مواضيع قسم ‘هموم شخصية’

قلب الحقائق..

سبتمبر
13

يتسق القبض علي الزميل مسعد أبو فجر الأديب الكاتب الصحفي السيناوي المعروف، مع عادة نظام مبارك قلب الحقائق. الروائي الكاتب أبو فجر أحد المثقفين الأكثر وعيا بحساسية الأوضاع في شمال سيناء بعد أن تراكمت فيها أخطاء الحكومة وصارت جبالاً.

وحذرنا أبو فجر ـ خاصة في كتاباته بـ «البديل» ـ من أن الحكومة تحاول إثارة التناقضات والتوترات والنعرات بين أهالي شمال سيناء، وهو ما قد ينتهي إليسلسلة من الصدامات بل والحروب القبلية الصغيرة، وهو بذل ويبذل جهودا مشكورة لمنع هذا السيناريو وتأكيد الأخوة بين القبائل، ولهذا يبدو من الطريف أن يتهم أبو فجر بزعزعة الاستقرار وغيرها من التهم التقليدية التي توجه للمناضلين من أجل العدالة والحرية.
المثل العربي الذي يقول "رمتني بسمها وانسلت" هو واحد من أهم الدروس في أكاديمية الشر منذ فجر التاريخ، وهو صار في الواقع أهم فنون الدعاية لدي أجهزة الأمن وعملائها بل وللنظام السياسي كله. ومن الطرائف في هذا الإطار أن تدعو لجنة القيم ـ لاحظوا التسمية ـ لمعاقبة النواب المستقلين الذين فضحوا حصول نواب الحزب الوطني علي "هدية" مالية كبيرة من الحكومة التي يفترض أن يراقبوها! الجاني صار الضحية والجناية هي الكشف عنها! أما من ارتكبوا الجنائة فهم القضاة والعقوبة هي غالبا فصل من بقي من المستقلين من عضوية مجلس الشعب!
ومن أغرب الوقائع في هذا السياق نفسه أن يسب وزير المالية منتقديه في مجلس الشعب وأكثرهم من الحزب الوطني واصفا كلامهم بأنه "نباح ونواح" لأنهم طالبوا بوضع نظم أجور جديدة أكثر عدالة.
وصرح الوزير العجيب بأن حكومة الحزب الوطني في طريقها للقضاء علي الفقر. وأنا لا أستغرب هذا الكلام لأني أعتقد أن المقصود به هو القضاء علي الفقر الذي كانت الطبقة الحاكمة عليه لفترة طويلة قبل أن يفسدها نظامي السادات ومبارك. والحقيقة هي أن انطلاق الفساد لم يكن دون تكلفة كبيرة جدا وهي نشر الفقر وتعميقه بين ملايين من المصريين. ومن المؤكد أننا كنا سنستمع لنواح الوزير نفسه بقدر أكبر من التعاطف لو أنه ظل مجرد أستاذ جامعة يحصل علي نفس الرواتب التي يتقاضاها زملاؤه في الوقت الراهن.
لهؤلاء جميعا الذين تخرجوا في أكاديمية الشيطان نقول: احتفظوا بسمكم فأنت أجدر به.

المقال بقلم د/ محمد السيد سعيد

جريدة البديل 5/2/2008

لا يوجد ردود

مسعد ابو فجر يكتب للبديل يحيى ابو نصيره شريكى فى معتقل الغربنيات

سبتمبر
13

أبونصيرة: الدولة لم تجد غير أحداث جبل الحلال لتعتقلني بسببها.. وأنا فخور بذلك
طالبت بتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرضت لها 7 قري محيطة بالجبل.

في العنبر رقم 23، المخصص للمعتقلين الجنائيين، يقيم يحيي أبونصيرة في الزنزانة رقم 7، برفقة أكثر من 18 معتقلا جنائيا كلهم من البدو «بدو سيناء وبدو شلاتين». ورغم أنني والمدون محمد مرعي دخلنا إضرابا عن الطعام، استمر في حالتي 8 أيام و في حالة مرعي 5 أيام لنقلنا من عنبر الجنائيين إلي عنبر السياسيين، إلا أن يحيي يرفض بشدة مجرد مناقشة فكرة النقل أمامه. ويبدو مرتاحا لوجوده بين الجنائيين، بل يتحدث عنهم بإكبار شديد، خاصة بعد أن شاركوه، في أواخر مايو الماضي وبمناسبة تجديد قانون الطوارئ، إضرابا عن الطعام استمر لمدة 5 أيام كان يحيي خلالها بمثابة رويترز سجن الغربانيات.
يقول يحيي، وهو يخبط بيده علي صدره، أنا فخور بأن تنسب كل أحداث سيناء النضالية إلي، ويضيف أنه فخور بأنهم لم يجدوا أحداثا يعتقلونه علي خلفيتها غير أحداث جبل الحلال، تلك المواجهة الشهيرة التي تمت بين بعض المطلوبين وقوات الأمن منذ سنوات. رغم أن معلومات يحيي عنها لا تتعدي ما كتب  في الصحف وما يتداوله البدو في دواوينهم. ومن ثم فاعتقاله علي خلفيتها ليس له سوي تبرير واحد، أنه كان علي الدوام مصمما علي تشكيل لجنة، من داخل الدولة المصرية، للتحقيق في الانتهاكات الواسعة التي تعرضت لها القري السبع المحيطة بالجبل.
وأبونصيرة وهو يطالب بتشكيل هذه اللجنة، يضيف أن علي تلك اللجنة أن تستعين بمن تري من مثقفين وعلماء في علوم الاجتماع والبيئة والاقتصاد والسياحة والأنثروبولوجيا.. وغيرها من العلوم.. وكذلك بعض أهالي سيناء، بحيث لا يكونون من بين الفاسدين من مشايخ الحكومة أو أعضاء الحزب الوطني. ويكون من مهام هذه اللجنة إضافة لدراسة الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبيها وتعريض ضحاياها مداواة جروح الماضي، ورصد المشاكل الآنية والمستقبلية في سيناء لحلها حلا جذريا، ويقترح عليها بعض النقاط، التي يمكن أن تضعها في حسابها.
أولا: مشكلة تمليك الأراضي والمنازل، إذا كانت الدولة، وكما صرح محافظ شمال سيناء، تخشي بيع الأراضي للفلسطينيين، فإن يحيي يقول: إننا أيضا كمصريين نشاركها هذه المخاوف، فنحن لا نريد أن تكون سيناء وطنا بديلا للفلسطينيين، فوطنهم الحقيقي هو فلسطين، لذا فأبونصيرة يقترح أن يوضع بند في مستندات التمليك، ينص علي منع بيع الأرض علي غير المصريين، دون الرجوع للجنة، ومن ثم تملك اللجنة حق الموافقة أو رفض البيع.
ثانيا: أن تكون الأولوية لأبناء سيناء، في تملك الأراضي التي يتم استصلاحها، عوضا عن تسليمها لفاسدين، لا نعرف من أي سماء سقطوا ولا من أي أرض نبتوا، وأبونصيرة وهو يقترح هذه النقطة لا يفوته أن يضع آلية بديلة لتوزيع هذه الأراضي، تبدأ بخريجي كليات الزراعة ثم خريجي الكليات الأخري، يليهم دبلومات الزراعة وبقية الدبلومات، ثم الشباب والأسر العادية.
ثالثا: مراجعة نظام مشايخ الحكومة، وأبونصيرة يقول إن الشيخ بالطريقة الحالية موظف في وزارة الداخلية بدرجة «مساعد مخبر». والمشايخ مجتمعين يرأسهم رجل أمن بدرجة «أمين شرطة»، وهذا الوضع يمثل إهانة بالغة للعشائر والقبائل التي يمثلونها. لذا يقترح استبدال تبعيتهم من أقسام الشرطة إلي المحافظة، وأن يتم انتخابهم كل أربع سنوات، من قبل أبناء عشائرهم، قابلة للتجديد مرة واحدة، بما يتوافق ورغبة الشعب المصري في التحديث.
رابعا: مراجعة الأحكام الغيابية الصادرة بحق الآلاف من البدو. وإلغاء الملفق منها. كذلك إلغاء الأحكام العسكرية، والأحكام الصادرة من المحاكم الاستثنائية، وتحويل محكوميها إلي القضاء المدني حيث قاضيهم الطبيعي.
خامسا: حل مشكلة بنك التنمية والائتمان الزراعي وديونه تحولت إلي مشكلة حقيقية تهدد عشرات الآلاف من أبناء سيناء بالسجن.
سادسا: عمل خزانات في الجبال، لتخزين مياه الوديان التي تصب في البحر، وهي عملية غير مكلفة، ومن الممكن أن تقوم بها القوات المسلحة عبر عمليات تفجير يستخدم فيها الديناميت.
سابعا: مراجعة قوانين الصيد البحري، وفتح شواطئ سيناء الشمالية أمام الصيادين والمصطافين، والكف عن التفكير بعقلية أمنية، مما يتيح الآلاف من فرص العمل لأبناء سيناء والمحافظات الأخري.
ثامنا: الاستفادة من الإمكانات الهائلة للأماكن الطبيعية والدينية، واستغلالها سياحيا.
وأخيرا، فإن أبونصيرة يتساءل عن السر وراء اعتقاله اعتقالا جنائيا، رغم أنه ناشط حقوقي وعضو مؤسس في حزب سياسي، هو حزب الكرامة العربية، والتعامل معه بكل هذه القسوة، ولأكثر من سبعة أشهر، رغم أن أمثاله من المحافظات الأخري، بمن فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، لا تزيد مدة اعتقال الواحد منهم أكثر من ثلاثة أشهر، ويربط بين هذا التمييز والقسوة في التعامل معه، وبين إطلاق النار علي أبناء المناضلين  والشهداء من بدو سيناء ـ الذين حصلوا علي أنواط امتياز من القوات المسلحة ـ وقتلهم رميا بالرصاص.. ويظل يهز رأسه وهو يتساءل: لمصلحة من يتم هذا؟! <IL>

نقلا عن جريدة البديل 21-8-2008


 

لا يوجد ردود

مسعد ابو فجر وكريم عامر ودهم يعيشوا (حمله للافراج عن المدونين المصريين)

سبتمبر
13

نداء إلى كل حر إلى كل شخص سوى إلى كل دعاة الديموقراطية وأنصار الحرية فى كل مكان إلى كل ذى سلطة وسلطان إلى كل سياسى ومفكر ومدون .وأخص بالذكر مجموعة مصريون ضد التمييز الدينى ( مارد) .بأن نقف معاً جميعاً كباراً وصغاراً كتاب ومدونون حقوقيون وسياسيون من أجل المطالبه بالإفراج الفورى عن كلاً من :المدون كريم عامر والى قد صدر ضده حكم بالحبس لمدة 5 سنوات بسبب أفكارة وهذا يعد نذير شوم على البلاد وعلى الحرية التى دوماً نطالب بها لقد أعادونا إلى العهد البادى ….. عادوا بنا حيث اللا منتهى وتحكم بنا أجهلنا يحاكمون شخص على أفكارة أفكاراً ليست تقتل أحد أو تحض على كراهية أحد إنما يدعوا إلى التفكير والتدبر فماذا يريدون ؟يريدون أن يكمموا الأفواه ويحجروا العقول !فهل سنظل صامين ؟؟؟.المدون مسعد أبو فجر مؤسس حركة ودنا نعيش السلمية والتى تطالب بعدم التمييز ضد أهالى سيناء من البدو وهو فى الوقت نفسه هو روائى وقد صدرت إحدى أعماله الأدبيه تناقش مأساة أهل البدو مع النظام الحاكم وقد ساهم مسعد أبو فجر فى تغيير النظرة العالمية لمنطقة رفح وجعلها على أولى مشاريع الدولة فى مجال التنمية والمتابعة وهو الأخر قد صدر ضده أمر إعتقال من وزير الداخلية المصرى فى ديسمبر لعام 2007 وحتى كتابه هذه السطور هو رهن الإعتقال .لذا أهيب بالجميع بكل المنظمات الحقوقية المصرية والمنظمات الحقوقية الدوليه بالتدخل وسرعة إنهاء هذا القمع الفكرى الأعمى والذى قد يضر بمصلحة أجيال قادمة .وهذه بعض الأفكار التى أطرحها على الجميع من أجل العمل بشكل مؤثر يساهم فى حل هذه الكارثة الفكرية التى تحيط بنا :أولاً : عقد إجتماع طارىء فى فترة زمانية لا تتجاوز العشرة أيام منذ تاريخ هذا البيان .ثانياً :دعوة كافة المنظمات والنشطاء الحقوقيين والسياسيين والمدونيين على هذا الإجتماع بالإضافة إلى كافة وسائل الإعلام .ثالثاً : البدء فى حملة جمع توقيعات من شخصيات عامة ومفكرين للمطالبة بالإفراج الفورى عنهما رابعا: إمهال الحكومة المصرية مده زمانية محددة لتنفي المطالب التى سوف يوافق عليها الحاضرون فى الإجتماع .خامساً : إستخدام كافة وسائل الإحتاج السلمى المشروع من أجل التصعيد لتفيذ المطالب الخاصة بالإفراج عنهما .سادسا: يحق لأى شخص فى أى مكان فى العالم التضامن معا هذه الحملة والدعوة لها فى كل مكان ونحن نهيب بالجميع بسرعة تفعيل هذا المشروع الإنسانى .بجد لازم نقول للظلم لأ . لازم نرفض تحجير العقول ونتصدى لكافة أشكال التمييز معاً ضد الحجر على الكلام والأفكار والأقلام ولا تنسوا إن كانوا هم اليوم مقيدى الحرية فيا ترى من الذى سوف يأتى عليه الدور غداً ———————————————————————-appeal to everyoneto all advocates of democracy and supporters of freedom everywhereto every owner of authorityto all thinkers , political , and bloggerSpecifically , Egyptians against religious discrimination lobbythat all of us stand together young and old ,authors ,bloggers and politicians to demand the immediate release of bothBlogger Kareem Amer ,who had been sentenced to 5 years because of his ideas and this is an omen for the country and freedom that we always call They were returned to the extinct Ages

لا يوجد ردود

يحيى ابو نصيره ..شريكى فى معتقل الغربنيات

سبتمبر
13

أبونصيرة: الدولة لم تجد غير أحداث جبل الحلال لتعتقلني بسببها.. وأنا فخور بذلك
طالبت بتشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرضت لها 7 قري محيطة بالجبل
في العنبر رقم 23، المخصص للمعتقلين الجنائيين، يقيم يحيي أبونصيرة في الزنزانة رقم 7، برفقة أكثر من 18 معتقلا جنائيا كلهم من البدو «بدو سيناء وبدو شلاتين». ورغم أنني والمدون محمد مرعي دخلنا إضرابا عن الطعام، استمر في حالتي 8 أيام و في حالة مرعي 5 أيام لنقلنا من عنبر الجنائيين إلي عنبر السياسيين، إلا أن يحيي يرفض بشدة مجرد مناقشة فكرة النقل أمامه. ويبدو مرتاحا لوجوده بين الجنائيين، بل يتحدث عنهم بإكبار شديد، خاصة بعد أن شاركوه، في أواخر مايو الماضي وبمناسبة تجديد قانون الطوارئ، إضرابا عن الطعام استمر لمدة 5 أيام كان يحيي خلالها بمثابة رويترز سجن الغربانيات.
يقول يحيي، وهو يخبط بيده علي صدره، أنا فخور بأن تنسب كل أحداث سيناء النضالية إلي، ويضيف أنه فخور بأنهم لم يجدوا أحداثا يعتقلونه علي خلفيتها غير أحداث جبل الحلال، تلك المواجهة الشهيرة التي تمت بين بعض المطلوبين وقوات الأمن منذ سنوات. رغم أن معلومات يحيي عنها لا تتعدي ما كتب في الصحف وما يتداوله البدو في دواوينهم. ومن ثم فاعتقاله علي خلفيتها ليس له سوي تبرير واحد، أنه كان علي الدوام مصمما علي تشكيل لجنة، من داخل الدولة المصرية، للتحقيق في الانتهاكات الواسعة التي تعرضت لها القري السبع المحيطة بالجبل.
وأبونصيرة وهو يطالب بتشكيل هذه اللجنة، يضيف أن علي تلك اللجنة أن تستعين بمن تري من مثقفين وعلماء في علوم الاجتماع والبيئة والاقتصاد والسياحة والأنثروبولوجيا.. وغيرها من العلوم.. وكذلك بعض أهالي سيناء، بحيث لا يكونون من بين الفاسدين من مشايخ الحكومة أو أعضاء الحزب الوطني. ويكون من مهام هذه اللجنة إضافة لدراسة الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبيها وتعريض ضحاياها مداواة جروح الماضي، ورصد المشاكل الآنية والمستقبلية في سيناء لحلها حلا جذريا، ويقترح عليها بعض النقاط، التي يمكن أن تضعها في حسابها.
أولا: مشكلة تمليك الأراضي والمنازل، إذا كانت الدولة، وكما صرح محافظ شمال سيناء، تخشي بيع الأراضي للفلسطينيين، فإن يحيي يقول: إننا أيضا كمصريين نشاركها هذه المخاوف، فنحن لا نريد أن تكون سيناء وطنا بديلا للفلسطينيين، فوطنهم الحقيقي هو فلسطين، لذا فأبونصيرة يقترح أن يوضع بند في مستندات التمليك، ينص علي منع بيع الأرض علي غير المصريين، دون الرجوع للجنة، ومن ثم تملك اللجنة حق الموافقة أو رفض البيع.
ثانيا: أن تكون الأولوية لأبناء سيناء، في تملك الأراضي التي يتم استصلاحها، عوضا عن تسليمها لفاسدين، لا نعرف من أي سماء سقطوا ولا من أي أرض نبتوا، وأبونصيرة وهو يقترح هذه النقطة لا يفوته أن يضع آلية بديلة لتوزيع هذه الأراضي، تبدأ بخريجي كليات الزراعة ثم خريجي الكليات الأخري، يليهم دبلومات الزراعة وبقية الدبلومات، ثم الشباب والأسر العادية.
ثالثا: مراجعة نظام مشايخ الحكومة، وأبونصيرة يقول إن الشيخ بالطريقة الحالية موظف في وزارة الداخلية بدرجة «مساعد مخبر». والمشايخ مجتمعين يرأسهم رجل أمن بدرجة «أمين شرطة»، وهذا الوضع يمثل إهانة بالغة للعشائر والقبائل التي يمثلونها. لذا يقترح استبدال تبعيتهم من أقسام الشرطة إلي المحافظة، وأن يتم انتخابهم كل أربع سنوات، من قبل أبناء عشائرهم، قابلة للتجديد مرة واحدة، بما يتوافق ورغبة الشعب المصري في التحديث.
رابعا: مراجعة الأحكام الغيابية الصادرة بحق الآلاف من البدو. وإلغاء الملفق منها. كذلك إلغاء الأحكام العسكرية، والأحكام الصادرة من المحاكم الاستثنائية، وتحويل محكوميها إلي القضاء المدني حيث قاضيهم الطبيعي.
خامسا: حل مشكلة بنك التنمية والائتمان الزراعي وديونه تحولت إلي مشكلة حقيقية تهدد عشرات الآلاف من أبناء سيناء بالسجن.
سادسا: عمل خزانات في الجبال، لتخزين مياه الوديان التي تصب في البحر، وهي عملية غير مكلفة، ومن الممكن أن تقوم بها القوات المسلحة عبر عمليات تفجير يستخدم فيها الديناميت.
سابعا: مراجعة قوانين الصيد البحري، وفتح شواطئ سيناء الشمالية أمام الصيادين والمصطافين، والكف عن التفكير بعقلية أمنية، مما يتيح الآلاف من فرص العمل لأبناء سيناء والمحافظات الأخري.
ثامنا: الاستفادة من الإمكانات الهائلة للأماكن الطبيعية والدينية، واستغلالها سياحيا.
وأخيرا، فإن أبونصيرة يتساءل عن السر وراء اعتقاله اعتقالا جنائيا، رغم أنه ناشط حقوقي وعضو مؤسس في حزب سياسي، هو حزب الكرامة العربية، والتعامل معه بكل هذه القسوة، ولأكثر من سبعة أشهر، رغم أن أمثاله من المحافظات الأخري، بمن فيهم أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، لا تزيد مدة اعتقال الواحد منهم أكثر من ثلاثة أشهر، ويربط بين هذا التمييز والقسوة في التعامل معه، وبين إطلاق النار علي أبناء المناضلين والشهداء من بدو سيناء ـ الذين حصلوا علي أنواط امتياز من القوات المسلحة ـ وقتلهم رميا بالرصاص.. ويظل يهز رأسه وهو يتساءل: لمصلحة من يتم هذا؟! <IL>

نقلا عن جريدة البديل 21-8-2008

لا يوجد ردود

مسعد أبوفجر يكتب للبديل: كل هذا الارتياب في البدو

سبتمبر
12


البيروقراطية المصرية ورثت عن المماليك الارتياب الشديد في البدو.. وورث البدو عن أجدادهم كل ذلك التاريخ
إذا أردت أن يعاديك بدوي اشتم أمامه السادات.. لأن البدو يحبونه بل ويعتبره البعض وليا من أولياء الله الصالحين
رغم محاولات البدو، وبعضها يبدو بائسا، لإسناد جذورهم إلي أصول عربية (الجزيرة العربية تحديدا).. إلا أن كل ما أعرفه عن آل أبوفجر هو أنهم من قبيلة «ارميلات» التي تمتد مضاربها مع قبائل أخري، بين خان يونس شمالا والشيخ زويد جنوبا، كقاعدة لمثلث يصل رأسه أحيانا حتي يقترب من بئر السبع. ويعيشون علي هذه المنطقة منذ مائتي سنة تقريبا. أما قبلها فلا أعرف علي وجه الدقة من أين جاءوا ولا أين كانوا يعيشون. وهذا الكلام سوف يبسط الحكومة جدا لأن «أرميلات» سوف يزعلون مني جدا، وحين يقابلني أحدهم سيلومني: كيف يا زلما مش إحنا. جينا من السعودية؟ لا يهمني من كل الحكاية غير أن أجدادي حتي الجد العاشر، ولدوا وماتوا في هذه المنطقة، أما قبلها فلست مهتمًا كثيرا بالمكان الذي جاءوا منه. ربما يكونون قد جاءوا مما يعرف اليوم بالسعودية أو الأردن أو حتي من منطقة حوران. وربما من العراق. أو من مكان ما بالقرب من وادي النيل، إذ كثيرا ما كانت المعارك تنشب بين اثنين من قادة المماليك، فيستعين كل منهما بواحد أو أكثر من قبائل البدو. ولما تنتهي المعركة يرتفع شأن المملوك المنتصر وشأن حلفائه. أما القبائل حليفة المهزوم فترتد إلي الصحراء، وقد يكون هذا ما حصل مع أجدادنا الأوائل فاختاروا هذه المنطقة المنزوية علي الحدود بين مصر والشام ليعيشوا فيها بعيدا عن المملوك المنتصر.
وهذه التحالفات، مثل كل الأحلاف السياسية، تتغير بسرعة، فحلفاء الأمس قد يصيرون أعداء اليوم، إلا أن حقيقة واحدة ظلت تربط المماليك بالبدو، وهي الارتياب الشديد من قبل كل طرف في الآخر. ورثت البيروقراطية المصرية عن المماليك كل ذلك الارتياب، وورث البدو عن أجدادهم كل ذلك التاريخ.
كان للضباط الذين قاموا بالثورة ليلة 23 يوليو، بعض الخبرات التي اكتسبوها من الاحتكاك المباشر مع البدو، سواء أثناء حرب 48 أو بعدها حين كانوا في المعسكرات المقامة في سيناء. والطبيعي أن تنعكس تلك الخبرات علي العلاقة بينهم وبين البدو حين تسلموا السلطة. فالسادات مثلا نسج علاقات عميقة معهم أثناء خدمته كضابط إشارة في كامب رفح. وظل البدو حتي اليوم يحبونه ويذكرون خروجه الدائم من المعسكر وشرب القهوة العربية معهم. وهم إجمالا يأسفون لأن القدر لم يمهله حتي يروه حاكما (سيناء استردت سنة 82 والسادات استشهد في 81). والبعض منهم يشتط ويراه وليا من أولياء الله الصالحين، ويقول إنه رآه في المنام يمشي مع الرسول وهما يلبسان ثيابا بيضاء.. فإذا أردت أن يعاديك بدوي فاشتم أمامه السادات.
أما جمال عبدالناصر، وهو شديد الارتياب فيهم، وهو الارتياب الذي عبر عنه لصديقه هيكل، وذكره الأخير في حوار له مع «روزاليوسف» ويظل أنه، رغم هذا الارتياب، لم يستخدم معهم فيما أعرف، سياسة قمع شديدة. بل أظنه من أكثر فراعنة مصر الذين نجحوا في التعامل معهم. فقد استخدمهم كفدائيين وعيون للمخابرات وحراس حدود. وقصاصي أثر. وعمل لهم سلاح «حرس الحدود» يتدربون فيه لمدة ستة أشهر، مقابل ستة جنيهات في الشهر الواحد، كما أقام العديد من المدارس، وحاول زراعة مناطق بالخروع واللوز والعنب. وكلها علاقات ساعدت فيما بعد في أن يكون لهم دور في معارك الاستنزاف، وأكتوبر، وصفه فؤاد نصار، رئيس المخابرات المصرية ـ حينئذ ـ في حوار له مع صحيفة «المصري اليوم»، بأنه لا يقل عن عبور الجيش المصري واقتحامه خط بارليف.
يصف صديقي د. مهدي أبوشريف، وجدان المنطقة الممتدة من السويس غربا وحتي جنوب سوريا بأنه وجدان بئر سبعاوي، نسبة إلي بئر السبع، وهو بالنتيجة وجدان يحمل الكثير من الخيال الديني والقداسة ويحمل الكثير من تاريخ الصراعات وعدم الاستقرار وهذا واضح في رموز كثيرة يمكن النبش فيها مثل الأسماء التي يغلب عليها أنها مشتقة من مادة «سلم» مثل: سالم وسلمان وسليمان.. وكلها أسماء لا يمكن التعامل معها بعيدا عن تلك القداسة وعن تلك الصراعات فسالم هو إله القوافل الذي بنيت مدينة القدس لتكون بيتا له سنة 1900 (قبلها أو بعدها قليلا) وفي صحراء رفح ولد الجد أبوفجر، ولما شارف الأربعين تزوج من واحدة من بنات قبيلته تصغره بأكثر من عشرين عاما. ولأنه كان فقيرًا جدا فسوف يرحل ويقيم بالقرب من مدينة بئر السبع. وهناك سوف تنجح الزوجة في الرفع من شأن زوجها. كل سنة يستأجران أرضا يزرعانها شعيرا في الشتاء وبطيخا في الصيف، وبعد ثماني سنوات سيكون عنده خيمة كبيرة وأغنام وربما أرض. والأهم له أولاد وبنات، أحدهم اسمه سليمان. ومثل أي أب سوف يسأل ابنه: إيش ودك تصير لما تكبر يا سليمان؟ ثم يضحك حتي يرتمي علي ظهره والصغير يقول: قايد الجريش. ومن إجابة الصغير وبعيدا عن اللبس في النطق بين الجريش والجيش، نعرف أن التصادم في تلك المنطقة، كان هائلا بين العروش والجيوش (وفقا لتعبير هيكل) والحمد لله أن الطفل سليمان يريد أن يصير لما يكبر قائدا لجيش وليس ملكا علي عرش ولكن الأكيد أنه حين كبر انحاز، مثل ملايين العرب للحظة الناصرية بامتياز، وهو ما يعبر عنه: أن عبدالناصر خلّي الوطنية تمشي في عروقنا زي الدم وطبيعي أن تجري في العروق مع الوطنيين أحلام كثيرة منها أن يري أولاده وقد تخرجوا في الجامعة، وهو حلم إن لم يكن فوق طاقة الصحراء فتحقيقه عسير جدا فيها، ول

لا يوجد ردود

مسعد أبوفجر بين محنتي الاعتقال والتشويه

سبتمبر
12

أدهشني أن أقرأ في عدد «البديل» الصادر في 29 يوليو 2008 مقالا للأستاذ أشرف العناني بعنوان "ردا علي مقال مسعد أبوفجر عن دير أبو فانا" كان قد سبق نشره علي موقع «البديل» الإلكتروني بتاريخ 18 يوليو 2008 بعنوان "الغزل العفيف والغزل الصريح»  يعلق فيه علي مقال نشر قبلها بيومين للكاتب السيناوي المعتقل بعنوان "علاقة الأديرة بالبدو: سانت كاترين نموذجا"، فالمقال نموذج لما يفعله أنصار التمييز الديني من مغالطات وترويج لمعلومات غير صحيحة بهدف "اغتيال شخصية" المعارضين، وهناك أكثر من تعليق علي موقع «البديل» يتبني هذا التكنيك.
لقد انطلق مقال مسعد أبوفجر من الخبرة الشخصية للكاتب كمواطن من سيناء التي تحتضن واحدا من أقدم الأديرة في مصر والتي يصفها بقوله "عشت وتربيت علي شعور عميق بالاحترام لسكان الأديرة، وهذا يعود للعلاقة التي تربط رهبان دير سانت كاترين ببدو سيناء، وظلت هذه العلاقة مستمرة، لم تشبها شائبة اعتداء من قبل أي بدوي ضد الدير"، وخلص المقال إلي نتيجة مهمة وهي "أن من اعتدوا علي دير أبو فانا، أناس مهيأون ذهنيا وحضاريا للاعتداء علي الرهبان، ولكنهم لا يمكن أن يقدموا علي ما فعلوا دون ضوء أخضر من أجهزة أمنية، رافقه ـ وفي نفس اللحظة ـ ضوء أحمر للعقلاء بعدم التدخل من تلك الأجهزة نفسها".
بالطبع هذا الرأي كأي رأي يحتمل الخطأ والصواب، ولكن الأستاذ أشرف العناني لم يحاول أن يوضح لنا أين أخطأ أبوفجر، ولكنه برّأ الأجهزة الأمنية التي أشار إليها مسعد واتهمه مباشرة "بالمغازلة الصريحة لأقباط المهجر مراهناً علي قوة ضغطهم لصالحه"، وقد أعدت قراءة مقال مسعد أبوفجر عدة مرات لعلي أجد فيه أي إشارة صريحة أو ضمنية لأقباط المهجر فلم أجد، ويبدو أن كراهية الأستاذ العناني لوجود دير سانت كاترين، الذي وصفه بأنه "ظل علي الدوام شوكة حقيقية في ظهر بدو سيناء" من القوة بحيث إن مجرد إشادة مسعد أبوفجر بالدير ورهبانه جعلته يستنبط أنها مجاملة للأقباط الذين اتهمهم بدورهم بأنهم أقباط مهجر، مستغلا حملة التشويه المتعمد من قبل أجهزة الدولة بحق هؤلاء.
  ورغم أن رجال الثورة العرابية كانوا مصريين من كل الأديان، وكان دستور الحزب الوطني القديم الذي أسسه العرابيون ينص علي أنه "حزب لا ديني" بمعني أنه حزب غير قائم علي الدين، فإن كراهية الأقباط والتعصب الديني التي ينضح بها مقال الأستاذ أشرف العناني جعلته يصف السفهاء الذين ظنوا أن العداء للاستعمار البريطاني يبرر العداء للمواطنين الذين يشتركون مع المستعمر في الدين بأنهم "المتعاطفون من أبناء سيناء مع الثورة العرابية"، وهو تشويه للثورة العرابية ولأبناء سيناء وللمتعاطفين مع الثورة العرابية في نفس الوقت.
  يختتم الأستاذ أشرف مقاله الطائفي بما ظن أنه الضربة القاضية بعدد من الأسئلة هي: من الذي أشعل فتيل نار الفتنة هنالك؟ ومن بدأ؟، ومن فتل؟ ومن استولي علي أرض هي ليست من أملاكه؟ ويجزم بأن "الإجابة عنها أن ما فعله البدو كان رد فعل وليس مبادرة، دفاعا وليس هجوما"، وسوف أفترض جدلا أن الرهبان قد فعلوا كل هذه الجرائم فهل يبرر هذا أن يأخذ المواطنون في "عرب هور" القانون في أيديهم بدلا من اللجوء للسلطات المختصة لتطبيق القانون؟ وهل القانون يتضمن خطف الرهبان، واحتجازهم بالقوة، وتعذيبهم بشكل بشع واستخدام الهراوات والكابلات الكهربائية في إحداث إصابات وكسور شنيعة شاهدتها شخصيا حينما قمت بزيارة الرهبان المصابين، والاستماع لروايتهم في مستشفي برج مينا بالقاهرة، وهل القانون يتضمن وضع الرموز الدينية المسيحية علي الأرض وإهانتها ومطالبة الرهبان بالبصق عليها؟ وهل القانون يتضمن محاولة استنطاقهم بالشهادتين؟ كل هذه الجرائم اعترف بها كبير العربان في برنامج تليفزيوني شهير قائلا إنه "ما بيخافش" وليس هذا لأنه شجاع أو لأنه علي حق ولكن لأنه يعرف أنه سواء اعترف أو لم يعترف فإنه بمنأي عن سيادة القانون بفضل حماية الأجهزة الأمنية التي أعطته الضوء الأخضر كما قال مسعد أبوفجر <
نقلا عن جريدة البديل بتاريخ 3-8-2008

لا يوجد ردود

علاقة الأديرة بالبدو: سانت كاترين نموذجا

سبتمبر
12

من اعتدوا علي دير أبوفانا لا يمكن أن يقدموا علي ذلك دون الحصول علي ضوء أخضر من الأمن
أين عقلاء البدو ودورهم في لجم سفهائهم
كما حدث من قبل مع دير سانت كاترين
أحس بألم شخصي عميق لما حدث لدير أبوفانا، ورغم أن البداوة حالة حضارية وليست جنسا. فإن ألمي تضاعف حين عرفت أن من اعتدوا علي الدير يعودون بأصولهم لجذور بدوية. فقد عشت وتربيت علي شعور عميق بالاحترام لسكان الأديرة. وهذا يعود للعلاقة التي تربط رهبان دير سانت كاترين ببدو سيناء. فقد ظل رهبان الدير بمثابة رمانة الميزان ليس بينهم وبين القبائل البدوية فحسب، بل بين تلك القبائل بعضها البعض، كثير من المعاهدات بين القبائل، كتبها وشهد عليها رهبان دير سانت كاترين. وظلت أصول تلك المعاهدات بين وثائق الدير وفي عهدته، وإذا حصل لبس أو سوء فهم في تفسير هذه المعاهدات، فإن القبائل تعود للرهبان لفك ذلك اللبس.
وظلت هذه العلاقة مستمرة، لم تشبها شائبة اعتداء من قبل أي بدوي ضد الدير. وحين قام أحمد عرابي بالثورة، ودخل الحرب ضد الانجليز، تصور البعض أنها حرب بين المسلمين والمسيحيين فاشتط بعض سفهاء البدو وأرادوا أن يهاجموا الدير، ولكن حال بينهم وبين ما يفكرون فيه رجال من القبائل نفسها، حين قام أحدهم وخط بسيفه خطا علي الطريق إلي الدير معلنا: إن من يقطع هذا الخط يريد شرا بالدير فهي الحرب بيني وبينه.
نحن نعيش اليوم لحظة انسيال حضاري وتداخل في المفاهيم، فيها بعض ملامح تلك اللحظة التي خرج فيها عرابي. كان احساس المسلمين عميقا بعدم قدرة الخلافة العثمانية علي صد الهجوم الأوروبي الذي بدا كاسحا حينئذ، وبدت الأراضي المصرية مكشوفة تماما أمام ذلك الهجوم. واليوم نبدو مكشوفين تماما بعد فشل الأنظمة العسكرية العربية التي قادت بعض الدول العربية لأكثر من نصف قرن، سواء معارك التنمية والتقدم التي ادعت أنها تحمل لواءها في الداخل، أو معاركها مع إسرائيل في الخارج. والنتيجة أنها لم تترك العالم العربي مكشوفا أمام إسرائيل فحسب، بل تحولت إلي مقاول من الباطن لتنفيذ أجندات إسرائيلية متطرفة ومن ورائها مشاريع أمريكية يشل المواطن العربي في غاياتها.
هذه سياقات لا ينبغي إغفالها، ونحن نتعامل مع اعتداء رجال من البدو علي دير أبوفانا، ولكن السؤال أين عقلاء البدو ودورهم في لجم سفهائهم كما حدث من قبل مع دير سانت كاترين. وقبل الإجابة ينبغي علينا دراسة كيفية تعامل النظام المصري مع بعض الأزمات التي تو اجهه. وهو نظام بحكم انتمائه لطبقة جذورها مثل جذور النجيل الصناعي علي السطح، يكره كل ما هو مختلف ويخاف منه، فما بالنا إذا كان هذا المختلف يطالب بحقوق هي مشروعة من وجهة نظره وتستحق النقاش. حينها يبدأ النظام في تصدير أسباب المشكلة للخارج، وذلك باستخدام لغة فاشيستية تخاطب النخاع الشوكي وليس العقل، موحيا بأن من وراء هذه المشاكل إسرائيل ومن ورائها أمريكا. هذه خطوة أولي تتبعها خطوة ثانية وهي استخدام البلطجية. مثلا: حين أراد بدو سيناء أن ينظموا صفوفهم ويعتصموا ضد هدم بيوتهم الواقعة علي الحدود مع قطاع غزة. استخدمت البيروقراطية المصرية الاستراتيجية نفسها. وزعمت أن من يدعون للاعتصام تابعون للخارج، وحين اعتصم الناس دسوا بينهم البلطجية الذين قاموا بالاعتداء علي النشطاء الحقوقيين وتهشيم سياراتهم.
في هذا الفضاء العنكبوتي يتراجع دور العقلاء إن لم يتم التحكم فيه واستخدامه في سياق تلك الاستراتيجية. والنتيجة أن من اعتدوا علي دير أبوفانا، أناس مهيأون ذهنيا وحضاريا للاعتداء علي الرهبان. ولكنهم لا يمكن أن يقدموا علي ما فعلوا دون ضوء أخضر من أجهزة أمنية، رافقه ـ وفي نفس اللحظة ـ ضوء أحمر للعقلاء بعدم التدخل من تلك الأجهزة نفسها

لا يوجد ردود

زيارة إلى مسعد أبو فجر

يونيو
17

في آخر زيارة لمسعد في سجنه أم رناد تكتب:

الحريه لمسعد ابو فجر

حينما ذهبت لزياره مسعد بالسجن وجدته قويا واستوقفنى الشاب الجميل محمد صالح مرعى المعتقل (ملحوظة: محمد مرعي هو طالب جامعي كان يعمل مترجما متطوعا للصحفي الأمريكي جيمس باك واعتقلا معا في أحداث إضراب 6 أبريل بالمحلة ولا يزال مرعي معتقلا من وقتها) وقال لى انى مبسوط ان معايا شخص زى مسعد ابو فجر… وهو اول مره يشوف حد بيحب اهله بالطريقه دى وبيدافع عنهم بالقوة دى… قالى بجد هو شخص مخلص وانسان رائع ولازم تكونى فخوره بزوجك.

طبعا يا محمد انا فخورة بزوجى لابعد مدى لانه ضحى باشياء كثيره عشان اهله فى سيناء وعشان حقوقهم. شكرا يا محمد على كلامك الحلو وربنا يفرجها عليك انت وكل مظلوم.

الحريه لمسعد ابو فجر

اكثر ما المنى نفسيا لما شفت المعتقلين وهما بيلعبوا مع اطفالهم وياخدوهم باحضناهم ومش عايزين يسيبوهم والاكثر ايلاما حين تودعا من تاتى لزيارته شى لا يتحمله بشر اتمنى لكل ظالم ان يشعر به ولكن لاظن ان هؤلاء الناس عندهم اى ادنى احساس

لا يوجد ردود

رناد مسعد ابو فجر

يونيو
16

رناد ابو فجر هى طفله عمرها 4سنوات, بمعنى انها بهذا العمر لا تعى على قدر حدود عقلها ما يدور حولها, لم ترا ابيها من حوالى 6اشهر ونصف الشهر تسالنى مسعد وينه اقولها مسافر وتنظر بعينها التى تشبه عيون ابيها يعنى انك لا تقولين الحقيقه برغم صغر سنها ولكنها طفله ذكيه وكنت اتمنى ان تكون غبيه حتى لا تعى الماساه التى نعيشها
حينما ترا صورته تقبلها وتقوم بعمل محادثه مع الصورة ليش تاخرت يا مسعد ,تعال ودنا نروح البيت وتودنى المدرسه بالعربيه وتجيبلى حلويات وشيبسى اكثر ما يكسرنى عندما اسمع رناد وهى تحاور صوره اباها
عندما ترا العساكر بالطريق تقولى مسعد عند العسكرى بالرغم انى اقولها مسعد مسافر فانها تصر على ان تقول مسعد عند العسكرى ,وتقول ماما انا مش باحب العسكرى عشانه وحش هو خذ مسعد عنده
وبالطبع الذين قاموا باعتقال مسعد ابو فجر لا يعلمون بشعور هذه الطفله ومايتكون بداخلها تجاه اشخاص اخذوا منها والدها كانت لا ترى بحياتها الا اب موجود دائما بجانبها تفتح عيونها عليه كل صباح وتنام بعد قبله منه على خديها ,عندما تشعر فجاءه ان اباها ليس معها ولمده طويله فهل يعلمون ماذا يتكون بداخل هذى الطفله اعتقد لا يعلمون وليس عندهم ادنى حد من الاحساس
بعد 6 اشهر ونصف زارت رناد اباها عندما راته جلست تنظر اليه كثيرا لا اعرف ماذا دار بعقلها فى هذا الوقت ثم جلست بحضنه وكانت تقبله كثيرا وتلمس يديه كنت اتمنى ان يرى هذا المنظر من قاموا باعتقال مسعد ابو فجر شعور يجعل الصخر يفتت من قوه هذا المشهد ولكن الصخر من الممكن ان يتفتت اما قلوبهم لا اعتقد ,وعند نهايه الزياره التى خلالها لم تترك رناد حضن اباها اخذتها وجلست تبكى ودى مسعد وانا اشدها من ابيها وهى تمسك فيه وتقولى ياماما ودى مسعد مشهد جعل كل من حولنا متاثر بهذا المشهد التى لا اعتقد ان رناد ستنساه بحياتها للابد
عار عليكم ايها الظالمون ان تحرموا طفله من ابيها عار عليكم قوانينكم الظالمه التى تشرعونها لزياده طغيانكم ,وانتى يارناد ستفتخرين بابيك لانه دافع عن اهلك المقمعون والمظلمون سترفعين راسك لان اباك لم يفعل اى شى يشينه بل العكس فعل ما املاه عليه ضميره والشعور بان هناك اناس مهدره حقوقهم يجب ان يدافع عنهم احد سيتذكرك التاريخ ايها البطل مسعد ابو فجر وكل من ظلمك او قال كلمه ليست فى حقك فمكانه محفوظ بمزابل التاريخ.

 

نقلا عن مدونة بنت بدوية

لا يوجد ردود

من زنزانتي أكتب إليكم!

يونيو
04

مسعد أبو فجر يكتب من الزنزانة الانفرادية بعد خمسة أحكام بالإفراج:                 

04/06/2008

لم ير قاض أوراقي إلا وأصدر حكمًا بالإفراج في أقل من دقيقتين

«البديل» ممنوعة في السجن وتأتينا من تحت عقب باب الزنزانة.. وقلت لرفاقي بعد  مساندتها لنا: «لقد وجدنا نبعنا»

الدكتور/ محمد السيد سعيد رئيس تحرير جريدة «البديل»

تحية ود واحترام وإجلال وإكبار.. فرغم العشم الكبير وخربشات الكتابة التي تشبه خربشات القطط والأولاد، يظل لكل مكانه الذي لا ينبغي عليه أن يتجاوزه، خاصة إن كان في مقابل من له كل هذا التاريخ وكل هذا النجاح وكل هذا الحضور..

- 1 -

من تحت عقب باب زنزانة، مساحتها «5.1 * 3 أمتار» تقريبا، لا يوجد فيها سواي يتسرب لي أحد أعداد جريدة «البديل» «الممنوعة في السجون المصرية»، أتصفحه بسرعة، وأتوقف أمام كلمة قالها يوسف إدريس في رثاء أمل دنقل، أقرأ وأقرأ.. وأعيد القراءة مرة واثنتين وثلاثًا.. فأحس أن فضاء الزنزانة يسير له امتداد الأفق، وأن الحياة، هي الأخري، تمتد إلي مالا نهاية.

وكنت عرفت، من زائري، أنك خصصت مساحتك «أول ضوء» للكتابة عني مرتين. ورغم أن الأوقات، في العادي تقاس بالساعات والأيام والشهور والسنين بل حتي بالقرون، إلا أن الزنازين علمتني أن هناك مقاييس أخري للوقت، هي صدور أحكام القضاء. فمنذ ذلك التاريخ، كتابتك عني، وحتي اليوم، صدرت خمسة أحكام قضائية بالإفراج عني، ومازلت حتي هذه اللحظة، أتنقل بين زنازين سجون مصر، مع اختلافات هي في الفارق بين مساحة كل زنزانة وأخري، ودرجة التعاطف التي تتبدي واضحة في عيون الحراس، ويترجمونها في صورة فرق في المعاملة بيني  وبين المجرمين وسراق المال العام، رغم أن هؤلاء تتم التوصية بهم من «فوق»، بينما أنا تتم التوصية ضدي من نفس ذلك «الفوق».

- 2 -

أسوأ ما في الزنازين الانفرادية، ليس التبول في زجاجة ولا دخول الحمام لمرة واحدة في كل 24 ساعة ولأقل من دقيقتين، ولا في منع كل المخاليق عن زيارتك، بل عن معرفة مكانك، كما أنها ليست في نومك علي الأرض وبين القاذورات، ولا في عدم رؤيتك الشمس إلا في الحلم.

فكل هذه تفاصيل يتجاوزها بدوي مثلي، تربي علي شظف العيش وقسوة الصحراء، وعرفت جبروت السجن في أشعار جدي  البدوية، التي كان يرسلها من وراء أسواره، قبل أن يطعن ويهوي ميتا، تلك الأشعار التي كانت أمي تغنيها لي قبل النوم، حينما كنت طفلا، ومازلت أحفظها حتي اليوم.

فالأسوأ في الزنازين الانفرادية، هو الفصل  بينك وبين القراءة والكتاب، وفصل أشباهي عن القراءة المنظمة هو كفصل الإبل عن الماء، قد تصبر علي العطش، أياما أكثر مما تصبر غيرها من الحيوانات، ولكنها في الأخير تهوي نافقة.

- 3 -

في يناير 2007 صدرت «طلعة البدن» روايتي الأولي عن دار ميريت، وفرحت طبعا بكثرة ردود الأفعال من القراء والنقاد. ولكن فرحة الكاتب الحقيقية، ليست في كثرة ردود الأفعال، إنها…. وأترك الكلام ليوسف إدريس في الكلمة التي أشرتُ إليها في البداية.

«يرسل الشاعر الإشارات تلو الإشارات، والقصائد تلو القصائد، والقصص تلو القصص والإبداعات والمسرحيات، والسيمفونيات والباليهات والندوات وفي عصره قد يسمع، يسمعه ربما كثيرون، وكثيرون جدا قد يرون رؤيته، ويتبنون عينه، ولكنه يظل لا يحس بأن أحدًا يشاركه الوسيلة، شعره، وصعب تماما أن نتواصل نحن معه فليس لدينا الوسيلة له، فنحن نراه وهو لا يرانا، ونحن نسمعه وهو لا يسمعنا، وقد نهتف له ونلوح ولكنه يهز رأسه وكأنه يقول إنكم تلوحون لي وتهتفون علي الشيء الخطأ، فليس هذا ما أريد قوله… أنا أريد… ويخرج لنا قصيدته أو قصته الجديدة.

كتبتُ الرواية الثانية «كم
ائن متركة» ولكن الهابوش والناموش اقتحم شقتي، وصادروا كل المسودات، ولكن الحمد لله أن الكاتب لا ينسي ما كتبه، إلا بعد أن تلفظه المطبعة. ولما يراه في كتاب، يفرح به يوما أو يومين، أسبوعا أو أسبوعين ثم «……..» وأعود ليوسف إدريس: «ليس هذا ما أريد قوله.. أنا أريد.. ويخرج لنا قصيدته أو قصته الجديدة
».

- 4 -

لم أكن أعتقد أن كتابا، عدد صفحاته أقل من 140 صفحة، قادر  علي تهشيم وطن، أو تدمير منظومة أخلاق، أو هدم دين من الأديان، وكنت ومازلت أري أن دينا أو أخلاقا أو وطنا، يهدمها كتاب أو عشرة أو مائة، هي أديان أو أوطان أو أخلاق، لا تستحق أن تبقي ولا تستحق أن يدافع عنها وانطلقت الألسن  ضد الكتاب، وكانت البداية، حين بدأنا في سيناء نضالنا المدني السلمي للإفراج عن معتقلينا، فقام أشخاص من البدو، يرتبطون بعلاقات مع أجهزة ليست فوق مستوي الشبهات، بالتشهير بالكتاب، بين القبائل والعشائر في سيناء، بدعوي أن الكتاب يسيء إلي البدو، وينعتهم بأوصاف ليست فيهم. وكنت ومازلت أعتقد أن ذلك التشهير كان إسفينا، يوضع بيني وبين أهلي وناسي، كفرشة في إطار خطة التمهيد لوضع السكين علي رقبتي، بسبب الدور الذي أديته في إسنادهم، أثناء نضالهم العادل للإفراج عن معتقليهم.

لو كنت أعيش في كارولينا ولي شعر أصفر وعيون زرقاء، لكنت قمت بالدور نفسه، ولو عاد التاريخ بي إلي الوراء لقمت أيضًا وأيضا بالدور نفسه، فنضالي ليس له علاقة بكوني بدويا، بقدر علاقته بأن هناك هما إنسانيا، يتمثل في عذاب آلاف الأمهات والأباء والأطفال والطفلات، جراء اعتقال فلذات الأكباد وعواميد البيوت، من أبناء وآباء وأزواج، ومثلما نمت علي رصيف ميدان التحرير بين صفوف حركة كفاية، نمت تحت خيمة بدوية علي مثلث شبانة بين صفوف البدو

وحين تحركت عقول مصر، ترفض قرار وضع السكين علي رقبتي، وأدان قرار حبسي كُتاب من طراز، محمد  السيد سعيد، وصنع الله إبراهيم، وبهاء طاهر، وأحمد فؤاد نجم، ورءوف مسعد وعلاء الأسواني وعادل السيوي ومحمد هاشم وحمدين صباحي وعبد الحليم قنديل ومحمد عبد القدوس ويحيي القزاز وحمدي بو جليل وإيهاب عبد الحميد وإبراهيم منصور وبثينة كامل… وغيرهم وغيرهم مما لا يتسع المقام لذكرهم تفاجأت تلك الأجهزة، لأنها لم تكن تعلم بأن جذوري في سيناء، ورأسي يطل علي العالم من القاهرة، وقد كانت حساباتها أنني لستُ أكثر من شاعر بدوي، لا يتعدي صوته حدود  مضارب قبيلته. فأطلقت فحيحها السام لتواري عورتها، ولتنشر الدخان حول مسرح الجريمة. والدخان ينطلق علي محورين:

المحور الأول: الرئيس غير مقتنع بأن أحدا يمارس دورا عاما بدون مقابل «المقابل كما يفهمه مادي طبعا» هذا ما قالته السيدة قرينته لأحد أساتذتها.

المحور الثاني: وهو طريق باتجاهين: الاتجاه الأول: يخرج مع الأنفاس التي ينفثها زئير الفتاوي، أن كل من يعترض علي الفساد والديكتاتورية هو «خوارجي».

الاتجاه الثاني: يخرج مع صوت البروجي، ومن بين الدبابير والنسور المعلقة علي الأكتاف، أن كل من يعترض علي الفساد والديكتاتورية، يلعب لمصلحة آخر وهذا الآخر كامن وراء الأكمة. وهو آخر هذه المرة يريد الدفع بنا نحو الفوضي. رغم أن السبيل الوحيد لتفادي تلك الفوضي، هو تضافر الجهود، للقفز بمصر نحو المستقبل، عبر عملية تغيير سياسي شامل، يعتمد معطيات الدولة الحديثة، وعلي رأسها، الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الإنسان واستقلال القضاء.

وإذا كان المطالبون بهذا التغيير لابد أن يمروا من المحور الأول، وفق تصنيف النظام، فإنهم حين يصلون المحور الثاني، ينقسمون إلي قسمين: قسم منهم يتم تصنيفه في الاتجاه الأول، ومن ثم يطلق عليه صفة «خوارجي». والقسم الثاني يتم تصنيفه في الاتجاه الثاني، ومن ثم تنطبق عليه صفة «يعمل لمصلحة ذلك الآخر».

والمؤسف بل المؤلم هو انسياق البعض وراء هذه التصنيفات، ناسيا أو متناسيا أن الهجوم علي في هذا الوقت بالذات، وحريتي تسيل من بين أنياب بنات آوي، يتنافي ومعايير وقيم كثيرة خلفتها البشرية في مسيرتها الطويلة. «للذكري: صدرت خمسة أحكام قضائية بالإفراج عني، بل ما هو أكثر، أن أوراقي لم تعرض علي قاض من الخمسة، إلا وأصدر حكما بالإفراج عني من أول مرة وفي أقل من دقيقتين. هذه أحكام القضاء إن كان يريدونها، أما إن كانوا يريدون حكم أجهزة «……….» فليقولوا لنا لنعرف رأسنا من رجلينا……».

بالطبع أشعر بعميق الامتنان لوقوفك شخصيا، ووقوف «البديل»، وغيرها من الصحف، إلي جواري في محنتي، ولا أخفيك سرا، أنني وكلما علمت أن «البديل» نشرت خبرا عني، أقول لزميلي في المحنة يحيي أبو  نصيرة: أخيرا وجدنا نبعنا وحري بنا أن نرتع، وهي مقولة بدوية «مفصحة طبعا» تعني، من بين ما تعني ، أننا وجدنا أجواءنا وجدير بنا أن نعمل بهدوء وتأن وصبر.

 

تقبل عظيم شكري وعرفاني

مسعد أبو فجر

نقلا عن جريدة البديل

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer