مواضيع قسم ‘هموم’

أ/ محمود الوردانى يكتب عن ودنا نعيش..

ديسمبر
22

 

بعد أيام قليلة، وبالتحديد في 26 من الشهر الجاري يكون قد مر علي تقييد حرية الروائي والناشط السيناوي مسعد أبو فجر عام كامل.
علي المستوي القانوني استنفدت الداخلية كل الحيل والألاعيب -بما يرقي لأن يكون فضيحة أمنية-
 لاستمرار اعتقال أبو فجر. أما علي مستوي الكتاب والمثقفين والمدافعين عن الحرية، فلا يجب أن يكفوا عن المطالبة بحريته، وحقه في التعبير.
وعلي مدي عام كامل مارس الأمن ضد أبو فجر وأسرته كل الوسائل غير المشروعة في إلحاق الضرر به وليس مجرد اعتقاله القسري، فقد استولوا علي سيارته وألقوا القبض علي شقيقه وصنفوه معتقلاً جنائياً، ومازالوا يحتفظون به خلف أسوار السجون مخالفين القانون والدستور والعهد الدولي لحقوق الإنسان الذي وقعوا عليه.
والسبب الأساسي لهذا العدوان المتواصل علي أبو فجر يعود للدور الذي لعبه في حركة «ودنا نعيش» السيناوية، وهي الحركة التي تقدم الحل العملي والإنساني الوحيد لمحنة أهلنا في شمال سيناء، ويتلخص هذا الحل في أن يكون للسيناويين الأولوية في تملك الأراضي المستصلحة، وأن يتم إسقاط الديون المتراكمة بسبب غول الفساد المستشري ويتم وضع خطة للتنمية يشترك في إعدادها أبناء سيناء، لتتواءم وثقافة أهل سيناء، وتضع في حسابها التركيبة الطبيعية، والأيكولوجية للمكان، حسب بيان حركة ودنا نعيش في أعقاب أحداث نوفمبر 2007.
إن استمرار اعتقال الروائي مسعاد أبو فجر ليس مخالفة فاضحة وعدواناً علي القانون، والدستور فقط، بل يعكس أيضاً التفكير الأمني القاصر الضيق الأفق باستمرار عزل أهلنا في سيناء وممارسة التمييز ضدهم.
وكان أكثر من خمسين من الكتاب والمثقفين والفنانين والمفكرين قد تقدموا ببلاغ للنائب العام في 19/4/2008، واليوم تزايد هذا العدد أضعافاً، وهم يجددون جميعهم المطالبة بالتحقيق في الانتهاك الصريح لأحكام الدستور والقوانين والمواثيق الحامية للحريات والإفراج الفوري عن كل معتقلي أهلنا في سيناء <

لا يوجد ردود

Featuring WPMU Bloglist Widget by YD WordPress Developer