مواضيع قسم ‘سياسة’

يوم تتحرر سيناء … والقاهره

أبريل
24

في منتصف الثمانينيات من عمرها، ورغم مرور 43 عاماً على رحيله، مازالت السيدة جيهان تنتظر عودة حبيبها/ زوجها، الشهيد مقدم أحمد زكي، من أرض الأحلام، ومازالت، كما (المصري اليوم) 10 مارس الماضي، تشعر بـ"شيء من الغيرة" تجاه شريكتها في حبه وقلبه.. أرض القمر.
نوبة رجوع، يتقدس معها اسمه.. وانتظارها، وأسماء مئات آلاف المصريين الذين احتضن تراب أرض الفيروز لحمهم، منذ ذهب الفرعون لتأديب المعتدين على قدسية.. سيناء، حتى نوبة رجوع الشهيد إبراهيم الرفاعي في 22 أكتوبر 1973.
"الواد المقدس طوى". عليه كانت أولى خطوات آدم.. وعلى جبله الأقدس اكتملت توراة موسى، وتجلى الرب، كما لم يفعل في مكان آخر، لـ"كليمه". تتلخص فيه مصر حين يقدمها القرآن الكريم مع البلد الأمين والبيت المعمور. كما في سور: يوسف، النور، طه، الأعراف، النازعات، مريم، يونس، النساء، القصص، النجم، النمل.
واد مقدس، يُخايل كل المشاريع القومية بالمنطقة. فهو جزء من خرائط أحلام: إسرائيل الكبرى، إيران الفارسية، تركيا الطورانية، وسوريا الكبرى، والسعودية.. التي سعى مؤسسها لضم سيناء إلى مشروع مملكته عام 1920، وربما لهذا السبب أُلغي، أو أُجل، مشروع الجسر الذي يربط البلدين فوق البحر الأحمر. وفي الأفق المشروع الغربي، القديم الجديد، لرفع الحدود بينها وبين غزة، في تناغم مع حلم إخواني بتوسيع الإمارة الإسلامية، وعبر عنه قيادة برلمانية للجماعة تعليقاً على "كسر حدودنا": ما نديهم سينا.. إحنا بنعمل بيها إيه (!!) قالها بعفوية أمام "دستة" محررين برلمانيين.
واد مقدس، عليه تمحورت شروط الكتلة الصلبة حين أُستطلع رأيها في كامب ديفيد. قيل إنها طلبت ثلاثة شروط، أولها: تطوير منظومة تتوافق مع قراءتها لشكل الحروب المقبلة. الثاني: ثلاثة أنفاق تربط أرض الفيروز بالوادي الأم، لم يتحقق منها سوى (الشهيد أحمد حمدي)، ومتأخراً عن موعده. الثالث: خطة "قومية" لتعمير أرض القمر وتوطين ما بين 4 ـ 5 ملايين مواطن فيها.
هل كان السادات سيلتزم بما اُتفق عليه؟. رغم موقفي السلبي منه أعتقد أنه كان صادقاً فيما تعهد به، المشكلة فيمن خلفه. فبعد 28 عاماً على عودة الوادي المقدس إلى حضن الوادي الأم، تبدو المسافة بينهما أبعد مما كانت أثناء احتلاله. ومع الإهدار العمدي لأبسط حقوق أهلنا في سيناء والانتهاك الوحشي لمقدساتهم الاجتماعية، تحول حلم الدمج القومي إلى بذور كراهية ترويها سياسات اللانظام المُتحكم في أرض الأحلام وأرض الأم، لنري "غضبٌ يورثُ السوداءَ/ حقدٌ يأكلُ الأسوارَ التي تعلو ببطءٍ". كما قصيدة الشاعر السيناوي سالم أبوشبانه "العالمُ يتربَّصُ بي!"، المُهداة للأديب المعتقل منذ ثلاث سنوات (مسعد أبوفجر).
أسوار تعلو ببطء، بأيدي اللانظام، بدلاً من أنفاق تربط شرايين مصر الآسيوية بأوردة مصر الإفريقية. أسوار تقف أمام مطالب مصريو سيناء، البديهية جداً، حق المواطنة.. أقل كثيراً مما يتمتع به السعودي الوليد بن طلال، ورفع عصا الشرطة الغليظة عن أجسامهم، واحترام خصوصيتهم الثقافية، وعودة شبه الجزيرة إلى الإدارة المباشرة من الكتلة الصلبة، التي أجادت دائماً التعامل معهم. إجادة أفرزت الفضيحة التي منيت بها إسرائيل على أيديهم، السيناوية والكتلة. دعت تل أبيب لمؤتمر إعلان استقلال سيناء، وحشدت وسائل الإعلام العالمية لسماع بيان تأسيس الدولة الوليدة على لسان من اعتقدت أنهم خونة، ففاجأها شيوخ الوادي المقدس، في بث مباشر وأمام كاميرا المخرج الإيطالي الشهير مارسيلوني، بإعلان تمسكهم بمصريتهم.. أرضاً وبشراً، فيما عُرف وطنياً بـ"مؤتمر الحُسنة" 31 أكتوبر 1968، ودفعوا الثمن.. اعتقال فوري لـ120 من مشايخ وشباب سيناء، على رأسهم الشيخان بن خلف وسالم الهرش.. والمحامي (سعيد لطفى عثمان)، رئيس الجمهورية المُتوقع، الذي رحل بعد 30 عاماً من المؤتمر.. منسياً.
يقول السيناوية إن الكتلة الصلبة هي أفضل من تعامل معهم، ومنذ سنوات تطلب هي تسلم ملف تعمير الوادي المقدس، كما كشف زملاء مقربون منها.. كتابة أو أثناء برامج الاحتفال السنوي بعيد تحريره. لكن اللانظام يصر على تعميق "الشرخ" بين ضفتي القناة، بتعطيل تعميرها وبخنق أي محاولة تواصل بين سيناء وأمها، كما إصراره على استمرار اعتقال (أبوفجر)، الذي نجح فعلا في خلق جسر تواصل بين البدو وأهلهم في القاهرة.
لانظام يتسق مع ذاته. هو نفس الأداء، تدمير شرق القناة.. تدمير غربها. عندما نتحرر منه، ستمنح القاهرة "وزير تعمير سيناء" سلطات رئيس الجمهورية، كما فعلت مع تأميم القناة وبناء السد العالي.
حينها فقط، نعقد مؤتمر "حُسنة" جديد، يحضره (أبوفجر) وأقرانه، نعيد فيه الاعتبار لسعيد لطفي عثمان وزملائه في منظمة سيناء العربية، ونقدم لأهلنا بالوادي المقدس التهاني بتحرره.. هو والقاهرة.
 بقلم  أ- محمد طعيمه

العربي
الأحد 25 أبريل 2010

 

لا يوجد ردود

لجنة الحريات تكرم منضالات مصر الحقيقيات وعلى راس المكرمين زوجة مسعد ابو فجر

مارس
29

كرمت لجنة الحريات في يوم المرأة العالمية نساء مصر المناضلات زوجات المعتقلين الذين قال عنهم "محمد عبد القدوس" أمين اللجنة أنهم نموذج حقيقي للمرأة المصرية المثالية التي هي الأحق بالتكريم لا من تقوم مؤسساتنا بتكريمهم ممن لا يملكون من تاريخ النضال أو العمل أو مبدأ ما يؤهلهم لذلك سوى تبعيتهم لبعض المسئولين.
على رأس قائمة المكرمين جاءت المناضلة السيناوية " شيماء مسلم" زوجة السيناوي المناضل المعتقل" مسعد ابو فجر " والتي كانت دموعها أكثر وضوحاً من كلماتها أثناء الإحتفالية .

شيماء مسلم مناضلة سيناوية تتنفس حلم التغيير.

زوجة المعتقل مسعد ابو فجر تكررها … ودنا نعيش
هي ليست سيدة عادية وهذا هو ماقالته عن نفسها " نحن لسنا سيدات عاديات في سيناء .. نحن من تربى ونشأ في وطن محتل وشهدنا على تحريره بدماء أبناءنا وأخواتنا وأبائنا " نحن من روى حلم التحرير لنصل للتغير ولكن وللأسف نرانا اليوم أقل شرائح هذا الوطن فنحن من نعامل كمواطنين من الدرجة الثانية .
إقتنصت " يلا تغيير " فرصة اللقاء بهذه المناضلة أثناء تكريم لجنة الحريات لسيدات مصر المناضلات وتحدثت اليها بعد أن هدأت دموعها قليلاً وهي تحاول أن تروى قصة نضال زوجها التي كانت سبباً في تحولها هي الأخرى إلى مناضلة مصرية تسعى لتغيير الوضع في سيناء بل وفي مصر عموماً بعد أن كررت صرخة " ابو فجر" التي كانت سبباً في إعتقاله حين هز وزلزل الوطن بصرخته " ودنا نعيش" .
شيماء "ودها تعيش" مرة أخرى مع زوجها الذي قاد الحركه السيناويه لإنتفاضة ضد السياسات الظاالمة والمجحفة في سيناء ، تقص علينا اللحظات تلك اللحظات التي حولت في نفسها الإحساس بالظلم  والأسى على زوجها إلى رغبة بالتغيير ودافعاً للمناداة بحقها وابناءها وابناء سيناء في الحياة الكريم على أرض وطنهم ، تلك اللحظات والدوافع لخصتها " شيماء " في الدقائق التي تبدأ فيها أبنتها السؤال عن ابيها " مسعد" كلمة واحدة كانت الابلغ حين تقول " ليش مسعد ما وده يجى" ودنا نشوفه .. فيكون الرد السريع بدموع تسبق الكلمات وتقول لهم .. "مسعد وده يعيش" ، من هنا أثبتت هذه السيدة ذات اللهجة البدوية أنها قررت أخيراً أن تستكمل مشوار النضال الذي بدأه مسعد فتزرع في نفس ابنتها مبدأ واحداً تتذكره بمجرد أن تأتي "سيرة مسعد" وهو مبدأ السعي وراء تغيير الوضع .. مبدأ النضال إلى أخر قطرة وأخر نفس من أجل سيناء تحظى بالمواطنة والحرية … من أجل سيناء لمصريين من الدرجة الأولى .. من أجل سيناء عن جد " ودها تعيش ".
سطر أخير أكتبه ولكنه لا يتعلق بعمل تحقيق صحفي أو صياغة خبر وقد يتعارض مع مبدأ الحيادية ولكنه فرض نفسه علي ووجدتني لا أفكر كثيراً في كتابته .. سطر من مصري لا من صحفي يبغى النشر .. سطر يقول " عاش مسعد ابو فجر .. وعاشت المناضلة شيماء .. وعاشت سيناء دائماً لا تمل من الصراخ .. ودنا نعيـــــش
".

عن موقع لجنة الحريات  كتب  هيثم حسن
 

لا يوجد ردود

سيناء تسيل من جديد

فبراير
26

ضربت موجة جديدة من السيول مناطق بدوية فى وسط سيناء، وقالت مصادر من وسط سيناء إن الأمطار المنهمرة على المناطق الجبلية أدت إلى حدوث سيل متوسط القوة، قادم من مناطق أودية الجايفة والمنبطح والعقابة وجريد والمويلح.

وأضافت أن قوة السيل ستمكنه من الوصول الليلة إلى بحيرة سد الروافع على بعد 60 كيلو من مدينة العريش، وأن السيل من المنتظر أن يتوقف عند السد بعد تفريغ كميات كبيرة من المياه منه الأيام الماضية، وهناك احتمال ضعيف أن يتخطى السد، إلا أنه لن يصل إلى مدينة العريش كما حدث فى السيل الماضى.

هذا ولم ترد أنباء عن إصابات، فيما لم يصل السيل إلى الطرق الدولية التى تسير بانتظام.
من جانبه، أوضح موسى الدلح من وجهاء قبيلة الترابين، أن البدو استعدوا لمواجهة تطور السيل فى مرحلة مقبلة فى حالة زيادة الأمطار التى تهطل على مناطق الوسط.

يذكر أن مدن سيناء تشهد حاليا موجة من الرياح وأمطارا خفيفة فى بعض المناطق، دون التأثير على الحركة العامة.<il>

http://youm7.com/News.asp?NewsID=194633&

اليوم السابع

 

 

 

 

لا يوجد ردود

نساء سيناء يثرن .

فبراير
26

اكثر من مائتى امرأة واطفالهن سيقومون بوقفه احتجاجيه غدا بالساعه العاشره صباحا امام مديرية امن شمال سيناء  اعتراضا على اوضاع ابنائهن وازواجهن المعتقلين منذ سنوات ولم يتم الافراج عنهم الى الان بالرغم من حصولهم على عشرات من قرارات الافراج ولكن وزارة الداخليه تقوم بتجديد قرارات الاعتقال لهم فى كل مره يحصلون على افراج من القضاء .

وقالوا ان ابنائهم وازواجهن لا يعانون فقط مراره الاعتقال ولكن السجون مكتظه بأبناء سيناء مما يجعل حتى ان النوم بالسجن بالحجز من زحام المعتقلين بالسجون وخاصه سجن الغربينات  (برج العرب) وكأن خصص هذا السجن لابناء سيناء .

وقالت احداهن ان ولدها وهو عائلها بعد وفاة زوجها قد اعتقل منذ اكثر من سنه وانها لا تقدر على زيارته لكبرها بالسن ولبعد سجن برج العرب عن سيناء ولضيق ذات اليد وانها تطالب وزير الداخليه بالافراج عن ولدها لانها لم تعد تتحمل بعد ولدها الوحيد عنها وانها لا تزوره الا حينما يحصل على قرار بالافراج ويأتى لقسم الترحيلات بمدينه العريش ويجلس لمدة اسبوع ثم يجددون له قرار الاعتقال .

وقالت لى احدى زوجات المعتقلين ان زوجها معتقل من سنتين تقريبا وكان معها ولديها  وقالت انها لا تقدر على زيارة زوجها بسجن برج العرب وانها تزوره بقسم الترحيلات بالعريش وان زوجها لم يرى ولديه منذ اعتقاله لانه رافض ان يراه ابنائه بالسجن.

معا لنتضامن مع معتقلى سيناء معا للافراج عنهم جميعا او ليحصلوا على ابسط حقوقهم فى عرضهم على محاكمه عادله بعيدا عن قانون الطوارئ هذا القانون سئ السمعه الذين يتغنون به ليلا ونهارا انهم يستخدمونه ضد الارهابيين فهل كل معتقلى سيناء ارهابيون  كفاكم ظلما  .

سأستعير جمله قالتها احدى العجائز حينما رفضوا ادخال الادويه والمأكولات لولدها  بقسم الترحيلات حسبى الله ونعم الوكيل  

 

لا يوجد ردود

تجدد المظاهرات ضد بناء الجدار العازل وحصار غزة أمام الصحفيين

فبراير
15

 

نظم عشرات يمثلون مختلف القوي الوطنية والتيارات السياسية المصرية وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين نددت باستمرار الحصار علي قطاع غزة واستمرار الحكومة المصرية في بناء الجدار الفولاذي العازل علي الحدود، رغم تردي أوضاع الشعب الفلسطيني.

شارك في الوقفة التي تم تنظيمها مساء أمس الأول – السبت- نشطاء من مختلف القوي الوطنية تقدمهم كمال خليل- مدير مركز الدراسات الاشتراكية- وعبد العزيز الحسيني- القيادي بحزب الكرامة الناصري- ود. عبد الحليم قنديل- المنسق العام لحركة -كفاية ود. كريمة الحفناوي والمهندس محمد الأشقر عضوا الحركة، كما شارك في الوقفة ناشطون وحقوقيون عرب وأجانب.

ورفع النشطاء لافتات تطالب بضرورة فك الحصار عن غزة وإيقاف بناء الجدار الفولاذي علي الحدود المصرية – الفلسطينية والإفراج عن مسعد أبو فجر ومجدي حسين وعن جميع المعتقلين الوطنيين. وردد المتظاهرون هتافات: «عن الحصار السبب مين.. يا مبارك كلنا عرفين»، «ياللي بيتكم من إزاز.. وقفوا تصدير الغاز ووفروا أنبوبة الغاز»، «الحرية للإخوان.. الإفراج عن الريان».

وقال عبد العزيز الحسيني لـ «الدستور»إن أغلب استطلاعات الرأي التي أجريت في مصر حول بناء الجدار الفولاذي أوضحت أن أغلب المصريين ضد بناء الجدار، فلمصلحة مَنْ تستمر الحكومة في بناء الجدار العازل بأموال المصريين، ولماذا لا يفتح معبر رفح بالقوانين مثل معابر مصر مع السودان وليبيا؟!.

وقال أشرف حفني – عضو باللجنة الشعبية لحقوق المواطن في سيناء- إن أهالي سيناء تعاملهم الحكومة المصرية علي أنهم ليسوا كاملي الأهلية «فنحن ليس لنا الحق في امتلاك الأراضي وهي معروضة للإيجار وحق الانتفاع للأجانب». وأضاف: إن بدو سيناء وأهالي سيناء ليسوا مواطنين كاملي المواطنة، والأمن يستخدم أبشع الانتهاكات ضدنا.. فالآن ليس الاعتقال فقط بالاشتباه بل وصل أن يكون القتل بالاشتباه».

من جانبه قال د. عبد الحليم قنديل إن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة وقفات في حملة هدفها فك الحصار الثلاثي المركب عن غزة وهو بناء الجدار العازل وإغلاق معبر رفح ووقف قوافل الإغاثة سواء مصرية أم دولية. وأضاف قنديل أن هذا الحصار عار علي الحكومة المصرية التي من المفترض أن تكون الأولوية عندها للشعب الفلسطيني وليس للشعب الإسرائيلي.
 

الستور 15-2-2010

لا يوجد ردود

فاروق جويدة يكتب عن المؤامرة الدولية على سيناء

فبراير
14

أعود اليوم إلى سيناء مرة أخرى ربما أفاقت حكوماتنا الرشيدة من نومها العميق الذى اقترب الآن من ثلاثين عاما.. أعود إلى قضية تنمية سيناء التى اجتاحتها السيول فى الأسابيع الأخيرة حيث لا سدود ولا مرافق ولا زراعة أمام طوفان من المياه هو بكل المقاييس رحمة من السماء تحولت إلى نقمة أمام الإهمال وسوء التخطيط واللامبالاة. عادت سيناء الخالية من البشر تدق ناقوس الخطر مع تقارير دولية تؤكد أن هناك مؤامرة يمكن أن نجد أنفسنا أمامها فى أية لحظة تطيح بأمن واستقرار هذا الجزء العزيز من الوطن المصرى.

لكى نقرأ التقارير الدولية حول مستقبل سيناء لابد أن نراجع شواهد كثيرة تؤكد فشل عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.. هناك مؤشرات كثيرة حملت مظاهر هذا الفشل والدليل أن اتفاقات مدريد وكوبنهاجن وأوسلو أصبحت الآن مجرد تاريخ عابر وحبر على ورق..
إن الرئيس باراك أوباما قد بدا فى الفترة الأخيرة متشائما من الوصول إلى حل بين أطراف النزاع فى قضية الصراع العربى الإسرائيلى.. ولم يتردد الرئيس أوباما فى أن يعلن ذلك صراحة عندما أكد أن الحل يبدو أمرا صعبا أمام تشدد جميع الأطراف.. إن إسرائيل ترفض وقف بناء المستوطنات وترفض أى حديث عن الانسحاب من القدس وتعلن صراحة أن القدس الموحدة هى عاصمة الدولة اليهودية الخالية من أى جنس آخر وهى الحلم الإسرائيلى الذى لن تتنازل عنه الدولة العبرية تحت أى ظرف من الظروف.

هذا الكلام الذى أعلنه الرئيس أوباما يتعارض تماما مع كل ما وعد به فى خطابه الشهير فى جامعة القاهرة فى العام الماضى حول قضية السلام فى الشرق الأوسط..

فى المقابل فإن الفلسطينيين منقسمون على أنفسهم ما بين فتح وحماس وإذا كان الطرفان حتى الآن لم يصلا إلى مصالحة مع بعضهما فمن أين سيكون ومع من يكون التفاوض حول عملية السلام مع حماس أم فتح.. على الجانب الآخر فإن العالم العربى يعيش الآن أسوأ حالات التشرذم والانقسام بين أطراف تسعى للسلام ولا تصل إليه وأطراف أخرى تؤمن بالمقاومة ولا تمارسها.. وقد ترتب على ذلك كله أن القضية الفلسطينية تراجعت كثيرا فى جدول اهتمامات القضايا والصراع الدولى.

منذ سنوات وقضية الإرهاب واحتلال العراق والحرب فى أفغانستان وجنوب السودان ودارفور وما يجرى فى باكستان.. وقبل هذا الصراع بين الغرب وإيران كل هذه القضايا تسبق الآن الصراع العربى الإسرائيلى.. بل إنها تلقى ظلالا كثيفة على هذا الصراع خاصة مع التدخل الإيرانى فى هذا الصراع واستخدامه بقوة للضغط على الغرب والولايات المتحدة الأمريكية..

ومنذ انتقلت القضية الفلسطينية إلى قائمة الصراعات المؤجلة تراجعت كل الأحلام والوعود حول إقامة الدولة الفلسطينية بجوار إسرائيل وقد ساعد على هذا التراجع الصراع الفلسطينى بين فتح وحماس خاصة أن موقف الغرب من حماس لم يتغير منذ إعلان تشكيل حكومة فلسطينية بعد فوز حماس فى الانتخابات التشريعية واستيلائها على غزة.

كل هذه الأحداث مازالت تلقى بظلالها على مستقبل سيناء لأن الحديث الآن لم يعد قاصرا على قيام دولة فلسطينية على جزء من فلسطين ولكن هناك نغمة جديدة تقول إن تسوية الصراع العربى الإسرائيلى وقيام الدولة الفلسطينية ليست قضية إسرائيلية فقط ولكن على الدول العربية أن تتحمل نصيبها فى هذه التسوية خاصة ما يتعلق بالأرض.. هنا يتحدثون عن المنطقة كلها بما فيها الأردن والعراق ومصر وغزة ودول الخليج وإسرائيل.

إن إسرائيل تتحدث الآن كثيرا عن ثوابت لن تتغير يأتى فى مقدمتها الدولة الخالية تماما من أى جنس أو عقيدة أخرى غير الديانة اليهودية.. من هذه الثوابت أيضا قضية القدس والمستوطنات فى الضفة الغربية ومصير 290 ألف إسرائيلى يعيشون فيها والانقسام الدامى بين حماس وفتح واستحالة الوصول إلى اتفاق سلام فى ظل هذا الانقسام.. هنا بدأت إسرائيل تتحدث مرة أخرى عن حل للدولتين ولكن من خلال تضحيات عربية..

فى دراسة نشرتها صحيفة المصرى اليوم أخيرا عن تقرير يقع فى 37 صفحة أعده مركز بيجين السادات للدراسات الاستراتيجية ونشر فى منتصف الشهر الماضى كان الحديث واضحا عن مستقبل سيناء كما تراه إسرائيل.. التقرير أعده لواء احتياط هو «جيورا ايلاند» مستشار الأمن القومى السابق فى إسرائيل وحمل عنوان «البدائل الإقليمية لفكرة دولتين لشعبين».

يضع التقرير بعض الملاحظات الأولية والتى تؤكد أن حل القضية الفلسطينية ليس مسئولية إسرائيل وحدها ولكنه مسئولية العرب جميعا خاصة مصر والأردن ولابد من وجود حل إقليمى متعدد الأطراف بين إسرائيل والدول العربية لقد أصبح من الصعب أن تتحمل إسرائيل مسئولية هذا الحل أمام ضيق المساحة وزيادة السكان لأن إقامة دولة فلسطينية على أرض إسرائيلية يضرب نظرية الأمن الإسرائيلى والدولة اليهودية..

إنه من الصعب جدا إيجاد حل لأكثر من 290 ألف مستوطن إسرائيلى يعيشون فى الضفة الغربية ومعنى انسحاب إسرائيل من هذه المناطق حرمانها من عمقها الإستراتيجى وجزء كبير من مؤسساتها الدينية فى الضفة الغربية والتى تحتل مكانة خاصة فى الفكر الدينى اليهودى.. ومن هنا يصبح من الضرورى أن يكون حل القضية الفلسطينية وإقامة دولة للفلسطينيين حلا عربيا إسرائيليا تشارك فيه إسرائيل ومصر والأردن والشعب الفلسطينى.

هذا الكلام لم يكن غريبا فقد أعلنه وزير خارجية إنجلترا الأسبق ديفيد أوين وهو يتحدث فى القاهرة منذ شهور عن مستقبل السلام فى
الشرق الأوسط، هذا المشروع الذى تطرحه إسرائيل يعكس نوايا خطيرة تجاه سيناء يجب أن نضعها أمام أعيننا لأنها تعكس بالفعل فكرا عدوانيا واضحا وصريحا فى ظل أحاديث لا تنتهى عن السلام والاستقرار والأمن فى المنطقة.

يقول التقرير:

تتنازل مصر عن 720 كيلومترا مربعا من أراضى سيناء للدولة الفلسطينية المقترحة وهذه المساحة عبارة عن مستطيل يمتد ضلعه الأول على مساحة 24 كيلو مترا مربعا على ساحل البحر المتوسط من مدينة رفح غربا حتى حدود مدينة العريش.. بينما يمتد ضلع المستطيل الثانى على مساحة بطول 30 كيلومترا مربعا من غرب كرم أبوسالم ويمتد جنوبا بموازاة الحدود المصرية الإسرائيلية..

إن هذه المساحة ــ 720 كيلومترا ــ التى سيتم ضمها سوف تضاعف مساحة غزة ثلاث مرات، حيث إن مساحة غزة الآن 265 كيلومترا مربعا وهذه المساحة التى ستتنازل مصر عنها فى سيناء توازى 12% من مساحة الضفة الغربية لتدخل ضمن الأراضى الإسرائيلية بحيث تستوعب المستوطنات وما فيها من سكان، فى المقابل تحصل مصر على مساحة أقل قليلا من 720 كيلومترا مربعا من إسرائيل فى صحراء النقب وبالتحديد فى منطقة وادى الفيران..

يقول التقرير الإسرائيلى الخطير: إن هذا التقسيم سوف يحقق مكاسب كبيرة لجميع الأطراف، بالنسبة للدولة الفلسطينية سوف يتحقق لها اقتصاد مستقر وتنمية مستدامه حيث ستحصل على 24 كيلومترا مربعا على شاطئ البحر المتوسط ومياه إقليمية تصل إلى 9 أميال داخل البحر بما فيها من حقول الغاز وميناء دولى كبير ومطار دولى على بعد 25 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل بجانب إقامة مدينة فلسطينية جديدة على أرض سيناء تستوعب مليون شخص هم الزيادة المحتملة لسكان قطاع غزة فى السنوات القليلة المقبلة.. وهذا الامتداد فى أرض سيناء سوف يخلق واقعا اقتصاديا جديدا على المنطقة كلها كما أن إسرائيل سوف تتحكم فى حركة التجارة بين دول الخليج ودول أوروبا والبحر المتوسط، وهنا يجب أن نتوقف عند هذا التقرير الخطير.

أما مصر فسوف تحصل على أرض فى صحراء النقب مقابل تنازلها عن هذا الجزء من سيناء وسوف تسمح إسرائيل بإقامة نفق يعبر من الأراضى الإسرائيلية يصل بين مصر والأردن بطول 10 كيلومترات وهذا يفتح الطريق أمام تواصل مصر والأردن والعراق والسعودية ودول الخليج بريا.

من بين المكاسب التى ستحصل مصر عليها أيضا ــ كما يقول التقرير ــ أن الغرب سوف يساعدها على إقامة محطات نووية للكهرباء وتحلية مياه البحر والتكنولوجيا المتقدمة أمام نقص المياه المحتمل فى نهر النيل فى السنوات المقبلة مما سيفرض على مصر ضرورة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة فى تحلية مياه البحر.

هنا أيضا يؤكد التقرير أن الحدود بين مصر وإسرائيل سوف تتغير تماما بحيث يمكن أن تسمح إسرائيل لمصر بإجراء تعديلات على حجم القوات المصرية فى سيناء بحيث تتحقق السيطرة المصرية الكاملة على سيناء.. وبهذا ينتهى الصراع العربى الإسرائيلى تماما، أما مكاسب الأردن من هذا المشروع فهى أكثر الأطراف استفادة، حيث ستقام شبكة من الأنفاق والسكك الحديدية والمواصلات بين ميناء غزة والأردن وسوف يضع ذلك نهاية للحساسيات بين سكان الأردن الأردنيين والفلسطينيين حول ما يسمى الوطن البديل لأن غالبية سكان الأردن من أصل فلسطينى وسوف ينتهى الحديث عن هذا الجانب الذى يهدد استقرار الدولة الهاشمية.

نأتى فى النهاية إلى مكاسب إسرائيل التى يؤكدها هذا التقرير ومن أهمها أن إسرائيل سوف تحصل على 12% من الضفة الغربية التى توجد فيها الأماكن المقدسة للشعب اليهودى وفيها أيضا مئات الآلاف من الإسرائيليين الذين يعيشون فى المستوطنات وهذا المشروع سيؤدى فى النهاية إلى فتح آفاق التعاون بين غزة وإسرائيل وبقية الدول العربية، حيث سيكون هناك منفذ لدول الخليج على البحر المتوسط لأول مرة من خلال ميناء غزة وشبكة واسعة من المواصلات..

هذا هو المشروع الذى تروج له إسرائيل الآن وكما هو واضح فيه أنه يضع الأساس لقيام دولة إسرائيل الكبرى فى قلب العالم العربى، حيث يضع خطة لشبكة من المواصلات تربط بين غزة والأردن والسعودية ومصر والعراق ودول البحر المتوسط وكل هذه القنوات سوف تعبر من خلال أنفاق داخل الدولة العبرية أى أنها ستحصل على رسوم عبور من كل سيارة تعبر هذه الأنفاق، كما أن إسرائيل سوف تتحكم فى حركة التجارة بين دول الخليج ودول أوروبا والبحر المتوسط..

وهنا يجب أن نتوقف عند هذا التقرير الخطير، إن مصر سوف تتنازل عن مساحة من الأراضى فى أهم المواقع فى سيناء منها 24 كيلومترا من الشواطئ على البحر المتوسط مقابل أرض صحراوية لا تصلح لشىء على الإطلاق فى وادى الفيران فى صحراء النقب والاسم يكفى لكى نعرف طبيعة هذه الأرض حيث لا زرع ولا بشر، إنها أطلال صحراوية قديمة لا تصلح لأى شىء على الإطلاق.

إن هذا المشروع الذى يسعى إلى ربط دول الخليج بقطاع غزة من خلال إسرائيل سوف يضر كثيرا بحركة الملاحة فى قناة السويس وربما أصبح بديلا بريا فى السنوات المقبلة، حيث ستكون الرسوم والوقت والتكاليف أقل بكثير وكلنا نعلم أن إسرائيل تسعى دائما لإنشاء مشروع بديل عن قناة السويس سواء كان بريا أم بحريا..

إن هناك وهما قديما حول تنمية مصر من خلال معونات غربية وهذه الوعود لم يتحقق منها شىء ابتداء بمشروع يشبه مشروع مارشال فى أوروبا لإعادة بناء ما خربته الحرب وما تردد من أحاديث حول مشروع مشابه بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر

لا يوجد ردود

مقتل ضابط وأمين شرطة وإصابة ثلاثة في هجوم مسلح على عربة ترحيلات

فبراير
04

قالت مصادر أمنية أن ضابطا وشرطيا قتلا  أمس فيما أصيب ثلاثة آخرين من رجال الشرطة في هجوم مسلح على سيارة تابعة للشرطة كانت في طريقها إلى مدينة العريش قادمة من بورسعيد فيما تمكن المتهمون من الفرار. وقال مصدر أمني أن سيارة تابعة للشرطة كانت تنقل سجناء إلى مدينة العريش تعرضت لهجوم مسلح من جانب مجهولين بمنطقة بئر العبد يرجح أن يكونوا تجار مخدرات وأقارب أحد السجناء الذين كانوا داخل السيارة.

وأضاف أن ضابطا برتبة نقيب يدعى أحمد أسامة معاون مباحث مدينة بئر العبد قد قتل برصاصة في الرأس بينما قتل شرطي احر يدعى سيد غريب إسماعيل برصاصة في البطن وأصيب ثلاثة رجال شرطة آخرين وسائق مدني تصادف وجوده قرب الحادث. وأضاف أن سيارة السجناء كانت يرافقها ثلاثة ضباط وعدد من أفراد الأمن المركزي قد فوجئت بخروج أربع سيارات على الأقل بدون لوحات معدنية من احدي المناطق الجبلية وقاموا بإطلاق الرصاص على إفراد الشرطة.

وأكمل أن السجناء الثمانية وهم متهمين في قضايا سلاح ومخدرات وسرقة وتزوير عملة تمكنوا من الفرار بعد إطلاق الرصاص على رجال الشرطة. وتابع انه فور وقوع الحادث تم الدفع بقوة أمنية إلى المنطقة بعد أن تمكن الجناة من الفرار في الصحراء مرة أخرى بعد أن حرروا السجناء .

وقال انه تم نشر أعداد إضافية على الحواجز الأمنية في الطريق من العريش حتى الإسماعيلية لمنع هروب الجناة.
 

 

لا يوجد ردود

جمال الدين حسين يكتب: هل من المحرمات علي مصر إقامة مدن مليونية في سيناء؟!

فبراير
04

طوال الثلاثين عاماً الماضية ظل الحديث عن سيناء في تصريحات وخطب كبار المسئولين في الدولة نوعا من أحاديث المناسبات، حيث يأتي ذكرها كل عام في ذكري الانسحاب الإسرائيلي في 25 أبريل 1982 وعند الاحتفال بذكري حرب أكتوبر 1973، حيث تنشر الصحف والمجلات الحكومية في مثل تلك المناسبات التصريحات التي يدلي بها الرئيس وكبار المسئولين وتبرز في عناوينها الرئيسية وعلي صدر صفحاتها الأولي كلامهم المعاد والمكرر عن ضرورة ربط سيناء بالوادي.. وضرورة تعمير سيناء.. وضرورة إقامة أنشطة اقتصادية متنوعة ومناطق جذب حضارية وتجمعات سكنية بها كضرورة من ضرورات الأمن القومي المصري.. وتذاع في تلك المناسبات أيضا وعبر موجات الإذاعة وشاشات التليفزيون نفس الأغاني ونفس الأفلام التي مل المصريون تكرار سماعها ومشاهدتها علي مدي الثلاثين عاما الماضية .. وبمجرد أن تمر ذكري المناسبة ينتهي معها الكلام الاحتفالي الذي لا نري له وجوداً يتناسب مع حجمه علي أرض الواقع.. فعمليات التعمير التي تلت حرب أكتوبر 1973 استهدفت في الأساس مدن القناة الثلاث «السويس والإسماعيلية وبورسعيد» التي كانت علي خط النار الأول مع العدو والتي جري تهجير سكانها إلي العمق المصري، ومدن الداخل حماية لأرواحهم من مدفعية ونيران العدو خلال مراحل الصمود والتصدي والاستنزاف من 1967 إلي 1970 وحتي معركة التحرير في أكتوبر 1973 .. وعندما جرت عمليات فصل القوات والانسحاب الإسرائيلي المتدرج من سيناء وضعت مخططات لإقامةمجتمعات عمرانية جديدة في نهاية السبعينيات من القرن الماضي وجري التوسع في إنشائها بعد ذلك، ورأينا تلك المجتمعات الجديدة تمتد جغرافيا إلي الصحراء وإلي أطراف وادي النيل ودلتاه لتقام في العاشر من رمضان.. ومايو.. وبرج العرب.. وأكتوبر .. والصالحية الجديدة.. وبني سويف الجديدة.. والعبور.. وبدر ولكنها للأسف الشديد لم تمتد عبر قناة السويس إلي صحراء سيناء المتسعة خاصة في الوسط والشمال لتشمل إقامة تجمعات سكانية ومدن مليونية مماثلة .. وكان هذا الأمر مثار دهشة واستغراب طيلة السنوات الثمانية والعشرين الماضية حيث ظلت سيناء بتقسيمها الإداري إلي محافظتي شمال وجنوب سيناء من أقل محافظات مصر سكانا قياسا إلي مساحتها، وأقلها كذلك في معدلات الزيادة والنمو السكاني بها.. فما الذي منع أصحاب القرار في مصر علي مدي تلك السنوات من اتخاذ قرار بإقامة مدن مليونية في وسط وشمال سيناء؟ وإذا لم يكن الباعث والمحرك لأصحاب القرار إلي إقامة مدن مليونية وتجمعات ومناطق جذب حضارية في سيناء هو تخفيف التكدس البشري داخل وادي النيل ودلتاه فليكن الباعث لهم هو خدمة أهداف الأمن القومي المصري الذي أثبتت تجارب التاريخ أن الدفاع عن أمن سيناء وترابها يقتضي وجوداً حضارياً وسكانياً لثلاثة ملايين مصري علي الأقل في مدن وتجمعات سكانية بالسهل الأوسط وعند المداخل الغربية للممرات الاستراتيجية «متلا» و«الجدي» وعلي امتداد الطريق الساحلي لشمال سيناء وهي المناطق التي كانت دوما وعلي مر التاريخ طريق الغزاة القادمين من الشرق إلي مصر من الهكسوس إلي الإسرائيليين .. وفرض هذا الأمر نفسه كضرورة ملحة لخدمة الأمن القومي المصري في حماية تراب سيناء عندما عجزت إسرائيل في حرب صيف 2006 عن القضاء علي حزب الله والمقاومة اللبنانية في مدن وقري جنوب لبنان واضطرت إلي الانسحاب من القري اللبنانية المتاخمة لحدودها الشمالية دون مباحثات لفض اشتباك في الكيلو 101 ودون حاجة إلي جهود هنري كسينجر ودون أي مقابل سياسي أو عسكري لذلك الانسحاب بعد أن لقيت وباعتراف قادتها هزيمة عسكرية وخسائر فادحة.. فما الذي يمنعنا كمصر من إقامة خطوط دفاع استراتيجية بمدن سكانية مليونية وتجمعات حضارية في وسط وشمال سيناء وعند المداخل الغربية لممراتها الاستراتيجية؟!. إن البعض من المعارضين السياسيين يقولون إن هناك بنوداً سرية غير معلنة تحول دون ذلك وإن الاتفاقيات الموقعة بين مصر وإسرائيل في «كامب ديفيد» سبتمبر 1978، وفي معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية مارس 1979 لا تقتصر فقط علي تحجيم وتحديد كم ونوع الوجود العسكري المصري في سيناء بالمناطق «أ» و«ب» و«ج» من أعداد الدبابات وقطع المدفعية ومداها وأعداد ونوعية القوات وتحريم أي استخدام عسكري للقواعد المدفعية الجوية المصرية في مناطق «المليز» ..و «تمادا» .. و«جفجافة».. ولكنها تشمل كذلك بنوداً سرية تمتد إلي أمور أخري لم يكشف النقاب عنها.. ويدللون علي ذلك بأسعار بيع وتصدير الغاز المصري إلي إسرائيل .. وعندما تقدم بعض نواب مجلس الشعب بأسئلة لوزير البترول سامح فهمي حول ما نشر عن أسعار تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل وبأقل من تكلفة إنتاجه ارتبك الوزير و«ضرب لخمة» !! وقال بالحرف الواحد أمام كاميرات التليفزيون «دي اتفاقية سرية ما أقدرش أتكلم فيها» وعندما لجأ بعض المصريين الوطنيين إلي إقامة دعوي قضائية لوقف تصدير الغاز إلي إسرائيل وحكمت محكمة القضاء الإداري بوقف تصديره قالت الحكومة إنها ستواصل تصدير الغاز إلي إسرائيل وستطعن أمام المحكمة الإدارية العليا علي قرار وقف تصدير الغاز إلي إسرائيل .. وفعلت الحكومة ذلك بالفعل.. وقد زاد موضوع الغاز من الشكوك حول وجود بنود في اتفاقيات سرية أخري لمنع إقامة مدن سكانية مليونية في سيناء.. وزادت تلك الشكوك والظنون عندما أعلن الدكتور أحمد نظيف قبل أسابيع عن إقامة مدينة

لا يوجد ردود

تسونامى سيناء

يناير
30

جأنى خبر منذ قليل ان الامواج ارتفعت اكثر من 20 متر فى الجنوب وهى لم تحدث من قبل فى جنوب سيناء فى حين ان سيناء لم تلملم جراحها بعد السيول والناس لم يفيقوا بعد من كارثه السيول ما اقول الا الله يستر  وسنتابع اخر التطورات  

لا يوجد ردود

مجهولون يطلقون الرصاص علي 3 موظفين بهيئة المعونة الأمريكية بالقرب من العريش

ديسمبر
17

 

نجا ثلاثة موظفين بمكتب هيئة المعونة الأمريكية من الموت علي يد مجهولين أطلقوا عليهم وابلاً من الرصاص قبل توجههم إلي مدينة العريش لمقابلة اللواء عبدالفضيل شوشة – محافظ شمال سيناء.. كانت السيارة التابعة لهيئة المعونة الأمريكية والتي يستقلها الموظفون قد تعرضت لإطلاق النار، وذلك بالقرب من قرية «التلول» بدائرة قسم «بئر العبد»، حيث قام أحد المجهولين بإطلاق الرصاص عليهم بالقرب من قرية «التلول» غرب العريش بنحو 30 كم، محاولين توقيفهم بالقوة والاستيلاء علي السيارة إلا أن قائد سيارة المعونة ارتد في الطريق المعاكس،

 

حتي وصل إلي مدينة «بئر العبد» وتوجه الموظفون إلي قسم الشرطة وحرروا محضراً بالواقعة، يحمل رقم 705 إداري بئر العبد وقامت سيارة تابعة لإحدي الجهات السيادية بمرافقة أفراد المعونة حتي وصلوا إلي مدينة العريش.
 

 

جريدة الدستور 

 اود ان اعلق على هذا الخبر بسوال واحد من هو المستفيد من ذلك ؟

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer