولة في هذا العصر العجيب فعلت العكس بالضبط. لنترك الفشل في تعمير سيناء وإقامة نظم قانونية واقتصادية سليمة وملهمة لسكانها. فقد توالت الأخطاء وخاصة ما يتعلق منها بانتهاكات حقوق الإنسان التي لم يسلم منها طفل أو شيخ أو شاب أو سيدة مسنة كما تضاعف الغرور وسوء التدبير وانعدام المسئولية.
والقبض علي مسعد أبو فجر يجسد كل تلك الأخطاء. ولن نكف عن المطالبة بالافراج الفوري عنه والمطالبة أيضا بمحاكمة المسئولين عن كل تلك الأخطاء والجرائم.

بقلم د/ محمد السيد سعيد

جريدة البديل 19/2/2008

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer