مواضيع قسم ‘رواية’

مشاهد من يوم الارض 30/7

أغسطس
06

مشهد أول: بين الساعة الرابعة والنصف والخامسة مساء من مساء الاثنين 30/7 تجمع على ميدان الماسورة برفح سيناء اكثر من خمسة الاف شخص يرددون شعار واحد: الموت ولا الرحيل.. وكان من المتوقع ان يصل الحشد الى اكثر من عشرين الف شخص قبل ان تغيب شمس ذلك اليوم، ثم يعقد مهرجان خطابي، بعده تنفض التظاهرة .. مشهد ثان: بعد اقل من نصف ساعة، جاءت اكثر من عشرين مصفحة من سيارات الشرطة محملة بالضباط والجنود، فانتفض الشباب واشعلوا النار في عجلات الكاوتشوك، وكان بالقرب منهم لجنة مرور مكونة من بعض رجال الامن ومنهم ضابط او اكثر، وكانت جهنم حين امر ذلك الضابط احد الشباب الذين يشعلون النار ان يطفاها، فتحداه الشاب: ان كنت انت رجلا اقترب منها.. حينها اطلق الضابط النار من مسدسه ليخيف الشاب، فانقض نحوه الشباب وكانت النتيجة ان هرب كالفار المذعور هو ورجاله، ولا اعرف ماذا حدث له بعد ذلك، فقط انا متاكد انه تعرض لواحدة من اهانات عمره.. بعدها توجه نحو الشباب نحو نقطة الشرطة القربية، والتي تعرض البدو فيها لانواع من الاهانة لا تخطر على عقل بشر طوال خمسة وعشرين عاما مضت، فهرب رجالها، فاشعل فيها الشباب النار فتحولت الى حطام.. مشهد ثالث: كانت سيارات الامن مازالت تشتبك بالرصاص من نوع دمدم(المحرم دوليا) وقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي مع المتظاهرين، الذين اخلوا لها الدوار، واختباوا في الزراعات المجاورة للميدان يشتبكون معها بالحجارة.. ولما عاد الرجال الاخرين من عند النقطة، خرج الرجال من بين الشجر والتحموا رجل لرجل مع قوات الامن، هم بالحجارة ورجال الامن بطلقاتهم المطاطية، ورصاص دمدم، وقنابل الغاز المسيل للدموع.. مشهد رابع: سيارات الامن تنهزم مغادرة المكان، والاولاد يحررون الميدان، يغنون ويرقصون حتى الساعة الثالثة فجرا.. 

مشهد اخير: نظرية ودو اوسخ زباط شرطة على سيناء.. وصاحب براءة اختراعها الله يرحمو السادات، سقطت الى الابد، ومنتصر شعيب مدير الامن المعين بعد قيامة سيناء يتاكد من استك لباسه حتى لا يسقط.. 

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer